معجم الصحاح في اللغة – باب الشين – فصل شر

معجم الصحاح في اللغة – باب الشين – فصل شر

شرب

شَرِبَ الماءَ وغيره شُرْباً وشَرْباً وشِرْباً.

وقرئ: ” فَشارِبونَ شَُِرْبَ الهِيمِ ” بالوجوه الثلاثة.

قال أبو عبيدة: الشَرْبُ بالفتح مصدرٌ، وبالخفض والرفع اسمانِ من شَرِبت.

والتَشْرابُ: الشُرْبُ.

والشَرْبَةُ من الماء: ما يُشْرَبُ مرة.

والشَرْبَةُ أيضاً: المَرَّةُ الواحدة من الشرب.

والشِرْبُ بالكسر: الحظُّ من الماء.

وفي المثل: آخِرها أقلَّها شِرْباً.

وأصله في سَقْي الإبل، لأنّ آخرها يَرِدُ وقد نزِفَ الحوضُ.

والشَرْبُ: جمع شاربٍ، ثم يجمع الشَرْبُ على شُروبٍ.

وقال الأعشى:

هو الواهبُ المُسْمِعاتِ الشُرو …

بَ بين الحرير وبين الكَتَنْ

والمِشْرَبَةُ بالكسر: إناء يُشْرَبُ فيه.

والمَشْرَبَةُ بالفتح: الغُرْفَةُ، وكذلك المَشْرُبَةُ والمشارب: العَلالِيَ.

والشِرِّيبُ: المُولَعُ بالشراب، مثل الخِميرِ.

والمَشْرَبَةُ، كالمَشْرَعَةِ، وفي الحديث: ” ملعون من أحاط على مَشْرَبَةٍ ” .

والمَشْرَبُ: الوجهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويكون موضعاً ويكون مصدراً.

أبو عبيدة: يقال ماءٌ مشروبٌ وشَريب للذي بينا لمِلح والعَذْبِ.

والشَريبَةُ من الغنم: التي تُصْدِرُها إذا رَوِيَتْ فَتَتْبَعُها الغَنَمْ.

وشَريبُكَ: الذي يُشارِبُكَ ويورد إبلَه مع إبلك.

وتقول: شَرَّبَ مالي وأكَّله، أي أطعمه الناسَ.

و:ظل مالي يُؤَكَّلُ ويُشَرَّبُ، أي يرعى كيف شاء.

وشَرَّبْتُ القِرْبَةَ، أي جَعَلْتُ فيها وهي جديدةٌ طِيناً وماءً، ليطيبَ طعمها.

والشَرَبَةُ، بالتحريك: حَوض يُتَّخَذُ حول النخلة تَتَرَوَّى منه، والجمع شَرَبٌ وشَرَباتٌ.

قال زهير:

يَخْرُجْنَ من شَرَباتٍ ماؤُها طَحِلٌ …

على الجُذوعِ يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا

والشوارب: مجاري الماء في الحَلأْقِ.

وحِمارٌ صَخِبَ الشَوارب من هذا، أي شديد النَهيق.

وقد طَرَّ شاربُ الغلام، وهما شاربان، والجمع شوارب.

أبو عبيد: أَشْرَبْتُ الإبل حتَّى شَرِبَتْ.

وتقول: أَشْرَبْتَني ما لم أشربْ، أي ادَّعَيْتَ عليَّ ما لم أفعل.

والإشراب: لونٌ قد أِشْرِبَ من لون آخَر.

يقال أُشْرِبَ الأبيضُ حمرةً، أي عَلاهُ ذلك.

وفيه شُرْبَةٌ من حُمْرَةٍ، أي إشْرابٌ.

ويقال أيضاً عنده شُرْبَةٌ من ماءٍ، أي مقدار الرِيِّ، ومثله الحُسْوَةُ والغُرْفة واللُقمة.

وأُشْرِبَ في قلبه حُبَّهُ، أي خالطَه، ومنه قوله تبارك وتعالى: ” وَأُشْرِبوا في قلوبهم العِجْلَ ” أراد حُبَّ العِجْلِ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

والشاربةُ: القومُ على ضفة النهْر ولهم ماؤه.

ورجلٌ أُكَلَةٌ شُرَبَةٌ: كثير الأكل والشُرْبِ.

وتَشَرَّبَ الثوبُ العَرَقَ، أي نَشِفَهُ.

واشْرَأَبَّ للشيء اشرئباباً: مَدَّ عُنُقَهُ لينظر.

والشُرَأْبيبَةُ، بضم الشين: اسمٌ من اشرأبَّ، كالقُشَعْريرَةِ من اقشعرَّ.

ويقال: ما زال فلان على شَرَبَّةٍ واحدة، أي على أمر واحد.

شربث

الشَرَنْبَثُ: الغليظ الكفّين والرجلين، وربَّما وُصف به الأسد.

وكذلك الشُرابِثُ.

شرج

شَرَجَ العَيْبَةِ بالتحريك: عُراها.

وقد أشرجْتُ العَيبة، إذا داخلْت بين أَشْراجِها.

ومَجَرَّةُ السماء تسمَّى شَرَجاً.

وشَرَجُ الوادي مُنفَسَحَه، والجمع أشراجٌ ودابَّة أَشْرَجُ بيِّنُ الشَرَجِ، إذا كانت إحدى خُصييه أعظَم من الأخرى.

والشَرَجُ أيضاً: انشِقاقٌ في القوس.

وقد انْشَرَجَتْ، إذا انشقّت.

والشَريجةُ: القوس تُتَّخذ من الشَريج، وهو العود الذي يُشَقُّ فِلْقين.

والشَريجَةُ: شيء ينسج من سعَف النخل، يحمَل فيه البِطِّيخ ونحوه.

والشَرْجُ بالتسكين: مَسيل ماءٍ من الحَرَّة إلى السَهل، والجمع ِشِراج ٌوشُروجٌ.

وتقول: هذا شَرْجُ هذا، أي مثله؛ وهما شَرْجٌ واحد، أي ضَرْبٌ واحد.

والشَرْجانِ: الفِرقتان: يقال: أصبحوا في هذا الأمرِ شَرْجَيْنِ، أي فِرقتين.

وكلُّ لونين مختلِفين فهما شَرْجان.

وشرجْتُ اللَبِنَ شَرْجاً: نضدْته.

والتَشْريجُ: الخياطة المتباعِدة.

وتَشَرّجَ اللحمُ بالشَحم، أي تداخَلا.

شرجب

الشَرْجَبُ: الطويلُ.

شرجع

الشَرْجَعُ: الطويلُ.

والشَرْجَعُ: الجِنازة.

ومِطرقةٌ مُشَرْجَعَةٌ، أي مُطَوَّلةٌ لا حروف لنواحيها.

شرح

الشَرْحُك الكَشْفُ؛ تقول: شَرَحْتُ الغامِضَ، إذا فسّرتَه.

ومنه تشريح اللحم.

والقِطْعة منه شَريحة.

وكلُّ سَمينٍ من اللحم مُمْتَدٍّ فهو شَريحة وشَريحٌ.

وشَرَح الله صَدْرَهُ للإسلام فانْشَرَح.

شرخ

الشارِخُ: الشابُّ، والجمع شَرْخٌ.

وقد شَرَخَ الصبيّ شُروخاً.

وشَرْخُ الأمرِ والشبابِ: أوَّلُه.

والشَرْخُ: نِتاجُ كلّ سنةٍ من أولاد الإبل.

وشَرَخَ نابُ البعير شَرْخاً، إذا شَقٌّ البَضْعَةَ.

وشَرْخا الفوقِ: حرفاه، بينهما مَوقع الوتر.

وكذلك شَرْخَا الرحْل: آخرته وواسطته.

والشَرْخُ: النصل الذي لم يُسْقَ بعد ولم يركَبْ عليه قائمه، والجمع شُروخٌ.

وهما شَرْخانِ، أي مِثْلان.

والجمع شُروخٌ، وهم الأتراب.

شرد

شَرَدَ البعيرُ يَشْرُدُ شُروداً وشِراداً: نفر، فهو شارِدٌ وشَرودٌ.

والجمع شَرَدٌ وجمع الشَرودِ شُرُدٌ.

وقافية شَرودٌ: أي سائرة في البلاد.

والتَشْريد: الطَرْدُ، ومنه قوله تعالى: ” فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ” ، أي فَرِّقْ وبَدِّدْ جمعَهم.

والشَريد: الطَريد.

شردخ

ابن السكيت: رجل شرْداخُ القدمِ، أي عظيم القدمِ عريضها.

شرذم

الشِرْذِمَةُ: الطائفة من الناس، والقِطعة من الشيءِ.

وثوبٌ شَرادِمُ، أي قِطَعٌ.

شرر

الشَرُّ: نقيض الخير.

يقال: شَرَرْتَ يا رجلُ وشَرِرْتَ، لغتان، شَرّاً شراراً وشَرارَةً.

وفلان شَرُّ الناسِ، ولا يقال أَشَرُّ الناسِ إلاَّ في لغة رديئة.

وقومٌ أشرارٌ وأَشِرَّاءُ.

وقال يونس: واحِد الأَشْرارِ رجلٌ شَرٌّ.

وقال الأخفش: واحدها شريرٌ، وهو الرجل ذو الشَرِّ.

ورجلٌ شِرِّيرٌ، أي كثير الشَرِّ.

وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطُه.

والشِرَّةُ أيضاً: مصدر الشَرِّ.

والشَرارَةُ: واحدة الشَرارِ، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشَرَرُ، الواحدةُ شَرَرَةٌ.

والشَرَّانُ: شَبْيهٌ بالبعوض يَغْشى وجه الإنسان ولا يَعضُّ، وربَّما سَمَّوهُ الأذى.

والشُرُّ بالضم: العيبُ.

يقال: ما قلت ذلك لِشُرِّكَ، وإنما قلته لغير شُرِّكَ، أي لغير عيبك.

والمُشارَّةُ: المخاصمةُ.

وشَرَرْتُ الثوبَ: بسطْته في الشمس، وكذلك التَشْريرُ.

وشَرَرْتُ الأَقْطَ أَشُرُّهُ شَرّاً، إذا جعلتَه على خَصَفَةٍ ليجفَّ.

وكذلك شَرَرْتُ المِلْحَ واللحمَ وغيرَه.

والإِشْرارَةُ: ما يُبْسَطُ عليه الأَقِطُ وغيره، الجمع الأَشاريرُ.

ويقال: الأَشارِيرُ.

ويقال: الأَشاريرُ قِطَعُ قَديدٍ.

وأَشْرَرْتُ الرجلَ: نسبْته إلى الشَرِّ.

وبعضهم ينكره.

قال الشاعر طَرَفة:

فَما زالَ شُرْبي الرَاحَ حَتَّى أَشَرَّني …

صديقي وحَتَّى ساءَني بَعْضُ ذَلِكَ

وأَشْرَرْتُ الشيءَ: أظهرْته.

وقال في يوم صفين:

فما بَرِحوا حتَّى رأى الله صَبْرَهُمْ …

وحتَّى أُشِرَّتْ بالأَكُفِّ المَصاحِفُ

شرز

أبو عمرو: الشَرْزُ: الشَرْسُ، وهو الغَلْظُ.

وأنشد لمرداسٍ الدُبَيْرِيِّ:

إذا قلتُ إنّ اليومَ يومُ خُضُلّةٍ …

ولا شرْزَ لاقيتُ الأمورَ البَجاريا

والمُشارَزَة: المنازعة والمشارسةُ.

ولامُشارِزُ: السيِّئُ الخلق.

قال الشماخ يصف رجلاً قطع نَبْعة بفأس:

فأَنْحى عليها ذاتَ حَدٍّ غُرابُها …

عَدُوٌّ لأوساطِ العِضاهِ مُشارِزُ

شرس

رَجُلٌ شَرِسٌ، أي سَيئُ الخلق بيّن الشَرَسِ والشَراسَةِ.

وهو شَرِسٌ وأَشْرَسُ، أي عَيرٌ شديد الخلاف.

وتَشارَسَ القومُ، أي تَعادَوا.

ومكانٌ شَرْسٌ، أي غليظٌ.

والشِرْسُ بالكسر: عِضاهُ الجَبَلِ، وهو ما صَغُر من شجر الشوك كالشُبْرُمِ والحاج.

وبنو فلان مُشْرِسونَ، أي ترعى إبلُهم الشِرْسَ.

وأرضٌ مُشْرسَةٌ: كثيرة الشِرْسِ.

شرسف

الشَراسيفُ: مَقاطُّ الأضلاع وهي أطرافُها التي تُشْرِفُ على البطن.

ويقال: الشُرْسوفُ: غضروفٌ معلٌّقٌ بكل ضِلَع مثل غضروف الكتف.

شرشر

شرشرةُ الشيء: تشقِيقهُ وتقطيعه.

قال أبو زُبيد يصف الأسد:

يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ …

رُفاتُ عظامٍ أو غَريضٌ مُشَرْشَرُ

وشِواءٌ شَرْشَرٌ: يتقاطر دسمه.

والشَراشِرُ: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ.

يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة.

قال الكميت:

وتلْقى عليه عند كلِّ عَظِيمَةٍ …

شَراشِرُ من حَيَّيْ نِزارٍ وأَلْبُبُ

وقال آخر:

وكَائَنْ تَرى من رَشْدَةٍ في كَريهَةٍ …

ومن غَيَّةٍ تُلْقى عليها الشَراشِرُ

وشَراشِرُ الذَنَبِ: ذَباذِبُهُ.

والشَرْشَرُ: نبت يقال له الشِرْشِرُ بالكسر.

شرط

الشَرْطُ معروفٌ، وكذلك الشَريطَةُ، والجمع شُروطٌ وشَرائِطُ.

وقد شَرَطَ عليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، واشْتَرَطَ عليه.

والشَرَطُ بالتحريك: العلامةُ.

وأَشْراطُ الساعةِ: علاماتُها.

والشَرَطُ أيضاً: رُذَالُ المال.

قال الشاعر:

تُساقُ من المِعْزى مُهورُ نسائهم …

ومِنْ شَرَطِ المِغْزى لهنَّ مُهورُ

وقال الكميت:

وَجَدْتُ الناسَ غير ابْنَيْ نِزارٍ …

ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودونا

والأشراط: الأرذالُ.

يقال: الغنمُ أَشْراطُ المالِ.

والأَشْراطُ أيضاً: الأشْرافُ.

قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضداد.

وَأَشْرَطَ من إبله وغنمه، إذا أعدَّ منها شيئاً للبيع.

وأَشْرَطَ فلانٌ نفسَه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدَّها، قال الأصمعيّ: ومنه سمِّي الشُرَطُ لأنَّهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرفون بها، الواحد شُرْطَةً وشُرْطِيٌّ.

وقال أبو عبيدة: سُمُّوا شُرَطاً لأنهم أُعِدُّوا.

والشَريطُ: حبلٌ يُفتَل من الخوص.

والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ.

والمِشْراطُ مثله.

وقد شَرَطَ الحاجِمُ يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، إذا بَزغَ.

والشَرَطانِ: نجمانِ من الحَمَلِ، وهما قَرناه، وإلى جانب الشماليِّ منهما كوكب صغير.

ومن العرب من يَعُدُّهُ معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسمِّيها الأَشراطَ.

قال الكميت:

هاجتْ عليه من الأشْراطِ نافِحةٌ …

في فَلْتَةٍ بين إِظْلامٍ وإشْفارِ

فأمَّا قول حسَّان بن ثابت:

في نَدامى بِيضِ الوجوهِ كِرامٍ …

نُبِّهُوا بعد هَجْمَةِ الأشراطِ

فيقال: أراد به الحرسَ وسَفِلَهَ الناسِ.

ورجلٌ شِرْواطٌ، أي طويلٌ.

وجملٌ شِرْواطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء.

شرع

الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ.

والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين.

وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سَنَّ.

والشارِعُ: الطَريقُ الأعظمُ.

وشََعَ لامنزلُ، إذا كان بابُه على طريقٍ نافذ.

وشَرَعْتُ الإهابَ، إذا سلخْتَه.

وقال يعقوب: إذا شققتَ ما بين الرجلين ثم سلختَه وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُروعاً، أي خُضْتُ.

وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً، إذا دَخَلَتْ، وهي إبلٌ شُروعٌ وشُرَّعٌ، وشَرَعْتُها أنا وفي المثل: أهونُ السَقْي التَشْريعُ.

ويقال: شَرْعُكَ هذا، أي حَسْبُكَ.

وفي المثل: شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّ، يُضْرَبُ في التَبَلُّغِ باليسير.

ومرت برجلٍ شَرْعِكَ من رجلٍ، أي حَسْبِكَ.

والمعنى أنَّه من النحو الذي تَشْرَعُ فيه وتطلُبه.

يستوي فيه الواحد والمؤنَّث والجمع.

والشِرْعَةُ: الشَريعَةُ، ومنه قوله تعالى: ” لِكُلٍّ جَعَلْنا منكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ” .

ويقال أيضاً: هذه شِرْعَةُ هذه، أي مِثلُها، وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أي مِثْلانِ.

والشِرْعَةُ أيضاً: الوَتَرُ، والجمع شِرْعٌ وشِرَعٌ، وشِراعٌ جمع الجمع، عن أبي عبيد.

والشِراعُ أيضاً: شِراعُ السفينةِ.

وربَّما قالوا للبعير إذا رفع عنقَه: قد رفع شِراعَهُ.

ورمحٌ شِراعِيٌّ، أي طويلٌ، وهو منسوبٌ.

وأَشْرَعَتُ باباً إلى الطريق، أي فتحتُ.

وأَشْرَعْتُ الرمحَ قِبَلَهُ، أي سدَّدته، فشَرَعَ هو.

ورماحٌ شُرَّعٌ.

وحينانٌ شُرَّعٌ، أي شارِعاتٌ من غمرة الماء إلى الجُدِّ.

شرعب

الشَرْعَبُ: الطويلُ.

وشَرْعَبْتُ الأديمَ: قطعته طولاً.

والشَرْعَبِيُّ: ضربٌ من البرود.

شرف

الشَرَفُ: العلوُّ، والمكان العالي.

قال الشاعر:

آتي النِّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي …

وأَقودُ للشرفِ الرفيعِ حِماري

يقول: إنِّي خَرِفْتُ فلا يُنتفع برأيي، وكبِرتُ فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلاّ من مكان عالٍ.

وجبلٌ مُشْرِفٌ عالٍ.

ورجلٌ شَريفٌ، والجمع شُرَفاءُ وأَشْرافٌ.

وقد شَرُفَ بالضم فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قليل، أي سيصير شَريفاً.

وشَرَّفَهُ الله تَشْريفاً.

ويقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أي غلبته بالشَرَفِ فهو مِشْروفٌ، وفلانٌ أَشْرَفُ منه.

ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أي عالٍ.

وأذنٌ شَرْفاءُ، أي طويلةٌ.

وشُرفَة القصر: واحدةُ الشُرَفِ.

وشُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه.

والشارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، والجمع الشُرْفُ.

ويقال: سهمٌ شارِفٌ، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ والقِدَمِ.

قال أوس بن حجر:

يُقَلِّبُ سهماً راشَهُ بِمَناكِبِ …

ظُهارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ.

وتَشَرَّفَ بكذا، أي عدَّه شَرَفاً.

وتَشَرَّفْتُ المربأَ وأَشْرَفْتُهُ، أي عَلَوْتُهُ.

وأَشْرَفْتُ عليه، أي اطّلعْتُ عليه من فوق، وذلك الموضع مَشْرَفٌ.

ومَشارِفُ الأرض: أعاليها.

والمَشْرَفِيَّةُ: سُيوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشارِفَ وهي قرىً من أرض العرب تدنو من الريف.

يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ، ولا يقال مَشارِفيٌّ؛ لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن.

وشارَفْتُ الرجلَ، أي فاخرتهُ أيُّنا أَشْرَفُ.

وشارَفْتُ الشيءَ، أي أَشْرَفْتُ عليه.

والاشتِرافُ: الانتصابُ.

وفرسٌ مُشْتَرَفٌ، أي مُشْرِفُ الخَلْقِ.

واسْتَشْرَفْتُ الشيءَ، إذا رفعت بصرَك تنظُر إليه وبسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس.

ومنه قول ابن مُطَيْر:

فيا عجباً للناس يَسْتشرِفونني …

كَأَنْ لم يَرَوْا بعدي مُحِبّاً ولا قَبْلي

واسْتَشْرَفْتُ إبلَهم، أي تَعَيَّنتُها.

والشِرْيافُ: ورقُ الزرع إذا طال وكثر حتى يُخافُ فسادُه فيُقْطَعُ.

يقال شَرْيَفْتُ الزرعَ، إذا قطعت شِرْيافَهُ.

والشاروفُ: المكنسةُ، وهو فارسيٌّ معرّب.

شرق

الشَرْقُ: المَشْرِقُ.

والشَرْقُ: الشمسُ.

يقال: طلع الشَرْقُ، ولا آتيك ما ذَرَّ شارِقٌ.

والمَشْرِقانِ: مَشْرِقا الصَيف والشتاء.

والمَشْرَقَةُ: موضع القُعود في الشمس، وفي أربع لغات: مَشْرُقَةٌ ومَشْرَقَةٌ، وشرْقَةٌ بفتح الشين ومِشْراقٌ.

وتَشَرَّقْتُ: أي جلست فيه.

وشَرَقَتِ الشمسُ تَشرُقُ شُروقاً وشَرْقَاً أيضاً، أي طلعتْ.

وأَشْرَقَتْ، أي أضاءَتْ.

وأَشْرَقَ الرجل، أي دخَل في شُروقِ الشمس.

وأَشْرَقَ وجهُهُ، أي أضاء وتلألأ حُسْناً.

وشَرَقْتُ الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً، أي شققت أذنَها، وقد شَرِقَتِ الشاةُ بالكسر، فهي شاةٌ شَرْقاءُ بيِّنَةُ الشَرَقِ.

والشَرَقُ أيضاً: الشَجا والغُصّة.

وقد شَرِق بِرِيقِهِ، أي غصّ به.

قال عديّ بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ …

كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصاري

وفي الحديث: ” يؤخِّرونَ الصلاة إلى شَرَقِ الموتى ” ، أي إلى أن يبقى من الشَمس مقدارٌ من حياةِ مَنْ شَرِقَ بريقِهِ عند الموت.

ولحمٌ شَرِقٌ أيضاً، لا دسم عليه.

وتَشْريقُ اللحمِ: تقديده؛ ومنه سمّيت أيام التَشْريقِ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لأنَّ لحومَ الأضاحي تُشَرَّقُ فيها، أي تُشَرَّرُ في الشمس.

والتَشْريقُ أيضاً: الأخذ في ناحية المَشرِقِ؛ يقال: شتّان بين مُشَرِّقٍ ومغرِّبِ.

والمُشَرِّقُ المُصَلِّى.

شرك

الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأَشْراكٍ والمرأةُ شَريكَةٌ، والنساءُ شَرائِكٌ.

وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ.

واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا.

وشَرِكْتُهُ في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ.

قال الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها …

وفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِ

والجمع أَشْراكٌ.

قال لبيد:

تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً …

ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ

قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم.

والشِرْكُ أيضاً: الكفرُ.

وقد أَشْرَكَ فلان بالله، فهو مُشْرِكٌ ومُشْرِكِيٌّ، بمعنىً واحد.

وقوله تعالى: ” وأَشْرِكْهُ في أمري ” ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه.

وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً.

والتَشْرِيكُ مثله.

والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ.

والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسَطُه، والجمع شَرَكٌ.

وقوهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، الواحد شِراكٌ.

ويقال: لطمه لطماً شُرَكِيَّاً، أي سريعاً متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير.

قال أوس بن حجر:

وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى …

أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ

أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ.

يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئٍ بذلك.

شرم

الشَرومُ والشَريمُ: المرأة المُفْضاة.

وشَرْمٌ من البحر: خليجٌ منه.

وعشبٌ شَرْمٌ: كثيرٌ، يوكَل أعلاه.

ولا يُحتاج إلى أوساطه وأصوله.

والشَرْمُ: مصدر شَرَمَهُ، أي شَقَّهُ.

والشارِمُ: السهمُ الذي يَشْرِمُ جانب الغَرَضِ.

وشَرَمَ له، من ماله، أي أعطاه قليلاً.

وتَشْريمُ الصيد أن ينفلت جريحاً.

وقال:

من بين مُحْتَقّ لها ومُشَرَّم

والتَشْريمُ: التشقيق.

وتَشَرَّمَ الشيء: تمزّق وتشقّق.

ورجل أَشْرَمُ بيِّن الشَرَمِ، أي مَشْرومُ الأنف.

شرمح

الشَرْمَحُ: الطَويل.

شره

الشَرَهُ: غَلَبَةُ الحِرص.

وقدْ شَرِهَ الرجلُ فهو شَرِهٌ.

شرى

الشِراءُ يمدّ ويقصر.

يقال منه: شرَيْتُ الشيء أَشْرِيهِ شِراءً، إذا بعته وإذا اشتريته أيضاً وهو من الأضداد، قال الله تعالى: ” ومِن الناس مَنْ يَشْرِي نفسَه ابتغاءَ مَرضاةِ الله ” أي يبيعها.

وقال تعالى: ” وشَرَوْهُ بثمنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعدودة ” أي باعوه.

ويجمع الشِرا على أَشْرِيَةٍ، وهو شاذٌّ لأن فِعَلاً لا يجمع على أَفْعِلَةٍ.

والشَرْيُ بالتسكين: الحنظل.

ويقال: لفلانٍ طعمان: أَرْيٌ وشَرْيٌ.

والشَرْيُ أيضاً: شجر الحنظَل.

الواحدة شَرْيَةٌ.

والشَرْيَة: النخلة تنبُت من النواة.

والشَرْيُ أيضاً: رُذالُ المال، مثل شَواهُ.

وشَرِيَ البرقُ يَشْرَى شَرىً، إذا كثُر لمعانه.

وقال:

أَصاحِ تَرى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ …

يموت فُواقاً ويَشْرى فُواقا

ومنه قولهم: شَرِيَ زمامُ الناقة، إذا كثُر اضطرابه.

وشَرِيَ الفرسُ أيضاً في سيره واسْتَشْرَى، أي لَجَّ في سَنَنِهِ، فهو فرسٌ شَرِيٌّ وشَرِيَ الرجل واسْتَشْرى، إذا لَجّ في الأمر وشري جلده أيضاً من الشرى وهي خراج صغار لها لذع شديد والرجل شر.

وشَرِيَ فلانٌ غضَباً، إذا استطار غضباً.

وأَشْراءُ الحرم: نواحيه، الواحد شَرّى مقصور.

قال الشاعر:

لُعِنَ الكواعبُ بعد يومِ وصَلْنَني …

بِشرى الفُراتِ وبعد يوم الجَوسَقِ

أبو عمرو: أَشْرَيْتُ الحوض وأَشْرَيْتُ الجَفْنَةَ، إذا ملأتهما.

والشَرْيانُ والشِرْيانُ: شجرٌ يتَّخذ منه القسي.

والشَِرْيانُ: واحد الشَرايِيِن، وهي العروق النابضة، ومنبِتها من القلب.

وشَرْوى الشيء: مِثلُه.

والمُشْتَري: نجمٌ.

العودة إلى معجم صحاح اللغة (بالحروف)