معجم العباب الزاخر – باب الطاء (ط)

طأطأ

طَأْطَأَ الفارسُ فَرسه: إذا رَكَضه بفخذيه ثم حرَّكه للحُضْر، قال المَرّارُ ابن مُنْقِذ:

شُنْدُفٌ أشْدَفُ ما ورَّعْتَـه فإذا طُؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرّ

الشُّنْدُفُ: المُشْرِف، والأشْدَف: المائل في أحد شقَّيْه بَغياً.
وطَأْطَأَ رَأسه: طَامَنَهُ.
والطَّأْطَأُ -بالمد-: الجَمَلُ القصيرُ الأوْقَص. والطَّأْطَاءُ -أيضاً-: من الأرض ما انْهَبَطَ.
وتَطَأْطَأَ: تَطامَنَ. ومنه حديث عثمان -رضي الله عنه- إنه قال حين تنكَّر له الناس: إن هؤلاء النَّفر رَعاعٌ غَثَرَة تَطَأْطَأْتُ لهم تَطَأْطُؤَ الدُّلاةَ، وتَلَدَّدتُ تَلَدُّد المضطر، أرانيهم الحق إخوانا وأراهُمَني الباطل شيطاناً، أجرَرْتَ المَرسُون رَسَنَه وأبلغتُ الراتع مَسْقاتَه، فتفرقوا عليَّ فِرَقاً ثلاثاً: فَصامِتٌ صَمْتُه أنفذ من صَوْل غيره، وساعٍ أعطاني شاهده ومَنَعَني غَائبه ومرخّص لي في مُدَّةٍ زُيِّنَت في قلبه، فأنا منهم بين ألْسُنٍ لِداد وقلوبٍ شدلد وسيوف حداد، عَذيري الله منهم، ألا يَنْهى عالِمٌ جاهلاً ولا يردع -أو لا يُنْذِر- حليم سَفِيها، والله حسبي وحسيبهم يوم لا ينطقون ولا يُؤذَنُ لهم فيَعْتذرون.
والتركيب يدل على هبط شيء.

طبأ

الطَّبْأَةُ: خليقة الرجل؛ كريمة كانت أو لَئيمة.

طثأ

ابن الأعرابي: طَثَأَ: إذا لَعِب بالقُله. وقال “غيره”: طَثَأ: ألقى ما في جَوْفِه.

طرأ

طَرَأْتُ على القوم أطْرَأُ طَرْءً وَطُرُوْءً: إذا طلعْتَ عليهم من بلدٍ آخر.
وطُرْآنُ -بالضم-: جبل فيه حَمَامٌ كثير، وهو فُعلانُ، يُقال: حَمَامٌ طُرْآنِيُّ.
والطُّرْآنُ -أيضاً-: الطَّريق. والأمر المنكر أيضاً.
والطّارئَةُ: الداهية.
والتركيب من باب الإبدال؛ وأصله دَرَأ.

طسأ

طَسَأْتُ: اسْتَحْيَيْتُ.
أبو زيد: طَسْأْتُ وطَسِئْتُ أطْسَأُ طَسْأً: إذا اتَّخَمْتَ عن الدَّسم.

طشأ

الفَراء: الطُشْأَةُ والطُّشَأَةُ -بضم الطاء وسكون الشين وفتحها-: الزُّكام، قال: وطَشَأَها: نَكَحها. وأطْشَأَ الرجل -على أفَعَلَ-: أصابه الزُّكام.

طفأ

طَفِئَتِ النار تَطْفَأُ طُفُوْءً، وأطْفَأْتُها أنا.
ويقال ليوم من أيام العجوز: مُطْفِئُ الجمر، وهو اليوم الرابع منها.
ومُطْفِئَة الرَّضف: الداهيَةُ، قال أبو عبيدة: أصلُها أنها داهيةٌ أنْسَتِ التي قَبْلها فأطْفَأَتْ حرها، وقال الليث: مُطْفِئَةُ الرَّضف شحمة إذا أصابت الرّضف ذابت فأخمدته، قال الكُميت:

أجِيْبُوا رُقى الآسي النِّطاسِيِّ واحْذَرُوا مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لا شَوَى لهـا

قال: وهي الحيَّة التي تَمُرُّ على الرَّضْفِ فَيُطْفِئُ سَمُّها نار الرَّضف.
وانْطَفَأَتِ النار: طَفِئَتْ.

طفشأ

الأمويُّ: الطَّفنْشَأُ: الضعيف من الرجال. والضعيف البصر أيضاً.

طلأ

طُلاّءُ الدم -مثال سُلَّءِ النخل-: قِشرته، عن أبي عمرو.

طلسأ

ابن بُزُرْج: اطْلَنْسَأْتُ: تحوَّلت من منزل إلى منزل.

طلفأ

ابن دريد: الطَّلِنْفَأُ والطَّلَنْفى -يُهْمز ولا يُهْمَز-: الكثير الكلام.
أبو زيد: أطْلَنْفَأْتُ: إذا لَزِقْتَ بالأرض. وجَمَلٌ مُطْلَنْفِئُ الشرف: أي لاصِقُ السّنام.

طنأ

الطِّنْءُ -بالكسر-: شيء يُتّخذ لصيد السِّباع مثل الزُّبية. والفُجور. والرماد الهامد. وحَظِيْرة من حجارة. والميل بالهوى. والأرض البيضاء. والروضة. وبقية الماء في الحوض. والبساط. والمَنْزل، قال أبو حِزامٍ غالب بن الحارث العُكْلِيُّ:

وعِنْدِيَ للدَّهْدَءِ النّـابِـئِيْنَ طِنْءٌ وجُزْءٌ لهم أجْزَؤُهْ

والريبة، قال أبو حِزام العُكليّ أيضاً:

ولا الطِّنْءُ من وَبَأيْ مُقْرِئٌ ولا أنا من مَعْبَأَي مَزْنَؤُهْ

وبقية الروح، يقال: تَرَكْتُه بِطنْئِه: أي بحَشاشةِ نفسه، ومنه قولهم: هذه حيَّة لا تُطْنِئُ: أي لا يعيش صاحبها؛ تَقْتُلُ من ساعتها، يُهمز ولا يُهمز، وأصله الهَمْزُ.
والطَّنَأَةُ -بالتحريك-: الزُّناةَ.
وأطْنَأَ: إذا مال إلى المنزل. وإذا مال إلى البساط فَنام عليه كَسَلا. وإذا مال إلى الحوض فَشَرِبَ.

طوأ

الطّاءَةُ-مثال الطّاءَةِ-الإبعادُ في المرعى، يقال: فرسٌ بعيدُ الطّاءَةِ، قال: ومنه أُخذَ طَيِّىءٌ- مثال سَيِّد- أبو قبيلةٍ من اليمن؛ وهو طَيِّىءُ بن أُدَدِ بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير، والنسبةُ إليه طائيٌ على غير قياسٍ؛ وأصله طيئيٌّ مثال طيِّعِي، فقلبوا الياء الأولى ألفاً وحذفوا الثانية.
والطّاءَةُ -أيضاً-: الحَمْأِةُ.

طبرس

الطِّبْرِسُ -بالكسر-: الكَذّاب، والباء بدل من الميم، وقد يُفْتَح، قال:

وقد أتاني أنَّ عَبْداً طِبْرِسـا يُوعِدُني ولو رآني عَرْطَسا

أي تنحّى وذَلَّ عن المُنازَعَةِ.

طبس

ابن الأعرابي: الطَّبْسُ: الأسود من كل شيئٍ.
والطِّبْس-بالكسر-: الذئب.
وقال ابن جِنّي: بحر طَبِيْس: أي كثير الماء كالخِضْرِم.
وقال الليث: الطَّبَسَانِ -بالتحريك- كورَتانِ بخُرَاسَان. قال عمرو بن أحمر الباهلي يخاطب الحارِثِيَّة:

لو كُنتِ بالطَّبَـسَـيْنِ أو بِـأُ لالَةٍ أو بَرْ بَعِيْصَ مَعَ الجَنَانِ الأسْوَدِ
عَلقَتْ بناتُ اللَّيلِ حيثُ عَهِدْتَنـي حتى تُوافيَني إذا قُلتُ اهْـجُـدِ

وقال أبو الحسن عليُّ بن محمد المدائني: أوَّلُ فُتُوح خُراسان الطَّبَسَان، وهما بابا خُراسان، فتَحَهُما عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء في أيّام عثمان بن عفّان -رضي الله عنه-، قال مالك بن الرَّيْب المازني وهو بخُراسان مع سعيد بن عثمان بن عَفّان:

دَعاني الهوى من أهْلِ أُوْدَ وصُحْبَتي بذي الطَّبَسَيْن فالـتَـفَـتُّ وَرَائيا
أُجيبُ الهَوى لمّا دَعانـي بِـزَفْـرَةٍ تَقَنَّعْـتُ مـنـهـا أنْ أُلامَ رِدائيا

وقال الليث: التَّطْبِيس: التَّطْيِيْن.
وقال ابن فارس: الطاء والباء والسين ليس بشيئ، على أنَّهم يقولون: الطَّبَسَان كورتان، وهذا وشِبْهُه ممّا لا معنى لِذِكْرِه، لأنَّه إنْ ذُكِرَ ما أشْبَهَه كُلُّه حُمِلَ على كلام العرب ما ليس هو منه، قال: وكذلك قول مَن قال إنَّ التَّطْبِيس التَّطْيِيْنُ.

طحس

ابن دريد: الطَّحْسُ والطَّحْزُ يُكْنى بهما عن الجِماع، يقال: طَحَسَ وطَحَزَ طَحْساً وطَحْزاً، وأنكر الزهري الطَّحْسَ.

طخس

ابن السكِّيت: انَّه لَلَئيمُ الطِّخْسِ -بالكسر-: أي لئيم الأصل، وأنشد:

إن امْرَأً أُخِّرَ من إصْرِنا ألأمُنا طِخْساً إذا يُنْسَبُ

وقال ابن الأعرابي: يقال: فلان طِخْسُ شَرّ: إذا كان نهايةً في الشَّرِّ.

طرس

الطِّرْسُ -بالكسر-: الصَّحيفة، ويقال: هي التي مُحِيَت ثم كُتِبَت، وكذلك الطِّلْسُ، والجمع: أطْراسٌ وطُرُوس، قال رؤبة يصف الديار:

كأنَّـهُـنَّ دارِسـاتٍ أطْـلاسْ من صُحُفٍ أو بالياتٍ أطْرَاسْ

وقال ابن دريد: قال قوم: الطِّرْسُ: الصحيفة بعينها، والطِّلْسُ: الذي قد مُحِيَ ثم كُتِبَ. وقال الليث: الطِّرْسُ: الكِتاب المَمْحو الذي يُسْتَطاع أن تُعادَ عليه الكِتابة.
وقال غيره: الطَّرْسُ -بالفتح-: المَحْوُ، يقال: طَرَسَ يَطْرِسُ طَرْساً. والطَّرْسُ والطَّلْسُ والطَّمْسُ: أخوات، قال رؤبة:

فَحَيِّ عَهْداً قد عَفا مَدْروسـا كما رأيتَ الوَرَقَ المَطْرُوسا

وقال ابن فارس: الطاء والراء والسين فيه كلام لعلَّه يكونُ صحيحاً وذَكَرَ الطِّرْسَ والتَّطَرُّسَ.
وقال ابن عبّاد: طَرَّسَ فلان بابه تطريساً: إذا سَوَّدَه.
وطَرَّسْتُ الكِتاب: إذا أعَدْتَ عليه الكتابةَ.
وقال ابن الأعرابي: المُتَطَرِّس: المُتَأنِّق المُخْتار، قال المَرّار بن سَعيد الفَقْعَسيُّ يَصِفُ جاريَة:

بيضاءَ مُطْعَمَةُ الملاحَةِ مِثْلُها لَهْوُ الجَليسِ ونِيْقَةُ المُتَطَرِّسِ

وقال ابن فارِس: التَّطَرُّسُ: ألاّ يَطْعَمَ الإنسانُ ولا يشرَبُ إلاّ طَيِّباً.
وقال ابن عبّاد: يقال هو يَتَطَرَّس عن كذا: أي يتكرَّم عنه، وهو يَتَطَرَّس عن فُلانة أنْ يَتَزَوَّجها: بأنّه يَرْفَعُ نَفْسَه عنها.

طربلس

طرابُلُس: مدينتان إحداهما بالشامِ والأخرى بالمغرِب. ومعنى طرابُلُس بالرُّوميَّة ثلاث مُدُن، ويقال: أطْرابُلُس.

طردس

المُفَضَّل: طَرْدَسَه وكَرْدَسَه: إذا أوْثَقَه.

طرطبس

الليث: الطَّرْطَبِيْسُ: الماء الكثير.
قال: والطَّرْطَبِيْسُ والدَّرْدَبِيْسُ: العجوز المستَرْخِيَة.
وناقة طَرْطَبِيْس: إذا كانت خَوّارَة الحَلَبِ.

طرفس

الطِّرْفِسَان والطِّرْفاسُ: القِطْعة من الرمل، وقيل: هو الذي صارَ إلى جَنْبِ الشجرة، قال تميم بن أُبَيِّ مُقْبِلٍ يَصِفُ ناقَتَه ونَفْسَه:

أُنِيْخَتْ فَخَرَّتْ فَوْقَ عُوْجٍ ذَوَابِلٍ ووَسَّدْتُ رَأْسي طِرْفِسَاناً مُنَخَّلا

وقال ابن فارِس: الطِّرْفِسَان الظُّلْمَة؛ قال: ويجوز أن تكون هذه الكلمةُ ممّا زِيْدَتْ فيه الرّاء كانَّها من طَمَسَ.
وقال ابنُ شُمَيْل: الطِّرْفِساء: الظَّلْماء؛ ليس من الغَيم في شيء، ولا تكون ظَلْماء إلاّ بِغَيْم.
وطَرْفَسَ الرجل: إذا حدَّدَ النظر، وقيل: إذا نظر وكسر عينَه.
ويقال: السماء مُطَرْفِسَة ومُطَنْفِسَة: إذا اسْتَغْمَدَتْ في السَّحاب الكثير، وكذلك الإنسان إذا لَبِسَ الثياب الكثيرة: مُطَرْفِس ومُطَنْفِس.
وقال ابن عبّاد: طَرْفَسَ الليل: إذا أظْلَمَ.
وطَرْفَسَ المَوْرِدُ: إذا كَدَّرَتْه الوارِدَة، وماء مَطُرْفِس: كثير الوارِدَة.

طرمس

الطِّرْمِسَاءُ والطِّلْمِسَاءُ: الظُّلْمَة، قال ضابئُ بن الحرث:

ولَيْلٍ يُواري نَجْمَهُ طِرْمِسـاؤهُ كَجُلِّ الشَّامي ذي الهِنَاءِ المُعَبَّدِ

وقال أبو خَيْرَةَ: الطِّرْمِسَاءُ: الرقيق من السَّحاب.
وقال ابن دريد: الطِّرْمِسَاءُ: تراكُم الظُّلْمَة، وهو الغُبار أيضاً.
والطُّرْمُوُسُ: خُبْزُ المَلَّةِ.
والطَّرْمَسَةُ: الانقباض والنُّكُوْص والهَرَب.
وطَرْمَسَ الرَّجل: إذا قَطَّبَ وَجْهَه.
وطَرْمَسَ الكِتاب: إذا محاه.
واطْرَمَّسَ الليل: إذا أظْلَمَ.

طسس

الطَّسُّ والطَّسَّة والطِّسَّة -وهذه عن أبي عمرو-: لُغات في الطَّسْتِ، قال حُمَيْدٌ يَصِفُ الكِبَرَ والهَرَمَ:

كأنَّ طَسّاً بينَ قُنْـزُعـاتِـهِ مَرْتاً تَزِلُّ الكَفُّ عن صَفاتِهِ
ذلك نَقْصُ المَرْءِ في حَيَاتِـهِ وذاكَ يُدْنِيْهِ إلـى وَفـاتِـهِ
لا الرُّزْءُ من بَعِيره وشاتِهِ

وقال آخر:

حتى رَأتْني هامَتي كالـطَّـسِّ توقِدُها الشَّمْسُ ائْتِلاقَ التُّرْسِ

والجمع: طُسُوْسُ وطِسَاسٌ وطَسِيْسٌ -ككَلِيْبٍ ومَعِيْزٍ وضَئينٍ- وطَسّاتٌ، قال رؤبة:

هَماهِماً يُسْهِرْنَ أوْ رَسِيْسا فَرْعَ يَدِ اللَّعّابَةِ الطَّسِيْسا

وقال الليث: الطَّسْتُ في الأصل طَسَّة، ولكنَّهم حَذَفوا تَثْقيل السين فَخَفَّفوا، وسَكَنَت وظهرَت التاء التي في موضع هاء التأنيث لسكون ما قبلها، وكذلك تظهر في كل موضع يسكُنُ ما قَبْلَها غير ألف الفتح. والجميع: الطِّسَاسُ. والطِّسَاسَةُ: حِرْفَةُ الطَّسّاسِ. ومن العرب من يُتِمُّ الطَّسَّةَ فيُثْقِل السين ويُظُهِر هاء التانيث. وامّا مَن قال إن التاء التي في الطَّسْتِ هي أصليّة فَيَنْتَقِضُ عليه من وجهَين: أحدُهما إنَّ الطاء مع التاء لا تَدخُلان في كلمةٍ واحِدَة أصليَّتَيْنِ في شيءٍ من كلام العرب، والوجه الآخر: أنَّ العرب لا تجمع الطَّسْتَ إلاّ بالطِّسَاسِ؛ ولا يُصَغِّرُونَها إلاّ طُسَيْسَة، ومَنْ قال في جمعها طَسَّات فهذه التاء هي هاء التأنيث؛ بمنزلة التاء التي في جماعات النِّساء؛ فإنَّه يَجُرُّها في موضع النصب. ومن جعل هاء هاتَين اللَّتَين في الابْنةِ والطَّسْتِ أصْلِيَّتَيْنِ فانَّه يَنصِبْهُما لأنَّهما تصيران كالحُروف الأصلية؛ مثل أقْوَاتٍ وأصْوَاتٍ ونحوِهما، ومَن نَصَبَ البَنات على أنَّه لَفْظُ فَعَالٍ انْتَقَضَ عليه مِثْلُ قَوْلِه: هَنَاتٍ وذَواتٍ. هذا آخِر كلام الليث.
وقال الأزهري: تاء البنات عند جميع النَّحْويِّين غير أصلية، وهي مخفوضة في موضع النصب، قال الله تعالى: (أصْطَفى البَنَاتِ على البَنِيْنَ) أجمع القُرّاء على كسر التاء وهي في موضع النَصُب.

وقال أبو عُبَيدة عن أبي عُبَيدة: ومِمّا دَخَلَ في كلام العرب: الطَّسْتُ والتَّوْرُ والطّاجَنُ؛ وهي فارسيّة كلُّها. وقال غيره: أصْلُه طَشْتْ، فلمّا عَرَّبَه العَرَب قالوا: طَسٌّ. وقال الفرّاء: طَيِّئٌ تقول: طَسْتٌ؛ وغيرهم يقول: طَسٌّ، وهم الذين يقولون: لِصْتٌ للِّصِّ.
وفي النوادر: ما أدري أينَ طَسَّ ولا أينَ دَسَّ ولا أينَ طَسَمَ ولا أينَ طَمَسَ ولا أينَ سَكَعَ: كُلُّه بمعنى أينَ ذَهَبَ.
وقال ابن عبّاد: طَسَسْتُه في الماء أطُسُّه طَسّاً: أي غَطَسْتُه فيه.
وطَسَّ فلانٌ فلاناً: إذا خَصَمَه وأبْلَمَه.
وطعنَةٌ طاسَّةٌ: جائفَةُ الجَوفِ.
والطَّسّان: العجاجُ حينَ يثور ويُواري كلَّ شيء.
وطَسَّسَ في البِلاد: أي ذَهَبَ، مثل طَسَّ، قال:

عَهْدي بأظْعَانِ الكَتُوْمِ تُمْلَسُ صِرْمٌ جِنَابيٌّ بها مُطَسِّسُ

طعس

ابن دريد: الطَّعْسُ: كلمة يُكْنى بها عن النِّكاح، قال: أحْسِبُ الخَليلَ قد ذكرها، ويُقْلَبَ فيقال: الطَّسْعُ، وربَّما قُلِبَت السين زاياً فقيل: الطَّعْزُ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يَذْكُرْه الخليل في كِتابِه.

طغمس

الليث: الطُّغْمُوْسُ: المارِد من الشياطين والخبيث من القَطارِب؛ أي الغِيلانِ.
وقال ابن دريد: الطَّغْمُوْس: الذي قد أعْيا خُبْثاً.

طفرس

ابن دريد: الطِّفْرِسُ -بالكسر-: اللَّين السهل.

طفس

الطَّفْسُ والطَّفْشُ: النِّكاح.
شَمِرٌ: طَفَسَ وفَطَسَ يَطْفِسُ ويَفْطِسُ -بالكسر- طُفُوْساً وفُطُوْساً: إذا مات، يقال ذلك في الإنسان وغيره.
وقال غيره: الطَّفَسُ -بالتحريك- والطَّفاسَة: قَذَرُ الإنسان إذا لم يتعهّد نَفْسَه، يقال: إنّه لَطَفِس. قال الأزهري: أُراهُ يَتْبَعُ النَّجِسَ فيقال: فلان نَجِسٌ طَفِسٌ أي قَذِر. وكذلك التَّطْفيس، قال رؤبة:

ومُذْهَباً عِشْنا به حُـرُوْسـا لا يَعْتَري من طَبَعٍ تَطْفِيْسا

يقول: لا يَعْتَري شَبابي تَطْفِيْسٌ.

طلس

الطَّلْسُ: المَحْوُ، وقد طَلَسْتُ الكِتابَ أطْلِسُه -بالكسر- طَلْساً. وفي حديث النبي- صلى الله عليه وسلّم-: أنَّه أمَرَ بِطَلْسِ الصُّوَرِ التي في الكعبة، وقال عَليٌّ- رضي الله عنه-: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- فقال: لا تَدَع قبراً مُشْرِفاً إلاّ سَوَّيتَه، ولا تِمثالاً إلاّ طَلَسْتَه. وفي حديث آخر إنَّ قول لا إله إلا الله يَطْلِسُ ما قبلَهُ من الذنوب.
ويقال للصفيحة المَمْحُوَّة: طِلْسٌ وطِرْسٌ -بالكسر-.
والوَسِخ من الثياب: طِلْسٌ أيضاً، والجمع أطلاس، وفي حديث عمر -رضي الله عنه- أنَّ عامِلَه فلاناً وَفَدَ عليه أشْعَثَ مُغْبَراً عليه أطلاس، وقال رؤبة يصف الديار:

كأنَّـــــــــــــــهُـــــــــــــــــنَّ دارِساتٍ أطْلاسْمن صُحُفٍ أو بالِياتِ أطْراسْ

والطِّلْسُ: جلد فخذ البعير إذا تساقَطَ شعره.
والطَّلاّسة -بالفتح والتشديد-: الخِرقَة التي يُمْسَح بها اللوح المكتوب ويُمحى بها.
وقال ابن الأعرابي: الطَّلْسُ -بالفتح-: الطَّيْلَسان الأسوَد.
والطِّلْس -بالكسر-: الذئب الأمعَط.د والأطلَس: الثوب الخَلَقُ. والطَّلْساء: الخِرْقَة الوَسِخَة، قال ذو الرمّضة يصف النار:

فلمّا بَدَتْ كَفَّنْتُها وهـي طِـفْـلَةٌ بِطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا

ورجل أطلس الثياب، قال ذو الرُّمة يصف صائِداً:

مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطمارِ ليس له إلاّ الضِّرَاءَ وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ

وذِئْبٌ أطْلَس: وهو الذي في لونه غُبرَة إلى السواد، وكُلُّ ما كانَ على لونِهِ فهو أطلَس، قال:

يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ثَوْلاءُ مُخْرَفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَـسُ

ورجل أطْلَس: إذا رُمِيَ بقبيح، فالَهُ شَمِر، وأنشد لأوس بن حجر:

ولَسْتُ بأطلَسِ الثَّوْبَينِ يُصْبي حَلِيْلَتَهُ إذا هَجَعَ الـنِّـيَامُ

حَلِيْلَتُه: جارَتُه التي تُحَالّه في الحِلَّةِ.
قال: والأطلس: الأسْوَد؛ كالحَبَشِيِّ ونَحْوِه، قال لبيد رضي الله عنه:

ولقد دَخَلْتُ على خُمَيْرَ أرضَهُ مُتَّكَبَّراً في مُلْكِهِ كالأغلـبِ
فأجابني منه بطِـرْسٍ نـاطِـقٍ وبكُلِّ أطْلَسَ جَوْبُهُ في المَنْكِبِ

وأطْلَسُ: اسمُ كَلْبٍ، قال البَعيث واسمه خِداش بن بشر:

فَصَبَّحَهُ عنـد الـشـروق غُـدَيَّةً كِلابُ ابنِ عَمّارٍ عِطافٌ وأطْلَسُ

ويقال للأسوَد الوَسِخ: أطْلَسُ، وفي الحديث: ورِجالاً طُلْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب خ ل س.
وفي حديث أبي بكر -رضي الله عنه-: أنَّه قَطَعَ يَدَ مُوَلَّدٍ أطْلَسَ سَرَقَ. قال ابن شُمَيْل: الأطلس: السّارِق؛ شُبِّهَ بالذئب.
وقال ابن عبّاد: طُلِسَ به في السِجن: أي رُمِيَ به فيه.
وطَلَسَ بَصَرُهُ: ذَهَبَ. ورجل طِلَّيْسٌ -مثال سكِّيت-: أي أعمى مَطموس العين.
وطَلَسْتُ بالشيء على وَجْهِه: أي جئت به. وانا أطْلِسُ به كما سَمِعْتُه.
وطَلَسَ بها: أي حَبَقَ.
والطَّيْلَسَان -بفتح اللام-: واحِد الطَّيَالِسَة، والهاء في الجمع للعُجْمَة، لأنَّه فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قال الأصمعي: أصلُه تالشَانْ. ويقال في الشَّتْم: يا ابنَ الطَّيْلَسان، يُراد أنَّكَ أعْجَمِيٌّ. والعامَّة تقول: الطَّيْلِسَان -بكسر اللام-، فلو رَخَّمْتَ هذا في النداء لم يَجُز، لأنَّه ليس في الكلام فَيْعِلٌ- بكسر العين- إلاّ مُعْتَلاً، مِثْلُ سَيِّدٍ ومَيِّتٍ. وقال الليث: الطَّيْلَسَان يُفْتًح ويُكْسَر، ولم أرَ فَيْعَلان مكسوراً غَيْرَه، وأكثر ما يَجِيءُ مفتوحاً؛ فَيْعَلاَنَ، أو مضموماً نحو الخيزران والحَيْسَمان، ولكن لما كانت الكَسرة والضمّة أُخْتَيْن اشْتَرَكَتا في مواضِعَ كثيرة دَخَلَتِ الضمّة مدخَل الكَسْرَة. وقال ابن دريد: الطَّيْلَسان معروف؛ بفتح اللّام وكسرها، والفتح أعلى، والجَمْع: طَيَالِسُ. وأنشد ابن فارِس في المقاييس:

وليلٍ فيهِ يُحْسَبُ كُـلُّ نَـجْـمٍ بَدا لَكَ من خَصَاصَةِ طَيْلَسَانِ

وقال غيره: الطَّيْلَس: الطَّيْلَسان، قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِيُّ:

زارَ الخيالُ فهاجَني من مَهْجَعي رَجْعُ التحيَّةِ كالحديثِ المُهْلَسِ
فَرَفَعْتُ رَأسي للخَيَالِ فما أرى غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ

وطَيْلَسَانُ: إقليم واسِع كثير البلدان من نواحي الدَّيْلَمِ أو الخَزَرِ.
وقال ابن عبّاد: انْطَلَسَ أثَرُ الدّابَّةِ: أي خَفِيَ.
والتركيب يدل على مَلاسَةٍ.

طلمس

ابن شُمَيل: الطِّلْمِسَاء -بالكسر-: الأرض التي ليس بها مَنَارٌ ولا عَلَمٌ، قال:

لقد تَعَسَّفَت الفلاةَ الطِّلْمِسـا يَسيرُ فيها القَوْمُ خِمْساً أمْلَسا

وقال غيره: الطِّلْمِسَاءُ والطِّرْمِسَاءُ: الظُّلْمَة، وليلةٌ طِلْمِسَانَة: مُظْلِمَة.
وأرض طِلْمِسَانَة: لا ماء بها.
وطَلْمَسَ الرَّجُلُ وطَلْسَمَ: إذا قَطَّبَ وَجْهَه.

طلهبس

الطَّلَهْبَسُ: العَسْكَر الكثير.
والطَّلَهْبَسُ -أيضاً-: ظُلْمَة الليل.

طلنس

الليث: إطْلِنْسَاء العَرَق: سيلانُه على الجسد كُلِّه، قال:

إذا العَرَقُ اطْلَنْسى عليهـا وَجَـدَتَـهُ له رِيْحُ مِسْكٍ دِيْفَ في المِسْكِ عَنْبَرُ

طمرس

الطِّمْرِسُ -بالكسر-: والطُّمْرُوْسُ: الكذّاب. وقال الليث: الطِّمْرِسُ: اللئيم الدَّنيءُ.
والطُّمْرُوْسُ: الخروف.
والطُّمْرُوْسُ والطُّرْمُوْسُ: خُبْزُ المَلَّة.
والطِّمْرِساء والطِّرْمِساء: الهَبْوَة بالنَّهار.
والطَّمْرَسة: الانقباض والنُّكوص.

طمس

الطُّموس: الدُّروس والامِّحاء، وقد طَمَسَ الطريق يَطْمُسُ ويَطْمِسُ: وطَمَسْتُه طَمْساً، يتعدّى ولا يَتَعدّى.
وقوله تعالى: (رَبَّنا اطْمِسْ على أمْوالهم) أي أهلَكَها، هذا قولُ ابنِ عَرَفَة، وقال غيرُه: غَيِّرْها، وجاء في التفسير أنَّه جعل سُكَّرَهم حِجارة.
ويُقال: طَمَسَ الله بَصَرَه؛ وهو مَطموس البَصَر: إذا ذَهَبَ أثَرُ العَيْنِ من غير بَخْقٍ، ومنه حديث النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في ذِكرِ الدّجّال: مَطْموس العَيْن، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ج خ ر.
وقولُه تعالى: (ولو نَشَاءُ لَطَمَسْنا على أعْيُنِهم) أي أعمَيْناهُم.
وقوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوْهاً) أي نجعَلَ وُجوهَهُم كأقْفائهم.

والطَّمْسُ- أيضاً-: اسْتِئْصالُ أثر الشيء، ومنه قوله تعالى: (فإذا النُّجُوْمُ طُمِسَتْ).
وقال ابن دريد: الطَّمْسُ: نَظَرُكَ إلى الشيء من بعيد، يقال: طَمَسَ بعَيْنِه: إذا نَظَرَ نَظَراً بعيداً. قال:

يَرْفَعُ للطَّمْسِ وَرَاءَ الطَّمْسِ

وطَمَسَ الرجُلُ: إذا تباعَدَ. والطّامِس: البعيد، قال ذو الرُّمَّة:

أقولُ لِعَـجْـلـي بـينَ يَمٍّ وداحِـسٍ أجِدّي فقد أقْوَتْ عليك الأمـالِـسُ
فلا تحْسِبي شَجّي بكِ البِيْدَ بعـدَ مـا تَلأْلأَ بالغَوْرِ النُّجُوْمُ الـطَّـوامِـسُ
وتَهْجِيْرَ قَذّافٍ بـأجْـرامِ نـفـسِـهِ على الهَولِ لاحَتْهُ الهُمومُ الهَواجِسُ
مُراعاتَكِ الآجالَ مـا بَـيْنَ شـارعٍ إلى حيثُ حادَتْ من عَنَاقَ الأواعِسُ

عَجْلى: ناقَتُه.
وقيل: طُمُوسُ النُّجُوْمِ: ذَهابُ ضَوئها.
وطَمِيس -ويقال: طَميسَة-: بلد من سهول طَبَرِستان.
وقال ابن عبّاد: رجل طَميس: ذاهِب البَصَر.
ورجل طامِس القلب: مَيِّتُهُ لا يَعي شَيئاً، وطُمُوْسُ القلب: فَسَادُه.
والطَّمَاسَة: الحَزْرُ. يقال: طَمَسَ يَطْمِسُ؛ مثال جَلَسَ يَجْلِسُ.
وانْطَمَسَ الشيء وتَطَمَّس: أي امَّحى ودَرَسَ.
والتركيب يدل على محو الشيء ومَسْحِه.

طملس

رغيف طَمَلَّس -مثال عَمَلَّس-: أي جاف، قال ابن الأعرابي: قلتُ للعُقَيْليّ: هل أكَلْتَ شيئاً؟ فقال: قُرْصَتَين طَمَلَّسَيْن، وقال ابن فارِس: هو منحوت من كلمتين مِنْ طَلَسَ وطَسَمَ؛ وكِلاهما يدل على مَلاسَةٍ في الشيء.
وقال ابن عبّاد: الطَّمْلَسَة: الدُّؤوبُ في السَّقْي، والتَّلَطُّفُ، والتَّدَسُّسُ في الشيء. وهي الغِلُّ أيضاً.
وقيل: قُرْصٌ طَمَلَّسٌ: أي خفيف رقيق.

طنس

ابن الأعرابي: الطَّنَسُ -بالتحريك-: الظُّلمَة الشديدة، قال الأزهري: النون في مبدَّلَة من الميم، قال: وأصلُهُ الطَّمَسُ أو الطَّلَسُ.

طنفس

الطَّنْفَسَة والطِّنْفِسَة: واحِدَة الطَّنَافِسِ، قال ذو الرُّمَّة يصف سَفْراً:

أناخوا فأغفوا عِنْدَ أيدي قَلائصٍ خِماصٍ عليها أرْحُلٌ وطَنافِسُ

والطِّنْفِسُ: الرديء السَّمِج القبيح. وقال ابن الأعرابي: طَنْفَسَ: إذا ساءَ خُلُقُه بَعْدَ حُسْنٍ.
ويقال: السماء مُطَنْفِسَة ومُطَرْفِسَة: إذا استَغْمَدَت في السَّحاب الكثير. وكذلك الإنسان إذا لَبِسَ الثياب الكثيرة: مُطَنْفِسٌ ومُطَرْفِسٌ.

طوس

ابن الأعرابي: الطَّوْس -بالفتح-: القَمَر.
وقال أبو عمرو: طاسَ يطوسُ طَوْساً: إذا حَسُنَ وجهُه ونَضَرَ بعد عِلَّة.
ويقال: طُسْتُ الشيءَ طَوْساً: إذا غَطَّيْتَه.
وقال ابن دريد: طُسْتُ الشيءَ أطوسُهُ طَوْساً: إذا وَطِئْتَه وكَسَرْتَه.
قال: وطَوَاس -بالفتح-: موضِع، زعموا.
قال: وطَوَاس: اسم ليلة من ليالي المحَاق، وليس هوَ عن الأصمعي.
وطُوْسُ -بالضم-: مدينة معروفة، بها قبر علي بن موسى الرِّضى وقَبْرُ هُارون الرشيد -قَدَّسَ الله أرواحهم.
وطُوْسان: قرية من قُرى مَرو، تُنْسَبُ إليها جماعة من أهل العِلم.
وقال ابن الأعرابي: الطُّوْسُ: دواءُ المَشْي.
وقيل في قول رؤبة:

لو كُنْتُ بَعْضَ الشّارِبِيْنَ الطُّوْسا ما كانَ إلاّ مثله مَـسُـوْسـا

إنّ الطُّوسَ -هاهُنا-: دواءٌ يُشْرَب للحِفْظِ، وقيل: أراد الآذَرِيْطُوْسَ- وهو من أعظم الأدوية- فاقتَصَرَ على بعض حروف الكَلِمَة. وقال آخَرُ:

بارِك له في شُرْبِ أذْرِيْطُوْسا

والطّاسُ: الإناءُ الذي يُشْرَبُ فيه.
والطّاووس: هذا الطائر المعروف، ويُصَغَّر على طُوَيْس بعدَ حَذْفِ الزيادات.

وقولُهم: أشْأمُ من طُوَيْس: هوَ مخنَّث كان بالمدينة -على ساكنيها السلام- وكان يُسَمّى طاوُساً، فلمّا تَخَنَّثَ تَسَمّى بِطُوَيْس، وتكنّى بأبي عبد النعيم، وهو أول من غنّى في الإسلام بالمدينة ونقر بالدفِّ المُرَبَّع، وكانَ أخَذَ طريقة الغِناء عن سَبْيِ فارِس، وذلك أنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- كانَ صيَّرَ لهم في كلِّ شهر يومَين يَستَريحونَ فيها مِنَ المِهَن، فكان طُوَيْس يغشاهُم حتى فَهِمَ طَرائقهم، وكان مَؤُوْفاً خَليعاً يُضْحِكُ كُلَّ ثَكْلى حَرّى. فَمِن مَجَانَتِهِ أنَّه كان يقول: يا أهل المدينة؛ ما دُمْتُ بينَ أظْهُرِكُم فتَوَقَّعوا خروج الدجَّال والدّابَّة، وإنْ مُتُّ فأنتم آمنون، فتَدَبَّروا ما أقولُ، إنَّ أُمِّي كانت تمشي بينَ نِساء الأنصارِ بالنَّمائم، ثمَّ ولَدَتْني في الليلة التي مات فيها رسول الله ?صلى الله عليه وسلّم-، وفَطَمَتْني في اليوم الذي ماتَ فيه أبو بَكِر ?رضي الله عنه-، وبَلَغْتُ الحُلُمَ في اليوم الذي قُتِلَ فيه عُمَر- رضي الله عنه-، وتزوَّجْتُ يومَ قُتِلَ فيه عُثمان ?رضي الله عنه-، وَوُلِدَ لي في اليوم الذي قُتِلَ فيه عَلِيٌّ -رضي الله عنه-، فَمَنْ مِثْلي!؟. وكانَ يُظْهِرُ للناس ما فيه من الآفة غيرَ مُحْتَشِمٍ منه، ويتحدَّثُ به، وقال فيه:

إنّني عـبـدُ الـنـعـيمِ أنا طاوُسُ الجَـحِـيمِ
وانـا أشْـأمُ مَــنْ يَمْ شِي على ظهرِ الحَطِيْمِ
أنـا حـاءٌ ثـــمَّ لامٌ ثمَّ قافٌ حَـشْـوَ مِـيْمِ

عَنى بقَولِه “حَشوَ مِيْم” الياءَ، يُريد: أنا حَلْقي.
وقال المؤرِّجُ: الطّاووسُ في كلام أهل الشامِ: الجميل من الرجال، وانشَدَ:

فَلَو كُنْتَ طاوُوْساً لَكُنْتَ مُمَلَّكاً رُعَيْنُ ولكِن أنْتَ لأْمٌ هَبَنْقَعُ

الَّلأْمُ: اللئيم.
قال: والطاووس في لُغَة أهل اليمن: الفِضَّة.
والطّاووس: الأرض المُخْضَرّة التي عليها كُلُّ ضَرْبٍ من الوَرْدِ أيّامَ الرَّبيع.
وأبو عبد الرحمن طاوُس بن كَيْسان اليماني الخَوْلاني الهَمْداني: من التابعين. والاختيار أن يُكْتَبَ طاوُس عَلَماً بواوٍ واحدة؛ كَداوُدَ.
وطَوَاويس: قرية من أعمال بُخاراء.
وقد جَمَعوا الطّاووس أطواساً على حَذْفِ الزوائد، قال رؤبة:

كما اسْتَوى بَيْضُ النَّعام الأمْلاسْ مِثْلَ الدُّمى تَصويرْهُنَّ أطْوَاسْ

والمُطَوَّس -بفتح الواو المُشَدَّدة-: الشيء الحَسَن، قال:

أزمانَ ذاةُ الغَبْغَبِ المُطَوَّسِ

ويقال: وَجْهٌ مُطَوَّسٌ، قال أبو صَخْرٍ الهُذَليُّ:

إذ تَسْتَبي قَلبي بـذي عُـذْرٍ ضافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كالكَرْمِ
ومُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدامِـعُـهُ لا شاحِبٍ عارٍ ولا جَهْـمِ

ويقال: ما أدري أينَ طَوَّسَ: أي أينَ ذَهَبَ.
وقال الأصمَعي: تَطَوَّسَت المَرأة: إذا تَزَيَّنَت.

طهس

أبو تراب: طَهَسَ في الأرض: إذا دَخَلَ فيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. ويقال ما أدري أينَ طَهَسَ وأينَ طُهِسَ به: أي أينَ ذَهَبَ وأينَ ذُهِبَ بِه.

طهلس

قال الأزهري: الليث: الطِّهْلِيْس: العَسْكَرُ الكَثِيْفُ، وانشد:

….جَحْفَلاً طِهْلِيْسا

قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: اختَلَفَت نُسَخُ كِتابِ الليث في هذه الكلمة، ففي بعضها: الطِّلْهِيْسُ بتقديم اللام في اللغة وفي الشاهد، وفي بعضها: الطَّلَهْبَسُ -مثال شَمَرْدَل- بتقديم اللام أيضاً وبالباء الموَحَّدَةِ.

طيس

الليث: الطَّيْس: العدد الكثير، وأنشد:

عَهِدْتُ قَومي كعَديدِ الطَّيْسِ قد ذَهَبَ القومُ الكِرامُ لَيْسِي

أرادَ بقَولِه: “لَيْسِي” أي غَيْري.
واخْتَلَفوا في الطَّيْسِ، فقال بعضهم: كُلُّ ما على وجه الأرض من التراب والقُمام، وقال بعضهم: هو خَلْقٌ كثير النسل نحو النمل والذباب والهَوَام، وقيل: دُقاق التراب، وقيل: البحر، وقيل: كَثْرَةُ كُلِّ شيءٍ من الرَّملِ والماء وغيرِهما. قال الأخطل في حرب تغلب وقيس:

خَلَّوا لنا راذانَ والمَزَارِعـا وبَلَداً بَعْدُ ضِنَاكاً واسِعـا
وحِنْطَةٌ طيْسا وكَرْماً يانِعا

وقال آخر يَصِف الحَمير:

فَصَبَّحْتُ مِن شُبْرُمَانَ مَنْهـلاً أخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّا طَيْسَلا

الطَّيْسَل: مثل الطَّيْس؛ واللام زائدة.
وطَيْسانِيَّة: بلدة بالأندلس من أعمال إشبيلية.
ويقال: طاسَ يَطِيْسُ طَيْساً: إذا كَثُرَ.

طرط

رَجلّ أطرطُ الحاجبينَ وأمرطّ الحاجبينَْ: إذا لم يكنْ له حاجبانِ، قاله أبو زيدٍ، قال: ولا يستغْنَ عن ذكْرِ الحاجبينِ.
وقال ابن الأعرابيّ: الطّارطُ: الخفيفُ الشعرِ.
وقال بعضهمُ في الأطرطِ: الأضرطُ، ولم يعرفهُ ابو الغوْث.
وقال ابن عبادٍ: الأطرطُ الرّقيقُ الحاجبينْ، يقال: طرطَ طرطاً، وأمْرأةَ طرْطاءُ العينْ: قليلةَ شفرِ العين. كذا قال: “شفرْ العينْ”:والصوابُ هدْب العينْ.

طلط

ابن الأعرابيّ: فلانّ أطلطُ: أي أدْهى والطلطئينُ والبرحينُ: الدّاهيةُ.

طوط

اللّيثُ: الحيةُ، قال يصفُ الزّمامَ:

ما إنْ يزالُ لها شأوّ يقومـهـاُ مقوَمّ مثلُ طوْطِ الماءِ مجدوْلُ

والطوطُ: القطنُ، قال المتلمسّ:

محبوْكةّ حبِكتْ منها نمانـمـهـا من الدّمقسيّ أو من فاخرِ الطوط

وقال رجلُ من جرمْ:

صَفْراءَ رجلُ حْيكتْ نمانـمـهـاُ من المدَمْقسِ أو من فاخرِ الطوطِ

وقال أميةُ بن أبي الصلتْ:

والطوط نزْرعهُ أغنّ نباتـهُ فيه اللّباسُ لكلّ حوْكٍ يعْضدُ
والأرْضَ معقلنا وكانت أمنـاّ فيها مفابرناُ وفيها نـولـدُ

ويروىْ: “جراؤه فيه اللبُاس” أي: جوْزتهُ.
وقال الدينوريّ: زعمَ بعضُ الرواةَ أنّ الطوطَ أيضاً: قطنُ البرْديّ.
ورجلُ طوطْ وطاطُ وقوقُ وقاقً: أي طويلّ.
وطاطّ: ذو وجْهينْ.
وكذلك الطاطّ: للشديدِ الخصوْمةَ، وللجماِ الهائجِ الرّافع رأسه، قال ذوالرمةّ:

فَربّ امرءٍ طاطٍ عن الحق طامحٍ بعْينيهِ ممّا عـودتـهُ أقـارِبـهُ
ركبْتُ به عـوْصـاءَ ذاةَ كـريهةٍ وزوْراءَ حتّى يعرفَ الضيمْ جانبهُ

وللخفاشِ، وللرجلِ المسْتطيلِ على أصحابهِ، وللرجلِ القليلِ المرُوْءة.
والطوطّ: طائر.
وقال ابن الأعرابي: طوّط الرجلَ تطويْطاً: إذا أتي بالطاّطةِ من الغلْمان وهم الطوالُ.

طيط

طاط الفحلُ يطيطْ ويطاطُ طيوْطاً: أي هاجَ، فهو جمل طاطّ وطائط، وأنشدَ، الأصمعيّ:

لوَ أنها لاقتْ غلاماً طائطا

قال: هو الذي يطيطُ: أي يهدرُ في الإبل؛ فإذا سمعتِ الناقةُ صوتهْ ضبعتْ. وليس هذا عندهم بمحمود.
والطيْطوى -على وزنِ نينوى لقريةَ يونسَ بن متى صلوات الله عليه-: ضربّ من الطيرُ معْروف، وقيل: هو ضرْبّ من القطا، وهو دخيْلّ في العربيةّ، قال بعض المحدْثين:

أما والـذي ارْس ثـبـيراً مـكـانـهُ وأنْبتَ زَيتوناً على نَـهـرِْ نـينـوى
لئنْ عابَ أقوامّ فعـالـي بـقـولـهـمَ لما زغْتُ عن قوليْ مدى فتْرِ طْيطوى

قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: هكذا وجدتُ قولهَ: “مدى فترِ”، والصوابُ عندي: “قدى فترِ” أي مقدارَ فترِ، يقال: قيدُّ رمحٍ وقالُ رُمْحٍ وقدى رمْحٍ: أي مقدارُ رمْح.
والطيْطان: الكرُاث، وقال الدينوريُّ: الواحدةُ طْيطانةُ؛ وهي الكرّاثةُ البرّية ومنابتهاِ الرملُ، قال بعضُ بنيَ فقَعيس:

وإنّ بني معنٍ صباةَ إذا صبـوا فُسَاة إذا الطيْانُ بالرملِ نوّرا.

طغغ

ابن الأعرابي: الطَّغُّ والطُّغْيَا: الثور.

طلغ

الكلابي: الطَّلَغَانُ: أن يُعْيي فيعمل على الكلال. وإذا عجز الرجل، يقال: هو يَطْلَغُ المهنة.

طمغ

ابن عبّاد: الطَّمَغُ: الغَمَصُ في العين، يقال: طَمِغَتْ عينه تَطمَغ.

طخرف

ابن عباد: الطِّخْرفُ والطِّخْرِفَةُ -بالكسر فيهما-: حساء رقيق دون العصيدة؛ ومن الزبد؛ ومن السَّحَاب أيضاً.

طخف

الطَّخَافُ والطَّخَاءُ والطَّهَاءُ: السَّحَابُ الرقيق.
والطَّخْفُ: شيء من الهم يغشى القلب. وقال ابن دريد: يقال وجدت على قلبي طَخْفاً: أي غَمّاً.
وقال الأصمعي: الطَّخْفُ: اللبن الحامض، وأنشد:

لم تُعالج دمحقـاً بـائتـاً شجَّ بالطَّخْفِ للذم الدَّعَاع

الدَّمْحَقُ: اللبن البائت، واللَّذْمُ: اللَّعْقُ، والدَّعَاعُ: عيال الرجل.
والطَّخِيْفَةُ واللَّخِيْفَةُ والوَخِيْفَةُ: الخَزِيْرَةُ.
وقال ابن عبّاد: أتان طَخْفَاءُ: أي سوداء الأنف.
وطِخْفَةُ -بالكسر-: جبل أحمر طويل حذاءه أبار ومنهل،قَال الحارث بن وعلة الجرمي:

خُدَاريَّةٌ صَقْعَاءُ ألثَقَ رِيشـهـا بِطِخْفَةَ يوم ذو أهاضيب ماطر

وقال الضبابي:

إن الضِّبابَ كرمت أحْسَابُها وعلمت طِخْفَةُ من أربابها

ومنه يوم طِخْفَةَ لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء، ولذلكقَال جرير:

وقد جعلت يوماً بِطِخْفَةَ خَيْلُنا لآلِ أبي قابوسَ يوماً مذكرا

وقال ابن عبّاد: اطَّخَفْتُ طَخِيْفَةً: أي اتخذتها.
والتركيب يدل على شيء رقيق.

طرخف

ابن الأعرابي: الطِّرْخِفُ: مارق من الزبد وسال، وقال أبو حاتم مثله وقال: هو شر الزُّبد.

طرف

الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة،قَال الله تعالى: (لا يرتد إليهم طَرْفُهم). وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى: (فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ) ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة -رضي الله عنها-: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت.
وقوله تعالى: (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ)قَال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك.
والطَّرْفُ ?أيضاً-: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر.
والطَّرْفَةُ ?أيضاً-: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ.
والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ-بالتحريك-، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع.قَال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ،قَال أبو النجم يصف سَيْلا:

يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَـائه في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه

ويروى: “يَنْفي”، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ.
وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة -وهو الحصن- بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله:

لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ولا أميريكما بالدار إذ وقفا

وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم.
وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض.
وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة.
ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم،قَال الحُطَيْئة:

وما كنت مثل الكاهلـي وعِـرسِـه بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ

وقال طَرَفَةُ بن العبد:

إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنـا على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد

وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة.
وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه.
وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها.
ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام.
وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير.
والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.
وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار:

أنـك والـلـه لـذو مَـلةٍ يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد

تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم.
وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا.
وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات.
وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون.
والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد،قَال ذو الرمة يصف غزالاً:

تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ويافع من فرندادين مَلْـمُـوْمُ

والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ -بالضم-، وقد طَرُفَ-بالضم-طَرَافَةً.
وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر.
وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي -رضي الله عنه-: معدود في الصحابة -رضي الله عنهم-.
والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ،قَال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة:

تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ من الطَّرائف في أوطانها لمعا

وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال:

بكل مَسِيْلَةٍ مـنـه بـسـاط مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم

وطُرَيْفَةُ -مصغرة-: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة،قَال المرار بن سعيد الفقعسي:

وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لـن يزولا

وطُرَيْفٌ -بغير هاءٍ-: موضع بالبحرين.
وطِرْيَفٌ -مثال حذيم-: موضع باليمن.
والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة.
والطِّرْفُ -بالكسر-: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة،قَال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:

وقد أغدو بِطِرْفٍ هي كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ

وقال عبيد بن الأبرص:

ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ مثل شاة الإران غير مُذال

أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ،قَال العجاج:

وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُـدرجـا جرداء مسحاج تباري مسحجا

وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام،قَال كعب بن مالك الأنصاري -رضي الله عنه-:

نُخَبِّرهم بأنا قـد جـنـبـنـا عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا

والطِّرْفُ -أيضاً-: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ،قَال ساعدة بن جؤية الهذلي:

هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الـدار خـائف

ويروى: “لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ”.
وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ.
والطَّرَفُ-بالتحريك-: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ.
وقوله تعالى: (ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا) أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان.
وقوله تعالى: (طَرَفَيِ النهار) أي الفجر والعصر.

وقوله تعالى: (أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها) أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا.
وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ.
وقال ابن عرفة: “من أطرافِها) أي نفتح ما حول مكة على النبي ?صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم،قَال عون بن عبد الله بن عتبة:

وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ

وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم.
وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر.
وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب.
والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ.
والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني.
ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ.
والطَّرَفُ -أيضاً-: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة -بالكسر-: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ.
وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص -رضي الله عنه-: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل.
وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام.
والطَّرِفُ -أيضاً-: نقيض القُعْدُدِ،قَال الأعشى:

أمرون ولا دون كل مُـبـارك طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ

وقال أبو وجزة السعدي:

زهر تكنفهـم ذوائبُ مـالـك طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
أمرون ولادُوْنَ كل مـبـاركٍ كالبدر ليلته بسعد الأسـعـد

وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم.
والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ:قَال طَرَفَةُ بن العبد:

رأيت بني غبراءَ لا يُنْكـرونـي ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد

وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ.
والطِّرَافُ -أيضاً-: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع.
وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره.
والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ -بكسر الميم وضمها-: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم.
وطَرّافٌ -بالفتح والتشديد-: من الأعلام.
وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها.
وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه.
وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام -بفتح الراء المشددة-: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام.
وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً.
والمًطَرَّفُ من الخيل -بفتح الراء-: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ.
وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه.
وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً.

مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكـر كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ

يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم.
وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس،قَال متمم بن نويرة رضي الله عنه:

وقد علمت أولى العشـيرة أنـنـا نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا

واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها.
واطَّرَفْتُ الشيء -على افتعلت-: إذا اشتريته حديثاً،قَال ذو الرمة:

كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ دامي الأظل بعيد السأو مهيوم

واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً.
واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه.
وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها.
وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ.
والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء.

طرهف

المُطْرَهِفُّ: الحسن التام، قال:

تُحِبُّ منا مُطْرَهِفّاً فـوهـدا عجزة شيخين غلاماً أمردا

ويروى: غلاماً أسودا، ويروى: يسمى الأسودا.

طعسف

ابن دريد: الطَّعْسَفَةُ: لغة مرغوب عنها، يقال: مَرَّ يُطَعْسِفُ في الأرض: إذا مر يخبطها.

طفف

الطَّفِيْفُ: القليل.
وقال ابن دريد: شيء طَفِيْفٌ: غير تام.
وطَفُّ المكوك وطَفَفُه وطَفَافُه وطِفافُه -بالفتح والكسر-: ما ملأ أصباره. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: كلكم بنو آدم طَفَّ الصّاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحدٍ فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإنما السُّبَّةُ أن يكون الرجل فاحشاً بذياً. وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل، والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة، متساوو الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى،ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب، ونبه على أن السُّبَّةَ إنما هي أن يتضع الرجل بفعل سَمِجٍ يرتكبه نحو الفُحْشِ والبذاء والجبن.
والطَّفَافُ -بالفتح-: سَوَادُ الليل، قال:

عقبان دجن بادرت طَفافا صيدا وقد عاينت الأسدفا

وإناء طَفّانُ: إذا بلغ الكيل طِفافَه.
والطُّفَافَةُ والطَّفَفَةُ: ما فوق المكيال. وقال ابن دريد: الطُّفافَةُ ما قصر عن ملء الإناء من شراب وغيره.
والطَّفُّ: موضع بناحية الكوفة. وقال ابن دريد: الطَّفُّ ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. وقال الأصمعي: إنما سمي طَفّاً لأنه دنا من الريف؛ من قولهم : أخذت من متاعي ما خف وطَفَّ: أي قرب مني،قَال أبو دهبل الجمحي:

ألا أن قتلى الطَّفِّ من آل هاشمٍ أذلت رقاب المسلمين فَذَلَّـتِ

وقال أيضاً:

تبيت سُكارى من أمية نوَّمـاً وبالطَّفِّ قتلى ما ينام حميمها

وقال غيره: طَفَفْتُ الناقة أطُفُّها: إذا شددت قوائمها كلها.
وطَفَّ الشيء من الشيء: إذا دنا منه.
وطَفَفْتُ الشيء بيدي أو رجلي: إذا رفعته.
وقال ابن عبّاد: طافَّةُ البستان: ما حواليه، والجمع: طَوَافُّ.
والطَّافَّةُ: ما بين الجبال والقيعان.
وقال غيره: الطَّفُّ: الشاطئ.
وقال الليث: طَفُّ الفرات: شاطئ الفرات.
وطَفُّ الشيء: جانبه.
والطَّفْطَفَةُ: الخاصرة، وكذلك الطِّفْطِفَةُ-بالكسر-عن أبي زيد. وقيل: كل لحم مضطرب طَفْطِفَةٌ. وقال ابن دريد: الطَّفْطَفَةُ: اللحم الرخص من مراق البطن، أي مارق منه، قال:

معـاود قـتـل الـهـاديات شِــواؤه من الوحش قصرى رخصة وطَفاطِفُ

وقال أب ذؤيب الهذلي:

وأشعث ماله فضـلات ثـولٍ على أركان مهلكةٍ زَهُـوقِ
قلـيل لَـحْـمُـهُ إلا بـقـايا طَفاطِفِ لحم منحوضٍ مشيقِ

ويروى: ممحوصٍ.
والطَّفْطَافُ: أطراف الشجر،قَال الكميت يصف فراخ النعام:

أوين إلى ملاطفةٍ خَضُوْدٍ لمأكله طَفْطافَ الرُّبُوْلِ

أي: أوين إلى أمٍ ملاطفةٍ تكسر لهن أطراف الربول.
وطَفْطافُ البحر: شاطئه، كالطَّفِّ.
ومر يَطفُّ: أي يسرع. وفرس طَفّافٌ وطَفٌّ وخَفٌّ وذّفٌّ أخوات.
ويقال: خذ ما طَفَّ لكَ وأطَفَّ لكَ: أي خذ ما ارتفع لك أمكن.
وأطَفَّ على الشيء وأطل عليه: أي أشرف عليه.
وأطْفَفْتُ الكيل: أبلغت المكيل طِفافَه.
وقال ابن عبّاد: أطَفَّتِ الناقة: ألقت ولدها لغير تمام.
وأطَفَّ للأمر: طَبِنَ له.
وأطَفَّ عليه بحجر: تناوله به.
وقال أبو زبد: أطَفَّ عليه: أي اشتمل عليه فذهب به.
وأطَفَّ له: إذا أراد ختله، قال:

أطَفَّ لها شَئن البنان جُنَادفَ

والتَّطْفِيْفُ: نقص المكيال،قَال الله تعالى: (ويْلٌ للمُطَفِّفِيْن).
وقال ابن عباد: طَفَّفَ الطائر: بسط جناحيه.
طَفَّفَ به الفرس: وثب به. وقال ابن عمر-رضي الله عنهما-: سبق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخيل؛ فقال: كنت فارساً يومئذ فسبقت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرس مسجد بني زريقٍ. أي: وثب بي حتى جازه،قَال الجحاف بن حكيم:

إذا ما تلقته الجراثيم لـم يخـم وطَفَّفَها وثباً إذا الجري أعقبا

وفي حديث حذيفة -رضي الله عنه-: أنه استسقى دهقاناً فأتاه بقدحِ فضة فحذفه به ونكس الدِّهْقَانُ فَطَفَّفَه القدح.
ويقال: خذ ما اسْتَطَفَّ لك: أي خذ ما ارتفع لك أمكن،قَال علقمة بن عبدة:

قد عُرِّيَتْ زمناً حتى اسْتَطَفَّ لها كتر كحافةِ كيرِ القين مَلْمُـوْمُ

والتركيب يدل على قلة الشيء، وقد شَذَّ عنه أطَفَّ فلان لفلان إذا طَبَنَ له أراد ختله.

طلحف

الليث: ضَرَبْتُه ضَرْباً طِلْحِفاً -مثال برطيل- وطِلَّحْفاً -مثال جردَحْلٍ-، وزاد غيره: وطِلَحْفَاً -مثال سِبَحْلٍ- وطَلَحْفىً -مثال حبركىً- وطِلْحَافاً، وهاتان عن أبن دريد: أي شديداً.
وقال شمر: جوع طِلَحْفٌ وطِلَّحْفٌ: أس شديد، وأنشد:

إذا أجتمع الجوع الطِّلَحْفُ وحبهـا على الرجل المَضْعُوْفِ كاد يموت

طلخف

ابن دريد: ضرب طِلَخْفٌ وطِلَّخْفٌ وطَلَخْفىً -كحِبَجْرٍ وجِرْدَحْلٍ وحَبَرْكىً- وطِلْخَافً: أي شديد، بالحاء والخاء، وجعل بعضهم اللام زائدة وهو ضعيف.

طلف

أبو عمرو: ذهب دمه طَلْفاً وطَلَفاً وظَلْفاً وظَلَفاً: أي هدراً،قَال الأفوه الأوْدِيُّ:

حتم الدَّهْرُ علـينـا أنـه طَلَفٌ ما نال منا وجبار

وقال ابن فارس: الطَّلَفُ: العطاء، والسَّلَفُ، ما يُقْتَضى.
والطَّلَفُ: الهين: وهو من الهدر، وأنشد:

وكل شيء من الدنيا نُـصَـابُ بـه ما عِشتَ فينا وإن جل الرزى طَلَفُ

قال: وقولهم: إن الطَّلَفَ الفضل؛ ليس بشيءٍ؛ إلا أن يراد به الفاضل عن الشيء.
والطَّلِيْفُ: الشيء المأخوذ.
والطَّلِيْفُ -أيضاً- الهدر،قَال رؤبة:

كم من عدىً أموالهم طَلِيْفُ

وقال ابن عبّاد: أكل ماله في طَلِيْفٍ: أي باطلٍ.
وقال يونس: ذهب فلان بالمال طَلِيْفاً: أي بغير حقٍّ، كما يقال ظَلِيْفاً.
والظَّلَفَانُ: أن يعيا فيعمل على الكلالِ، ويقال هو بالغين المعجمة، وصَوَّبَ هذا الأزهري.
وفي نوادر الأعراب: أسْلَفْتُه كذا: أي أقرضته، وأطْلَفْتُه كذا: أي وهبته.
وأطْلَفَه -أيضاً-: أي أهدره.
وقال ابن عباد: أطْلَفَ: إذا بطل ثأر خصمه.
وطَلَّفَ على كذا تَطْلِيْفاً: أي زاد.
والتركيب يدل على إهانة الشيء وطرحه ثم يحمل عليه.

طلنف

ابن ريد: الطَّلَنْفى والطَّلَنْفَأُ: الكثير الكلام، يهمز ولا يهمز.
وقال أبو زيد: جمل مُطْلَنْفِىءُ السنام: أي لاصقه. واطْلَنْفَأْتُ: إذا لزقت بالأرض. وقد ذكرت هذه اللغات في تركيب ط ل ف أ-أيضاً-.

طنف

الطَّنَفُ -بالتحريك- والطُّنُفُ -بضمتين-: الحيد من الجيل ورأس من رؤوسه، والجمع: أطْنافٌ، وطُنُوْفٌ،قَال أبو ذؤيبٍ الهذلي:

وما ضرب بيضاء يأوي مَلِيْكها إلى طُنُفٍ أعيا براقٍ ونـازلِ

وقيل في قول الأفوه الأودي:

سُوْدٌ غَدَائرها بُلْجٌ محاجـرهـا كأن أطْرافَها لما اجْتُلي الطُّنُفُ

الطُّنُفُ: الجلود الحمر التي تكون على الأسفاط.
والطَّنَفُ والطُّنُفُ -أيضاً-: إفْرِيز الحائط، وكذلك السَّقِيْفة تشرع فوق باب الدار.
والطَّنَفُ والطُّنُفُ -أيضاً-: السُّيُوْرُ؛ عن أبي عبيد.
والطَّنَفُ: نفس التهمة.
وحكى الشيباني: أن الطَّنِفَ -مثال كَتِفٍ-: الذي لا يأكل إلا قليلاً، وما أطْنَفَه: أي ما أزهده.
ورجل طَنِفٌ: أي متهم.
وأطْنَفَ: إذا علا الطُّنُفَ.
والمُطْنِفُ: الذي له الطُّنُفُ،قَال الشَّنْفرى:

كأن حفيف النبل فوق عجيسـهـا عوازب نحل أخطأ الغار مُطْنِفُ

وطَنَّفَه تَطْنِيْفاً: إذا اتهمه.
وطَنَّفَ جداره: إذا جعل فوقه شوكاً أو أغصان شجر لكي يصعب تسوره وتسلقه لمجاورة أطْرافِ العيدان رأسه.
وقال ابن دريد: قولهم طَنَّفَ نفسه إلى كذا وكذا: إذا أدناها إلى الطمع.
ويقال: ما تَطَنَّفَتْ نفسي إلى هذا: أي ما أشْفَتْ.
وقال ابن عبّاد: هو يَتَطَنَّفُ الناس: أي يغشاهم.
والتركيب يدل على دور شيء،وقد شذ عنه الطَّنِفُ الذي لا يأكل إلا قليلاً وما اطْنَفَه: أي ما أزهده.

طوف

طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفاً وطَوَافاً وطَوَافاناً. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ.
والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ.
والطَّوْفُ -أيضاً-: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفاً: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى. “مُطَهَّرَةٌ” تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول.
والطّائف: العَسَسُ.
والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ،قَال أبو طالب بن عبد المطلب:

منعنا أرضتا من كل حـي كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ

وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم-صلوات الله عليه-قوله عز وجل: (وارزُقْ أهله من الثمراتِ).
وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها،قَال أبو كبيرٍ الهذلي:

وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ

والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه.
وقوله عز وجل: (وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين)قَال ابن عباس -رضي الله عنهما-: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان.
وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ.
وذو طَوّافٍ -بالفتح والتشديد-: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل.
وقوله تعالى: (طَوّافُوْنَ عليكم)قَال الفرّاء: إنما هم خدمكم،قَال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى: (يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ). ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت.
وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ.
والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء،قَال الله تعالى: (فأخذهم الطُّوْفانُ). وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيراً مُطِيْفاً بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد:

غَيَّرَ الـجِـدَّةَ مـن آياتـهـا خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ

وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال:

حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا

ويقال: اخذه بِطُوْفِ رقبته وبطافِ رقبته وظُوْفِ رقبته وظافِ رقبته صُوْفِ رقبته وصافِ رقبته وقُوْفِ رقبته وقافِ رقبته: أي بجلد رقبته.
وأطافَ به: أي ألم به وقارَبَه،قَال بشر بن أبي خازم:

أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيْفُ بشخصه كوالح أمثال اليعاسيب ضُمَّرُ

وطَوَّفَ تَطْوِيْفاً: أي أكثر التَّطْوَافَ، قال:

أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكـاع

وتَطَوَّفَ: أي طاف.
واطّافَ -على افتعل-: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط، وقال ابن العرابي: إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد:

أطعَمْتُ جابان حتى استدَّ مغرضُهُ وكاد يَنْقَدُّ لـولا أنـه طـافـا

جابان: جَمَلُه.
واسْتَطَافَ: أي تَطَوَّفَ.
والتركيب يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحف به؛ ثم يُحْمَلُ عليه.

طهف

الدينوري: الطَّهْفَةُ: أعالي الجنبة إذا كانت غَضَّةً غير متكاوسةٍ، قال: وأخبرني بعض الأعراب من ذوي المعرفة قال: الطَّهَفُ -بالتحريك-: عُشْبٌ ضعيف دقاق لا ورق له إلا ما لا يذكر؛ وه مرعى؛ وله ثمرة حمراء إذا اجتمعت في مكانٍ واحدٍ ظهرت حمرتها وإذا تفرقت خفيت. فأما الفرّاء فروي عنه الطَّهْفُ بإسكان الهاء، قال: هكذا سمعته من الثقات بالتخفيف، وأظنها لغتين،قَال الفرّاء: وهو شيء يختبز به. وقال غير هؤلاء: الطَّهْفُ: مثل المرعى له سُبُوْلٌ وورَقٌ مثل ورقِ الدُّخنِ وحبة حمراء دقيقة جداً طويلة، قال: وكذلك أخبرني أعرابي من ربيعة وحرك الهاء وقال: له حب يؤكل في المجهدة ضاوي دقيق.
وطَهْفَةُ بن أبي زهير النهدي -رضي الله عنه-: من الوافدين على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-.
وقال الفرّاء: زبدة طَهفَةٌ: إذا استرخت.
والطَّهْفَةُ من الشيء: القطعة منه.
والطَّهَافُ -مثال السَّحَاب-: المرتفع من السحاب.
وقال الدينوري: يقال أطْهَفَ هذا الصِّلِّيان: أي نبت نباتاً حسناً ليس بالأثيث.
وقال ابن عباد: يقال أطْهَفَ له طِهْفَةً من ماله: أي أعطاه منه قطعة.
وأطْهَفَ في كلامه: خفف منه.
وقال الفرّاء: أطْهَفَ السَّقَاءُ: استرخى.
وقال ابن فارس: الطّاء ولاهاء والفاؤ ليس بشيء؛ وذكر الطَّهف والطُّهَافَةَ قال: كل ذلك كلام.

طيف

ابن دريد: الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام، يقال: طَيْفُ الخيال وطائف الخيال. وقال غيره: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم،قَال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:

ألا يا لَقَوْمٍ لطـيفِ الـخـيا ل أرقَ من نازحٍ ذي دلال

تثول منه: طاف الخيال يَطِيْفُ طَيْفاً ومَطَافاً،قَال تميم بن أبي بن مقبل:

طافَ الخيال بنا ركباً يمانينا ودون ليلى عَوَادٍ لو تعدينا

وقال كعب بن زهير رضي الله عنه:

أنى ألمَّ بكَ الخـيال يَطِـيْفُ ومَطَافُهُ لك ذكرةٌ وشُعُوْفُ

وطَيْفٌ من الشيطان وطائفٌ من الشيطان: بمعنى، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وأبو حاتم قوله تعالى: (طَيْفٌ من الشيطان) والباقون: طائفٌ. وقال أبو العيال الهذلي:

ومنحتني فَرَضِيت حين منحتني فإذا بها وأبيك طَيْفَ جنـون

وقال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: الطَّيْفُ في الآية: الغضب.
وقال المفضل: طافَ الخيال يَطُوْفُ طَوْفاً، وغنما قيل طَيْفُ الخيال لأن أصله طَيِّفٌ؛ مثل ميتٍ وميتٍ من مات يموت.
وقال الأزهري: الطَّيْفُ في كلام العرب: الجنون، وقيل للغضب طَيْفٌ لأن عقل من غَضِبَ يعزب حتى يتصور في صورة المجنون الذي زال عقله.
وبان الطَّيْفَانِ -والطَّيْفَانُ أمه-: وهو خالد بن علقمة بن مرثدٍ أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارمِ، شاعر فارسٌ.
وابن الطَّيْفَانِيَّةِ -والطَّيْفايَّةُ أمه-: وهو عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم.
وأطاف وطَيَّفَ وتَطَيَّفَ بمعنى؛ عن ابن دريد.

انقر هنا للعودة إلى معجم الغباب الزاخر بالحروف