تفسير الاحلام لابن سيرين

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم النكاح في المنام


تفسير الاحلام لابن سيرين، تفسير حلم أو رؤية النكاح و الجماع و الوطء ونحوه وذلك في المنام أو في الحلم.

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم النكاح في المنام

تفسير رؤيا [النكاح] في المنام لابن سيرين:

جميع النكاح في المنام إذا احتلم صاحبه فوجب عليه الغسل فإنه ليس برؤيا -لا تأويل له أو لا يُعتد بتأويله-.

إن رأى صاحب دنيا في منامه وكأنه ينكح زانية، فإن الرؤيا تدل على أن يصيب أو ينال دنيا غير حلال.

وقيل: إن رأى رجل في منامه وكأنه يأتي امرأة معروفة، فإن الرؤيا تدل على أن أهل بيت المرأة يصيبون خيراً وغنىً في دنياهم، فإن رأى أنه لم يغشها ولكن نال منها بعض اللمم، فإن الرؤيا تدل على أن غنى أهل بيتها يكون دون ذلك لأن الغشيان أفضل وأبلغ.

وقيل كذلك: لو رأى في منامه أو رؤي له وكأنه ينكح أمه أو أخته أو ذات رحم، فإن ذلك قد يدل على أنه لا يصل رحمه أو أنه مقصر في حقهم -أو إشارة له بأنه عليه أن يصل رحمه-.

وقيل: إن رأى في منامه أن امرأته متصنعة مضطجعة معه -أو فوق ما هي في هيئتها في اليقظة-، فإن الرؤيا تدل على سنة مخصبة تأتي عليه ويعرف وجه ما ينالها فيها، فان كانت المرأة مجهولة وليست امرأته فكذلك تدل الرؤيا على سنة خير وبركة ويكون تأويل الرؤيا أقوى من سابقها ولكن لا يعرف صاحبها وجه ما يناله في السنة -أو أنه لم يكن يتوقعه أو يعد له-.

فمن رأى في منامه وكأنه ينكح رجلاً مجهولاً وكان المجهول شاباً، فإن الرؤيا تدل على أن الفاعل ينتصر على عدو له. وكذلك لو كان المنكوح معروفاً وكانت بينهما منازعة في اليقظة -ينتظرون حكم القاضي أو نحوه- أو في خصومة أو عداوة في اليقظة، فإن الرؤيا تدل على أن الفاعل ينتصر في المنازعة أو الخصومة على المفعول به. وإن كان المنكوح معروفاً وليست بينهما منازعة ولا عداوة ولا خصومة في اليقظة فإن الرؤيا تدل على أن المفعول به يصيب من الفاعل خيراً، أو من نظيره أو من سميه -إن لم يكن أهلا لذلك- أو في سبب من أسباب هؤلاء. فإن كان المنكوح شيخاً مجهولاً فان الشيخ في المنام يؤول بجد الشخص -أو حظه-، فتدل الرؤيا على جد الشخص ومدى ما ينال من خير.

فان رأى في منامه وكأنه ينكح بهيمة معروفة لديه، فإن الرؤيا تدل على أنه يصل بخيره إلى من لا حق له في تلك الصلة وأنه لم يؤجر على ذلك، فإن كانت البهيمة مجهولة فإن الرؤيا تدل على أنه ينتصر على عدو له وأنه ينال منه ما لا يحل له أو يستحقه. وكذلك يكون تأويل ذلك فيما لو رأى في منامه وكأنه نكح غير البهيمة من الطير والسباع ما خلا الإنسان.

فان رأى في منامه وكأنه ينكح ميتاً معروفاً، فإن الرؤيا تدل على أن المفعول به يصيب من الفاعل خيراً من دعاء أو صدقة ونحوه، وكذلك إن رأى في منامه وكأنه ينكح ذا حرمة من الموتى، دلت الرؤيا على أن الفاعل يصل المفعول به بخير من صدقة أو نسك أو دعاء أو نحوه. وأما إن رأى في منامه وكأن ميتاً معروفاً ينكح حياً، دلت الرؤيا على أنه يصل إلى الحي أو عقبه خير من تركة الميت مثل ميراث أو علم أو نحوه. وكذلك فإن القُبْلة في المنام هكذا يكون تأويلها إلا أن الذي يصيب خيراً هنا يكون معكوساً -بالنسبة للفاعل والمفعول به- لأن الفاعل فيها يصيب خيراً من المفعول به ويقبل. فلو رأى في منامه وكأنه يُقبّل ميتاً معروفاً، دلت الرؤيا على أن الحي ينال من تركة الميت مثل ميراث أوعلم أو نحوه، وأما لو رأى في منامه وكأن ميتاً يعرفه قد قَبّلَه، دلت الرؤيا على أن الميت يصله من الحي معروفاً مثل دعاء أو صدقة أو نحوه.

وقيل: لو رأت امرأة في منامها وكأن ميتاً نكحها، فإن الرؤيا تدل على أنها تصيب خيراً من موضع كانت لا ترجوه -مثلما أن الميت لا يرجى-، وكذلك نكاح الرجل الرجل الميت، فإن رأى رجل في منامه وكأن ميتاً قد نكحه، دل ذلك على أنه يصيب خيراً من موضع كان لا يرجو أن يصيب منه خيراً.

ومن رأى في منامه وكأنه نكح امرأة في دبرها، دلت الرؤيا على أنه يحال في أمر من غير وجهه.

ومن رأى في منامه وكأنه دخل على حرم الملك أو زوجة الملك أو ضاجعها، فإن الرؤيا تكون دالة على خير إن كان في الرؤيا زيادة دالة على بر وخير، وإلا فإن الرؤيا تدل على أن يغتاب أهل أو حرم الملك.

وأما الوطء في المنام فيدل على بلوغ المراد مما يطلبه الإنسان أو مما هو فيه أو يرجوه من دِين أو دنيا كالسفر والحرث والدخول على السلطان والركوب في السفن ونحوه، لأن الوطء فيه لذة ومنفعة مع تعب ومداخلة.

فإن رأى الرجل في منامه وكأنه وَطِئَ زوجته، دلت الرؤيا على أنه ينال منها ما يرجوه أو ربما دلت الرؤيا على أنها هي تنال منه ذلك.

وأما نكاح المحرمات في المنام، فقيل: وطأه إياهن في المنام يدل ذلك على قطع للرحم أو يدل ذلك على صلات للرحم من بعد قطيعة له، إلا أن يكون وقت الرؤيا في أشهر الحج أو يكون في الرؤيا ما يدل على الحج، فإن الرؤيا حينئذ تدل على أنه يطأ بقدمه الأرض الحرام ويبلغ منها مراده.

ومن رأى في منامه وكأنه أحرز في يده شيئاً من نطفه أو رآها في ثوبه، دلت الرؤيا على أنه نال مالاً من جهة ولد أو غيره.

وأما نكاح البهائم والأنعام المعروفة -لصاحب الرؤيا- في المنام، فإن ذلك يدل على الاحسان إلى من لا يرى الإحسان أو يدل ذلك على النفقة في غير الصواب، وأما إن كانت مجهولة فهي دالة على نصر وظفر بمن تدل عليه تلك الدابة في التأويل فيما إن حبيباً أو عدواً وأنه ينال منه ما لا يحل له. فإن رأى في منامه وكأن الدابة هي التي نكحته كان دليل ذلك على خسارة أو قد تدل مثل هذه الرؤيا على أنه ينال خيراً من عدو له وذلك إن كان في الرؤيا زيادة تدل على ذلك، وقد تدل مثل هذه الرؤيا على إتيان فاحشة إن كان فيها شواهد أخرى تقوي ذلك.

وأما الوطء في الدبر فهو في المنام قد يدل على طلب أمر عسير من غير وجهه ولعله لا يتم له ذلك الأمر أو يذهب فيه ماله وما أنفقه فيه، لأن الدبر لا تتم فيه نطفة ولا تعود منه فائدة كما يعود من الفرج.

وأما افتضاض البكر العذراء في المنام فيدل ذلك على معالجة أمر من الأمور الصعاب مثل لقاء سلطان، أو الدخول في حرب، أو افتتاح بلد، أو حفر مطمورة، أو حفر بئر، أو طلب كنز، أو البحث عن العلوم الصعاب والحكمة المخفية والدخول في سائر الأمور الضيقة، فإن رأى بأنه فتح وأولج في منامه، فإنه ينجح في مطلوبه في يقظته، وإن رأى وكأنه لم يستطع أن يفتح أو يولج مثل أن يرى بأن ذكره قد انكسر أو أن شهوته قد أتته دون أن يولجه أو أن ذكره به علة فلم يستطع أن يولجه، دل ذلك على أن أمراً صعباً يريد الوصول إليه أو مطلباً صعباً يطلبه سوف يتعسر عليه أو يصعب عليه تحقيقه.

وأما نكاح الذكران في المنام فيتم النظر إلى المنكوح، فإن كان المنكوح شاباً مجهولاً دل ذلك على أن الناكح ينتصر على عدو له، وإن كان شيخاً مجهولاً دل ذلك على أنه يعلو بحظه، وإن كان معروفاً دل ذلك على أن الناكح يظلمه أو يعتدي عليه أو يدل ذلك على أنه يباينه بأمر لم يكن يظنه -إن كان صديقه-، فإن حصل النكاح بميله وإرادته دل ذلك على أن المفعول به ينال من الفاعل خيراً أو يشترك الفاعل والمفعول به في شيء أو قد يدل ذلك على أن الفاعل والمفعول به يجتمعان على أمر مكروه.

وأما مناكحة الميت في المنام فإنها تدل على أن المفعول به ينال من الفاعل خيراً، فأما الحي فلعله ينال من ميراث الميت أو من أحد من أهل بيته أو عقبه، وأما الميت فلعل الحي يتصدق عنه أو يصل أهله أو يترحم عليه. وإن كانت المنكوحة الميتة مجهولة فإن ذلك يدل على أنه يحيا له أمر ميت يطلبه، إما أرض خربة يعمرها أو بئر مهدومة يحفرها أو أرض ميتة يحرثها أو مطلب ميت يحييه بالطلب ووجود البينة والأنصار، إلا أن يضعف ذكره عند المجامعة أو يكسل عند الشهوة فإنه يحاول ذلك ويعجز عنه. وأما نكاح الميت الحية، فإن رأت ذلك وكان مع ذلك في الرؤيا ما يدل على الصلاح مثل أن يقول لها: إني لست بميت، أو ترى أنه مع ذلك قد دفع إليها تبناً أو وهبها شعيراً فإن الرؤيا تدل على خير يحيا لها لم تكن ترجوه أو أنها قد يئست، مثل ميراث ترثه، أو زوج تتزوجه إن كانت أرملة، أو غائب يقدم عليها إن كان لها غائب، وأما إن لم يكن في الرؤيا ما يدل على الصلاح فيكون تأويلها مختلف.

وقيل: إن رأت امرأة في منامها وكأنها تزوجت زوجاً غير زوجها، فإن الرؤيا تدل على نفع يدخل عليها أو على أهل بيتها أو على زوجها ربما من شريك يشاركه زوجها أو من رجل يعاونه أو من صانع يخدمه ويعمل له.

وأما من رأى في منامه وكأنه ينكح امرأته، فإن الرؤيا تدل على أنه يظفر وينجح بما يحاوله في أمور صناعته.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه زنى، فإن الرؤيا تدل على أنه يخون، وقيل غير ذلك: بل تدل هذه الرؤيا على أن يُرزق الحج.

وقيل: إن الزنا بامرأة رجل معروف في المنام، يدل ذلك على طلب مال ذلك الرجل والطمع فيه.

وقيل: الزاني بامرأة شابة يدل ذلك في المنام على أنه واضع ماله في أمر محكم غير مضيع له. وقيل: إن رأى صاحب علم ودين إن رأى في منامه وكأنه زنى وأقيم عليه الحد، دلت الرؤيا على استفادة فقه وعلم في الدين، وإن رأى واليٌ مثل هذه الرؤيا -بأنه زنى وأقيم عليه الحد- دلت الرؤيا على قوة الولاية وزيادتها.

وأما الجمع بين الناس بالفساد في المنام، فمن رأى في منامه وكأنه يجمع بين زان وزانية، فإن الرؤيا تدل على أنه رجل دلال يعرض متاعاً للبيع ويتعذر عليه بيعه.

فإن رأى في منامه وكأنه نكح امرأته وهي معرضة عنه، فربما دلت الرؤيا على أن بعض أمور دنياه تتألب عليه.

وإن رأى تاجر أو صانع، إن رأى في منامه وكأن امرأته حاضت، فربما دلت الرؤيا على أن بضاعته أو صناعته تكسد.

والمضاجعة في الفراش الواحد واللحاف الواحد والمخالطة فإن تأويل ذلك يجرى مجرى النكاح والقُبلة.

ومن رأى في منامه وكأن الخليفة نكحه، دلت الرؤيا على أنه ينال ولاية -إن كان أهلاً لها-.

ومن رأى في منامه وكأن شيخاً مجهولاً ينكح امرأته، دلت الرؤيا على أنه ينال ربحاً وزيادة فإن الشيخ في المنام يؤول بحظه وجده. فإن رأى في منامه وكأن شاباً قد نكح زوجته، دلت الرؤيا على عدو له يحثه على الظلم وسوء المعاملة.

وإن رأى السجين في منامه وكأنه نُكِح، دلت الرؤيا على أنه يُطلق سراح ويُفرّج عنه.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه ينكح زوجته، دلت الرؤيا على أنه ينال خيراً وفرحاً.

وقيل: إن رأى في منامه وكأنه ينكح امرأة غير زوجته لا تحل له، فإن الرؤيا تدل على أنه يطلب أمراً من غير وجهه وأنه لا ينتفع به.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه نكح امرأة ميتة -كأنها حييت-، فإن الرؤيا تدل على أنه يحيا له أمر ميت ويظفر به، أو ربما دلت الرؤيا على أنه يصيب سلطاناً من موضع كان لا يرجوه -إن كان أهلاً لذلك-.

وكذلك لو رأت امرأة في منامها وكأن رجلاً ميتا ينكحها، فإن الرؤيا تدل على أنها تصيب خيراً من موضع لم تكن ترجوه.

ومن رأى في منامه وكأن بهيمة تنكحه أو نحوها، فإن ذلك يدل على أنه يُؤتى إليه من الخير والإفادة فوق أمله، فإن كان ما ينكحه سبعاً أو نحوه، دل ذلك على أنه يرى من عدوه ما يكره.

وأما اللواط في المنام، فمنهم من قال: إنه يدل على الظفر والنصر على العدو، ومنهم من قال: إنه يدل على الفقر أو ذهاب رأس المال.

تفسير حلم و رؤية النكاح و الجماع و اللواط في المنام.

انقر هنا للعودة إلى تفسير الاحلام لابن سيرين بالحروف الابجدية بالترتيب