رؤيا الأعداد – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الأعداد – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: لَفْظَة الثَّلَاثَة أَو الثَّلَاثِينَ أَو الثلاثمائة أَو الْأَرْبَعَة أَو الْأَرْبَعين، أَو الأربعمائة، وَنَحْو ذَلِك: تدل على الْوَفَاء بالمواعيد، وَقَضَاء الْحَوَائِج، لقَوْله تَعَالَى {ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِك وعد غير مَكْذُوب} . ولدليل الْآيَة فِي الْأَرْبَعين. قَالَ المُصَنّف: لَفْظَة: الثَّلَاثَة والثلاثمائة، وَنَحْوهمَا، لقَوْله تَعَالَى: {ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِك وعد غير مَكْذُوب} . وَالله أعلم.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الضرب – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الضرب – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: من ضرب من هُوَ أكبر مِنْهُ أَو أَعلَى قدرا: تكلم فِي عرضه، أَو يحصل للضارب نكد. وَكَذَلِكَ إِن جلس فِي مَوضِع لَا يَلِيق بِهِ الْجُلُوس فِيهِ. وَأما إِن ضرب الْأَكْبَر، أَو الْأَعْلَى لمن هُوَ دون -وَلم يجرحه، وَلَا قطع ثِيَابه، وَلَا كَانَ بَين النَّاس-: فَذَلِك خير، وَفَائِدَة للمضروب، وَرُبمَا كَانَ كسْوَة. وَأما إِن جرحه، أَو كسر فِيهِ شَيْئا، أَو كشف عَوْرَته، وَنَحْو ذَلِك: نزل بالمضروب آفَة. قَالَ المُصَنّف: كَون الضَّارِب يتَكَلَّم فِي عرض الْمَضْرُوب لِأَنَّهُ مِمَّا يؤلمه. وَحُصُول النكد للمضروب لكَون الْأَعْلَى لَا يسكت عَن مجازاة الضَّارِب فِي غَالب مَا يُؤْذِيه. وَأما إِن كَانَ الضَّارِب هُوَ الْأَعْلَى إِذا ضرب الْأَدْنَى ظلما: ينْدَم وَيحسن إِلَى الْمَضْرُوب، وَلَو بِكَلَام طيب. وَكَون الْمَضْرُوب يحصل لَهُ كسْوَة -خُصُوصا إِن كَانَ فِي الشتَاء- لثوران الْحَرَارَة وورم الْبدن، كالكسوة. فَافْهَم ذَلِك.

فصل: من ملك -من الْأَمْوَال أَو الْمَوَاشِي أَو المآكل أَو الملابس- مَا لَا يقدر على حفظه، أَو على حمله: كَانَ نكدا. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ ملك مَا لَا يقدر على حمله أَو حفظه على النكد لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِهِ حُقُوق الله تَعَالَى من الزكوات وَالْعشر فَيُطَالب بذلك. وَأَيْضًا يكثر طمع النَّاس فِيمَا عِنْده، فَهُوَ أَيْضا يُرِيد مداراة لأرباب الطمع. وَكَونه لَا يقدر على حفظه وَلَا حمله يضيق صدر مَالِكه مَا يهون عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ أحد مِنْهُ شَيْئا وَهُوَ لَا يسلم لَهُ، وَالْعشر وَالزَّكَاة مَا يتركان نكدا.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الجنة – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الجنة – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: دُخُول الْجنَّة: دَال على عكس مَا دلّت عَلَيْهِ النَّار، وعَلى تَزْوِيج الأعزب، والأعمال الجيدة، وتوبة الْفَاسِق، والتمكن من دور الأكابر. فَإِن كَانَ مَعَه فِي الْجنَّة كتاب فتعلمه: دَخلهَا. وَإِن كَانَ مُصَليا، أَو مسبحا، أَو مُؤذنًا، وَنَحْو ذَلِك من آثَار الدّين: فبالعبادة دَخلهَا. وَإِن كَانَ بِشَيْء من الْعدَد: فبالجهاد نالها. وَيدل دُخُولهَا: على الْأَمْن من الْخَوْف، والاجتماع بالغياب، وَنَحْو ذَلِك. نسْأَل الله الْفَوْز بِالْجنَّةِ، والنجاة من النَّار.

قَالَ المُصَنّف: دُخُول الْجنَّة دَال على الضِّدّ مِمَّا دلّت عَلَيْهِ النَّار. وَأعْطِ كل إِنْسَان مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني ملكت الْجنَّة، قلت: تملك أَو تحكم على بُسْتَان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تحكم على كتاب فِيهِ مَنَافِع وَفرج. وَقَالَ كَافِر: رَأَيْت أنني طردت من الْجنَّة، قلت: لَك دَار مليحة مزوقة فِيهَا نَبَات ستؤخذ مِنْك وتتنكد عَلَيْك دنياك، لِأَن الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني عبرت الْجنَّة وَأخذت مِنْهَا شَيْئا وهربت، قلت: عبرت دَار جليل الْقدر أَو بستانا وسرقت شَيْئا، قَالَ: صدقت. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني دخلت فِي الْجنَّة مَعَ أَهلهَا، قلت: تعبر بَلَدا فِيهِ مسافرون من مَكَان وتطلع على أَخْبَار غَرِيبَة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني فِي الْجنَّة وَهِي متغيرة، قلت تعبر مَكَانا فِيهِ تزاويق وأصوات حَسَنَة وصور ملاح. وَقَالَ لي مَرِيض بالحرارة: رَأَيْت أنني عبرت الْجنَّة، قلت: تعافى، فَكَانَ كَذَلِك. نسْأَل الله الْفَوْز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار بفضله وإحسانه.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا النار – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا النار – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا جهنم

فصل: دُخُول النَّار: دَال على الشدائد، وفقر الْأَغْنِيَاء، وعزل المتولين، والأسفار المتلفة، ومعاشرة أَرْبَاب الجرم، وَالْفساد. فَإِن أحرقته فِي أُذُنه: كَانَ لأجل سَمَاعه. أَو فِي فَمه: فلأجل كَلَامه، أَو مَا أكله. وَكَذَلِكَ بَطْنه. أَو فِي عَيْنَيْهِ: فلأجل نظره. أَو فِي يَده: فلأجل مَا أخذت، أَو أَعْطَتْ، أَو ضربت. أَو فِي صَدره، أَو قلبه: فلأجل اعْتِقَاده. أَو فِي فرجه: فلأجل نِكَاحه. أَو فِي رجله: فلأجل سَعْيه. وَأما إِن احْتَرَقَ جَمِيعه: كَانَ رديا.

قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر النَّار. وَالْعِيَاذ بِاللَّه. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني حَاكم على جَهَنَّم، قلت: أَنْت رجل سجان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت رجل شوى أَو طباخ. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت تتولى عَذَاب النَّاس، فَاتق الله. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تحكم على مارستان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت قَاطع طَرِيق. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن جَهَنَّم قد جَاءَت وصرخت صَوتا عَظِيما، قلت: يدل على عزل الأكابر، لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: “تزفر جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة فتساقط الْأَنْبِيَاء عَن منابرهم”. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يَجِيء حر شَدِيد يتْلف الغلات وَيكثر الحمايات. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني متصرف فِي جَهَنَّم، قلت: أَنْت رجل مُخْتَلف قد ضمنت دَار فسق وقمار، فَتَابَ وَرجع عَن ذَلِك. نَعُوذ بِاللَّه الْكَرِيم الرؤوف الرَّحِيم من خزي الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة إِنَّه على كل شَيْء قدير.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا أشراط الساعة – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا أشراط الساعة – تفسير الاحلام لابن نعمة

( باب: الْبَاب الْخَامِس عشر فِي السَّاعَة وأشراطها)

رؤيا طلوع الشمس من المغرب

طُلُوع الشَّمْس أَو الْقَمَر من الْمغرب: دَال على رُجُوع الغياب، والأكابر من أسفارهم، وعَلى عود الْمُتَوَلِي إِلَى ولَايَته، وَمن خرج من سجن: عَاد إِلَيْهِ، وعَلى تَوْبَة الْفَاسِق، وعَلى الْأَخْبَار المؤلمة، وعَلى نصر المظلومين. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر أَشْرَاط السَّاعَة. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت فِي زمن الْبرد أَن الشَّمْس رجعت ودفئت بحرها، قلت: قد ضَاعَ لَك ثوب أَو كسَاء سيعود. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت مَرِيض بالحمار والباردة، السَّاعَة تعود إِلَى الْعَافِيَة، فَعَاد. وَقَالَ آخر: رَأَيْت الْقَمَر قد غَابَ ثمَّ عَاد، قلت: ضَاعَت لَك مرْآة، قَالَ: نعم، قلت: ستعود فَعَادَت. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ضَاعَ لَك قِطْعَة فضَّة، وستعود. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني فرحت بمغيب الشَّمْس فِي الْمَنَام ثمَّ طلعت فحزنت لذَلِك، قلت: أردْت أَنَّك تعْمل شَيْئا مخفيا مَا تمّ لَك مُرَاد، قَالَ: صَحِيح. فافهمه.

رؤيا ظهور الدابة

فصل: ظُهُور الدَّابَّة أَو عَصا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: دَال على مَا دلّت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو الْقَمَر، وعَلى ظُهُور ملك جَدِيد عَادل، وعَلى أَخْبَار غَرِيبَة.

رؤيا يأجوج ومأجوج

وَأما ظُهُور يَأْجُوج وَمَأْجُوج: فدليل على ظُهُور عَدو يخرج من الْجِهَة الَّتِي قدمُوا مِنْهَا. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الدَّابَّة. كَمَا قَالَ لي ملك مصر: رَأَيْت أَن الدَّابَّة قد ظَهرت، قلت: يقدم عنْدك حَيَوَان غَرِيب، فَعَن قَلِيل قدم الكركيد وَلم يكن أبصره. وَقد تدل على الْجَرَاد أَيْضا. وَقَالَ بعض الْعَامَّة: رَأَيْت الدَّابَّة تحكي وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهَا، قلت: أَنْت تفرج النَّاس على الدب، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن بِنْتي قد صَارَت الدَّابَّة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن الْعَزِيز، قلت: تصير واعظة فَصَارَت.

رؤيا عصا موسى

وَأما عَصا مُوسَى: فَقَالَ إِنْسَان رايت أَنَّهَا فِي يَدي وَهِي ملوية، قلت: أَنْت رجل تلعب بالحيات. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ركبتها، قلت: أَنْت تجامع امْرَأَة يَهُودِيَّة. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت تتعانى السيمياء. ودلت الدَّابَّة والعصا على الْمُلُوك لكَون الدَّابَّة تَأمر وتنهى والعصا انتصر بهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام. وَاعْتبر ظُهُور يَأْجُوج وَمَأْجُوج. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن يَأْجُوج وَمَأْجُوج قد كَثُرُوا فِي الْبَلَد، قلت: نزل مَكَانك مِنْهُم أحد، قَالَ: نعم، قلت: ينزل بهَا لص أَو أَقوام مفسدون فاحترز. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يخرج من فِي السجون من المفسدين. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تنكسر طَائِفَة من دين النَّصْرَانِيَّة، فَكَانَ كَذَلِك، لِأَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يهرب بِالنَّاسِ من يَأْجُوج وَمَأْجُوج إِلَى الطّور.

رؤيا النفخ بالصور

فصل: النفخة الأولى: تدل على أَخْبَار وأراجيف، وعَلى قرب عَافِيَة الْمَرِيض، وخلاص المسجونين؛ وكل من هُوَ فِي شدَّة. والنفخة الثَّانِيَة: تدل على حركات تقع بِالنَّاسِ، وَرُبمَا تجهزت عَسَاكِر لحادث يحدث، وَيدل ذَلِك على عَافِيَة المرضى، وخلاص كل من هُوَ فِي شدَّة، وَهُوَ فقر للأغنياء، وعَلى الْأَسْفَار الطَّوِيلَة، وعَلى شَدَائِد وَفتن. فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك نور، أَو رَائِحَة طيبَة، أَو يذكرُونَ الله تَعَالَى: فالعاقبة فِي ذَلِك سليمَة. قَالَ المُصَنّف: دلّت النفخة الأولى على عَافِيَة الْمَرِيض لِأَنَّهَا تجمع الْأَجْسَام. وعَلى خلاص المسجون لقرب خُرُوجه من الْقَبْر، كالسجن. وتدل على الْحَوَائِج. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت النفخة الأولى وَهِي قَوِيَّة، قلت: تسْقط ثمار الْبَسَاتِين لأجل ريح شَدِيدَة. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عنْدك حَامِل، قَالَ: نعم، قلت: يسْقط الْحمل. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يَقع بَيْنك وَبَين أقاربك أَو معارفك نكد ويتبرؤون مِنْك، لقَوْله تَعَالَى {فَإِذا نفخ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَينهم يَوْمئِذٍ وَلَا يتساءلون} . وَأما النفخة الثَّانِيَة: على مَا ذكرنَا. وكما قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت النفخة الثَّانِيَة عَظِيمَة، قلت: يعْدم ملك كَبِير ويطلع فِي السَّمَاء شَيْء غَرِيب ويعجب النَّاس من نظر ذَلِك، لقَوْله تَعَالَى {ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ} .

وَأما إِن وجد الله متغيرا عَلَيْهِ، أَو وجد ظلاما، أَو دخانا، أَو نَارا، أَو شمسا أحرقه ضوؤها، أَو اسود وَجهه، أَو أَخذ كِتَابه بِشمَالِهِ، أَو من وَرَاء ظَهره، أَو ختم على فِيهِ، وَنَحْو ذَلِك: كَانَ عكس ذَلِك.

رؤيا ميزان يوم القيامة

فصل: الْمِيزَان: رجل متوسط بَين النَّاس، وَبَين من دلّ الْبَارِي عز وَجل عَلَيْهِ. فَإِن رجح مِيزَانه: نَالَ خيرا، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر حكم الْمِيزَان، فَإِن رجح لمن يطْلب فَائِدَة، وَإِلَّا فَلَا. وَأما من حكم على ميزَان الْآخِرَة، فَالْحكم فِيهِ، كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أزن بميزان الْآخِرَة، قلت: تَأْخُذ الْحق من حمام، لِأَن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عرايا، وهم فِي حر الشَّمْس والعرق كالحمام. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تبقى ضَامِن أَو كَاتب سجن يعرض عَلَيْك أَصْحَاب الذُّنُوب والحسنات. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أزن بميزان الْآخِرَة، قلت: أَنْت تصنع الصغار فِي مرجوحة كالميزان، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني حكمت على ميزَان الْآخِرَة، قلت: تبقى تعدل النَّاس وتجرحهم عِنْد مُتَوَلِّي. فَافْهَم ذَلِك.

رؤيا الصراط

فصل: العبور على الصِّرَاط: دَال على الْأَسْفَار، وعَلى الدُّخُول فِي الْعمَّال الخطيرة، وعَلى الشدائد. فَإِن عبره سليما: كَانَ عَاقِبَة ذَلِك سليمَة، وَإِن وَقع عَنهُ: حصل لَهُ نكد على مَا ذكرنَا. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الصِّرَاط. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني حَاكم على الصِّرَاط، قلت: تصير حَاكما على جسر أَو معدية. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أمنع النَّاس العبور على الصِّرَاط، قلت: أَنْت قَاطع طَرِيق. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني نصبت الصِّرَاط، قلت: تعْمل جِسْرًا أَو معدية. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني نصبته ومشيت عَلَيْهِ، أَنْت تنصب الحبال وتمشي عَلَيْهَا كالبختيار. وَدلّ عبوره على الْأَعْمَال الخطيرة لقلَّة من يسلم عَلَيْهِ، وعَلى الشدائد لِأَن النَّاس يقاسون عَلَيْهِ شَدَائِد.

فصل: وَأما الْوُقُوف بَين الْجنَّة وَالنَّار: فدال على تعويق الْمُسَافِرين، ووقوف الْحَوَائِج، والمعايش، والشدة، لمن هُوَ فِي ذَلِك. وَيدل: على الْأَعْمَال الجيدة، والردية. وعَلى معاشرة أهل الْخَيْر، وَالشَّر. قَالَ المصنف: دلّ الْوُقُوف بَين الْجنَّة وَالنَّار على تعويق الْمُسَافِرين، وتعطيل المعايش والحوائج، لكَونه لم يبلغ مُرَاده من الْجنَّة. وَدلّ على الْأَعْمَال الجيدة والردية لِأَن حَسَنَاته تَمنعهُ عبور النَّار، وسيئاته تَمنعهُ عبوره إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني وَاقِف بَين الْجنَّة وَالنَّار، قلت: يحسبك كبيرك فِي مَكَان لَا رَدِيء وَلَا جيد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تعاشر أَقْوَامًا فيهم خير وَشر. وَمثله قَالَ آخر، قلت: لَا تُسَافِر؛ تعوق فِي بعض الطَّرِيق.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الموت – تفسير الاحلام لابن نعمة

( باب: الْبَاب الرَّابِع عشر فِي الْمَوْت والنزاع)

رؤيا الموت – تفسير الاحلام لابن نعمة

النزاع: دَال على قرب فرج من هُوَ فِي شدَّة، وإطلاق سراح الأسير، وعَلى تَوْبَة الْفَاسِق، وَإِسْلَام غير المسلم، وعَلى الْمُنَازعَة، وحدوث خوف للآمن، وَأمن للخائف، والنقلة من مَكَان إِلَى آخر، وَرُبمَا دلّ على الإجتماع بالغياب.

فصل: الْمَوْت: مُحَقّق لما دلّ عَلَيْهِ النزاع، مِمَّا ذكرنَا. وَقد يدل: على سجن، وقد يدل عَلى التجهز إِلَى ملاقاة الأكابر، وَمَا أشبه ذَلِك. فَإِن كَانَ فِي مَوته مُتَوَجها إِلَى جِهَة يعْتَقد أَنَّهَا تقربه إِلَى ربه عز وَجل، أَو كَانَ صورته حَسَنَة، أَو طيب الرَّائِحَة، أَو أَن حواليه أَرْبَاب صَلَاح، أَو نور: حصلت رَاحَة للْمُسَافِر، وخلاص من مرض، أَو سجن، أَو ملاقاة الأكابر بِكُل خير، وَنَحْو ذَلِك. وَإِن كَانَ خلاف ذَلِك: حصل لَهُ نكد فِيمَا ذكرنَا.

قَالَ المُصَنّف: الْمَوْت والنزاع: يدل على الشَّيْء وضده فيهمَا، لمن لَا هُوَ فِي شدَّة دَال على النكد، وَلمن هُوَ متنكد على قرب زَوَال ذَلِك، لِأَن الْمَوْت خلاص والنزاع قريب من الْمَوْت. وعَلى إطلاق سراح السجين لأنه لم يبق عَلَيْهِ حكم لأحد. وعَلى الْمُنَازعَة للاشتقاق. وعَلى التَّوْبَة لِأَن من قرب من هَذِه رَجَعَ غَالِبا عَن الردي. وعَلى الْأَسْفَار. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أنازع، قلت: أَنْت تتجهز للسَّفر. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني مت ثمَّ عِشْت، قلت: سَافَرت ثمَّ رجعت. وَمثله قَالَ آخر، قلت: سجنت ثمَّ خلصت. وَمثله قَالَ آخر -إِلَّا أَنه قَالَ: وقفت بَين يَدي رب الْعِزَّة سُبْحَانَهُ ثمَّ عِشْت- قلت: رحت اجْتمعت بكبير الْقدر ثمَّ رجعت، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: كل وَقت أبْصر أنني أَمُوت ثمَّ أعيش، قلت: تصرع كل وَقت ثمَّ تفيق، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت كثير الرمد حَتَّى مَا تبصر بِعَيْنِك شَيْئا، ثمَّ تعافى، قَالَ: صَحِيح. وَقد ذكرنَا الشُّرُوط قبل الْمَوْت وَبعده فَافْهَم ذَلِك.

رؤيا الغسل

فصل: من اغْتسل غسل الْمَوْت بِمَاء نظيف بَارِد فِي الصَّيف، أَو يسخن فِي الشتَاء: دلّ على وَفَاء الدُّيُون، وَقَضَاء الحوائج، وملاقاة الأكابر بِكُل خير. وَأما إِن اغْتسل بِالْمَاءِ الكدر، أَو بالبارد فِي الشتَاء، أَو بالحار فِي الصَّيف: دلّ على الأنكاد، والفقر، والأمراض، أَو سجن، أَو سفر ردي. قَالَ المُصَنّف: دلّ غسل الْمَوْت بِشُرُوطِهِ الْمَذْكُورَة على قَضَاء الدُّيُون والحوائج، لذهاب الأوساخ الَّتِي تضيق الصَّدْر. وعَلى حسن ملاقاة الأكابر، لكَونه يقف بَين يَدي ربه عز وَجل بِهَذِهِ الصّفة المليحة. وَكَذَلِكَ الحكم لكل مِلَّة وَدين يجهزون موتاهم بِغَيْر الْغسْل. وَاعْتبر الْغَاسِل. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أغسل الْمَوْتَى، قلت: تصير قيمًا فِي حمام. وَمثله قَالَ آخر – وَكَانَ متعبدا – قلت: تكْثر من تطلب التَّوْبَة والأعمال الصَّالِحَة على يدك، وتطهر بواطنهم وظواهرهم بِحسن مداراتك لَهُم، لِأَن التلميذ بَين يَدي معلمه كالميت بَين يَدي الْغَاسِل. وَمثله قَالَت امْرَأَة، قلت: تصيرين قَابِلَة تدورين بالصغار الَّذين لَا حكم لَهُم وَلَا عقل، فَصَارَت كَذَلِك.

رؤيا الكفن

فصل: من تكفن فِي الْمَنَام بكفن مليح: تزوج إِن كَانَ أعزب، أَو اسْتغنى إِن كَانَ فَقِيرا، أَو تزوج امرأة، أَو اشترى دَارا، أَو اكتسى إِن كَانَ عُريَانا. وَأما إِن كَانَ الْكَفَن رديا، أَو كره الرَّائِحَة، أَو ممزقا: انعكس ذَلِك كُله. قَالَ المُصَنّف: دلّ الْكَفَن على التَّزْوِيج لِأَنَّهُ لِبَاس. وَالله تَعَالَى يَقُول: {هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ} . وَدلّ على الْغنى لكَونه استتر حَاله. وَدلّ على الدَّار لكَونه بَقِي دَاخل الْكَفَن كَالدَّارِ. وَرُبمَا دلّ الْكَفَن على مَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تكفنت، قلت: عنْدك مَكَان تُرِيدُ أَن تبيضه أَو تليسه، قَالَ: نعم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تنعزل من منصبك، لكَون الْكَفَن يرْبط على الْمَيِّت فَلَا تتحرك أعضاؤه. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تسجن.

رؤيا النعش

و

رؤيا التابوت

و

رؤيا الجنازة

فصل: الْحمل فَوق النعش – بِلَا صُرَاخ وَلَا عياط -: دَال على الْولَايَة، والرفعة، وَالسّفر الْمليح، وعَلى غنى للْفَقِير، وَزِيَادَة فَائِدَة الْغَنِيّ، والإجتماع بالأحبة. وَكَذَلِكَ الصلب. وَجَمِيع ذَلِك بالعياط، أَو اللَّطْم، أَو سَواد الْوَجْه، أَو كَونه مَكْشُوف الْعَوْرَة، أَو كَأَنَّهُ يضْحك ضحكا مَكْرُوها، أَو يكون رَأسه إِلَى مَوضِع رجلَيْهِ، أَو كَأَنَّهُ ملقا على وَجهه، وَمَا أشبه ذَلِك: دلّ على الأنكاد. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر من حمل على النعش. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني على نعش وَقد طارت بِهِ الرّيح، قلت: تُسَافِر فِي مركب. وَقَالَ آخر كأنني على نعش تحمله الْحَيَوَانَات: قلت تركب على عجل. وَدلّ ركُوبه بِالشُّرُوطِ المليحة على الْولَايَة لكَون النَّاس يَمْشُونَ بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه، وعَلى الرّفْعَة لِأَنَّهُ ارْتِفَاع، وعَلى السّفر لكَونه ينْقل الأجساد إِلَى أَمَاكِن أخر، وعَلى غنى الْفَقِير لكَون النَّاس يعلمُونَ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ، وعَلى الِاجْتِمَاع بالأحبة والغياب لكَوْنهم يؤديهم إِلَى الْمَقَابِر الَّتِي هِيَ منزل الْأَحِبَّة والغياب. وَمثله الصلب. وَرُبمَا دلّ الصلب على مرض يَقع بالعنق، كالخانوق وَنَحْوه. والجميع فِي الصِّفَات الردية دَال على ذَكرْنَاهُ فِي بَاقِي الْفَصْل.

رؤيا الدفن

و

رؤيا القبر

فصل: الدّفن فِي الْقَبْر غير محمود للمريض، وتزويج للأعزب، لِأَنَّهُ ستْرَة، وسفر؛ لِأَنَّهُ انْتقل إِلَى أَرض أُخْرَى، وعزل للمتولي، وفقر للغني، وَقد يدل على مرض للصحيح، أَو على سجن. فَإِن كَانَ قبرا وَاسِعًا، أَو وجد رَائِحَة طيبَة، أَو خضرَة مليحة، أَو ثوبا، أَو مَأْكُولا، حسنا: كَانَ عَاقِبَة ذَلِك كُله إِلَى خير. كَمَا أَنه إِذا كَانَ ضيقا، أَو فِيهِ دُخان، أَو حَيَوَان مؤذي، أَو ضربه مُنكر، أَو نَكِير، أَو احْتَرَقَ بِنَار، أَو رأى جيفا، وَمَا أشبه ذَلِك: كَانَ رديا. فَإِن جَعَلْنَاهُ سفرا: قطعت عَلَيْهِ الطَّرِيق. وَإِن جَعَلْنَاهُ تزويجا: كَانَ عاقبته خصاما. وَإِن جَعَلْنَاهُ أمراضا: كَانَت أمراضا مؤلمة. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْقَبْر وأحواله. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني هارب من ثعبان كَبِير فرمتني امْرَأَة فِي قبر، قلت: عبرت عِنْدهَا وَخفت فجعلتك فِي صندوق خوفًا من عَدو، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني فِي قبر مليح، قلت: السَّاعَة تتزوجين. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدفن نسَاء كَثِيرَة فِي قُبُور، قلت: أَنْت كثيرا مَا تجهز العرائس. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أنبش صناديق النَّاس وَأخرج مَا فِيهَا، قلت: أَنْت نباش الْقُبُور. وَقَالَ بعض الْمُلُوك: رَأَيْت أنني انبش الْقُبُور وأخرجت من فِيهَا من الْمَوْتَى، قلت: تطلق أهل السجون. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أكسر الْبيض وأرمي صفره وآكل بياضه، قلت: أَنْت تَأْخُذ أكفان الْمَوْتَى.

رؤيا الحفر

فصل: حكم الحفائر إِذا وَقع فِيهَا: حكم الْقَبْر، إِلَّا أَنَّهَا أَهْون مِنْهُ. وَأما إِذا حفرهَا ليؤذي بهَا إنْسَانا، أَو فِي مَوَاضِع تؤذي النَّاس: فَهُوَ رجل ردي. وَرُبمَا وَقع فِي الْمَكْر، والخديعة الَّتِي عَملهَا. قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم “من حفر لِأَخِيهِ قليبا أوقعه الله عز وَجل فِيهِ قَرِيبا . وَقَالَ الشَّاعِر:

(يَا حافر الْبِئْر وسع فِي مراقيها … من حفر الْبِئْر يُوشك أَن يَقع فِيهَا)

وَالله أعلم.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا العرق – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا العرق – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا البول

و

رؤيا التبول

و

رؤيا الغائط

و

رؤيا التغوط

أو

رؤيا البراز

خُرُوج الْعرق أَو الْبَوْل أَو الْغَائِط: دَال على الرَّاحَة، والفرج. فَإِن كَانَ كثيرا خلاف الْعَادة، أَو تلوث بِهِ، أَو رَائِحَته ردية أَو بَال وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ -وَهُوَ لَا يَلِيق بِهِ ذَلِك-: فنكد، وَإِظْهَار سر. وَكَذَلِكَ إِن سمع النَّاس صَوت خُرُوج الرّيح، أَو وجدوا لَهَا رَائِحَة ردية وتدل على الْبناء الردي. وَإِن لم يكن شَيْء من ذَلِك، كَانَ خُرُوجهَا: رَاحَة، وَفَائِدَة. وَأما أكل الْغَائِط، أَو شرب الْبَوْل: فَيدل على الشّبَهة، وَالْأَمْوَال الردية، وعَلى وُقُوع شدة، لكَونه لَا يسْتَعْمل إِلَّا وَقت الشدَّة. وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر خُرُوج الْعرق. كَمَا قَالَ لي صعلوك فِي زمن الشتَاء: رَأَيْت أنني عرقت عرقا كثيرا، قلت: يحصل لَك كسْوَة، لِأَن الْعرق لَا يكون إِلَّا عِنْد دفء الْجِسْم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عُريَانا بَين النَّاس وَقد عرقت، قلت: يخْشَى على جسمك أَن يسيل دَمًا من ضرب أَو غَيره. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عرقت وَأَنا سابح فِيهِ سباحة شَدِيدَة، قلت لَهُ: فخلصت مِنْهُ، قَالَ: نعم، قلت: يخْشَى عَلَيْك الْغَرق ثمَّ تنجوا. وَأما الْبَوْل: فَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أبول فِي فمي فَيَقَع على النَّاس، قلت: تَتَكَلَّم بِكَلَام ردي فِي أعراضهم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن النَّاس يَبُولُونَ فِي آنِية وَأَنا أحركها وأشرب مِنْهَا، قلت: تصير طَبِيبا وَتَأْتِي إِلَيْك قَوَارِير الْبَوْل تنظرها، وتأكل من أجرتك على ذَلِك. وَأما الْغَائِط إِذا لوث، أَو أبصره النَّاس، أَو كثر خلاف الْعَادة، فَكل ذَلِك نكد كَمَا ذكرنَا، لنفور النَّاس مِنْهُ، ولقبح منظره وريحه. وَالْبَوْل أَهْون مِنْهُ لِأَن الْغَالِب من النَّاس أَنهم يَبُولُونَ فِي الطرقات وَبَين النَّاس، وَلَا يستحيي من ذَلِك غَالِبا، وَيذْهب عَاجلا، وَالْغَائِط مَا يَفْعَله فِي هَذِه الْأَحْوَال إِلَّا من لَا خلاق لَهُ، وَكَذَلِكَ لَا يخرج ريحًا بَين النَّاس، وَيبقى أثر الْغَائِط فِي الْمَكَان مضرا لمن يَقع عَلَيْهِ. وَإِذا لم يكن شَيْء من ذَلِك فَاعْتبر الرَّاحَة بِخُرُوجِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تغوطت كثيرا وَوجدت بِهِ رَاحَة، قلت: تفرح بِخُرُوج مسجون. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أرقت بولا كثيرا من ذكري بعد تَعب وَوجدت بِهِ رَاحَة، قلت: تَبرأ من هَذَا الاسْتِسْقَاء الَّذِي بك، فبرئ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني فِي شدَّة من كَثْرَة ريح فُؤَادِي فَأتيت بَين حيوانات فأخرجتها واسترحت، قلت: تستريح قَلِيلا بِإِخْرَاج مَا فِي فُؤَادك من الْكَلَام الَّذِي يؤلم، ويطلع على سرك من لَا يَنْقُلهُ عَنْك. فَافْهَم ذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الحجامة – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الحجامة – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الفصد

فصل: خُرُوج الدَّم بالحجامة، أَو الفصد، أَو التشريط فِي الْأذن: عَافِيَة للْمَرِيض الَّذِي يَنْفَعهُ خُرُوج الدَّم، وَقَضَاء الدُّيُون، وَزَوَال النكد. وَهُوَ لمن لَا يصلح لَهُ: نكد، وَذَهَاب مَال. وَكَذَلِكَ خُرُوجه للصحيح. فَإِن كَانَ ذَلِك بأَمْره: كَانَ عَن اخْتِيَاره. وَإِن كَانَ فِي زمن الصَّيف، أَو كَأَنَّهُ فِي الْمَنَام كَانَ مَرِيضا: كَانَ خُرُوج المَال مِنْهُ لأجل فَائِدَة. وَإِن كَانَ فِي الشتَاء: كَانَ ذَلِك كلَاما رديا، لكَون الْأَجْسَام محتاجة إِلَى حفظ الدِّمَاء. وَأما إِن كَانَ الْخَارِج مِنْهُ الدَّم فِي حَرْب، أَو سفر: جرح، أَو قطعت عَلَيْهِ الطَّرِيق. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر خُرُوج الدِّمَاء بِمَا ذكرنَا وَغَيره. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن الدَّم يخرج من عَيْني، قلت: تفارق شخصا؛ كَمَا يُقَال: بَكَيْت بدل الدمع دَمًا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني احتجمت فِي لساني، قلت: يكْتب عَلَيْك مَكْتُوب لأجل كلامك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يكْتب عَلَيْك لأجل ميزَان أَو قبان. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني قد ركبت كاسات للحجامة كَثِيرَة على بدني، قلت: يطلع عَلَيْك طلوعات أَو حرق فِي بعض بدنك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشرط أَلْسِنَة النَّاس بمشراط الْحجامَة واستخرج مِنْهَا زيتا، قلت: يصير لَك أَمر على اسْتِخْرَاج دهن البلسان، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشرط النَّاس فِي آذانهم، قلت: تسمع النَّاس كلَاما رديا.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا المرض – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا المرض – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: فِي الْحَوَادِث فِي ابْن آدم وَمِنْه: الْمَرَض: دَال على تعويق الْمُسَافِر وَبطلَان المعايش، وعَلى تَوْبَة الْفَاسِق، لكَون الْمَرِيض يبطل عَن فعله. وَأما إِن كَانَ الْمَرَض فِي فَرد عُضْو: ربما نزلت آفَة بِمن دلّ الْعُضْو عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر كل مرض. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني عميت، قلت: تروح لَك مرْآة تبصر بهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن عَيْني رمدت، قلت: تصدأ لَك مرْآة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن عَيْني انفقأت، قلت: تنكسر لَك مرْآة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن عَيْني سَالَتْ، قلت: يتْلف شجر أَو زرع لك، لكَون الْعين بقيت بِلَا مَاء. وَرَأى ملك أَنه عمي، قلت: تَنْقَطِع عَنْك بعض الأخبار. وَرَأى فَقير أَن عينه ذهبت، قلت: يعْدم لَك سراج أَو قنديل.

رؤيا السعال

فصل: والسعال: دَال على مَا دلّ عَلَيْهِ الْمَرَض، وَرُبمَا دلّ على الْأُمُور المزعجة، وعَلى أَن من أَرَادَ أَن يخفي عملا ظهر عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: وَرَأى إِنْسَان أَنه وَقع بِالنَّاسِ سعال شَدِيد، قلت: يَقع بِالنَّاسِ زلازل. وَرَأى آخر أَن زلازلا كَثِيرَة فِي الصَّيف، قلت: يَقع بِالنَّاسِ سعال.

رؤيا العطاس

وَأما العطاس: فدال على الْفرج من الشدائد، وَأما المخاط والبصاق: إِذا سالا كثيرا: فهموم، وأنكاد، خُصُوصا إِن لوثا ثِيَابه. وَرُبمَا دلّ البصاق: على الْكَلَام الردي. قَالَ المُصَنّف: وَرَأى إِنْسَان أَنه يبصق على النَّاس، قلت: أَنْت كثير الْأَذَى لَهُم بالْكلَام الردي. وَرَأى إِنْسَان أَن يمخط كثيرا، قلت: عنْدك قناة مسدودة وعزمت على إِزَالَته، قلت: يَقع بك ضيق النَّفس. فَافْهَم ذَلِك.

رؤيا القيء

أو

رؤيا الترجيع

أو

رؤيا الاستفراغ

فصل: القيء: يدل على عَافِيَة الْمَرِيض الَّذِي يَنْفَعهُ ذَلِك. فَإِن لم يَنْفَعهُ: دل على غير ذلك. وَيدل على رد الْمَظَالِم، والودائع، وَإِظْهَار مَا فِي الْقلب، وعَلى فطر الصَّائِم، وعَلى إِظْهَار شَيْء من المَال. فَإِن كَانَ الْقَيْء بِاخْتِيَارِهِ: كَانَ ذَلِك بأَمْره. وَإِن تقيأ فِي مَكَان لَا يَلِيق بِهِ -مثل بَين النَّاس، أَو على الثِّيَاب، أَو الْبسط-: حصل لَهُ نكد من غَرَامَة مَال، أَو إِظْهَار سر، أَو لأجل كَلَام يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْقَيْء، وَمَا تقايأه. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تقايأت جَمِيع مَا فِي فُؤَادِي من الأمعاء، قلت: تذْهب حوائجك من بَيْتك. وَمثله قَالَ لي بعض الْمُلُوك، قلت: تخرج جمَاعَة من السجون. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أتيت إِلَى فَم إِنْسَان مَجْهُول فتقيأ عَليّ ولوثني، قلت: تنفتح عَلَيْك قناة وسخ فتلوثك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني تقيأت بِغَيْر اخْتِيَاري، قلت: بَين النَّاس، قَالَ: نعم، قلت: يظْهر عَنْك سر ردي. وَرَأى جليل الْقدر كَأَنَّهُ يقيء النَّاس، قلت: تتحايل على إِخْرَاج المخبأ والمدفون.

رؤيا الدمامل

و

رؤيا الجدري

و

رؤيا البثور

فصل: وَأما طُلُوع الدمامل والجدري والبثور فِي الْبدن -إِذا لم تلوث الثِّيَاب-: ففوائد، وَخير، وهموم ذَاهِبَة، لِأَنَّهَا مذهبَة للأوجاع من الْبدن. وَأما إِن كَانَ فِي الْوَجْه، أَو الْعُنُق، أَو تسيل منتنا، أَو لوثت ثِيَابه: دلّت على الدُّيُون، والهموم، وَالْكَلَام الردي، لِكَثْرَة نفور النَّاس من ذَلِك. وَأما من أكل مَا تقيأه، أَو مَا خرج من الزَّوَائِد فِي الْبدن: فأموال حرَام، وَرُجُوع فِيمَا وهبه، أَو وَقفه، أَو ترد عَلَيْهِ سلع بَاعهَا، أَو تقدم عَلَيْهِ غيابا يجد لَهُم ألما. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الطلوعات فِي الْبدن. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن قد صَار لي حدبة من خلف، قلت: يخرج بعض حيطانك؛ ونخاف يَقع، قَالَ: قد خرج. وَمثله قَالَ آخر: كَانَ بَين كَتِفي حدبة وَقد جَاءَ شَيْء اختطفها، قلت: كنت حَامِلا شَيْئا على ظهرك فجَاء إِنْسَان فخطفه، قَالَ: نعم. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أعمل للنَّاس دماميل وَأخرج مِنْهَا الْمِيَاه المليحة، قلت: أَنْت تستخرج مَاء الْورْد وَغَيره بزجاج وإناء ببق، قَالَ: صَحِيح. وَعَكسه قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن لي نسَاء كثيرات عَلَيْهِنَّ دماميل وخراجات كبار وَأَنا أغسلهن فِي المَاء، قلت: تملك أَو تضمن بستانا فِيهِ أترنج ونارنج ورمان وتتولى سقيه وعمارته، لِأَن النِّسَاء على الصّفة الْمَذْكُورَة كالشجر، والدماميل والخراجات كالثمر الْمَذْكُور. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني قتلت امْرَأَة وقطعتها وَعَلَيْهَا خراجات كبار، قلت: قطعت شَجَرَة عَلَيْهَا ثَمَرَتهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كأنني آخذ من لُحُوم النَّاس وَمن دماميلهم وَأطْعم لحم كل وَاحِد لآخر، قلت: تَتَكَلَّم فِي عرض هَذَا عِنْد هَذَا. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تتعلم تركيب الْأَشْجَار وَتطعم بَعْضهَا فِي بعض. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تسرق ثمار النَّاس وتطعمها لبَعْضهِم بَعْضًا. وَمثله قَالَ آخر تَاجر، قلت: تَأْخُذ من مَال هَذَا فتضعه فِي مَال هَذَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشْرب مَا فِي دماميل النَّاس، قلت: أَنْت حجام تمص كاسات الفصاد، قَالَ: نعم.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الدبر – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الدبر – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: وَأما الدبر: دَال على مَنَافِع صَاحبه، ومواضع رَاحَته. فَإِن إنسد، أَو تقطع، أَو نزلت بِهِ آفَة: حصل لَهُ نكد. وَإِن كَانَ مِمَّا يفْسد بِهِ: دلّ ذَلِك على تَوْبَته. وَإِن وَقع بِهِ نَار أَو دود أَو حكة: فدليل على الدَّاء النحس. وَكَذَلِكَ إِذا وَقع فِي فرج امْرَأَة ذَلِك: دلّ على الزِّنَا، وعَلى النكد مِمَّن دلّ الْفرج عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الدبر والفرج. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كأنني وَقعت فِي دبر، قلت: نخشى عَلَيْك أَن تجامع فِي الدبر. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن دبري قد انسد، قلت: تنسد قناة مرحاضك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آكل لحم الدبر، قلت: معاشك من المراحيض. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني عبرت فرج امْرَأَة من الْخَوْف، قلت: تختبئ فِي وَاد من الْخَوْف. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تحبس فِي مَكَان عَلَيْهِ بَابَانِ.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا القلب – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا القلب – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الكبد

و

رؤيا الطحال

و

رؤيا المعدة

و

رؤيا الرئة

و

رؤيا المصران

و

رؤيا الاضلاع

فصل: وَأما الْقلب، والكبد، وَالطحَال، والمعدة، والرئة، والمصارين، والأضلاع: فَكل وَاحِد مِنْهُم دَال على الْأَوْلَاد، والمعايش، والأقارب، والأصدقاء، والجاه، والدور، وَالدَّوَاب، والخدم، والآباء، والأستاذين. فَمن رأى وَاحِدًا مِنْهُم تقطع، أَو سقط، أَو احْتَرَقَ، أَو اختطفه شَيْء، أَو نزلت بِهِ آفَة: عَاد حكمه على ذكرنَا.

قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْحلق وَالْقلب والكبد وَنَحْو ذَلِك. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أعمل للنَّاس حلوقا، قلت: أَنْت تحلق شُعُور النَّاس. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني وَقعت فِي حلق إِنْسَان، قلت: تسْقط فِي قناة. وَقَالَ لي ملك: رَأَيْت أنني أعمل للنَّاس حلوقا وَأَجْعَل فِيهَا مَأْكُولا، قلت: ستعمل حلقا على الصيود وَتطعم النَّاس مِنْهَا. وَأما الْقلب: فَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أغسل قُلُوب النَّاس، قلت: تَنْفَع وتطيب قُلُوبهم بِخَير تَفْعَلهُ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أبْصر قُلُوب النَّاس، قلت: أَنْت كثير الإطلاع على الْأَسْرَار.

وَأما الكبد فَقَالَت امْرَأَة رَأَيْت أنني أدخلت رَأْسِي فِي فَرجي وَأخذت بفمي من كَبِدِي قِطْعَة وقطعتها ثَلَاث قطع، قلت: لَك ولد بِدِمَشْق، قَالَت: نعم، لِأَن الكبد ولد؛ وحواليها دم؛ والفرج شقّ؛ فَدلَّ على أَن الْوَلَد فِي بلد فِي اسْمه دم وشق، قلت: وَقد بلغك أَنه مَرِيض، قَالَت: نعم، لِأَن الكبد ولد وَقد نقصت بأخذها مِنْهَا؛ والكبد إِذا نقصت دلّت على الْمَرَض، قلت: وَقد سير إِلَيْك شَيْئا تقوتي بِهِ نَحوه -وَكَانَت يَوْمئِذٍ بِمصْر- قَالَت: نعم. قلت: ثَلَاثمِائَة دِرْهَم وأزيد، قَالَت: نعم، لِأَن الكبد مِمَّا يدّخر فِي القلاع للقوت؛ والثلاثمائة الثَّلَاث قطع؛ وَالزَّائِد لكَون الْقطع لم يكن على حد سَوَاء، قلت: وَوصل إِلَيْك ثوب أَحْمَر وأبيض، لِأَنَّهَا لما قطعت الكبد وَهِي رطبه تبقى حمرتها على بَيَاض الْأَسْنَان؛ شبه الثَّوْب الْأَحْمَر والأبيض، قلت: وَرُبمَا يكون ولدك سَاكِنا عِنْد بَاب الْفرج، قَالَت: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أكلت كَبِدِي، قلت: بِعْت مطبخا أَو فرنا وَنَحْو ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أطبخ كبود النَّاس، قلت: تؤذي كبود النَّاس بكلامك. وَأما الطحال: فَهُوَ يروح على الكبد. قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أبيع الأطحلة، قلت: أَنْت تبيع المراوح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كأنني حملت طحالي وأثقلني، قلت: يحصل لَك نكد من محبوبك، لِأَن مَحْبُوب الْإِنْسَان يُسمى طحالة. وَأما الْمعدة: فَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن معدتي تقطعت، قلت: ينكسر لَك قدر. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يخرب لَك مطبخ، لِأَن الكبد تطبخ كل مَا يَجِيء إِلَيْهَا. وَرَأى إِنْسَان أَنه عبر دَار إِنْسَان أَخذ مِنْهَا مصارين، قلت: سرقت خيوطا أَو حِبَالًا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آخذ من تَحت التُّرَاب مصارين، قلت: معاشك من نبش القنى. وَأما الأضلاع: فَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني آكل أضلاع إِنْسَان، قلت: عبرت إِلَى دَار وَأخذت خشبها وبعته وأكلت ثمنه، قَالَ: صَحِيح.

فصل: وَأما مَا رُؤِيَ فيهم من قُوَّة، أَو حسن، أَو صَلَاح: رَجَعَ إِلَى من دلّ عَلَيْهِ. وَإِن كَانَ مَرِيضا: تعافى. وَرُبمَا دلّ زَوَال الْقلب، أَو قطعه: على الْخَوْف وَترك الْعِبَادَة. وَكَذَلِكَ إِذا تكسر وَاحِد من الأضلاع.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا اللسان – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا اللسان – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: اللِّسَان: دَال على الْوَالِد، وَالْولد، والقرابة، وَالصديق، والجاه، وَالْكَسْب، وَالْعِبَادَة. فَمَا رؤى فِيهِ من خير: عَاد إِلَى من ذكرنَا. وَأما إِن قطع، أَو أسود، أَو تعطل نَفعه، أَو تقطع، أَو نزلت بِهِ آفَة: بطلت عِبَادَته، أَو فَارق  استاذه، أَو صديقا، أَو قرَابَة فِيهِ نفع، أَو زَالَ جاه، أَو تعطلت معيشة، أَو غلب فِي مخاصمة.

رؤيا الحلِق

وَأما الْحلق: فدال على مَا دلّت عَلَيْهِ الْعُنُق. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر اللِّسَان. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني عبرت فَم إِنْسَان وأكلت لِسَانه، قلت: سرقت ميزانا أَو قبانا وبعته وأكلت ثمنه. وَمثله قَالَ آخر، قلت: سرقت طائرا ناطقا كالدرة أَو من لَهُ صَوت كَغَيْرِهَا من الطير. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن لي لسانين ملاح لم يمنعوني الْكَلَام، قلت: يبْقى لَك ترجمانان. وَرَأى آخر أَن لِسَانا آذاه، قلت: تتنكد لأجل كَلَام. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يلسعك حَيَوَان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ينقرك طَائِر لَهُ صَوت كالديك وَنَحْوه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أعمل للنَّاس أَلْسِنَة، قلت: تتعلم عمل المبارد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تصنع الموازين. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تعلم النَّاس حجتهم فِي الْكَلَام. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تعْمل أسنة الرماح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج من الْأَلْسِنَة مَاء حلوا وَالنَّاس يَنْتَفِعُونَ بِهِ، قلت: أَنْت تستخرج مَاء اللِّسَان والماورد وَنَحْو ذَلِك، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أجيء إِلَى أَفْوَاه النَّاس وأحتال على أَخذ الْأَلْسِنَة، قلت: أَنْت رجل حاوي تطلب الْحَيَّات فِي أماكنها، قَالَ: نعم.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الاسنان – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الاسنان – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: الْأَسْنَان: يدلوا على الْأَوْلَاد، والأهل، والأقارب، والفوائد، والخدم، والمعارف، وَالدَّوَاب، وكل شَيْء فِيهِ نفع. فالميامن: ذُكُور. والمياسر: إناث.

رؤيا الاضراس

وَأما الأضراس: أكَابِر من دلوا عَلَيْهِ. فَمن رأى أَن أَسْنَانه حسنت، أَو قويت: فَإِن كَانَ أعزب: تزوج، وَإِلَّا فَرح من جِهَة من دلوا عَلَيْهِ. وَأما إِن اسودت، أَو سوست، أَو سَقَطت، أَو إنكسرت، أَو نزلت بهَا آفَة: تنكد مِمَّن ذكرنَا. وَكَذَلِكَ إِذا قلع وَاحِد مِنْهُم: فَارق من دلّ عَلَيْهِ. وَأما تلافهم للْمَرِيض: غير محمود وَرُبمَا كَانَ سقوطهم: دَال على الْأَسْفَار، لكَونه بَطل رزقه من الْمَكَان الَّذِي فِيهِ. قَالَ المُصَنّف: قد ذكرنَا جَمِيع ظَاهر الْبدن فرجعنا إِلَى بَاطِنه، فابتدأت بِذكر الْأَسْنَان والأضراس، فَاعْتبر مَا يَلِيق بالرائي. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن أسناني قد سقطوا، قلت: يتفرق عنك أنَاس كَانُوا ينفعوك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عبرت فَم إِنْسَان فَأخذت مَا فِيهِ من أَسْنَان، قلت: دخلت إِلَى بَيت وقلعت مَا بِهِ من مسامير وأوتاد، قَالَ: نعم. وَأما الأضراس: فَرَأى إِنْسَان أَن ضرسه انْكَسَرَ، قلت: يبطل لَك طاحون. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يبطل لَك حجر معصرة. عكس ذَلِك رأى إِنْسَان أَن طاحونه إنكسرت، قلت: يعْدم لَك ضرس. وَكَون سُقُوط الْأَسْنَان دلّ على الْمَرَض لإمتناع الْأكل غَالِبا، وَدلّ على السّفر لكَونه لما بَطل أكله لعدمهم فَهُوَ ضرب مثل بِانْقِطَاع الرزق من ذَلِك الْمَكَان فَدلَّ على التَّحَوُّل مِنْهُ.

فصل: وَأما أضراس الْأَسْنَان: فإن جعلناهم جيوشا، أَو خدما: فهم مخامرون، لَا ينفعون وَقت الْحَاجة. وَإِن جعلناهم أقَارِب، أَو معارف: فَلَا خير فيهم لا ينفعون وقت الشدة. وَأما وجع وَاحِد مِنْهُم: فنكد مِمَّن ذكرنَا. قَالَ المُصَنّف: وَأما ضرسهم فَكَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن أسناني ضرست، قلت: يَقع بدوابك مرض، ثمَّ يَزُول. وَمثله قَالَ آخر، قلت: لَك دَوَاب وَقد أمرت بإنعالهن، قَالَ: نعم؛ هن حُفَاة إِلَى الْآن.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الرِّجل – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الرِّجل – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الساق

و

رؤيا القدم

و

رؤيا الخصية

فصل: والخصيتان والفخذان والساقان وَالْقَدَمَانِ: يدلوا على مَا ذكرنَا، وعَلى الخدم، وَالدَّوَاب، وَالْأَشْجَار. فَمَا نزل بهم من قُوَّة، أَو ضعف: عَاد إِلَى من ذكرنَا. وأصابع الرجلَيْن: أَوْلَاد من دلوا عَلَيْهِ، وَقطع ذَلِك: كَقطع الْيَد على مَا ذكرنَا.

رؤيا قطع القدم

وَأما قطع الْقدَم: فقد يدل على توبة الْفَاسِق، وَإِسْلَام غير المسلم، لكَونه قطع الْقدَم الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. وقطعها للفقير: غنى عَن السَّعْي. كَمَا أَن حسنها: يدل على عكس ذَلِك كُله. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر مَا فِي الْإِنْسَان مِنْهُ اثْنَان. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن خصيتي قد قطعت، قلت: يضيع لَك خرج. وَقَالَ صَغِير: رَأَيْت أنني أخذت خصيتي رجل، قلت: سرقت بيضًا من تَحت دجَاجَة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت بيضتي الْوَاحِدَة قد راحت، قلت: عنْدك امْرَأَتَانِ تذْهب أَحدهمَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن خصيتي قد صارتا فَوق ذكري، قلت: تحكم عَلَيْك امْرَأَتَانِ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أحمل خصيتي على كَتِفي وَقد التقطهما طَائِر أسود، قلت: يخطف لَك خرج عَن كتفك وَرُبمَا يَأْخُذهُ أسود.

رؤيا الفخذ

وَأما الفخذان والساقان: فَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن فَخذي قد وقعتا، قلت: كَانَ لَك دَار تحتهَا عمد؛ وَقد وَقع الْعمد، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن ساقي الْوَاحِد قد ذهب، قلت: يذهب رجل ساقي من عندك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يذهب أحد خدمك أَو دوابك.

رؤيا أصابع الرجل

وَأما أَصَابِع الرجلَيْن: قلت: أَنْت معاشك من السّفر، قَالَ: نعم، قلت: أَنْت تتقوت من النَّبَات الَّذِي لم يزل فِي الأرض.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الختان – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الختان – تفسير الاحلام لابن نعمة

وَأما شعر الْإِبِط فدون ذَلِك فِي النكد، وَكَذَلِكَ الْخِتَان، لِأَن غَالب النَّاس يقصون الشَّارِب والأظفار وَيَأْخُذُونَ مَا تَحت الْإِبِط، وَطَوَائِف كَثِيرُونَ لَا يختتنون وَلَا يرونه قبيحا فَكَانَ أخف فِي النكد.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الاظافر – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الاظافر – تفسير الاحلام لابن نعمة

وَأما الْأَظْفَار وزوالها؛ كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت يَدي بِلَا أظفار، قلت: تصلي الْفُرُوض غير مكملة. وَمثله قَالَ بعض الْأُمَرَاء، قلت: يذهب لَك عدد وَرُبمَا تكون طوارق، لِأَن الْأَظْفَار إِذا عدمت ضعف حيل الْيَد؛ لِأَنَّهَا وقاية لَهَا. وَمثله قَالَ خياط، قلت: تبطل معيشتك. وَأما طول ذَلِك ردي على نقص فِي صلَاته لكَون الْوَسخ يبْقى تحتهن يمْنَع وُصُول المَاء إِلَى ذَلِك. وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أقطع أظفار النَّاس، قلت: أَنْت تخطف مَا على الرؤوس.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا شعر العانة – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا شعر العانة – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الشارب

و

رؤيا شعر الإبط

فصل: طول الْعَانَة والشارب والأظفار أَو شعر الْإِبِط: هموم أو أنكاد، أو ديون، لكَون ذَلِك مُخَالفا للشرائع. وَحلق ذَلِك وقصه: فرج من الهموم، وَالْأَحْزَان، وَزِيَادَة فِي المَال، وَقَضَاء الدُّيُون، وَاتِّبَاع الشَّرَائِع. وَكَذَلِكَ الْخِتَان عِنْد من يرى أَنه قربَة. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر النكد من الْعَانَة والشارب وَنَحْوهمَا. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عانتي قد طَالَتْ كثيرا، قلت: يَقع بَيْنك وَبَين زَوجتك نكد. وَمثله قَالَت امْرَأَة، قلت: تفارقين الزَّوْج. وَمثله قَالَت امْرَأَة زَانِيَة، قلت: ترزقين تَوْبَة. وَأما طول الشَّارِب فنكد من كَلَام، وَيدل على الْمَرَض لكَون طوله يمْنَع لَذَّة الْأكل.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا ذكر الرجل – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا ذكر الرجل – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: ذكر الْإِنْسَان: دَال على ذكره، وجاهه، وَولده، وَزَوجته، وَمَاله، ومعايشه، وحياته. فَمن رأى ذكره قَائِما، أَو طَويلا، أَو مليحا، -وَلم يكن مكشوفا عِنْد من لَا يَلِيق بِهِ كشفه عِنْدهم-: دلّ على الرّفْعَة، والمنزلة، وَولد يرزقه، وللأعزب: زَوْجَة، وللمريض: عَافِيَة، وغنى للْفَقِير، وَفرج لمن هُوَ فِي شدَّة، لكَون إنتشاره لَا يكون إِلَّا عِنْد فرَاغ الخاطر. فَإِن شرب مِنْهُ مَا يدل على النكد: كَانَ مَكْرُوها، وَأما إِن أكله: كَانَ كَأَكْل الثديين في التأويل. وَأما إِن نبت عَلَيْهِ ذكر آخر لَا يمْنَع نَفعه، أَو طلع عَلَيْهِ زرع أَو شجر وَلم يؤذه، فَذَلِك: أَوْلَاد، وفوائد، ورزق. وَأما إِن أضره ذَلِك: صَار رديا. وَقطع الذّكر: يدل على عكس ذَلِك. وَأما إِن انْقَطع فِي فرج امْرَأَة: حملت، أَو أخذت ولد الْمَذْكُور، أَو مَاله. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْحَوَادِث فِي الذّكر. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن ذكري حَدِيد وَهُوَ قَائِم وَلَا أقدر أجامع بِهِ، قلت: يَقع بِهِ أمر. وَقَالَ آخر: رايت أَن ذكري يشرب من دم حَيَوَان، قلت: أَنْت جامعت فِي الْحيض، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أكلت ذكري، قلت: احتجت حَتَّى بِعْت نوفرة بركَة. وَمثله قَالَ آخر، قلت: بِعْت شيئا له علاقة بولدك وأكلت ثمنه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن ذكري فِي يَدي وَأَنا أكنس بِهِ القنى ومجاري الْمِيَاه، قلت: أَنْت تداوي النَّاس بالحقن النافعة. وَمثله قَالَ آخر غير أَنه تلوث بالوسخ، قلت: أَنْت كثير النِّكَاح، وَرُبمَا يكون أَكْثَره حَرَامًا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن معي ذُكُورا عدَّة وَالنَّاس يفزعون مِنْهَا، قلت: أَنْت تلعب بالحيات. وَقَالَ لي مزارع: رَأَيْت ذكري قد قطع، قلت: تنكسر الحديدة الَّتِي تحرث بهَا. وَقَالَ آخر -وَكَانَ كَاتبا-: رَأَيْت أَن ذكري قد ضَاعَ، قلت: يعْدم لَك قلم عَزِيز. وَمثله قَالَ كَحال، قلت يعْدم لَك ميل. وَمثله قَالَ آخر -وَكَانَ نجارا-، قلت: يذهب لَك مثقب. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يعْدم لَك مِفْتَاح. وَقَالَ لي فَقير: رَأَيْت ذكري قد رَاح، قلت: يذهب لَك سواك. وَمثله قَالَ جندي، قلت: يعْدم لَك رمح كنت تطعن بِهِ. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يروح لَك دبوس، فَكَانَ كَذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا شعر الجسم – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا شعر الجسم – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: طُلُوع الشّعْر على الْبدن: للأعزب: زوج، وللمزوج: حمل، وَلمن عِنْده حَامِل: ولد. فَإِن أبصره على الْمَرْأَة، من لَا يَلِيق بِهِ أَن يبصره عَلَيْهَا: فنكد، وأمر ردي. وَأما إِن طلع على الْفَقِير -وَكَانَ ذَلِك فِي زمن الشتَاء-: فكسوة، وَفَائِدَة، وخلاص من مرض، أَو شدَّة. وطلوع ذَلِك فِي الصَّيف، أَو لمن مَرضه بالحرارة: فهموم، أو ديون. وزواله: عكس ذَلِك كُله. قَالَ المُصَنّف: إِذا طلع الشّعْر الردي؛ كالشيب لمن لَا يَلِيق بِهِ. كامرأة رَأَتْ أَنه طلع عَلَيْهَا شعر أَبيض، نكد من شيخ. وَمثله قَالَت أُخْرَى؛ وَكَانَت فقيرة غير أَنَّهَا قَالَت كَانَ فِي زمن الشتَاء، قلت: يحصل لكَي كسَاء أَبيض وَرُبمَا يكون من عِنْد شيخ. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن قد طلع فِي كفي شعر -وَكَانَ مِمَّن يفتل الحبال والخيوط بكفه- قلت: تبطل معيشة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت قد طلع شعر على جبيني وغطى عَيْني وَهُوَ شعر مليح، قلت: ترمد وتحتاج إِلَى شعرية على عَيْنك. وَعَكسه رجل رأى أَن على جسده شعر وَهُوَ يتساقط، قلت: يذهب لَك شَيْء من النَّبَات. وَمثله قَالَ آخر -وَكَانَ فِي زمن الشتَاء- قلت: يذهب لَك ملبوس وَرُبمَا يكون كسَاء. فَافْهَم ذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا البطن – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا البطن – تفسير الاحلام لابن نعمة

وَأما الْبَطن: فَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أكل من بطن إِنْسَان شَيْئا حسنا، قلت: بِغَيْر أمره، قَالَ: نعم، قلت: تَأْخُذ لَهُ من كيس شَيْئا وَهُوَ لَا يعلم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آكل جلد بَطْني، قلت: تبيع بطانة أَو كيسا وتأكل ثمنه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أوقد نَارا على بطُون النَّاس، قلت: أَنْت تداوي أَفْئِدَة النَّاس بكي النيرَان. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أضْرب على بطُون أنَاس لَا أعرفهم، قلت: أَنْت تضرب بالطبول. وَقَالَ آخر: رايت أنني أخرق بطُون النَّاس وهم لَا يعلمُونَ وآخذ مَا فِيهَا من دم، قلت: أَنْت رجل بصاص فتب إِلَى الله تَعَالَى.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الثدي – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الثدي – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: من رأى أَنه يشرب من ثدييه لَبَنًا، أَو عسلا، أَو رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل مِنْهُمَا شَيْئا حسنا: فَإِن كَانَ أعزب: تزوج، وَإِن كَانَ مزوجا: رزق أَوْلَادًا، ومعايش، وَإِن كَانَ لَهُ أَوْلَاد: عَاشَ حَتَّى يَأْكُل من كسبهم، أَو من كسب أَقَاربه، أَو معارفه، أَو من أملاكه. وَأما إِن أكل مِنْهُمَا مَا لَا يصلح -كالمرارة، والحوامض، وَالدَّم، والصديد-: حصل لَهُ نكد مِمَّن دلوا عَلَيْهِ، أَو تعطلت له معايش. وَأما إِن أكلهما، أَو أَحدهمَا: دل على أمر من دلوا عَلَيْهِ، أو أكل مِيرَاثه، أَو بَاعَ دوره، أَو بساتينه، وَأكل أثمانها، أَو رَأس مَاله. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر رُؤْيَة الأبزاز. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَسْقِي النَّاس من بزِي لَبَنًا حلوا، قلت: ستعمل أبزازا فِي حَائِط يتجرع النَّاس مِنْهَا المَاء كاللبن من الْبَز. وَقَالَ آخر: رايت أنني أصنع للنَّاس أبزازا فِي صُدُورهمْ وَهِي تجْرِي بِاللَّبنِ، قلت: أَنْت تعْمل نوفرا لبرك يَنْبع المَاء مِنْهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشْرب لَبَنًا من أبزاز النَّاس متغيرا، قلت: أَنْت تحجم النَّاس وتفصدهم، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عبرت إِلَى دَار وَقطعت مِنْهَا بزا وأكلته، قلت: سرقت نوفرة بركَة، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أقطع أبزاز النَّاس وآكلها، قلت: أَنْت جرائحي تَأْكُل من قطع الطلوعات فِي الْبدن. فافهمه.

رؤيا الصدر

فصل: اتساع الصَّدْر، أَو الْبَطن، وحسنهم: دَلِيل على الْفَوَائِد، والراحة، وَالْأَخْبَار الْحَسَنَة، والخلاص من الشدَّة. وضيقهما، ورداءتهما: دَال على الْهم، والنكد. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الصَّدْر والبطن. كَمَا قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أنني عبرت صدر رجل، قلت: تقع محبتك فِي صَدره. وَقَالَت أُخْرَى: رَأَيْت أنني عبرت فِي صدر ديك، قلت: يحبك رجل لَهُ صَوت وعياط. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أرمي فِي صُدُور النَّاس شَيْئا أسود، قلت: أَنْت تعلم النَّاس العقائد الردية وتلقي فِي صُدُورهمْ من الْكَلَام الَّذِي يُغير خواطرهم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَجْلِس على صدر إِنْسَان وَلم يؤذه وَلَا أعرفهُ، قلت: يحصل لَك منصب تصدير.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا اليد – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا اليد – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا كف اليد

و

رؤيا الاصابع

فصل: الأكف والأصابع: يدلوا على مَا دلّت عَلَيْهِ الْيَد، وعَلى الصَّلَوَات. فَمن رأى أَن أَصَابِعه تقطعت، أَو نزل بهَا آفَة: فَذَلِك ضعف فِي عساكره، أَو معايشه، أَو أَقَاربه، أَو معارفه أو على حسب ما تنسب إليه في التأويل. وَرُبمَا دلت على العبادة. فالإبهام: صَلَاة الظّهْر، والسبابة: الْعَصْر، وَالْوُسْطَى: عشَاء الْمغرب، والبنصر: عشَاء الْآخِرَة، والخنصر: الصُّبْح لقصرها. وَرُبمَا دلّ قطع الْيَد: على الْعَزْل من التَّصَرُّفَات، وللفقير: يُغْنِيه -من قطعهَا- على الطّلب.

قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر فضل الْكَفّ والأصابع لكل إِنْسَان على قدره. كَمَا قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أَنه قد صَار على كل أصْبع من أَصَابِع يَدي مئذنة مَبْنِيَّة، قلت لَهَا: أَنْت تعرفين الْخط وَقد كتبت أَربع مصاحف وَالْخَامِس لم يتم، قَالَت: نعم، لِأَن المنارة مَبْنِيَّة كالسطور وَكَونهَا مصاحف لكَون المنارة مُخْتَصَّة بِذكر الله وَكَون الْإِبْهَام دون الثَّلَاث عقد هُوَ الْمُصحف الَّذِي لم يتم، قلت: وعندك من الْأَوْلَاد بنت؛ لقصر الْإِبْهَام، وَأَنت مَعَك من يستأذن فِي تَزْوِيجهَا، قَالَت: صَحِيح.

وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أكلت كف ابْن آدم، قلت: أخذت ملعقة أَو مغرفة حَرَامًا وبعتها وأكلت ثمنهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني قطعت كفا لمن لَا أعرفهُ وأحرقته، قلت: قطعت شَجَرَة بِغَيْر أَمر صَاحبهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آكل كفي الْيَمين، قلت: تحلف يَمِينا كَاذِبَة. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تَرث أَخا لَك أَو أولادك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني بِعْت كفي، قلت: عنْدك ترس أَو طارقة تروح مِنْك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عنْدك شَيْء تعلق فِيهِ الْحَوَائِج والكيزان يذهب مِنْك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا العنق – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا العنق – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الرقبة

و

رؤيا القلادة

فصل: من رأى فِي عُنُقه مَا يَلِيق بِهِ -كالقلائد، والعنابر، والهياكل، وَنَحْوهم- أَو قد حسن: فَإِن كَانَ أعزب: تزوج، وللحائل: حمل، وللحامل: ولد. فَإِن كَانَ ذَلِك مذكرا: كَانَ الْوَلَد ذكرا، وَإِلَّا فأنثى. وَإِن كَانَ يصلح للولاية: تولى، وَإِلَّا درت أرزاقه، ومعايشه. وَأما إِن رأى عُنُقه قد رق، أَو نبت فِيهِ خراجات، أَو قُرُوح، أَو فِي صفة ردية: فهموم، أو ديون، أو أعمال ردية، أو تعطل معايش وفوائده. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْحَوَادِث فِي الْعُنُق. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني فِي عنقِي، قلت: يطلع فِيهِ طلوعات. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت شخصا عينه فِي عنقِي، قلت: لَهُ أَوْلَاد عنْدك؟ قَالَ: نعم، قلت: فاعملي مَعَهم خيرا. وَمثله رَأَتْ أُخْرَى، قلت: هَذَا عينه فِيك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن جلد عنقِي قد سقط، قلت: تقع قناة دَارك. وَرَأى قَاضِي أَن عُنُقه قد رَاح، قلت: تعزل وَيُؤْخَذ مَا فِي عُنُقك من الْأَمَانَات والودائع. وَرَأى رجل أَن عُنُقه قد تمزق، قلت: تتوب من أمر. وَرَأَتْ امْرَأَة أَن عُنُقهَا ملآن جدري؛ وَهُوَ مليح وَلم يؤلمها، قلت: يفتح عَلَيْك برزق تشتري قلادة فِيهَا جَوَاهِر أَو خرز مليح، فَكَانَ كَذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الرأس – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الأعضاء – تفسير الاحلام لابن نعمة

( باب: الْبَاب الثَّالِث عشر فِي أَعْضَاء بني آدم وَمَا يحدث مِنْهُم)

رؤيا الرأس – تفسير الاحلام لابن نعمة

الرَّأْس: دَال على رَئِيس الْإِنْسَان، وَالْحَاكِم عَلَيْهِ، كوالديه، وأستاذه ومعلمه، ووصيه، يدل على الْوَلَد، وَالْأَخ، والقرابة، وَالصديق، وعَلى رَأس المَال، والدور، والمعايش. فَمن رأى أَن رَأسه صَار مليحا: حسن حَال من ذكرنَا. وَإِن قطع رَأسه، أَو نزلت بِهِ آفَة: فَارق من ذكرنَا، أَو تنكد، أَو افْتقر بعد غناهُ.

قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الرَّأْس على مَا ذكرنَا لكَونه قوام الْبدن، وَرُبمَا دلّ على غير مَا ذكرنَا. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني بِعْت رَأْسِي وَهُوَ مَقْطُوع، قلت: تبيع ملبوسا على الرَّأْس. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني قد قلعت رَأْسِي وَجعلت مَكَانَهُ رَأْسا جَدِيدا، قلت: جرى لَك ثَلَاثَة أُمُور: حصل لَك كسْوَة على الرَّأْس، وَمَات لكَي ولد وَرزقت غَيره، وَفَارَقت رجلا وَأخذت غَيره، قَالَت: صَحِيح ذَلِك كُله. وَقَالَ فَقير: رَأَيْت رَأْسِي قد تكسر، قلت لَهُ: أَنْت سَاكن فِي قبَّة والساعة تنهدم، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ لي صَغِير: رَأَيْت أَن وَقع من يَدي رَأس وتكسر، قلت لَهُ: وَقع فِي يدك قدرَة لَهَا آذان وتكسرت، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت لَهُ: وَقع مِنْك رَأس بطيخ وانكسر، قَالَ: صَحِيح.

رؤيا الشعر

فصل: وَأما حسن الشّعْر وَطوله -لمن يَلِيق بِهِ-: فَائِدَة ورواحة، وَكِسْوَة، وللأعزب: زوج، وَفَائِدَة من زراعات، أَو بساتين. وَأما إِن دهنه دهنا مُعْتَادا -بِحَيْثُ أَنه لَا يسيل على وَجهه، وَلَا ثِيَابه- فَإِن كَانَ الداهن مُتَوَلِّيًا: أحسن إِلَى رعيته. وَإِن أخرج الْقمل مِنْهُ: أخرج المفسدين من بِلَاده. وَإِن كَانَ صَاحب تِجَارَة، أَو معايش، أَو زراعة: انصلحت، أَو تنصلح أَقَاربه، ومعارفه.

قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الشّعْر على مَا ذكرنَا لرغبة النَّاس فِيهِ، وَيدلّ على المعايش.

رؤيا الشيب

فصل: من رأى من الشَّبَاب من يصلح لَهُ الشيب -كالعلماء والفقراء وأرباب الدّين- أَن لحيته قد شابت: حصل لَهُ خير وجاه ورفعة، لِأَن الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام لما رأى ابْتِدَاء الشيب فِي لحيته قَالَ: يَا رب مَا هَذَا؟ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن أشقك وقارا يَا إِبْرَاهِيم، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا وقاري فزدني وقارا، فَأَصْبَحت لحيته بَيْضَاء كالقطنة. وَأما من لَا يُؤثر الشيب -كالجند وَالنِّسَاء وأمثالهم- فَذَلِك لَهُ: هموم، أو تبطيل معايش، أو خصام بَين الزَّوْجَيْنِ، لكراهية النِّسَاء فِي الشيب. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر من شَاب فِي الْمَنَام على مَا ذكرنَا. وَكَمن رأى أَنه شَاب -وَكَانَ مِمَّن يَلِيق بِهِ ذَلِك- قلت: يحصل لَك ثوب أَبيض، فَكَانَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يحصل لَك من جليل الْقدر ملبوس. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يشتعل مَكَان بالنيران. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يتْلف لكم زرع. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آكل شيبتي، قلت: تبيع شجرك وَقت نواره؛ أَو زرعك قبل استوائه، وتأكل ثمنه، فَكَانَ كَذَلِك.

رؤيا دهن الشعر

فصل: وَأما إِن سَالَ الدّهن حَتَّى لوث ثِيَابه، أَو على وَجهه، أَو طَال شعره طولا رديا، أَو نزل على عَيْنَيْهِ، أَو قصر شعره، أَو حلقه، -لمن لَا يَلِيق بِهِ ذَلِك-: دلّ على الهموم، والأنكاد. وَأما إِن كَانَ يَلِيق بِهِ حلق الشّعْر، أَو تَقْصِيره، أَو مَرِيض يصلح لَهُ ذَلِك: دلّ على فَائِدَة، أَو رَاحَة، وخلاص من شدَّة، أَو شفاء من مرض. وَكَذَلِكَ إِذا سرح شعره ولرُبمَا دلّ ذَلِك على طَلَاق الزَّوْجَة.

رؤيا القمل على الشعر

وَأما كَثْرَة الْقمل، والصيبان، أَو الْوَسخ: فهم، ونكد، وَشدَّة، وعيال. فَإِن غسله: استراح من ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ طُلُوع الشّعْر الرديء على الْمَرَض. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت قد طلع عَليّ شَعْرَة طَوِيلَة وَحْشَة، قلت: تقع فِي مرض فِيهِ رعشة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني يخرج من فمي شعر كثير وَالنَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ، قلت: تصير شَاعِرًا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَسجد لشعرة وَهِي تتلون، قلت: أَنْت تخْدم النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ الشعرى بالأبخرة، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أَن عَليّ شعرًا كثيرا وَهُوَ يطير بِي، قلت: تتزوجين بِمن يسكن الْبَادِيَة وتبقي فِي بَيت شعر. فَافْهَم ذَلِك.

رؤيا دهن الرأس

وَاعْتبر لما دهن وَلمن دهن. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أدهن رَأْسِي وَهُوَ ينزل من فمي وأنفي، قلت: ينزل برأسك نزلة -أو يصيبك زكام-. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أمر يكون بسقف الْبَيْت. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدهن رُؤُوس النَّاس بِشَيْء يصْبغ، قلت: أَنْت تتعانى طلاء الخوذ. وَعَكسه قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صبغ لون الخوذ، قلت: أَنْت قيم حمام تعْمل فِي رُؤُوس النَّاس شَيْئا من الصبغة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدهن قبَّة بَيت الْمُقَدّس، قلت: تغسل رَأس ملك أَو رجل صَالح عَظِيم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدهن رَأس ملك دمشق، قلت: تعْمل عملا فِي قبَّة الْجَامِع بهَا، فَكَانَ كَذَلِك. وَأما كَثْرَة الْقمل فِي الرَّأْس والصيبان والوسخ فنكد لضَرَر الْإِنْسَان بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أقتل قملا من رَأْسِي، قلت: تدل على جمَاعَة من المفسدين وَرُبمَا كَانُوا فِي أَرض ذَات شجر أَو قصب كثير. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يخرج عَلَيْك جمَاعَة يؤذوك وتنتصر عَلَيْهِم. وَدلّ الْقمل والصيبان على الدَّين والمطالبة من الْعِيَال لكَون لَهُم أقمام يطالبون مَا عِنْدهم من الدَّم. وَدلّ الْوَسخ على الدّين لِأَنَّهُ يُقَال عَليّ شَيْء من وسخ الدُّنْيَا. وتساقط الشّعْر بالتسريح: طَلَاق، لقَوْله تَعَالَى {تَسْرِيح بِإِحْسَان} .

رؤيا جبهة الرأس

فصل الْجَبْهَة: يدل على: جاه الْإِنْسَان، وغناه، وثناه الْمليح، وَتَمام فَرَائِضه، وعلومه. وقبحها ورداءتها: دَال على عكس ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: دلّت على الْفَرَائِض لِأَن مَا كتب على جبين الْإِنْسَان مَطْلُوب بِهِ، ولسجوده عَلَيْهِ لله عز وَجل. وَرُبمَا دلّ على مكاتيبه. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن جبهتي إنكسرت، قلت: يذهب لَك كتاب أَو لوح. وَمثله قَالَ آخر، قلت: إِن كَانَت وَحْشَة يروح عنْدك مَكْتُوب ردي. وَعَكسه قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن لوحي انكسر، قلت: يَقع بجبهتك ألم، فَكَانَ كَذَلِك.

رؤيا حاجب العين

فصل: الحاجبان: يدلان على تجمله بولدين، أَو أبوين، أَو أُخْتَيْنِ، أَو زَوْجَتَيْنِ، أَو غلامين، أَو قرابتين، وَيدل للْملك: على حجابه وعساكره. فالميامن: ذُكُور، والمياسر: إناث. وَأما قبحهما: فدال على فِرَاق، أَو نكد، مِمَّن دلوا عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ الحكم لكل مَا فِي الْإِنْسَان مِنْهُ إثنان كالأذنين، والعينين، والخدين، والشفتين، وَالْيَدَيْنِ، وَنَحْو ذَلِك.

قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ حسن الحاجبين على عَافِيَة مَرِيض مَخْصُوص. كمن خيف عَلَيْهِ الجذام وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى فَرَأى أَن حاجبيه قَوِيا وحسنا، قلت: تعافى، فَعُوفِيَ. وَآخر رأى أَنَّهُمَا قد سقطا، قلت: نخشى عَلَيْك الجذام، فَكَانَ كَذَلِك. وَكَذَلِكَ فِي الْأَهْدَاب للعين وَالْأنف حكم الحاجبين، لِأَن عَلامَة نزُول الجذام تغير أُولَئِكَ مَعَ بَاقِي الْوَجْه. كَمَا أَن قوتهم وحسنهم يدل على الْعَافِيَة من ذَلِك غَالِبا. وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني صَارَت فِي أُذُنِي، قلت: لَك غَائِب وعينك إِلَى مَا تسمع عَنهُ من الْأَخْبَار. وَقَالَ لي ملك: رَأَيْت أَن عَيْني صَارَت فَوق حاجبي، قلت: تجْعَل على مقدم عَسَاكِر عينا، قَالَ صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن خدي قد تقطع، قلت لَهُ: أَنْت تضرب بالبوق، قَالَ: نعم، قلت: تبطل معيشتك لِأَن الخد يجمع لَك الْهَوَاء وَقد تمزق. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن شفتي السُّفْلى قد نبت عَلَيْهَا شعر، قلت: تهجر دَارك حَتَّى تنْبت فِي عتبتها الْحَشِيش. وَمثله قَالَ آخر، قلت لَهُ: ترزق عمل الْأَشْعَار. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يحصل لَك نكد لأجل كَلَام.

رؤيا الأنف

وَأما الْأنف: فولد، أَو وَالِد، أَو أَخ، أَو زوج، أَو صديق، أَو مَنْفَعَة، أَو قرَابَة، أَو مَال، أَو صَنْعَة. فَمَا نزل بِهِ من حسن، أَو قبح: عَاد إِلَى من دلّ عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ الْأنف على مَوَاضِع الرِّبْح وَبَيت الرَّاحَة. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن أنفي سقط، قلت: ينهدم لَك مرحاض. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ينهدم لَك باذهنج، فَكَانَ كَذَلِك.

رؤيا السمع

و

رؤيا البصر

و

رؤيا الشم

و

رؤيا الذوق

فصل: السّمع وَالْبَصَر والذوق والشم: كل وَاحِد مِنْهُم دَال على الْعِزّ، والراحة، وَالْهِدَايَة، والمكاسب، والفوائد، والأمن، والفرح، والغنى. فَإِن ذهب أحدهم: خشِي عَلَيْهِ من مرض، أَو سجن، أَو شدَّة أَو نكد. كَمَا أَنهم إِذا حسنوا، أَو أحدهم: نَالَ صَاحبه عزا، وجاها، وخلاصا من شدَّة، أَو مرض. وَرُبمَا دلّت الأذنان: على أَصْحَاب الْأَخْبَار. والعينان: على الجواسيس. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ السّمع وَالْبَصَر والذوق والشم على مَا ذكرنَا لزِيَادَة قيمَة من لَهُ ذَلِك، ولتعب من يعْدم أَحدهمَا. كَمَا قَالَ لي واعظ: رَأَيْت أَن ذوقي قد عدم، قلت: مَا يبْقى لكلامك ذوق. وَرَأى من يتعانى التِّجَارَات أَن سَمعه قد انسد، قلت: يبطل سفر مركبك وتتعطل معيشتك، لعدم الرِّبْح الَّذِي تَجِد مِنْهُ رَاحَة. وكمسافر رأى أَن بَصَره تلف، قلت: يقطع عَلَيْك الطَّرِيق وتنهب وتقاسي شدَّة. كَمَا أَن حسنهم دَال على الْخَيْر.

رؤيا دخول الأعضاء

فصل: من دخل فِي بعض أَعْضَائِهِ: فَإِن كَانَ فِي أُذُنه: فخبر من قرَابَته، أَو صديق يَجِيء. فَإِن سد أُذُنه: كَانَ خَبرا رديا، وَإِلَّا فَلَا. فَإِن دخل فِي عينه فأتلفها: فنكد يبصره فِي أَقَاربه، أَو مَاله، أَو معارفه أَو نَفسه. وَإِن لم يتلفها: فغائب يقدم. وَإِن دخل فِي أَنفه، وَلم يمنعهُ النَّفس، وَلَا تلوث بمخاطه: فركوب فِي بحار، أَو طرق صعبة. وَأما إِن مَنعه النَّفس: سجن، أَو مرض، أَو قهر فِي خُصُومَة. وَإِن دخل فِي فِيهِ، وَلم يؤذه: أكل رَأس مَاله، أَو قدم عَلَيْهِ كَلَام طيب، أَو غَائِب فِيهِ نفع. وَإِن آذاه كَانَ رديا. وَإِن دخل فِي ذكره، وآذاه: تنكد مِمَّن دلّ الذّكر عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ الدبر والفرج. وَإِن لم يؤذه ذَلِك: دخل الرَّائِي فِي مدَاخِل لَا تلِيق بِهِ. وَرُبمَا دلّ ذَلِك جَمِيعه: على أَنه رُبمَا عبر دَاره، من غير بَابهَا، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: أما دُخُول ابْن آدم فِي بعض أَعْضَائِهِ فَلم أعلم أَن أحدا ذكره من الْمُتَقَدِّمين، وَلَا من الْمُتَأَخِّرين. وَلما تكَرر رُؤْيَة بعض النَّاس لذَلِك فسرت بِمَا ذكرته فِي الْفَصْل. وَالْمُنكر لذَلِك معترض على الله، جَاهِل بِأَحْكَام الرُّؤْيَا، فَاعْتبر مَا ذكرنَا. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن رَأْسِي مدهون وكأنني نزلت فِيهِ إِلَى وسطي، قلت: لَك أَشجَار أَو زرع وَقد سقيته بِالْمَاءِ وجلت فِي طين ذَلِك، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عبرت فمي وأكلت أضراسي وأسناني، قلت: بِعْت جَمِيع مَالك من طواحين ورفوف ومجارف وقداديم وأوتاد وَنَحْو ذَلِك، وأكلت ثمنه. وَأما دُخُول بعض أَعْضَائِهِ فِي بعض: كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني الْيَمين تدخل فِي الْيَسَار واليسار تدخل فِي الْيَمين، قلت: اطَّلَعت على امْرَأتَيْنِ يتساحقان، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني انسلخت مني، قلت: حفظت شَيْئا من الْكتاب الْعَزِيز ثمَّ نسيته، قَالَ: نعم، لقَوْله تَعَالَى {واتل عَلَيْهِم نبأ الَّذِي آتيناه آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا} . وَقَالَ لي بعض الْمُلُوك: رَأَيْت أنني بدلت أسناني، قلت: تغير جمَاعَة من بابك وعسكرك. وعَلى هَذَا فقس موفقا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقد ذكرت مَا يسر الله تَعَالَى عَليّ من شرح كتابي “الْبَدْر الْمُنِير فِي علم التَّعْبِير”. وَلم أذكر فِيهِ شَيْئا من الْكَلَام والحكايات إِلَّا مَا فتح الله عَليّ من بعض مَا جرى من تَفْسِير النَّاس. وَلم أَرغب فِي التَّطْوِيل فِي ذَلِك ليسهل تنَاوله على حافظه والناظر فِيهِ. وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. نَسْتَغْفِر الله من كل ذَنْب، ونعوذ بِهِ من الْعَمَل الَّذِي لَا يقرب إِلَيْهِ، وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل. وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم. وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين. وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الفرج – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الفرج – تفسير الاحلام لابن نعمة

فصل: فِي الْفرج: دَال على الْفرج، لمن هُوَ فِي شدو. وَأما من صَار لَهُ فرج: إِن كَانَ أعزب تزوج. وَإِن رَآهُ النَّاس: نزلت بِهِ آفَة ونكد، وَرُبمَا رزق بِنْتا.

رؤيا ذكر الرجل

وَأما الذّكر للْمَرْأَة الْعزبَة زوج، وللحائل حمل، وللحامل ولد ذكر، وَإِن أبصره النَّاس فشهرة ردية. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْفرج وَالذكر؛ إِن كَانَ فِي مَكَانَهُ ففسره بِمَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أَن قد طلع فِي رَأْسِي ذكر، قلت: يطلع بِهِ طُلُوع، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ رجل: رَأَيْت قد طلع لي فرج بَين كَتِفي وَفِيه نمل، قلت: تنقب دَارك وَينزل بهَا سراق، فَكَانَ كَذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الزواج – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الزواج – تفسير الاحلام لابن نعمة

أو

رؤيا التزويج

وَأما التَّزْوِيج -بِغَيْر ملاهي وَلَا لعب-: فَخير وَفَائِدَة، على قدر حسن الزَّوْجَة. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّت الْمَرْأَة على الدُّنْيَا لِكَثْرَة ميل النَّاس إلَيْهِنَّ، وَكَذَلِكَ الزَّوْج للْمَرْأَة. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تزوجت امْرَأَة وَحْشَة وَعَلَيْهَا ثوب أصفر، قلت: تغرم فِي شَيْء للصبغ. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني تزوجت رجلا قَبِيح المنظر وَعَلِيهِ زردية، فَقلت: يحصل لَك نكد ربما من حداد، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني تزوجت امْرَأَة مليحة، قلت: أَنْت مشتغل بِالآخِرَة، قَالَ: نعم، قلت: ستترك الْعِبَادَة وتشتغل بالدنيا، فَكَانَ كَذَلِك.

رؤيا الحامل

فصل: حَبل الرجل: هموم، أو كَلَام رديء فِي قلبه، أَو عَدو قريب منه. والولادة -إِذا لم تكن بعياط وَلَا بَين النَّاس-: خلاص وَفرج، وَإِن كَانَ بَين النَّاس زَالَ النكد بنكد. وَأما حَبل الْمَرْأَة أَو الطلق فِي مَكَان يَلِيق بهَا: فَذَلِك للعزبة زوج، وَحمل للحائل، وللحامل ولد. والولادة: خلاص من شدَّة، أَو يقدم عَلَيْهَا غَائِب. قَالَ المُصَنّف: رُبمَا دلّ الْحَبل على الْمَرَض للرجال، كَمَا قَالَ لي رجل: رَأَيْت أنني حبلت، قلت: نخشى عَلَيْك مرض الإستسقاء، فَمَرض بذلك.

رؤيا الولادة

وَأما الْولادَة -بالصراخ أَو فِي الْمَكَان الَّذِي لا يَلِيق بِهِ-: فهم ونكد. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أطلق بصراخ، قلت: يحصل لَك مغص فِي فُؤَادك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ينزل بمكانك لص، وَيَقَع ثمَّ عياط، فَكَانَ كَذَلِك.

والولادة قدوم غَائِب. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني ولدت ثورا، قلت: لَك حَيَوَان غَائِب وسيحضر، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني ولدت غزالا، قلت: لَك ولد غَائِب سيقدم، فَقدم. وَيدل الطلق على الطَّلَاق. فافهمه.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الجماع – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الجماع – تفسير الاحلام لابن نعمة

أو

رؤيا المجامعة

أو

رؤيا النكاح

أو

رؤيا الوطء

فصل: وَأما وطء الْمُحرمَات عَلَيْهِ -الْأُم، وَالْأُخْت، وَالْبِنْت، والعمة، وَالْخَالَة، ونحوهن-: يدل على الْحَج، لكَون كل وَاحِدَة حَرَامًا، كالبلد الْحَرَام. وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دُيُون: قَضَاهَا. أَو عِنْده ودائع، أَو أمانات، أَو نذور: أَدَّاهَا، لكَون الذّكر عَاد إِلَى أَهله. وَإِن كَانَ غَائِبا عَن بَلَده: اجْتمع بهم، أَو رَجَعَ إِلَى بَلَده، لِأَنَّهُ اجْتِمَاع. وَإِن كَانَ مَرِيضا: كان ذلك غير محمود له، قال الله تَعَالَى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم} وَإِن كَانَ عاقا لوَالِديهِ، أَو بَينه وَبَين أَقَاربه خُصُومَة، أَو منافرة: واصلهم، وَأحسن إِلَيْهِم، لكَون الوطء إِحْسَان إِلَى النِّسَاء. وَإِن كَانَ خلص من سجن، أَو مرض: عَاد إِلَيْهِ. وَيدل على: بطلَان عبَادَة العابد، أَو فَائِدَة تحصل لَهُ، لِأَن النِّكَاح من ملاذ الدُّنْيَا.

قَالَ المُصَنّف: اعْتبر صفة وطء الْمُحرمَات. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني قد وطِئت أُمِّي وتلوثت بدمها، قلت: تحج وَيجب عَلَيْك دم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عَلَيْك نذر ذبح حَيَوَان، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر مَرِيض، قلت: غير محمود. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَطَأ جدتي وبنتي وأختي وَلَا أجد لَذَّة لِكَثْرَة الدَّم فِيهِنَّ، قلت: بَيْنك وَبَين أقاربك خصام لأجل دِمَاء وَكلما أردْت الصُّلْح كَمَا ينْفق كَمَا يَنْبَغِي، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَطَأ أُمِّي وَهِي بِمَسْجِد، قلت: تحج. وَقَالَ رجل متعبد: رايت أنني أَطَأ عدَّة من نسَاء الْمَحَارِم، قلت: تبطل عبادتك بزرع أَشجَار ونبات وَسقي ذَلِك، فَكَانَ كَمَا قلت. فَافْهَم ذَلِك.

فصل: وطء الْمَيِّت للْمَرْأَة الْحَيَّة: رَاحَة وَفَائِدَة، من جِهَة ذَلِك الْمَيِّت، أَو من ورثته. وَأما وطءء الْحَيّ للميتة: فدليل على برهَا، وصدقته عَنْهَا، أَو قُرْآن يهديه لَهَا، أَو دُيُون يوفيها عَنْهَا، أَو إِحْسَان إِلَى ورثتها.

قَالَ المُصَنّف: أما كَون الوطء من الْمَيِّت للْمَرْأَة الْحَيَّة رَاحَة لِأَن الْمَنِيّ بِمَنْزِلَة المَال، وَلِأَنَّهُ يخلق مِنْهُ الْوَلَد الَّذِي يفرح بِهِ. وَرُبمَا دلّ أَيْضا على النكد، كَمَا قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أَن مَيتا وطأني وحبلت مِنْهُ، قلت: يقدم عَلَيْك غَائِب يحصل لَك مِنْهُ كَلَام يؤلم باطنك، فَجرى ذَلِك. وَمثله رَأَتْ أُخْرَى إِلَّا أَنَّهَا قَالَت: ولدت مِنْهُ غُلَاما، قلت: لَك ولد غَائِب وَقد أَيِست مِنْهُ، قَالَت: نعم، قلت: السَّاعَة يقدم عَلَيْك، فَكَانَ كَذَلِك. وَرُبمَا دلّ وطء الْحَيّ للميتة على ضيَاع مَال وَوضع الشَّيْء فِي غير مَحَله. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني وطِئت امْرَأَة ميتَة وأنزلت فِيهَا منيا كثيرا، قلت: تدفن مَالا لَك فِي مَقْبرَة وَيروح عَلَيْك، فَكَانَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عزمت على أَنَّك تسير مَالا إِلَى غَائِب، قَالَ: نعم، قلت: لَا تفعل يروح عَلَيْك، فسيره فعدمه.

فصل: وَأما وطء الْمَيِّت للميتة: فورثة كل وَاحِد مِنْهُمَا، تحصل لَهُ رَاحَة من الآخر. وَأما من وطأهم فِي الدبر: فدليل على أَن الواطئ يسيء إِلَى وَرَثَة الْمُوَطَّأ، أَو يتَكَلَّم فِي عرضه.

رؤيا وطء الدبر

فصل: وَأما من وطأ ذكرا فِي الدبر: فَإِن كَانَ مَعْرُوفا أَسَاءَ إِلَيْهِ، أَو تكلم فِي عرضه، أَو اطلع مِنْهُ على عيب. وَإِن كَانَ مَجْهُولا: أحسن إِلَى من لَا ينفع مَعَه الْإِحْسَان، وَرُبمَا انتصر على عدوه.

قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ وطء الدبر على ضيَاع المَال فِيمَا لَا فَائِدَة فِيهِ، وعَلى تلاف مَا يبذره أَو يغرسه، لكَون النُّطْفَة وَقعت فِي مَكَان لَا ينفع. وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَطَأ فِي الدبر وآكل مِمَّا يخرج مِنْهُ، قلت: أَنْت صنعتك كنس المراحيض، قَالَ: صَحِيح.

رؤيا المساحقة

رؤيا السحاق

فصل: وَأما الْمُسَاحَقَة بَين النِّسَاء: فَهِيَ كوطء الذّكر للذكور؛ يحسن كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى من لَا ينفع مَعَه ذَلِك، أَو يطلع كل وَاحِد مِنْهُمَا على عيب الآخر، أَو تقع بَينهمَا خُصُومَة.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤية الناس في المنام – تفسير الاحلام لابن نعمة

( باب: الْبَاب الثَّانِي عشر فِي رُؤْيَة بني آدم)

رؤية الناس في المنام – تفسير الاحلام لابن نعمة

أولاً

رؤية الطفل في المنام

وَهِي على خَمْسَة أَقسَام: فالصغير الَّذِي -كأربع سِنِين فَمَا دونهَا- من حمله أَو صَار لَهُ أَو تحول فِي صفته: دلّ على النكد، لِأَنَّهُ صغير، وَيحْتَاج إِلَى كلفة، وَلِأَنه ما زال لَا يعرف الْجيد من الردي. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت وكأنني ملكت جمَاعَة من بني آدم، قلت: تحسن إلى النَّاس. وَمثله قَالَ آخر غير أَنه قَالَ صَارُوا تماسيح، قلت: يكافؤك من تحسن إِلَيْهِ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ملكت جمَاعَة صغَارًا عرايا، قلت: عَلَيْك نذر كسْوَة الصغار أَو المحتاجين، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تفتح مكتبا أَو دكانا تعلم فِيهِ صغَارًا، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صَغِير، قلت: يخْشَى عَلَيْك قلة في العقل أَو سجن.

رؤية الصبي في المنام

الْقسم الثَّانِي: من لَهُ خمس سِنِين فَصَاعِدا: فَهُوَ دَال على الْفَوَائِد والراحة، لكَونه ينفع فِي قَضَاء الْحَوَائِج. قَالَ المُصَنّف: إِذا ملك ابْن الْخمس فَصَاعِدا إِن كَانَت لَهُ حوائج قضيت وتيسرت أُمُوره. فَإِن خَرجُوا فِي الْكَثْرَة عَن عَادَة لَا تلِيق بِمثلِهِ دلّ على النكد والغرامة، لكَونه يجب عَلَيْهِ نَفَقَتهم. وَأما إِن ملك جمَاعَة من الشَّبَاب تمكن من أَعدَاء وأطاعوه.

رؤية الشاب في المنام

الْقسم الثَّالِث: إِذا بلغ: صَار عدوا، لكَونه لَا يلْتَفت على قَول من تَأمر عَلَيْهِ وينهاه.

رؤية الكهل في المنام

الْقسم الرَّابِع: الكهل: إِن كَانَ السوَاد فِي لحيته أَكثر: فالجهل فِيهِ أَكثر وَإِن كَانَ الشيب أَكثر: فالخير وَالْعقل أَكثر. قَالَ المُصَنّف: إِذا حكم على كهول إِن كَانَ يطْلب حَاجَة تيَسّر بَعْضهَا، وَإِن كَانَ يحكم على جَيش أَو جمَاعَة حصل لَهُ نكد من بَعضهم، وَإِن كَانَ يطْلب علما أَو صَنْعَة حصل لَهُ أَكْثَرهَا.

رؤية الشيخ في المنام

الْقسم الْخَامِس: الشَّيْخ -من صَاحبه أَو كَلمه أَو حكم عَلَيْهِ وَكَانَ فِي صفة حَسَنَة-: دلّ على الْعِزّ والجاه، لكَونه فِي منزله الْعَارِف بالأمور، المجرب الَّذِي لَا يَأْمر إِلَّا بِمَا فِيهِ نفع. هَذَا كُله فِي الْآدَمِيّ الْمَجْهُول. قَالَ المُصَنّف: المشائخ يدلون على كَمَال مَا يطْلب، واتفاق أَصْحَابه وجنده، هَذَا إِذا كَانَ المشائخ فِي صفة حَسَنَة. وَأما إِن كَانُوا فِي الضعْف أَو الْمَرَض إِلَى حَال ردي؛ انعكس ذَلِك كُله. وَأما إِن رأى الشَّيْخ أَنه اسودت لحيته سوادا مليحا كَانَ جيدا. كَمَا قَالَ لي شيخ: رَأَيْت أَن لحيتي اسودت، قلت لَهُ: لَك بساتين أَو زراعات أشرفت على التّلف من عَطش أَو غَيره وَقد رجعت انصلحت، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت: بَيْنك وَبَين امْرَأَة منافرة ثمَّ زَالَ ذَلِك، قَالَ: صدقت. وَمثله قَالَ آخر، قلت: غلب عَلَيْك أَرْبَاب الْجَهْل، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر وَكَانَ مَرِيضا، قلت: تعافى من مرضك، فَكَانَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ عَاد من بعد الضعْف قُوَّة. فَافْهَم ذَلِك.

فصل: من رأى من الصّبيان أَو النِّسَاء لَهُ لحية مليحة -وَلم يستحيي بهَا وَلَا أبصرهَا من يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك -: فَإِن كَانَ أعزب تزوج، وَهِي للحائل حمل، وللحامل ولد، وَلمن لَهُ غَائِب يقدم عَلَيْهِ، وللفقير كسْوَة أَو زراعات، أَو أقَارِب أَو معارف يعتز بهم. لِأَن اللِّحْيَة جمال وهيبة. وَأما إِن رَآهَا ردية، أَو فِي مجامع النَّاس، أَو بَين من يُنكر عَلَيْهِ ظُهُورهَا: فَهِيَ هموم أو أنكاد أو أمر يستحيي فِيهِ. قَالَ المُصَنّف: وَأما أَن يتعانى حلق اللِّحْيَة فطلوعها لَهُم دَال على الردي. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان يتعانى حلقها: رَأَيْت أَن لحيتي طَالَتْ، قلت لَهُ: يَقع بزرعك أَو بستانك خراب وَيكثر فِيهِ الشوك والحشيش. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يطلع بِوَجْهِك أَو برأسك طُلُوع ردي، فَكَانَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يضيع الموسي أَو المقص الَّذِي تحلق بِهِ، قَالَ: ضَاعَ. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تُسَافِر إِلَى بلد لَا تتمكن من حلق ذَلِك، أَو تعاشر قوما يمنعوك عَن حلقها، فَكَانَ كَمَا قلت. فَافْهَم ذَلِك. وَاعْتبر الرداءة فِي اللِّحْيَة واحكم بذلك. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رأيت أَن أَوْلَادِي شُيُوخ بذقون طوال، قلت: يمرضون ثمَّ يعافون. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عبرت على نسْوَة ولهن ذقون ردية، قلت لَهُ: تدخل على نسَاء مفسدات، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت لحيتي قد طَالَتْ زَائِد عَن الْحَد وَبهَا قمل وصيبان، قلت: ينزل بزرعك أَو بستانك أَو دورك مفسدون وتتألم لذَلِك، فَكَانَ كَذَلِك. فافهمه.

رؤية المرأة في المنام

فصل: من جَاءَته بنتا أو امرأة شابة نحوه: دلّ على دنيا، على قدر حسنها، وَتَكون هنيَّة، وَرُبمَا كَانَ فِيهَا صعوبة. وَكَذَلِكَ حكم الْمَرْأَة الوسط، إِلَّا أَنَّهَا أَهْون. وَأما الْعَجُوز: فدنيا ذَاهِبَة أَو فَائِدَة قَليلَة.

قَالَ المُصَنّف: انْظُر من أَيْن جَاءَتْهُ، وَفسّر لَهُ على قدر ذَلِك. كمن قَالَ: رَأَيْت أنني وضعت بِنْتا -شابة- مليحة، قلت: تفِيد زرعا ونباتا، قَالَ: عزمت على ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني جَاءَتْنِي بنت من وَالْبِنْت حَامِل، قلت: يقدم مركب موسق من بِلَاد. وَقَالَ لي بعض الْمُلُوك: رَأَيْت أَن خنازير حِبَالًا وَقد وضعُوا لي بناتا ملاحا، قلت لَهُ: تفتح عدَّة أَمَاكِن وتغنم مَا فِيهَا من مَال، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن بِنْتا خرجت لي من إِنَاء المَاء وَهِي وَحْشَة وَقد كسوتها بقماش مليح، قلت: إِلَى جَانب دَارك بَحر أَو بِئْر، قَالَ: نعم، قلت: يطلع إِلَيْك من ذَلِك لص يَأْخُذ أثاث الْبَيْت، فَجرى لَهُ ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن قد جَاءَتْنِي بنت وحشه من قَوس الْقطن، قلت: يحصل لَك نكد من جنكي أَو جنكية؛ قلت: وَهِي كَبِيرَة وصوتها متغير، قَالَ: صَحِيح. وَأعْطِ لمن ملك الْعَجَائِز على مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن لي عَجَائِز كَثِيرَة، قلت: ييبس شجرك أَو زرعك أَو يبطل حمله. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن لي بَنَات وَقد وطأهن إِنْسَان، قلت: أَنْت تبيع الأوان، قَالَ: نعم، ققلت: ينكسر لَك أواني على قدرعددهن.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الدعاء – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الدعاء – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الاستغفار

و

رؤيا التسبيح

فصل: الدُّعَاء، وَالِاسْتِغْفَار، وَالتَّسْبِيح: دَال على النَّصْر، وَدفع البلايا، وَرفع الْمنزلَة، وغنى المحتاجين، وَقَضَاء الْحَوَائِج. لقَوْله تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم}. وَرُبمَا دلّ الدُّعَاء: على نزُول حَادِثَة، لقَوْله تَعَالَى: {فلولا إِذْ جَاءَهُم بأسنا تضرعوا} وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر بِمَا دعى، وَلمن دعى، وأعطه مَا يَلِيق بِهِ، كَمَا ذكرنَا. وَإِن دعى بِغَيْر الله تَعَالَى كَانَ الْأَمر مِمَّا ذكرنَا. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كأنني أدعوا الشَّمْس وأطلب مِنْهَا، قلت: تذْهب إِلَى اعْتِقَادهم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تطلب من امْرَأَة حَاجَة، وَيبعد أَن تقضى. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدعوا إِلَى الْفلك، قلت لَهُ: تحْتَاج إِلَى أَرْبَاب طواحين أَو دواليب تَدور، فَكَانَ كَذَلِك.

وَأما إِن اسْتغْفر أَو طلب الْمَغْفِرَة من غير الله تَعَالَى فَاعْتبر ذَلِك على مَا يَلِيق، كمن رأى أَنه يسْتَغْفر من صنم وَيَقُول اغْفِر لي؛ فَإِنَّهُ يتَعَذَّر إِلَى من لَا يفعل مَعَه ذَلِك. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَقُول لشَجَرَة اغفري لي، قلت لَهُ: أَنْت أفسدت بمَكَان فِيهِ شجر، فَاسْتَغْفر الله تَعَالَى، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَقُول لحيوان اغْفِر لفُلَان، قلت لَهُ: يشفع عنْدك جَاهِل فِي ستر عيب لمن طلبت الْمَغْفِرَة لَهُ فَكَانَ كَذَلِك.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف

رؤيا الزكاة – تفسير الاحلام لابن نعمة

رؤيا الزكاة – تفسير الاحلام لابن نعمة

و

رؤيا الصدقة

و

رؤيا الهدية

فصل: وَأما الزَّكَاة، وَالصَّدَََقَة، والهدية، يدلوا لمن فعلهم: على كَثْرَة الْفَوَائِد، والراحات، وَرفع الْمنزلَة. وعَلى دفع البلايا، لِأَنَّهُ يُقَال فِي الْمثل السائر: الْهَدِيَّة تدفع بلَاء الدُّنْيَا، وَالصَّدَََقَة تدفع بلَاء الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْمخْرج لِلزَّكَاةِ، وَعَمن زكى، وَمن أَيْن أخرج. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أخرج بَعِيرًا من ثَلَاثَة أَبْعِرَة زَكَاة، قلت لَهُ: أَنْت مُتَوَلِّي، قَالَ: نعم، قلت: سلمت أمرا إِلَى غير مُسْتَحقّه، لِأَن الثَّلَاثَة لَا زَكَاة فِيهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أسرق وَأخرج مِنْهُ الزَّكَاة، قلت: أَنْت تتقرب إِلَى الله عز وَجل بما لا يجوز. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج من الْفضة وَالذَّهَب حَيَوَانا، قلت لَهُ: عنْدك مَاشِيَة للتِّجَارَة وَأَنت تكاسر عَن الزَّكَاة فأخرجها، فَفعل ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج الزَّكَاة تَمرا وأرجع آكله، قلت: تعْمل حِيلَة على الْفُقَرَاء فِيمَا تعطيهم وتصالحهم عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بقيت أَعُود إِلَيْهِ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج الزَّكَاة وأزرعها، قلت: أَنْت حَاكم تتصرف فِي أَمْوَال الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين بِمَا لَا يحل لك. فافهمه.

وَأما من أَخذ الصَّدَقَة، مِمَّن لَا تحل لَهُ: دلّ على عزل الْمُتَوَلِي، وفقر الْغَنِيّ. أو عَلى مال غير حلال. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر من أَخذ الصَّدَقَة. كمن قَالَ: رَأَيْت أنني أخذت غنمة من الصَّدَقَة، قلت: يحصل لَك نكد لأجل امْرَأَة. وَأما دلَالَته على عزل الْمُتَوَلِي وَمَا ذَكرْنَاهُ؛ فلكونه فعل مَا لَا يَلِيق بِهِ. وَرَأى بعض الأكابر أَنه عبر إِلَى غنم للحسين رَضِي الله عَنهُ فَأخذ مِنْهَا رَأْسا قهرا وَقَالَ: هَذِه زَكَاة، قلت لَهُ: تظلم بعض الْأَشْرَاف وَتَأْخُذ مَا لَيْسَ لَك، فَكَانَ كَذَلِك. وَرَأى شرِيف: أَنه أَخذ نَاقَة من الزَّكَاة وأعجبته وَركب عَلَيْهَا مقلوبا، قلت: أَنْت تحب امْرَأَة أَصْلهَا من الْبَوَادِي وتركب مِنْهَا مَا لَا يَلِيق ذكره، فَقَالَ: صَحِيح، وَرجع عَن ذَلِك. فافهمه.

فصل: وَأما من تصدق، أَو أهْدى، مَا لَا نفع فِيهِ -كالجيف، واللحوم الْمُحرمَة-: فَإِن كَانَ مُتَوَلِّيًا كَانَ ظَالِما، يحصل للنَّاس مِنْهُ أنكاد. وَأما الْوَدِيعَة: فَهِيَ سر الْمُودع، يطلع عَلَيْهِ الْمُسْتَوْدع. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر مَا أودع، وَلمن أودع. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن إنْسَانا أودعني قَضِيبًا وَهُوَ يُغني، قلت: أجرك صَغِيرا غير أَنه يضْرب بِالْعودِ، قَالَ: صَحِيح، وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن إنْسَانا أودع عِنْدِي شَيْئا فِيهِ جمَاعَة من الْحَيَوَان وَبني آدم؛ وَقَالَ: هَذَا علمي، قلت: اطَّلَعت على أَنه يصور، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: أودع عِنْدِي إِنْسَان أقفاصا فِيهَا طيور ذَوَات صَوت، قلت: اطَّلَعت على أَن عِنْده أَرْبَاب طرب وغنى، قَالَ: نعم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: اطَّلَعت على أَنه يحكم على سجون ومعتقلين، قَالَ: صَحِيح. فافهمه.

العودة إلى تفسير الأحلام لابن نعمة بالحروف