معنى كلمة قيه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيه: الْقَاهُ: الطَّاعَةُ، قَاْلَ الزَّفَيَانُ:
مَا بَالُ عَيْنٍ شَوْقُهَا اسْتَبْكَاهَا فِي رَسْمِ دَارٍ لَبِسَتْ بِلَاهَا     تَاللَّهِ لَوْلَا النَّارُ أَنْ نَصْلَاهَا
أَوْ يَدْعُوَ النَّاسُ عَلَيْنَا اللَّهَ     لَمَّا سَمِعْنَا لِأَمِيرٍ قَاهَا
لَمَّا سَمِعْنَا لِأَمِيرٍ قَاهَا
قَالَ الْأُمَوِيُّ: عَرَفَتْهُ بَنُو أَسَدٍ. وَمَا لَهُ عَلَيَّ قَاهٌ، أَيْ: سُلْطَانٌ. وَالْقَاهُ: الْجَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَاْلَ لِلنَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا أَهْلُ قَاهٍ فَإِذَا ڪَانَ قَاهُ أَحَدِنَا دَعَا مَنْ يُعِينُهُ فَعَمِلُوا لَهُ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ مِنْ شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ: أَلَهُ نَشْوَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَشْرَبُوهُ، أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَاهُ سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ وَحُسْنُ الْمُعَاوَنَةِ، يَعْنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ يُعَاوِنُ بَعْضًا فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَصْلُهُ الطَّاعَةُ، وَقِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنَّا أَهْلُ طَاعَةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ عَلَيْنَا، وَهِيَ عَادَتُنَا لَا نَرَى خِلَافَهَا فَإِذَا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ أَوْ نَهَانَا عَنْ أَمْرٍ أَطَعْنَاهُ، فَإِذَا ڪَانَ قَاهُ أَحَدِنَا، أَيْ: ذُو قَاهِ أَحَدِنَا دَعَانَا إِلَى مَعُونَتِهِ فَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْقَافِ وَالْيَاءِ، وَجَعَلَ عَيْنَهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الْأَثِيرِ إِلَّا فِي (قَوَهَ). وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لِي عِنْدَهُ جَاهٌ وَلَا لِي عَلَيْهِ قَاهٌ، أَيْ: طَاعَةٌ. الْأَصْمَعِيُّ: الْقَاهُ وَالْأَقْهُ الطَّاعَةُ. يُقَالُ: أَقَاهَ الرَّجُلُ وَأَيْقَهَ. الدِّينَوَرِيُّ: إِذَا تَنَاوَبَ أَهْلُ الْجَوْخَانِ فَاجْتَمَعُوا مَرَّةً عِنْدَ هَذَا وَمَرَّةً عِنْدَ هَذَا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الدِّيَاسِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ ذَلِكَ: الْقَاهَ. وَنُوبَةُ ڪُلِّ رَجُلٍ قَاهُهُ، وَذَلِكَ ڪَالطَّاعَةِ لَهُ عَلَيْهِمْ; لِأَنَّهُ تَنَاوُبٌ قَدْ أَلْزَمُوهُ أَنْفُسَهُمْ، فَهُوَ وَاجِبٌ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي (قوه)، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَاهَ أَصْلُهُ قَيَهَ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ (يَقَهَ) بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: اسْتَيْقَهَ الرَّجُلُ، إِذَا أَطَاعَ، فَكَانَ صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ فِي التَّرْجَمَةِ: قَيَهَ، وَلَا يَقُولُ: قَوَهَ، قَالَ: وَحُجَّةُ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ الْوَقْهُ بِمَعْنَى الْقَاهِ، وَهُوَ الطَّاعَةُ، وَقَدْ وَقِهْتُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْوَاوِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُخَبَّلِ:
وَرَدُّوا صُدُورَ الْخَيْلِ حَتَّى تَنَهْنَهُوا     إِلَى ذِي النُّهَى وَاسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ
أَيْ: أَطَاعُوهُ إِلَّا أَنَّهُ مَقْلُوبٌ، قَدَّمَ الْيَاءَ عَلَى الْقَافِ وَكَانَتِ الْقَافُ قَبْلَهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: جَذَبَ وَجَبَذَ، وَيُرْوَى: وَاسْتَيْدَهُوا، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ إِنَّ الْمَقْلُوبَ هُوَ الْقَاهُ دُونَ اسْتَيْقَهُوا، وَيُقَالُ: اسْتَوْدَهَ وَاسْتَيْدَهَ، إِذَا انْقَادَ وَأَطَاعَ، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقَاهُ سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ فِي الْأَكْلِ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ أَلِفَ قَاهٍ يَاءٌ لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهُ: أَيْقَهَ وَاسْتَيْقَهَ، أَيْ: أَطَاعَ، وَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمْ يُقَلْ فِيهِ: أَيْقَهَ وَلَا تَبَيَّنَتْ فِيهِ الْيَاءُ بِوَجْهٍ حُمِلَ عَلَى الْوَاوِ. وَأَيْقَهَ، أَيْ: فَهِمَ، يُقَالُ: أَيْقِهْ لِهَذَا، أَيِ: افْهَمْهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

معنى كلمة قيه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قين – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قين – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قين – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قين: الْقَيْنُ: الْحَدَّادُ، وَقِيلَ: ڪُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيَانٌ وَقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا، الْقُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ڪُلُّ عَامِلِ الْحَدِيدِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ، وَيُقَالُ لِلْحَدَّادِ: مَا ڪَانَ قَيْنًا وَلَقَدْ قَانَ. وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ: ڪُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَانَ يَقِينُ قِيَانَةً وَقَيْنًا: صَارَ قَيْنًا. وَقَانَ الْحَدِيدَةَ قَيْنًا: عَمِلَهَا وَسَوَّاهَا. وَقَانَ الْإِنَاءَ يَقِينُهُ قَيْنًا: أَصْلَحَهُ; وَأَنْشَدَ الْكِلَابِيُّ أَبُو الْغَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ظِبَاءٌ بِذِي الْحَصْحَاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا     وَلِي ڪَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بِهَا
صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ أَنَّ قَيْنًا يَقِينُهَا     وَكَيْفَ يَقِينُ الْقَيْنُ صَدْعًا فَتَشْتَفِي
بِهِ ڪَبِدٌ أَبْتُ الْجُرُوحِ أَنِينُهَا
وَيُقَالُ: قِنْ إِنَاءَكَ هَذَا عِنْدَ الْقَيْنِ. وَقِنْتُ الشَّيْءَ أَقِينُهُ قَيْنًا: لَمَمْتُهُ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:
خَرَجْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ     عَلَى ڪُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ
يَعْنِي رَحْلًا قَيَّنَهُ النَّجَّارُ وَعَمِلَهُ، وَيُقَالُ: نَسَبَهُ إِلَى بَنِي الْقَيْنِ، قَاْلَ ابْنُ السِّكِّيتِ: قُلْتُ لِعُمَارَةَ: إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ زَعَمَ أَنَّ ڪُلَّ عَامِلٍ بِالْحَدِيدِ قَيْنٌ، فَقَالَ: ڪَذِبٌ إِنَّمَا الْقَيْنُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْحَدِيدِ وَيَعْمَلُ بِالْكِيرِ، وَلَا يُقَالُ لِلصَّائِغِ قَيْنٌ وَلَا لِلنَّجَّارِ قَيْنٌ، وَبَنُو أَسَدٍ يُقَالُ لَهُمُ: الْقُيُونُ; لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ الْحَدِيدِ بِالْبَادِيَةِ الْهَالِكُ بْنُ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: إِذَا سَمِعْتَ بِسُرَى الْقَيْنِ فَإِنَّهُ مُصْبِحٌ وَهُوَ سَعْدُ الْقَيْنِ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ حَتَّى يُرَدَّ صِدْقُهُ، قَاْلَ الْأَصْمَعِيُّ: وَأَصْلُهُ أَنَّ الْقَيْنَ بِالْبَادِيَةِ يَنْتَقِلُ فِي مِيَاهِهِمْ، فَيُقِيمُ بِالْمَوْضِعِ أَيَّامًا، فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ لِأَهْلِ الْمَاءِ: إِنِّي رَاحِلٌ عَنْكُمُ اللَّيْلَةَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُشِيعُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ مَنْ يُرِيدُ اسْتِعْمَالَهُ، فَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى صَارَ لَا يُصَدَّقُ، وَقَالَ أَوْسٌ:
بَكَرَتْ أُمَيَّةُ غُدْوَةً بِرَهِينِ     خَانَتْكَ إِنَّ الْقَيْنَ غَيْرُ أَمِينِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَثَلٌ فِي الْكَذِبِ. يُقَالُ: دُهْ دُرَّيْنِ سَعْدُ الْقَيْنِ. وَالتَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ بِأَلْوَانِ الزِّينَةِ. وَتَقَيَّنَ الرَّجُلُ وَاقْتَانَ: تَزَيَّنَ. وَقَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ تَقِينُهَا قَيْنًا وَقَيَّنَتْهَا: زَيَّنَتْهَا. وَتَقَيَّنَ النَّبْتُ وَاقْتَانَ اقْتِيَانًا: حَسُنَ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ مُقَيِّنَةٌ، أَيْ: أَنَّهَا تُزَيِّنُ، قَاْلَ الْجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُزَيِّنُ النِّسَاءَ، شُبِّهَتْ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهَا تُصْلِحُ الْبَيْتَ وَتُزَيِّنُهُ. وَتَقَيَّنَتْ هِيَ: تَزَيَّنَتْ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ڪَانَ لَهَا دِرْعٌ مَا ڪَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ تَسْتَعِيرُهُ، تُقَيَّنُ أَيْ: تُزَيَّنُ لِزِفَافِهَا. وَالتَّقْيِينُ: التَّزْيِينُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ. وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ إِذَا ازْدَانَتْ بِأَلْوَانِ زَهْرَتِهَا وَأَخَذَتْ زُخْرُفَهَا; وَأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ:
فَهُنَّ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ زِينَةٌ     ڪَمَا اقْتَانَ بِالنَّبْتِ الْعِهَادُ الْمُحَوَّفُ
وَالْقَيْنَةُ: الْأَمَةُ الْمُغَنِّيَةَ، تَكُونُ مِنَ التَّزَيُّنِ لِأَنَّهَا ڪَانَتْ تَزَيَّنُ، وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْمُتَزَيِّنِ بِاللِّبَاسِ مِنَ الرِّجَالِ: قَيْنَةٌ، قَالَ: وَهِيَ ڪَلِمَةٌ هُذَلِيَّةٌ، وَقِيلَ: الْقَيْنَةُ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً ڪَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ، قَاْلَ اللَّيْثُ: عَوَامُّ النَّاسِ يَقُولُونَ: الْقَيْنَةُ الْمُغَنِّيَةٌ، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: إِنَّمَا قِيلَ لِلْمُغَنِّيَةِ قَيْنَةٌ إِذَا ڪَانَ الْغِنَاءُ صِنَاعَةً لَهَا، وَذَلِكَ مِنْ عَمَلِ الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ، وَالْقَيْنَةُ: الْجَارِيَةُ تَخْدُمُ حَسْبُ. وَالْقَيْنُ: الْعَبْدُ، وَالْجَمْعُ قِيَانٌ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:
رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ فَاحْتَمَلُوا     إِلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ أَنَّهُنَّ رَدَدْنَ الْجِمَالَ إِلَى الْحَيِّ لِشَدِّ أَقْتَابِهَا عَلَيْهَا، وَقِيلَ: رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ. وَبَنَاتُ قَيْنٍ: اسْمُ مَوْضِعٍ ڪَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَاْلَ عُوَيْفٌ الْقَوَافِيُّ:
صَبَحْنَاهُمْ غَدَاةَ بَنَاتِ قَيْنٍ     مُلَمْلَمَةً لَهَا لَجَبٌ طَحُونَا
وَيُقَالُ لِبَنِي الْقَيْنِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ: بَلْقَيْنِ، ڪَمَا قَالُوا بَلْحَرْثِ وَبَلْهُجَيْمِ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِمْ قُلْتَ: قَيْنِيٌّ، وَلَا تَقُلْ: بَلْقَيْنِيٌّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَيْنَةُ الْفَقْرَةُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالْقَيْنَةُ الْمَاشِطَةُ، وَالْقَيْنَةُ الْمُغَنِّيَةُ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلْمَاشِطَةِ: مُقَيِّنَةٌ; لِأَنَّهَا تُزَيِّنُ الْعَرَائِسَ وَالنِّسَاءَ، قَاْلَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ: فُلَانَةُ قَيْنَةٌ، مَعْنَاهُ فِي ڪَلَامِ الْعَرَبِ: الصَّانِعَةُ. وَالْقَيْنُ: الصَّانِعُ، قَاْلَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ: ڪُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ: صَانِعًا. وَالْقَيْنَةُ: هِيَ الْأَمَةُ صَانِعَةً ڪَانَتْ أَوْ غَيْرَ صَانِعَةٍ، قَاْلَ أَبُو عَمْرٍو: ڪُلُّ عَبْدٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ، وَالْأَمَةُ قَيْنَةٌ، قَالَ: وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ الْقَيْنَةَ الْمُغَنِّيَةَ خَاصَّةً، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ ڪَذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى، الْقَيْنَةُ: الْأَمَةُ غَنَّتْ أَوْ لَمْ تُغَنِّ، وَالْمَاشِطَةُ، وَكَثِيرًا مَا يُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ فِي الْإِمَاءِ، وَجَمْعُهَا: قَيْنَاتٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْقَيْنَاتِ، أَيِ: الْإِمَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ، وَتُجْمَعُ عَلَى قِيَانٍ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي الْبِيضَ الْقِيَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ: يُعْطِي الْقِيَانَ الْبَيْضَ، وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَرَأَيْتُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَفْضَلُ، أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ أَوِ الْعَبِيدَ. وَالْقَيْنَةُ: الدُّبُرُ، وَقِيلَ: هِيَ أَدْنَى فَقْرَةٍ مِنْ فِقَرِ الظَّهْرِ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ الْقَطَنُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوِرْكَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي هُنَالِكَ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: وَإِنَّ فِي جَسَدِهِ أَمْثَالَ الْقُيُونِ، جَمْعُ قَيْنَةٍ، وَهِيَ الْفَقَارَةُ مِنْ فَقَارِ الظَّهْرِ، وَالْهَزْمَةُ الَّتِي بَيْنَ غُرَابِ الْفَرَسِ وَعَجْبِ ذَنَبِهِ، يُرِيدُ آثَارَ الطَّعَنَاتِ وَضَرَبَاتِ السُّيُوفِ يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقَيْنَةُ مِنَ الْفَرَسِ نُقْرَةٌ بَيْنَ الْغُرَابِ وَالْعَجُزِ فِيهَا هَزْمَةٌ. وَالْقَيْنَانِ: مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنَ الْفَرَسِ وَمِنْ ڪُلِّ ذِي أَرْبَعٍ يَكُونُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَوْضِعَ الْقَيْدِ مِنْ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْقَيْنَانِ مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنْ وَظِيفَيْ يَدِ الْبَعِيرِ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
دَانَى لَهُ الْقَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ     قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَنَاعِيمُ
يُرِيدُ جَمْعَ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ. اللَّيْثُ: الْقَيْنَانِ الْوَظِيفَانِ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ، وَالْقَيْنُ مِنَ الْإِنْسَانِ ڪَذَلِكَ. وَقَانَنِي اللَّهُ عَلَى الشَّيْءِ يَقِينُنِي: خَلَقَنِي. وَالْقَانُ: شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ: يَنْبُتُ فِي جِبَالِ تِهَامَةَ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا يَاءٌ لِوُجُودِ (ق ي ن) وَعَدَمِ (ق ون)، قَاْلَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
يَأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ     شُمٍّ بِهِنَّ فُرُوعُ الْقَانِ وَالنَّشَمِ
وَاحِدَتُهُ: قَانَةٌ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَ أَبِي حَنِيفَةَ.

معنى كلمة قين – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيل – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيل – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيل – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيل: الْقَائِلَةُ: الظَّهِيرَةُ. يُقَالُ: أَتَانَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْقَيْلُولَةِ أَيْضًا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَّهِيرَةِ. الْمُحْكَمُ: الْقَائِلَةُ نِصْفُ النَّهَارِ. اللَّيْثُ: الْقَيْلُولَةُ نَوْمَةُ نِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ الْقَائِلَةُ، قَاْلَ يَقِيلُ وَقَدْ قَاْلَ الْقَوْمُ قَيْلًا وَقَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَمَقَالًا وَمَقِيلًا، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَالْمَقِيلُ أَيْضًا: الْمَوْضِعُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ الْمَقَالُ لِمَوْضِعِ الْقَيْلُولَةِ، قَاْلَ الشَّاعِرُ:
فَمَا إِنْ يَرْعَوِينَ لِمَحْلِ سَبْتٍ وَمَا إِنْ يَرْعَوِينَ عَلَى مَقَالِ
وَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَبْلَ أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ:  إِنَّا لَأَكْرَمُ مُقَامًا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا، قَاْلَ الْفَرَّاءُ: قَاْلَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يُرْوَى أَنَّهُ يُفْرَغُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فِي نِصْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقِيلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا، قَالَ: وَأَهْلُ الْكَلَامِ إِذَا اجْتَمَعَ لَهُمْ أَحْمَقُ وَعَاقِلٌ لَمْ يَسْتَجِيزُوا أَنْ يَقُولُوا: هَذَا أَحْمَقُ الرَّجُلَيْنِ وَلَا أَعْقَلُ الرَّجُلَيْنِ، وَيَقُولُونَ: لَا تَقُولُ: هَذَا أَعْقَلُ الرَّجُلَيْنِ، إِلَّا لِعَاقِلٍ يَفْضُلُ عَلَى صَاحِبِهِ، قَاْلَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ قَاْلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا فَجَعَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ خَيْرًا مُسْتَقَرًّا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَيْسَ فِي مُسْتَقَرِّ أَهْلِ النَّارِ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، فَاعْرِفْ ذَلِكَ مِنْ خَطَئِهِمْ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ، فَيُقَالُ: هَذَا الْمَوْضِعُ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَإِذَا ڪَانَ نَعْتًا لَمْ يَسْتَقِمْ أَنْ يَكُونَ نَعْتُ وَاحِدٍ لِاثْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: وَنَحْوُ ذَلِكَ قَاْلَ الزَّجَّاجُ: وَقَالَ: يُفْرَقُ بَيْنَ الْمَنَازِلِ وَالنُّعُوتِ، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْقَيْلُولَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْمَقِيلُ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ نَوْمٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا. وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: ڪَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبِيتُهُ، أَيْ: ڪَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ: الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ، يُقَالُ: قَاْلَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً فَهُوَ قَائِلٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: مَا مُهَاجِرٌ ڪَمَنْ قَالَ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَا مُهَجِّرٌ، أَيْ: لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ ڪَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَأَقَامَ بِهِ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ:
رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
أَيْ: نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ڪَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا، تِعْهِنُ وَالسُّقْيَا: مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، أَيْ: أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ، أَيْ: يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ: هَذِهِ فُلَانَةُ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ، أَيْ: سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ، وَفِي شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ:
الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ     ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
الْهَامُ: جَمْعُ هَامَةٍ وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ، وَمَقِيلُهُ: مَوْضِعُهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ، وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ نَضْرِبْكُمْ مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ. وَتَقَيَّلُوا: نَامُوا فِي الْقَائِلَةِ، قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَالُ: مَا أَقْيَلَهُ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِمَا أَنْوَمَهُ، ڪَمَا قَالُوا: تَرَكْتُ، وَلَمْ يَقُولُوا، وَدَعْتُ، لَا لِعِلَّةٍ. وَرَجُلٌ قَائِلٌ، وَالْجَمْعُ قُيَّلٌ بِالتَّشْدِيدِ وَقُيَّالٌ، وَالْقَيْلُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ڪَالشَّرْبِ وَالصَّحْبِ وَالسَّفْرِ، قَالَ:
إِنْ قَاْلَ قَيْلٌ لَمْ أَقِلْ فِي الْقُيَّلِ
فَجَاءَ بِالْجَمْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ قَائِلٍ. وَمَا أَكْلَأَ قَائِلَتَهُ، أَيْ: نَوْمَهُ، فَأَمَّا قَوْلُ الْعَجَّاجِ:
إِذَا بَدَا دُهَانِجٌ ذُو أَعْدَالْ
فَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ قَاْلَ ڪَضَرَّابٍ وَشَتَّامٍ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ، ڪَمَا قَالُوا: نَبَّالٌ، لِصَاحِبِ النَّبْلِ. وَشَرِبَتِ الْإِبِلُ قَائِلَةً، أَيْ: فِي الْقَائِلَةِ، ڪَقَوْلِكَ: شَرِبَتْ ظَاهِرَةً، أَيْ: فِي الظَّهِيرَةِ. وَقَدْ يَكُونُ (قَائِلَةً) هُنَا مَصْدَرًا ڪَالْعَافِيَةِ. وَأَقَالَهَا هُوَ وَقَيَّلَهَا: أَوْرَدَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ. وَاقْتَالَ: شَرِبَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَالْقَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ نِصْفَ النَّهَارِ وَقْتَ الْقَائِلَةِ، وَقَوْلُهُ:
وَكَيْفَ لَا أَبْكِي عَلَى عِلَّاتِي     صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي
عَنَى بِهِ ذَوَاتَ قَيْلَاتِي، فَقَيْلَاتٌ عَلَى هَذَا جَمْعُ قَيْلَةٍ الَّتِي هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْقَيْلِ، الْأَزْهَرِيُّ: أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ:
مَالِيَ لَا أَسْقِي حُبَيِّبَاتِي     وَهُنَّ يَوْمَ الْوِرْدِ أُمَّهَاتِي
صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي
أَرَادَ بِحُبَيِّبَاتِهِ إِبِلَهُ الَّتِي يَسْقِيهَا وَيَشْرَبُ أَلْبَانَهَا جَعَلَهُنَّ ڪَأُمَّهَاتِهِ. وَالْقَيُولُ: ڪَالْقَيْلِ اسْمٌ ڪَالصَّبُوحِ وَالْغَبُوقِ، وَقَيَّلَ الرَّجُلَ: سَقَاهُ الْقَيْلَ. وَتَقَيَّلَ هُوَ الْقَيْلَ: شَرِبَهُ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَلَقَدْ تَقَيَّلَ صَاحِبِي مِنْ لِقْحَةٍ     لَبَنًا يَحِلُّ وَلَحْمُهَا لَا يُطْعَمُ
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ، أَيْ: سَقَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَشَرِبَ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ     مُقَيَّلٍ أَوْ مَغْبُوقْ
مِنْ لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ
وَيُقَالُ: هُوَ شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ إِذَا ڪَانَ مِهْيَافًا دَقِيقَ الْخَصْرِ يَحْتَاجُ إِلَى شُرْبٍ نِصْفَ النَّهَارِ، وَقَالَ يَقِيلُ قَيْلًا إِذَا شَرِبَ نِصْفَ النَّهَارِ وَتَقَيَّلَ أَيْضًا. وَحَكَى ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ اقْتَالَ وَوَزْنُهُ افْتَعَلَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ (قول). وَاقْتَلْتُ اقْتِيَالًا إِذَا شَرِبْتَ الْقَيْلَ. التَّهْذِيبُ: الْقَيْلُ شُرْبٌ نِصْفَ النَّهَارِ; وَأَنْشَدَ:
يُسْقَيْنَ رِفْهًا بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلْ     مِنَ الصَّبُوحِ وَالْغَبُوقِ وَالْقَيْلْ
جَعَلَ الْقَيْلَ هَاهُنَا شَرْبَةً نِصْفَ النَّهَارِ، وَقَالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا: مَا سَقَيْتُهُ غَيْلًا وَلَا حَرَمْتُهُ قَيْلًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ، الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ: شُرْبٌ نِصْفَ النَّهَارِ، يَعْنِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ. وَتَقَيَّلَ النَّاقَةَ: حَلَبَهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ،، تَقُولُ: هَذِهِ قَيْلِي وَقَيْلَتِي. وَفِي تَرْجَمَةِ (صبح): وَالْقَيْلُ وَالْقَيْلَةُ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا نِصْفَ النَّهَارِ: قَيْلَةٌ، وَهُنَّ قَيْلَاتِي لِلِّقَاحِ الَّتِي يَحْتَلِبُونَهَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ. وَالْمِقْيَلُ: مِحْلَبٌ ضَخْمٌ يُحْلَبُ فِيهِ فِي الْقَائِلَةِ، عَنِ الْهَجَرِيِّ; وَأَنْشَدَ:
عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قَنْفَلْ     تَكَادُ مِنْ غُزْرٍ تَدُقُّ الْمِقْيَلْ
وَقَالَهُ الْبَيْعَ قَيْلًا وَأَقَالَهُ إِقَالَةً، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَنَّ قِلْتُهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وَاسْتَقَالَنِي: طَلَبَ إِلَيَّ أَنْ أُقِيلَهُ. وَتَقَايَلَ الْبَيِّعَانِ: تَفَاسَخَا صَفْقَتَهُمَا. وَتَرَكْتُهُمَا يَتَقَايَلَانِ الْبَيْعَ، أَيْ: يَسْتَقِيلُ ڪُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وَقَدْ تَقَايَلَا بَعْدَمَا تَبَايَعَا، أَيْ: تَتَارَكَا. وَأَقَلْتُهُ الْبَيْعَ إِقَالَةً: وَهُوَ فَسْخُهُ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا: قِلْتُهُ الْبَيْعَ فَأَقَالَنِي إِيَّاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ  نَارِ جَهَنَّمَ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ، أَيْ: وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً. وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي إِذَا ڪَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ ڪِلَاهُمَا، قَالَ: وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ: لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا، أَيْ: لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا. وَالِاسْتِقَالَةُ: طَلَبُ الْإِقَالَةِ. وَتَقَيَّلَ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الْمُنْخَفِضِ: اجْتَمَعَ.أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ تَقَيَّلَ فُلَانٌ أَبَاهُ وَتَقَيَّضَهُ تَقَيُّلًا وَتَقَيُّضًا إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَيُقَالُ: أَقَالَ اللَّهُ فُلَانًا عَثْرَتَهُ بِمَعْنَى الصَّفْحِ عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ وَأَقَالَكَهَا. وَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ يَتَقَيَّلُ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ مُلُوكِهِمْ يُشْبِهُهُ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ وَقُيُولٌ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ، أَيْ: مَلِكِهَا، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْأَقْيَالُ الْمُلُوكُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخُصَّ بِهَا مُلُوكَ حِمْيَرَ. وَاقْتَالَ شَيْئًا بِشَيْءٍ: بَدَّلَهُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ أَدْخِلْ بَعِيرَكَ السُّوقَ وَاقْتَلْ بِهِ غَيْرَهُ، أَيِ: اسْتَبْدِلْ بِهِ; وَأَنْشَدَ:
وَاقْتَلْتُ بِالْجِدَّةِ لَوْنًا أَطْحَلَا
أَيِ: اسْتَبْدَلْتُ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ (قول):
وِرْدُ هُمُومٍ طَرَقَتْ بِالْبَلْبَالْ     وَظُلْمُ سَاعٍ وَأَمِيرٍ مُقْتَالْ
أَيْ: مُخْتَارٍ قَدْ جُعِلَ بَدَلًا مِنْ غَيْرِهِ، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْمُقَايَلَةُ وَالْمُقَايَضَةُ الْمُبَادَلَةُ يُقَالُ: قَايَضَهُ وَقَايَلَهُ إِذَا بَادَلَهُ. وَالْقَيْلَةُ وَالْقِيلَةُ: الْأُدْرَةُ. وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ: وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ، الْقِيلَةُ بِالْكَسْرِ: الْأُدْرَةُ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ. وَرَمَاهُ اللَّهُ بِقِيلَةٍ مَكْسُورَةٍ، أَيِ: الْأَدَرِ، وَقَيْلٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عَادٍ، وَقَيْلٌ: وَافِدُ عَادٍ. وَقَيْلَةُ: مَوْضِعٌ. وَقَيْلَةُ: أُمُّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: ابْنَيْ قَيْلَةَ، يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ. وَقَيْلَةُ: اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ ڪَاهِلٍ. وَقِيَالٌ بِكَسْرِ الْقَافِ: اسْمُ جَبَلٍ بِالْبَادِيَةِ عَالٍ.

معنى كلمة قيل – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيق: الْقِيقَاةُ وَالْقِيقَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ: الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، وَقِيلَ الْمُنْقَادَةُ. وَالْهَمْزَةُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْيَاءُ الْأُولَى مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ، وَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ: الْقَوَاقِي، وَهُوَ فَعْلَاءُ مُلْحَقٌ بِسِرْدَاحٍ، وَكَذَلِكَ الزِّيزَاءَةُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ الْقِلْقَالِ إِلَّا مَصْدَرًا، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى اللَّفْظِ فَيُقَالُ: قَيَاقٍ، وَالْجَمْعُ: قِيقَاءُ وَقَيَاقٍ، قَالَ:
إِذَا تَمَطَّيْنَ عَلَى الْقَيَاقِي لَاقَيْنَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَنَاقِ
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوَاقٌ، فَجَعَلَ الْيَاءَ فِي قَيَاقٍ بَدَلًا، ڪَمَا أَبْدَلَهَا فِي قَيْلٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْقِيقَاةُ جَمْعُهَا: قِيقَاءُ، مِنَ الْقَوَاقِي، وَهُوَ مَكَانٌ ظَاهِرٌ غَلِيظٌ ڪَثِيرُ الْحِجَارَةِ، وَحِجَارَتُهَا الْأَظِرَّةُ، وَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ بِالْأَرْضِ، وَفِيهَا نُشُوزٌ وَارْتِفَاعٌ مَعَ النُّشُوزِ، نُثِرَتْ فِيهَا الْحِجَارَةُ نَثْرًا لَا تَكَادُ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَمْشِيَ فِيهَا، وَمَا تَحْتَ الْحِجَارَةِ الْمَنْثُورَةِ حِجَارَةٌ غَاصٌّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَحْفِرَهَا، وَحِجَارَتُهَا حُمْرٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ وَالْبَقْلَ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَخَبَّ أَعْرَافُ السَّفَا عَلَى الْقِيَقْ
كَأَنَّهُ جَمْعُ قِيقَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ قِيقَاةٌ فَحُذِفَ أَلِفُهَا، وَقِيلَ هِيَ: قِيقَةٌ، وَجَمْعُهَا: قَيَاقٍ، الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
وَاسْتَنَّ أَعْرَافُ السَّفَا عَلَى الْقِيَقْ
الْقِيَقُ يُرِيدُ جَمْعَ قِيقَاءَةٍ، ڪَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَلَى جَمْعِ قِيقَةٍ، وَالْقِيقَاةُ وَالْقِيقَايَةُ: وِعَاءُ الطَّلْعِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَيْقُ صَوْتُ الدَّجَاجَةِ إِذَا دَعَتِ الدِّيكَ لِلسِّفَادِ، وَقَالَ أَيْضَا: الْقِيقُ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا. الْفَرَّاءُ: الْقِيقِيَةُ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي تَحْتَ الْقَيْضِ مِنَ الْبَيْضِ، وَأَمَّا الْغِرْقِئُ فَالْقِشْرَةُ الْمُلْتَزِقَةُ بِبَيَاضِ الْبَيْضِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِبَيَاضِ الْبَيْضِ: الْقِئْقِئُ، وَلِصُفْرَتِهَا: الْمُخُّ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَالْجِلْدُ مِنْهَا غِرْقِئُ الْقُوَيْقِيَهْ
الْقُوَيْقِيَةُ: ڪِنَايَةٌ عَنِ الْبَيْضَةِ.

معنى كلمة قيق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيظ: الْقَيْظُ صَمِيمُ الصَّيْفِ، وَهُوَ حَاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلَى طُلُوعِ سُهَيْلٍ أَعْنِي بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا، وَالْجَمْعُ: أَقْيَاظٌ وَقُيُوظٌ. وَعَامَلَهُ مُقَايَظَةً وَقُيُوظًا، أَيْ: لِزَمَنِ الْقَيْظِ، الْأَخِيرَةُ غَرِيبَةٌ، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجَرَهُ مُقَايَظَةً وَقِيَاظًا، وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ أَنْشَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ:
قَايَظْنَنَا يَأْكُلْنَ فِينَا قُدًّا وَمَحْرُوتَ الْجَمَالِ
إِنَّمَا أَرَادَ قِظْنَ مَعَنَا. وَقَوْلُهُمُ: اجْتَمَعَ الْقَيْظُ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى سِعَةِ الْكَلَامِ، وَحَقِيقَتُهُ: اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْقَيْظِ، فَحَذَفُوا إِيجَازًا وَاخْتِصَارًا، وَلِأَنَّ الْمَعْنَى قَدْ عُلِمَ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِمْ: اجْتَمَعَتِ الْيَمَامَةُ، يُرِيدُونَ أَهْلَ الْيَمَامَةِ. وَقَدْ قَاظَ يَوْمُنَا: اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَقِظْنَا بِمَكَانِ ڪَذَا وَكَذَا وَقَاظُوا بِمَوْضِعِ ڪَذَا وَقَيَّظُوا وَاقْتَاظُوا: أَقَامُوا زَمَنَ قَيْظِهِمْ، قَاْلَ تَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيِّرِ:
تَرَبَّعُ لَيْلَى بِالْمُضَيَّحِ فَالْحِمَى     وَتَقْتَاظُ مِنْ بَطْنِ الْعَقِيقِ السَّوَاقِيَا
وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ: الْمَقِيظُ وَالْمَقْيَظُ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَا مَقِيظَ بِأَرْضٍ لَا بُهْمَى فِيهَا، أَيْ: لَا مَرْعَى فِي الْقَيْظِ. وَالْمَقِيظُ وَالْمَصِيفُ وَاحِدٌ. وَمَقِيظُ الْقَوْمِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقْتَ الْقَيْظِ، وَمَصِيفُهُمُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقْتَ الصَّيْفِ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ: السَّنَةُ أَرْبَعَةُ أَزْمَانٍ، وَلِكُلِّ زَمَنٍ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ فُصُولُ السَّنَةِ: مِنْهَا فَصْلُ الصَّيْفِ، وَهُوَ فَصْلُ رَبِيعِ الْكَلَأِ: آذَارُ وَنَيْسَانُ وَأَيَّارُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الْقَيْظِ: حَزِيرَانُ وَتَمُوزُ وَآبُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الْخَرِيفِ: أَيْلُولُ وَتَشْرِينُ وَتَشْرِينُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الشِّتَاءِ: ڪَانُونُ وَكَانُونُ وَسُبَاطُ. وَقَيَّظَنِي الشَّيْءُ: ڪَفَانِي لِقَيْظَتِي. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَاْلَ حِينَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَزْوِيدِ وَفْدِ مُزَيْنَةَ: مَا هِيَ إِلَّا أَصْوُعٌ مَا يُقَيِّظْنَ بَنِيَّ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِمْ لِقَيْظِهِمْ، يَعْنِي زَمَانَ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَالْقَيْظُ: حَمَارَّةُ الصَّيْفِ، يُقَالُ: قَيَّظَنِي هَذَا الطَّعَامُ وَهَذَا الثَّوْبُ وَهَذَا الشَّيْءُ وَشَتَّانِي وَصَيَّفَنِي، أَيْ: ڪَفَانِي لِقَيْظِي; وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ:
مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهَذَا بَتِّي     مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
تَخِذْتُهُ مِنْ نَعَجَاتٍ سِتِّ     سُودٍ، نِعَاجٍ ڪَنِعَاجِ الدَّشْتِ
يَقُولُ: يَكْفِينِي الْقَيْظَ وَالصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ، وَقَاظَ بِالْمَكَانِ وَتَقَيَّظَ بِهِ إِذَا أَقَامَ بِهِ فِي الصَّيْفِ، قَاْلَ الْأَعْشَى:
يَا رَخَمًا قَاظَ عَلَى مَطْلُوبٍ     يُعْجِلُ ڪَفَّ الْخَارِئِ الْمُطِيبِ
وَفِي الْحَدِيثِ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ، أَيْ: شَدِيدِ الْحَرِّ. وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْضًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا; لِأَنَّ الْمَطَرَ إِنَّمَا يُرَادُ لِلنَّبَاتِ وَبَرْدِ الْهَوَاءِ، وَالْقَيْظُ ضِدُّ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ قَيْظَ، بِفَتْحِ الْقَافِ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ نَخْلَةٍ. وَالْمَقِيظَةُ: نَبَاتٌ يَبْقَى أَخْضَرَ إِلَى الْقَيْظِ يَكُونُ عُلْقَةً لِلْإِبِلِ إِذَا يَبِسَ مَا سِوَاهُ. وَالْمَقِيظَةُ مِنَ النَّبَاتِ: الَّذِي تَدُومُ خُضْرَتُهُ إِلَى آخِرِ الْقَيْظِ وَإِنْ هَاجَتِ الْأَرْضُ وَجَفَّ الْبَقْلُ.

معنى كلمة قيظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيض: الْقَيْضُ: قِشْرَةُ الْبَيْضَةِ الْعُلْيَا الْيَابِسَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي خَرَجَ فَرْخُهَا أَوْ مَاؤُهَا ڪُلُّهُ، وَالْمَقِيضُ مَوْضِعُهَا. وَتَقَيَّضَتِ الْبَيْضَةُ تَقَيُّضًا إِذَا تَكَسَّرَتْ فَصَارَتْ فِلَقًا وَانْقَاضَتْ فَهِيَ مُنْقَاضَةٌ: تَصَدَّعَتْ وَتَشَقَّقَتْ وَلَمْ تَفَلَّقْ، وَقَاضَهَا الْفَرْخُ قَيْضًا: شَقَّهَا وَقَاضَهَا الطَّائِرُ، أَيْ: شَقَّهَا عَنِ الْفَرْخِ فَانْقَاضَتْ، أَيِ: انْشَقَّتْ; وَأَنْشَدَ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى مَقِيضًا بِقَفْرَةٍ مُفَلَّقَةٍ خِرْشَاؤُهَا عَنْ جَنِينِهَا
وَالْقَيْضُ: مَا تَفَلَّقَ مِنْ قُشُورِ الْبَيْضِ. وَالْقَيْضُ: الْبَيْضُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ فَرْخُهُ أَوْ مَاؤُهُ ڪُلُّهُ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَاْلَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْقَيْضُ مَا تَفَلَّقَ مِنْ قُشُورِ الْبَيْضِ الْأَعْلَى، صَوَابُهُ مِنْ قِشْرِ الْبَيْضِ الْأَعْلَى، بِإِفْرَادِ الْقِشْرِ; لِأَنَّهُ قَدْ وَصَفَهُ بِالْأَعْلَى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ – رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا تَكُونُوا ڪَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ ڪَسْرُهَا وِزْرًا وَيَخْرُجُ ضِغَانُهَا شَرًّا، الْقَيْضُ: قِشْرُ الْبَيْضِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا ڪَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ وَزِيدَ فِي سَعَتِهَا وَجُمِعَ الْخَلْقُ جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا ڪَانَ ڪَذَلِكَ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا، فَنُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاوَاتُ سَمَاءً فَسَمَاءً، ڪُلَّمَا قِيضَتْ سَمَاءٌ ڪَانَ أَهْلُهَا عَلَى ضِعْفِ مَنْ تَحْتَهَا حَتَّى تُقَاضَ السَّابِعَةُ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، قَاْلَ شَمِرٌ: قِيضَتْ، أَيْ: نُقِضَتْ يُقَالُ: قُضْتُ الْبِنَاءَ فَانْقَاضَ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
أَفْرَخَ قَيْضُ بَيْضِهَا الْمُنْقَاضِ
وَقِيلَ: قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ عَنْ أَهْلِهَا، أَيْ: شُقَّتْ، مِنْ قَاضَ الْفَرْخُ الْبَيْضَةَ فَانْقَاضَتْ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ قُضْتُ الْقَارُورَةَ فَانْقَاضَتْ، أَيِ: انْصَدَعَتْ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ، قَالَ: ذَكَرَهَا الْهَرَوِيُّ فِي قَوَضَ، مِنْ تَقْوِيضِ الْخِيَامِ، وَأَعَادَ ذِكْرَهَا فِي قَيَضَ. وَقَاضَ الْبِئْرَ فِي الصَّخْرَةِ قَيْضًا: جَابَهَا. وَبِئْرٌ مَقِيضَةٌ: ڪَثِيرَةُ الْمَاءِ، وَقَدْ قِيضَتْ عَنِ الْجِبِلَّةِ. وَتَقَيَّضَ الْجِدَارُ وَالْكَثِيبُ وَانْقَاضَ: تَهَدَّمَ وَانْهَالَ. وَانْقَاضَتِ الرَّكِيَّةُ: تَكَسَّرَتْ. أَبُو زَيْدٍ: انْقَاضَ الْجِدَارُ انْقِيَاضًا، أَيْ: تَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ، فَإِنْ سَقَطَ قِيلَ: تَقَيَّضَ تَقَيُّضًا، وَقِيلَ: انْقَاضَتِ الْبِئْرُ انْهَارَتْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، وَقُرِئَ: يَنْقَاضَ وَيَنْقَاصَ بِالضَّادِ وَالصَّادِ، فَأَمَّا يَنْقَضَّ فَيَسْقُطُ بِسُرْعَةٍ مِنِ انْقِضَاضِ الطَّيْرِ، وَهَذَا مِنَ الْمُضَاعَفِ، وَأَمَّا يَنْقَاضَ فَإِنَّ الْمُنْذِرِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرٍو انْقَاضَ وَانْقَاصَ وَاحِدٌ، أَيِ: انْشَقَّ طُولًا، قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمُنْقَاصُ الْمُنْقَعِرُ مِنْ أَصْلِهِ، وَالْمُنْقَاضُ الْمُنْشَقُّ طُولًا، يُقَالُ: انْقَاضَتِ الرَّكِيَّةُ وَانْقَاضَتِ السِّنُّ، أَيْ: تَشَقَّقَتْ طُولًا; وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ:
فِرَاقٌ ڪَقَيْضِ السَّنِّ فَالصَّبْرَ!     إِنَّهُ لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ
وَيُرْوَى بِالصَّادِ. أَبُو زَيْدٍ: انْقَضَّ انْقِضَاضًا وَانْقَاضَ انْقِيَاضًا ڪِلَاهُمَا إِذَا تَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ، فَإِنْ سَقَطَ تَقَيَّضَ تَقَيُّضًا وَتَقَوَّضَ تَقَوُّضًا، وَأَنَا قَوَّضْتُهُ. وَانْقَاضَ الْحَائِطُ إِذَا انْهَدَمَ مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ، فَأَمَّا إِذَا دُهْوِرَ فَسَقَطَ فَلَا يُقَالُ إِلَّا انْقَضَّ انْقِضَاضًا. وَقُيِّضَ: حُفِرَ وَشُقَّ. وَقَايَضَ الرَّجُلَ مُقَايَضَةً: عَارَضَهُ بِمَتَاعٍ وَهُمَا قَيِّضَانِ، ڪَمَا يُقَالُ بَيِّعَانِ. وَقَايَضَهُ مُقَايَضَةً إِذَا أَعْطَاهُ سِلْعَةً وَأَخَذَ عِوَضَهَا سِلْعَةً، وَبَاعَهُ فَرَسًا بِفَرَسَيْنِ قَيْضَيْنِ. وَالْقَيْضُ: الْعِوَضُ. وَالْقَيْضُ: التَّمْثِيلُ، وَيُقَالُ: قَاضَهُ يَقِيضُهُ إِذَا عَاضَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ شِئْتَ أَقِيضُكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ، أَيْ: أُبْدِلُكَ بِهِ وَأُعَوِّضُكَ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قَاْلَ لِسَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: لَوْ مُلِئَتْ لِي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجَالًا مِثْلَكَ قِيَاضًا بِيَزِيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ، أَيْ: مُقَايَضَةً بِهِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَمِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ. أَبُو عُبَيْدٍ: هُمَا قَيْضَانِ، أَيْ: مِثْلَانِ. وَقَيَّضَ اللَّهُ فُلَانًا لِفُلَانٍ: جَاءَهُ وَأَتَاحَهُ لَهُ. وَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُ قَرِينًا: هَيَّأَهُ وَسَبَّبَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ وَفِيهِ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا، قَاْلَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: نُسَبِّبْ لَهُ شَيْطَانًا يَجْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ جَزَاءَهُ. وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ، أَيْ: سَبَّبْنَا لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ قَيَّضَ إِلَّا فِي الشَّرِّ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا، وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ. أَبُو زَيْدٍ: تَقَيَّضَ فُلَانٌ أَبَاهُ وَتَقَيَّلَهُ تَقَيُّضًا وَتَقَيُّلًا إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَيُقَالُ: هَذَا قَيْضٌ لِهَذَا وَقِيَاضٌ لَهُ، أَيْ: مُسَاوٍ لَهُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِسَانُهُ قَيِّضَةٌ، الْيَاءُ شَدِيدَةٌ. وَاقْتَاضَ الشَّيْءَ: اسْتَأْصَلَهُ، قَاْلَ الطِّرِمَّاحُ:
وَجَنَبْنَا إِلَيْهِمُ الْخَيْلَ فَاقْتِي      ضَ حِمَاهُمْ وَالْحَرْبُ ذَاتُ اقْتِيَاضِ
وَالْقَيِّضُ: حَجَرٌ تُكْوَى بِهِ الْإِبِلُ مِنَ النُّحَازِ، يُؤْخَذُ حَجَرٌ صَغِيرٌ مُدَوَّرٌ فَيُسَخَّنُ، ثُمَّ يُصْرَعُ الْبَعِيرُ النَّحِزُ فَيُوضَعُ الْحَجَرُ عَلَى رُحْبَيَيْهِ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
لَحَوْتَ عَمْرًا مِثْلَ مَا تُلْحَى الْعَصَا     لَحْوًا لَوَ انَّ الشِّيبَ يَدْمَى لَدَمَا
كَيَّكَ بِالْقَيْضِ قَدْ ڪَانَ حَمَى     مَوَاضِعَ النَّاحِزِ قَدْ ڪَانَ طَنَى
وَقَيَّضَ إِبِلَهُ إِذَا وَسَمَهَا بِالْقَيِّضِ، وَهُوَ هَذَا الْحَجَرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. أَبُو الْخَطَّابِ: الْقَيِّضَةُ حَجَرٌ تُكْوَى بِهِ نُقَرَةُ الْغَنَمِ.

معنى كلمة قيض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيص – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيص – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيص – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيص: قَاصَ الضِّرْسُ قَيْصًا وَتَقَيَّصَ وَانْقَاصَ: انْشَقَّ طُولًا فَسَقَطَ، وَقِيلَ: هُوَ انْشِقَاقُهُ ڪَانَ طُولًا أَوْ عَرْضًا. وَقَاصَتِ السِّنُّ تَقِيصُ إِذَا تَحَرَّكَتْ، وَيُقَالُ: انْقَاصَتْ إِذَا انْشَقَّتْ طُولًا، قَاْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فِرَاقٌ ڪَقَيْصِ السِّنِّ فَالصَّبْرَ إِنَّهُ لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ
وَقِيلَ: قَاصَ تَحَرَّكَ، وَانْقَاصَ انْشَقَّ. وَقَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُهَا مَنْ أَصْلِهَا، وَأَوْرَدَ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ أَيْضًا، قَالَ: وَيُرْوَى بِالضَّادِ. وَانْقَاصَتِ الرَّكِيَّةُ وَغَيْرُهَا: انْهَارَتْ، وَسَيُذْكَرُ أَيْضًا بِالضَّادِ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ:
يَا رِيَّهَا مِنْ بَارِدٍ قَلَّاصِ     قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بِانْقِيَاصِ
وَالْمُنْقَاصُ: الْمُنْقَعِرُ مِنْ أَصْلِهِ. وَالْمُنْقَاضُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: الْمُنْشَقُّ طُولًا، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَتَقَيَّصَتِ الْحِيطَانُ إِذَا مَالَتْ وَتَهَدَّمَتْ. وَمِقْيَصُ بْنُ صُبَابَةَ بِكَسْرِ الْمِيمِ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَتْحِ.

معنى كلمة قيص – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيس: قَاسَ الشَّيْءَ يَقِيسُهُ قَيْسًا وَقِيَاسًا وَاقْتَاسَهُ وَقَيَّسَهُ إِذَا قَدَّرَهُ عَلَى مِثَالِهِ، قَالَ:
فَهُنَّ بِالْأَيْدِي مُقَيِّسَاتُهُ مُقَدِّرَاتٌ، وَمُخْيِّطَاتُهُ
وَالْمِقْيَاسُ: الْمِقْدَارُ. وَقَاسَ الشَّيْءَ يَقُوسُهُ قَوْسًا: لُغَةٌ فِي قَاسَهُ يَقِيسُهُ، وَيُقَالُ: قِسْتُهُ وَقُسْتُهُ أَقُوسُهُ قَوْسًا وَقِيَاسًا، وَلَا يُقَالُ: أَقَسْتُهُ بِالْأَلِفِ. وَالْمِقْيَاسُ: مَا قِيسَ بِهِ. وَالْقِيسُ وَالْقَاسُ: الْقَدْرُ، يُقَالُ: قِيسُ رُمْحٍ وَقَاسُهُ. اللَّيْثُ: الْمُقَايَسَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِيَاسِ، وَيُقَالُ: هَذِهِ خَشَبَةٌ قِيسُ أُصْبُعٍ، أَيْ: قَدْرُ أُصْبُعٍ، وَيُقَالُ: قَايَسْتُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ إِذَا قَادَرْتَ بَيْنَهُمَا، وَقَاسَ الطَّبِيبُ قَعْرَ الْجِرَاحَةِ قَيْسًا; وَأَنْشَدَ:
إِذَا قَاسَهَا الْآسِي النِّطَاسِيُّ أَدْبَرَتْ     غَثِيثَتُهَا وَازْدَادَ وَهْيًا هُزُومُهَا
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ الْقَائِسِ مَعَ يَمِينِ الْمَشْجُوجِ، أَيِ: الَّذِي يَقِيسُ الشَّجَّةَ وَيَتَعَرَّفُ غَوْرَهَا بِالْمِيلِ الَّذِي يُدْخِلُهُ فِيهَا لِيَعْتَبِرَهَا، وَبَيْنَهُمَا قِيسُ رُمْحٍ وَقَاسُ رُمْحٍ، أَيْ: قَدْرُ رُمْحٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مَا بَيْنَ فِرْعَوْنَ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ وَفِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قِيسُ شِبْرٍ، أَيْ: قَدْرُ شِبْرٍ، الْقِيسُ وَالْقِيدُ سَوَاءٌ. وَتَقَايَسَ الْقَوْمُ: ذَكَرُوَا مَآرِبَهُمْ، وَقَايَسَهُمْ إِلَيْهِ: قَايَسَهُمْ بِهِ، قَالَ:
إِذَا نَحْنُ قَايَسْنَا الْمُلُوكَ إِلَى الْعُلَى     وَإِنْ ڪَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا الْمُقَايَسُ
وَمِنْ ڪَلَامِهِمْ: إِنَّ اللَّيْلَ لَطَوِيلٌ وَلَا أُقَيَّسُ بِهِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَيْ: لَا أَكُونُ قِيَاسًا لِبَلَائِهِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ. وَالْقَيْسُ: الشِّدَّةُ، وَمِنْهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ، أَيْ: رَجُلُ الشِّدَّةِ. وَالْقَيْسُ: الذَّكَرُ، عَنْ ڪُرَاعٍ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَاهُ ڪَذَلِكَ; وَأَنْشَدَ:
دَعَاكَ اللَّهُ مِنْ قَيْسٍ بِأَفْعَى     إِذَا نَامَ الْعُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكَا
التَّهْذِيبُ: وَالْمُقَايَسَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْمُقَاسَاةِ الَّتِي هِيَ مُعَالَجَةُ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ وَمُكَابَدَتُهُ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ حِينَئِذٍ، وَيُقَالُ: هُوَ يَخْطُو قِيسًا، أَيْ: يَجْعَلُ هَذِهِ الْخُطْوَةَ بِمِيزَانِ هَذِهِ، وَيُقَالُ: قَصِّرْ مِقْيَاسَكَ عَنْ مِقْيَاسِي، أَيْ: مِثَالَكَ عَنْ مِثَالِي. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي تَدْخُلُ قَيْسًا وَتَخْرُجُ مَيْسًا، أَيْ: تُدَبِّرُ فِي صَلَاحِ بَيْتِهَا لَا تَخْرُقُ فِي مِهْنَتِهَا، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يُرِيدُ أَنَّهَا إِذَا مَشَتْ قَاسَتْ بَعْضَ خُطَاهَا بِبَعْضٍ فَلَمْ تَعْجَلْ، فِعْلَ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ تُبْطِئْ، وَلَكِنَّهَا تَمْشِي مَشْيًا وَسَطًا مُعْتَدِلًا فَكَأَنَّ خُطَاهَا مُتَسَاوِيَةٌ. وَقَيْسٌ: اسْمٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيَاسٌ: أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
أَلَا أَبْلَغِ الْأَقْيَاسَ: قَيْسَ بْنَ نَوْفَلٍ     وَقَيْسَ بْنَ أَهْبَانٍ وَقَيْسَ بْنَ خَالِدِ
وَكَذَلِكَ مِقْيَسٌ، قَالَ:
لِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ مِقْيَسِ     إِذَا النُّفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ
وَقَيْسٌ: قَبِيلٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: تَقَيَّسَ الرَّجُلُ انْتَسَبَ إِلَيْهَا. وَأُمُّ قَيْسٍ: الرَّخَمَةُ. وَقَيْسٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ مُضَرَ، وَهُوَ قَيْسُ عَيْلَانَ، وَاسْمُهُ النَّاسُ بْنُ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، وَقَيْسٌ لَقَبُهُ. يُقَالُ: تَقَيَّسَ فُلَانٌ إِذَا تَشَبَّهَ بِهِمْ أَوْ تَمَسَّكَ مِنْهُمْ بِسَبَبٍ إِمَّا بِحِلْفٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ وَلَاءٍ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
وَقَيْسُ عَيْلَانَ وَمَنْ تَقَيَّسَا
 قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لِلْعَجَّاجِ وَلَيْسَ لِ رُؤْبَةَ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: وَقَيْسَ بِالنَّصْبِ; لِأَنَّ قَبْلَهُ:
وَإِنْ دَعَوْتَ مِنْ تَمِيمٍ أَرْؤُسَا
وَجَوَابُ إِنْ فِي الْبَيْتِ الثَّالِثِ:
تَقَاعَسَ الْعِزُّ بِنَا فَاقْعَنْسَسَا
وَمَعْنَى تَقَاعَسَ: ثَبَتَ وَانْتَصَبَ، وَكَذَلِكَ اقْعَنْسَسَ. وَالْقَيْسَانُ مِنْ طَيِّئٍ: قَيْسُ بْنُ عَنَّابِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ. وَعَبْدُ الْقَيْسِ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ أَسَدٍ، وَهُوَ عَبْدُ الْقَيْسِ بْنُ أَفْصَى ابْنُ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ: عَبْقَسِيٌّ، وَإِنْ شِئْتَ: عَبْدِيٌّ، وَقَدْ تَعَبْقَسَ الرَّجُلُ، ڪَمَا يُقَالُ: تَعَبْشَمَ، وَتَقَيَّسَ.

معنى كلمة قيس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قير – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قير – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قير – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قير: الْقِيرُ وَالْقَارُ: لُغَتَانِ، وَهُوَ صُعُدٌ يُذَابُ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ الْقَارُ، وَهُوَ شَيْءٌ أَسْوَدُ تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ وَالسُّفُنُ يَمْنَعُ الْمَاءَ أَنْ يَدْخُلَ، وَمِنْهُ ضَرْبٌ تُحْشَى بِهِ الْخَلَاخِيلُ وَالْأَسْوِرَةُ. وَقَيَّرْتُ السَّفِينَةَ: طَلَيْتُهَا بِالْقَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الزِّفْتُ، وَقَدْ قَيَّرَ الْحُبَّ وَالزِّقَّ، وَصَاحِبُهُ قَيَّارٌ،  وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوَرَ.
وَالْقَارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، قَاْلَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ:
يَسُومُونَ الصِّلَاحَ بِذَاتِ ڪَهْفِ وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وَقَارُ
وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: هَذَا أَقْيَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَيْ: أَمَرُّ. وَرَجُلٌ قَيُّورٌ: خَامِلُ النَّسَبِ. وَقَيَّارٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ فَرَسٍ، قَاْلَ ضَابِئٌ الْبُرْجُمِيُّ:
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُهُ     فَإِنِّي وَقَيَّارًا بِهَا لَغَرِيبُ
وَمَا عَاجِلَاتُ الطَّيْرِ تُدْنِي مِنَ الْفَتَى     نَجَاحًا وَلَا عَنْ رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ
وَرُبَّ أُمُورٍ لَا تَضِيرُكَ ضَيْرَةً     وَلِلْقَلْبِ مِنْ مَخْشَاتِهِنَّ وَجِيبُ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ     عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِينَ تَنُوبُ
وَفِي الشَّكَّ تَفْرِيطٌ وَفِي الْحَزْمِ قُوَّةٌ     وَيُخْطِئُ فِي الْحَدْسِ الْفَتَى وَيُصِيبُ
قَوْلُهُ: وَمَا عَاجِلَاتُ الطَّيْرِ، يُرِيدُ: الَّتِي تُقَدَّمُ لِلطَّيَرَانِ فَيَزْجُرُ بِهَا الْإِنْسَانُ إِذَا خَرَجَ، وَإِنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ وَانْتَظَرَهَا فَقَدْ رَاثَتْ، وَالْأَوَّلُ عِنْدَهُمْ مَحْمُودٌ، وَالثَّانِي مَذْمُومٌ، يَقُولُ: لَيْسَ النُّجْحُ بِأَنْ تُعَجِّلَ الطَّيْرُ وَلَيْسَ الْخَيْبَةُ فِي إِبْطَائِهَا. التَّهْذِيبُ: سُمِّيَ الْفَرَسُ قَيَّارًا لِسَوَادِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَيَّارٌ قِيلَ، اسْمُ جَمَلِ ضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِيِّ; وَأَنْشَدَ:
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ لَهَا لَغَرِيبُ
قَالَ: فَيُرْفَعُ قَيَّارٌ عَلَى الْمَوْضِعِ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَيَّارٌ قِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِجَمَلِهِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِفَرَسِهِ، يَقُولُ: مَنْ ڪَانَ بِالْمَدِينَةِ بَيْتُهُ وَمَنْزِلُهُ فَلَسْتُ مِنْهَا وَلَا لِي بِهَا مَنْزِلٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَبَسَهُ لِفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَعَارَ ڪَلْبًا مِنْ بَعْضِ بَنِي نَهْشَلٍ يُقَالُ لَهُ: قَرْحَانُ، فَطَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُ وَطَلَبُوهُ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُ وَأَخَذُوهُ مِنْهُ فَغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بِالْكَلْبِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرٌ مَعْرُوفٌ فَاعْتَقَلَهُ عُثْمَانُ فِي حَبْسِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ هَمَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بِحَبْسِهِ، وَلِهَذَا يَقُولُ:
هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي     تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلَائِلُهُ
وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرَوَانِهِ إِلَى السُّوقِ فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ الْعَرْشُ مِمَّا يَعْلَمُ اللَّهُ مَا لَا يَعْلَمُ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْقَيْرَوَانُ مُعْظَمُ الْعَسْكَرِ، وَالْقَافِلَةُ مِنَ الْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مُعَرَّبُ ” ڪَارَاوَانَ “، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَافِلَةُ، وَأَرَادَ بِالْقَيْرَوَانِ أَصْحَابَ الشَّيْطَانِ وَأَعْوَانَهُ، وَقَوْلُهُ: يَعْلَمُ اللَّهُ مَا لَا يَعْلَمُ، يَعْنِي أَنَّهُ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى أَنْ يَقُولُوا يَعْلَمُ اللَّهُ ڪَذَا لِأَشْيَاءَ يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهَا، فَيَنْسُبُونَ إِلَى اللَّهِ عِلْمَ مَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ، وَيَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ.

معنى كلمة قير – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيد – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيد – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيد – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيد: الْقَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيَادٌ وَقُيُودٌ، وَقَدْ قَيَّدَهُ يُقَيِّدُهُ تَقْيِيدًا، وَقَيَّدْتُ الدَّابَّةَ. وَفَرَسٌ قَيْدُ الْأَوَابِدِ، أَيْ: أَنَّهُ لِسُرْعَتِهِ ڪَأَنَّهُ يُقَيِّدُ الْأَوَابِدَ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ بِلَحَاقِهَا، قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ نَكِرَةٌ وَإِنْ ڪَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ هَيْكَلِ
الْوَكَنَاتُ: جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطَّائِرِ. وَالْمُنْجَرِدُ: الْقَصِيرُ الشَّعَرِ. وَالْأَوَابِدُ: الْوَحْشُ. يُقَالُ: تَأَبَّدَ، أَيْ: تَوَحَّشَ. وَالْهَيْكَلُ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ لَاحَهُ     طِرَادُ الْهَوَادِي ڪُلَّ شَأْوٍ مُغَرِّبِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصْلُهُ تَقْيِيدُ الْأَوَابِدِ، ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ، فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ، نَحْوَ قَوْلِهِ:
فَلَوْلَا اللَّهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى     لَرُحْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الْإِهَابِ
وَضَعَ غِرْبَالُ مَوْضِعَ الْمُخَرَّقِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ الَّذِي يَلْحَقُ الطَّرَائِدَ مِنَ الْوَحْشِ: قَيْدُ الْأَوَابِدِ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ الْوَحْشَ لِجَوْدَتِهِ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَهُ لَا تَعْدُو. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِ عَائِشَةَ – رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: أَأُقَيِّدُ جَمَلِي؟ أَرَادَتْ بِذَلِكَ تَأْخِيذَهَا إِيَّاهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ بَعْدَمَا فَهِمَتْ مُرَادَهَا: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَرَادَتْ أَنَّهَا تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ، فَكَأَنَّهَا تَرْبِطُهُ وَتُقَيِّدُهُ عَنْ إِتْيَانِ غَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ بِالْمُؤْمِنِ، ڪَمَا يَمْنَعُ ذَا الْعَيْثِ عَنِ الْفَسَادِ قَيْدُهُ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ. وَمُقَيِّدَةُ الْحِمَارِ: الْحُرَّةُ لِأَنَّهَا تَعْقِلُهُ فَكَأَنَّهَا قَيْدٌ لَهُ، قَالَ:
لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ     سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ
وَلَكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ     سُيُوفَ الْقَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ
عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ: الْعَقَارِبَ; لِأَنَّهَا هُنَاكَ تَكُونُ. وَالْقَيْدُ: مَا ضَمَّ الْعَضُدَتَيْنِ الْمُؤَخَّرَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُمَا مِنَ الْقِدِّ. وَالْقَيْدُ: الْقِدُّ الَّذِي يَضُمُّ الْعَرْقُوَتَيْنِ مِنَ الْقَتَبِ. وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْقَيْدِ وَالْغُلِّ. وَقَيْدُ الرَّحْلِ: قِدٌّ مَضْفُورٌ بَيْنَ حِنْوَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلسَّرْجِ قَيْدٌ ڪَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ ڪُلُّ شَيْءٍ أُسِرَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ: لِثَاتُهَا، قَاْلَ الشَّاعِرُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ:
لِمُرْتَجَّةِ الْأَرْدَافِ هِيفٌ خُصُورُهَا     عِذَابٌ ثَنَايَاهَا عِجَافٌ قُيُودُهَا
يَعْنِي اللِّثَاثَ وَقِلَّةَ لَحْمِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ عُمُورُهَا، وَهِيَ الشُّرُفُ السَّابِلَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ، شُبِّهَتْ بِالْقُيُودِ الْحُمْرِ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ. قَيْدُ الْفَرَسِ: سِمَةٌ فِي أَعْنَاقِهَا; وَأَنْشَدَ:
كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الْفَرَسْ     تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ
الْجَوْهَرِيُّ: قَيْدُ الْفَرَسِ سِمَةٌ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ عَلَى صُورَةِ الْقَيْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ أَمَرَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ، هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَصُورَتُهَا حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ. وَهَذِهِ أَجَمَالٌ مَقَايِيدُ، أَيْ: مُقَيَّدَاتٌ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: إِبِلٌ مَقَايِيدُ مُقَيَّدَةٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَتْ مُقَيَّدَةٌ فَقَدْ ثَبَتَتْ مَقَايِيدُهُ، قَالَ: وَالْقَيْدُ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ، وَسْمٌ مُسْتَطِيلٌ مِثْلُ الْقَيْدِ فِي عُنُقِهِ وَوَجْهِهِ وَفَخْذِهِ، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ. وَقَيْدُ السَّيْفِ: هُوَ الْمَمْدُودُ فِي أُصُولِ الْحَمَائِلِ تُمْسِكُهُ الْبَكَرَاتُ. وَقَيَّدَ الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ: ضَبَطَهُ، وَكَذَلِكَ قَيَّدَ الْكِتَابَ بِالشَّكْلِ: شَكَلَهُ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ. وَتَقْيِيدُ الْخَطِّ: تَنْقِيطُهُ وَإِعْجَامُهُ وَشَكْلُهُ. وَالْمُقَيَّدُ مِنَ الشِّعْرِ: خِلَافُ الْمُطْلَقِ، قَاْلَ الْأَخْفَشُ: الْمُقَيَّدُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ تَمَّ، نَحْوُ قَوْلِهِ:
وَقَاتِمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ
قَالَ: فَإِنْ زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً ڪَانَ فَضْلًا عَلَى الْبَيْتِ، وَإِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ، نَحْوُ: فَعُولْ فِي آخِرِ الْمُتَقَارَبِ مُدَّ عَنْ فَعُلْ فَزِيَادَتُهُ عَلَى فَعُلٍ عِوَضٌ لَهُ مِنَ الْوَصْلِ. وَهُوَ مِنِّي قِيدَ رُمْحٍ، بِالْكَسْرِ، وَقَادَ رُمْحٍ، أَيْ: قَدْرَهُ. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ، الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا، وَأَرَادَ بِقِيدِ الشِّرَاكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، يَعْنِي فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَبِينُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ، وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَقَابُ قَوْسِ أَحِدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ قِيدُ سَوْطِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَالْقَيِّدُ: الَّذِي إِذَا قُدْتَهُ سَاهَلَكَ، قَالَ:
وَشَاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصَاءَهُ     وَكَانَ لَهُ قَبْلَ الْخِصَاءِ ڪَتِيتُ
أَشَمُّ خَبُوطٌ بِالْفَرَاسِنِ مُصْعَبٌ     فَأَصْبَحَ مِنِّي قَيِّدًا تَرَبُوتُ
وَالْقِيَادُ: حَبْلٌ تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَالْقَيِّدَةُ: الَّتِي يُسْتَتَرُ بِهَا مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ تُرْمَى، حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَابْنُ قَيْدٍ: مِنْ رُجَّازِهِمْ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَقَيْدُ: اسْمُ فَرَسٍ ڪَانَ لَبَنِي تَغْلِبَ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَالْمُقَيَّدُ: مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنْ رِجْلِ الْفَرَسِ وَالْخَلْخَالِ مِنَ الْمَرْأَةِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ أَرَادَتْ أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ، وَالْجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعَهُ. وَالْمُقَيَّدُ هَاهُنَا: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَيَّدُ فِيهِ، أَيْ: أَنَّهُ مَكَانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ، أَيْ: إِنَّ الْإِيْمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ، ڪَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْكَ مُقَيَّدًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ: قَيْدُ الْأَوَابِدِ.

معنى كلمة قيد – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيح – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيح – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيح – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيح: الْقَيْحُ: الْمِدَّةُ الْخَالِصَةُ لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدِيدُ الَّذِي ڪَأَنَّهُ الْمَاءُ وَفِيهِ شُكْلَةُ دَمٍ، قَاحَ الْجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحًا وَأَقَاحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا. الْقَيْحُ: الْمِدَّةُ، وَقَدْ قَاحَتِ الْقَرْحَةُ وَتَقَيَّحَتْ، وَقَيَّحَ الْجُرْحُ وَتَقَيَّحَ الْجُرْحُ، وَيُقَالُ لِلْجُرْحِ إِذَا انْتَبَرَ: قَدْ تَقَوَّحَ، قَالَ: وَقَاحَ الْجُرْحُ يَقِيحُ وَقَيَّحَ وَأَقَاحَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَقَاحَ الرَّجُلُ إِذَا صَمَّمَ عَلَى الْمَنْعِ بَعْدَ السُّؤَالِ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنْ قَاحَةِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ فَجَرَ، قَاْلَ ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِقْدَامِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: هَذَا بَاحَةُ الدَّارِ وَقَاحَتُهَا، وَمَثَلُهُ: طِينٌ لَازِبٌ وَلَازِقٌ، وَنَبِيثَةُ الْبِئْرِ وَنَقِيثَتُهَا، وَقَدْ نَبَثَ عَنِ الْأَمْرِ وَنَقَثَ، عَاقَبَتِ الْقَافُ الْبَاءَ. ابْنُ زِيَادٍ: مَرَرْتُ عَلَى دَوْقَرَةٍ فَرَأَيْتُ فِي قَاحَتِهَا دَعْلَجًا  شَظِيظًا، قَالَ: قَاحَةُ الدَّارِ وَسَطُهَا وَقَاحَةُ الدَّارِ سَاحَتُهَا وَالدَّعْلَجُ: الْجُوَالِقُ. وَالدَّوْقَرَةُ: أَرْضٌ نَقِيَّةٌ بَيْنَ جِبَالٍ أَحَاطَتْ بِهَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقُوحُ الْأَرَضُونَ الَّتِي تُنْبِتُ شَيْئًا يُقَالُ: قَاحَةٌ وَقُوحٌ مِثْلَ سَاحَةٍ وَسُوحٍ وَلَابَةٍ وَلُوبٍ وَقَارَةٍ وَقُورٍ.

معنى كلمة قيح – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيأ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيأ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قيأ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قيأ: الْقَيْءُ مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الِاسْتِقَاءُ، وَهُوَ التَّكَلُّفُ لِذَلِكَ، وَالتَّقَيُّؤُ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لَاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ. قَاءَ يَقِيءُ قَيْئًا وَاسْتَقَاءَ وَتَقَيَّأَ: تَكَلَّفَ الْقَيْءَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَأَفْطَرَ. وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْقَيْءِ، وَالتَّقَيُّؤُ أَبْلَغُ مِنْهُ; لِأَنَّ فِي الَاسْتِقَاءَةِ تَكَلُّفًا أَكْثَرَ مِنْهُ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الْجَوْفِ عَامِدًا، وَقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ، وَالِاسْمُ الْقُيَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ ڪَالرَّاجِعِ فِي قَيْئِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، أَيْ: تَكَلَّفَهُ وَتَعَمَّدَهُ. وَقَيَّأْتُ الرَّجُلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلًا يَتَقَيَّأُ مِنْهُ. وَقَاءَ فُلَانٌ مَا أَكَلَ يَقِيئُهُ قَيْئًا إِذَا أَلْقَاهُ فَهُوَ قَاءٍ، وَيُقَالُ: بِهِ قُيَاءٌ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ، إِذَا جَعَلَ يُكْثِرُ الْقَيْءَ. وَالْقَيُوءُ، بِالْفَتْحِ، عَلَى فَعُولٍ: مَا قَيَّأَكَ. وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّوَاءُ الَّذِي يُشْرَبُ لِلْقَيْءِ. وَرَجُلٌ قَيُوءٌ: ڪَثِيرُ الْقَيْءِ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ قَيُوٌّ، وَقَالَ: عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ، فَإِنْ ڪَانَ إِنَّمَا مَثَّلَهُ بِعَدُوٍّ فِي اللَّفْظِ فَهُوَ وَجِيهٌ، وَإِنْ ڪَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَنَّهُ مُعْتَلٌّ فَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْ قَيَيْتُ وَلَا قَيَوْتُ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ مِثْلَ قَيَوْتُ، وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ حَيَوْتُ فَإِذًا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَيُوٌّ، إِنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ رَجُلٍ قَيُوءٍ ڪَمَقْرُوٍّ مِنْ مَقْرُوءٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا حَكَيْنَا هَذَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ لِيُحْتَرَسَ مِنْهُ، وَلِئَلَّا يَتَوَهَّمَ أَحَدٌ أَنَّ قَيُوًّا مِنَ الْوَاوِ أَوِ الْيَاءِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَظَّرَهُ بِعَدُوٍّ وَهَدُوٍّ وَنَحْوِهِمَا مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ.
وَقَاءَتِ الْأَرْضُ الْكَمْأَةَ: أَخْرَجَتْهَا وَأَظْهَرَتْهَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا، أَيْ: أَظْهَرَتْ نَبَاتَهَا وَخَزَائِنَهَا. وَالْأَرْضُ تَقِيءُ النَّدَى، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ ڪَبِدِهَا، أَيْ: تُخْرِجُ ڪُنُوزَهَا وَتَطْرَحُهَا عَلَى ظَهْرِهَا. وَثَوْبٌ يَقِيءُ الصِّبْغَ إِذَا ڪَانَ مُشْبَعًا. وَتَقَيَّأَتِ الْمَرْأَةُ: تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِهَا وَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ. اللَّيْثُ: تَقَيَّأَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، وَتَقَيُّؤُهَا: تَكَسُّرُهَا لَهُ وَإِلْقَاؤُهَا نَفْسَهَا عَلَيْهِ وَتَعَرُّضُهَا لَهُ، قَاْلَ الشَّاعِرُ:
تَقَيَّأَتْ ذَاتُ الدَّلَالِ وَالْخَفَرْ لِعَابِسٍ جَافِي الدَّلَالِ مُقْشَعِرّ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تَقَيَّأَتْ بِالْقَافِ بِهَذَا الْمَعْنَى عِنْدِي: تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ تَفَيَّأَتْ. بِالْفَاءِ وَتَفَيُّؤُهَا: تَثَنِّيهَا وَتَكَسُّرُهَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَيْءِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ.

معنى كلمة قيأ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوا – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوا – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوا – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوا: اللَّيْثُ: الْقُوَّةُ مِنْ تَأْلِيفِ (ق و ي) وَلَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فُعْلَةٍ، فَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْوَاوِ ڪَرَاهِيَةَ تَغْيُّرِ الضَّمَّةِ، وَالْفِعَالَةُ مِنْهَا قِوَايَةٌ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَزْمِ وَلَا يُقَالُ فِي الْبَدَنِ، وَأَنْشَدَ:
وَمَالَ بِأَعْنَاقِ الْكَرَى غَالِبَاتُهَا وَإِنِّي عَلَى أَمْرِ الْقِوَايَةِ حَازِمُ
قَالَ: جَعَلَ مَصْدَرَ الْقَوِيِّ عَلَى فِعَالَةٍ، وَقَدْ يَتَكَلَّفُ الشُّعَرَاءُ ذَلِكَ فِي الْفِعْلِ اللَّازِمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْقُوَّةُ نَقِيضُ الضَّعْفِ، وَالْجَمْعُ قُوًى وَقِوًى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ، أَيْ: بِجِدٍّ وَعَوْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ الْقِوَايَةُ، نَادِرٌ، إِنَّمَا حُكْمُهُ الْقِوَاوَةُ أَوِ الْقِوَاءَةُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْبَدَنِ وَالْعَقْلِ، وَقَدْ قَوِيَ فَهُوَ قَوِيٌّ وَتَقَوَّى وَاقْتَوَى ڪَذَلِكَ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
وَقُوَّةَ اللَّهِ بِهَا اقْتَوَيْنَا
وَقَوَّاهُ هُوَ. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ قَوِيَ الرَّجُلُ، وَالضَّعِيفُ يَقْوَى قُوَّةً فَهُوَ قَوِيٌّ، وَقَوَّيْتُهُ أَنَا تَقْوِيَةً وَقَاوَيْتُهُ فَقَوَيْتُهُ، أَيْ: غَلَبْتُهُ. وَرَجُلٌ شَدِيدُ الْقُوَى، أَيْ: شَدِيدُ أَسْرِ الْخَلْقِ مُمَرُّهُ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: شَدِيدُ الْقُوَى قِيلَ: هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْقُوَى: جَمْعُ الْقُوَّةِ، قَاْلَ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى حِينَ ڪَتَبَ لَهُ الْأَلْوَاحَ: فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ، قَاْلَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: خُذْهَا بِقُوَّةٍ فِي دِينِكَ وَحُجَّتِكَ. ابْنُ سِيدَهْ: قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَكَ، أَيْ: أَبْدَلَكَ مَكَانَ الضَّعْفِ قُوَّةً، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: هُوَ يُقَوَّى، أَيْ: يُرْمَى بِذَلِكَ. وَفَرَسٌ مُقْوٍ: قَوِيٌّ، وَرَجُلٌ مُقْوٍ: ذُو دَابَّةٍ قَوِيَّةٍ. وَأَقْوَى الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْوٍ إِذَا ڪَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّةً. يُقَالُ: فُلَانٌ قَوِيٌّ مُقْوٍ، فَالْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ، وَالْمُقْوِي فِي دَابَّتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَاْلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إِلَّا رَجُلٌ مُقْوٍ، أَيْ: ذُو دَابَّةٍ قَوِيَّةٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ، قَالَ: مُقْوُونَ مُؤْدُونَ، أَيْ: أَصْحَابُ دَوَابٍّ قَوِيَّةٍ ڪَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ. وَالْقَوِيُّ مِنَ الْحُرُوفِ: مَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ لِينٍ. وَالْقُوَى: الْعَقْلُ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَصَاحِبَيْنِ حَازِمٍ قُوَاهُمَا     نَبَّهْتُ وَالرُّقَادُ قَدْ عَلَاهُمَا
إِلَى أَمُونَيْنِ فَعَدَّيَاهُمَا
الْقُوَّةُ: الْخَصْلَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ قُوَى الْحَبْلِ، وَقِيلَ: الْقُوَّةُ الطَّاقَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ طَاقَاتِ الْحَبْلِ أَوِ الْوَتَرِ، وَالْجَمْعُ ڪَالْجَمْعِ قُوًى وَقِوًى. وَحَبْلٌ قَوٍ وَوَتَرٌ قَوٍ ڪِلَاهُمَا: مُخْتَلِفُ الْقُوَى. وَأَقْوَى الْحَبْلَ وَالْوَتَرَ: جَعَلَ بَعْضَ قُوَاهُ أَغْلَظَ مِنْ بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ: يُنْقَضُ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً ڪَمَا يُنْقَضُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً. وَالْمُقْوِي: الَّذِي يُقَوِّي وَتَرَهُ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُجْدِ غَارَتَهُ فَتَرَاكَبَتْ قُوَاهُ، وَيُقَالُ: وَتَرٌ مُقْوًى. أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ أَقْوَيْتَ حَبْلَكَ وَهُوَ حَبْلٌ مُقْوًى، وَهُوَ أَنْ تُرْخِيَ قُوَّةً وَتُغَيِّرَ قُوَّةً فَلَا يَلْبَثُ الْحَبْلُ أَنْ يَتَقَطَّعَ، وَيُقَالُ: قُوَّةٌ وَقُوًى، مِثْلُ صُوَّةٍ وَصُوًى، وَهُوَّةٍ وَهُوًى، وَمِنْهُ الْإِقْوَاءُ فِي الشِّعْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً ڪَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً. أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: الْإِقْوَاءُ أَنْ تَخْتَلِفَ حَرَكَاتُ الرَّوِيِّ، فَبَعْضُهُ مَرْفُوعٌ وَبَعْضُهُ مَنْصُوبٌ أَوْ مَجْرُورٌ. أَبُو عُبَيْدَةَ: الْإِقْوَاءُ فِي عُيُوبِ الشِّعْرِ نُقْصَانُ الْحَرْفِ مِنَ الْفَاصِلَةِ، يَعْنِي مِنْ عَرُوضِ الْبَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قُوَّةِ الْحَبْلِ ڪَأَنَّهُ نَقَصَ قُوَّةً مِنْ قُوَاهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْقَطْعِ فِي عَرُوضِ الْكَامِلِ، وَهُوَ ڪَقَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ     تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الْأَطْهَارِ
فَنَقَصَ مِنْ عَرُوضِهِ قُوَّةً. وَالْعَرُوضُ: وَسَطُ الْبَيْتِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الْإِقْوَاءُ اخْتِلَافُ إِعْرَابِ الْقَوَافِي، وَكَانَ يَرْوِي بَيْتَ الْأَعْشَى:
مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالُهَا
بِالرَّفْعِ وَيَقُولُ: هَذَا إِقْوَاءٌ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الْإِكْفَاءُ، وَهُوَ اخْتِلَافُ إِعْرَابِ الْقَوَافِي، وَقَدْ أَقْوَى الشَّاعِرُ إِقْوَاءً. ابْنُ سِيدَهْ: أَقْوَى فِي الشِّعْرِ خَالَفَ بَيْنَ قَوَافِيهِ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْإِقْوَاءُ رَفْعُ بَيْتٍ وَجَرُّ آخَرَ، نَحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا بَأْسَ بِالْقَوْمِ مِنْ طُولٍ وَمِنْ عِظَمٍ     جِسْمُ الْبِغَالِ وَأَحْلَامُ الْعَصَافِيرِ
ثُمَّ قَالَ:
كَأَنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ أَسَافِلُهُ     مُثَقَّبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الْأَعَاصِيرُ
قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ڪَثِيرًا لَا أُحْصِي، وَقَلَّتْ قَصِيدَةٌ يُنْشِدُونَهَا إِلَّا وَفِيهَا إِقْوَاءٌ، ثُمَّ لَا يَسْتَنْكِرُونَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكْسِرُ الشِّعْرَ، وَأَيْضًا  فَإِنَّ ڪُلَّ بَيْتٍ مِنْهَا ڪَأَنَّهُ شِعْرٌ عَلَى حِيَالِهِ، قَاْلَ ابْنُ جِنِّي: أَمَّا سَمْعُهُ الْإِقْوَاءَ عَنِ الْعَرَبِ فَبِحَيْثُ لَا يُرْتَابُ بِهِ، لَكِنَّ ذَلِكَ فِي اجْتِمَاعِ الرَّفْعِ مَعَ الْجَرِّ، فَأَمَّا مُخَالَطَةُ النَّصْبِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَلِيلٌ، وَذَلِكَ لِمُفَارَقَةِ الْأَلِفِ الْيَاءَ وَالْوَاوَ وَمُشَابَهَةِ ڪُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمِيعًا أُخْتَهَا، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:
فَمَلَكْنَا بِذَلِكَ النَّاسَ حَتَّى     مَلَكَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ
مَعَ قَوْلِهِ:
آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ     رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ
وَقَالَ آخَرُ أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ:
رَأَيْتُكِ لَا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرَةً     إِذَا اخْتَلَفَتْ فِيَّ الْهَرَاوَى الدَّمَامِكُ
وَيُرْوَى: الدَّمَالِكُ.
فَأَشْهَدُ لَا آتِيكِ مَا دَامَ تَنْضُبٌ     بِأَرْضِكِ، أَوْ صُلْبُ الْعَصَا مِنْ رِجَالِكِ
وَمَعْنَى هَذَا أَنْ رَجُلًا وَاعَدَتْهُ امْرَأَةٌ فَعَثَرَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَضَرَبُوهُ بِالْعِصِيِّ، فَقَالَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، وَمِثْلُ هَذَا ڪَثِيرٌ، فَأَمَّا دُخُولُ النَّصْبِ مَعَ أَحَدِهِمَا فَقَلِيلٌ، مِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ:
فَيَحْيَى ڪَانَ أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهًا     وَأَحْسَنَ فِي الْمُعَصْفَرَةِ ارْتِدَاءَا
ثُمَّ قَالَ:
وَفِي قَلْبِي عَلَى يَحْيَى الْبَلَاءُ
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لَأَمْدَحَنَّ فُلَانًا وَلَأَهْجُوَنَّهُ وَلَيُعْطِيَنِّي، فَقَالَ:
يَا أَمْرَسَ النَّاسِ إِذَا مَرَّسْتَهُ     وَأَضْرَسَ النَّاسِ إِذَا ضَرَّسْتَهُ
وَأَفْقَسَ النَّاسِ إِذَا فَقَّسْتَهُ     ڪَالْهِنْدُوَانِيِّ إِذَا شَمَّسْتَهُ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ لِرَجُلٍ وَهَبَهُ شَاةً جَمَادًا:
أَلَمْ تَرَنِي رَدَدْتُ عَلَى ابْنِ بَكْرٍ     مَنِيحَتَهُ فَعَجَّلْتُ الْأَدَاءَا
فَقُلْتُ لِشَاتِهِ لَمَّا أَتَتْنِي     رَمَاكِ اللَّهُ مِنْ شَاةٍ بِدَاءِ
وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ فِي شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ:
لَيْتَ أَبَا شَرِيكٍ ڪَانَ حَيًّا     فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُهُ شَرِيكُ
وَيَتْرُكَ مِنْ تَدَرُّئِهِ عَلَيْنَا     إِذَا قُلْنَا لَهُ: هَذَا أَبُوكَا
وَقَالَ آخَرُ:
لَا تَنْكِحَنَّ عَجُوزًا أَوْ مُطَلَّقَةً     وَلَا يَسُوقَنَّهَا فِي حَبْلِكَ الْقَدَرُ
أَرَادَ وَلَا يَسُوقَنَّهَا صَيْدًا فِي حَبْلِكَ أَوْ جَنِيبَةً لِحَبْلِكَ.
وَإِنْ أَتَوْكَ وَقَالُوا: إِنَّهَا نَصَفٌ     فَإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْهَا الَّذِي غَبَرَا
وَقَالَ الْقُحَيْفُ الْعُقَيْلِيُّ:
أَتَانِي بِالْعَقِيقِ دُعَاءُ ڪَعْبٍ     فَحَنَّ النَّبْعُ وَالْأَسَلُ النِّهَالُ
وَجَاءَتْ مِنْ أَبَاطِحِهَا قُرَيْشٌ     ڪَسَيْلِ أَتِيِّ بِيشَةَ حِينَ سَالَا
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا وَاهِنُ الْقُوَى     وَلَمْ يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فَأَخْشَعَا
وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ عَاجِزٍ     لَبِسْتُ وَلَا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
قَدْ أَرْسَلُونِي فِي الْكَوَاعِبِ رَاعِيًا     فَقَدْ وَأَبِي رَاعِي الْكَوَاعِبِ أَفْرِسُ
أَتَتْهُ ذِئَابٌ لَا يُبَالِينَ رَاعِيًا     وَكُنَّ سَوَامًا تَشْتَهِي أَنْ تُفَرَّسَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا:
عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُهُ     وَكَادَ يَهْلِكُ لَوْلَا أَنَّهُ اطَّافَا
قُولَا لِجَابَانَ: فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّتِهِ     نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نُومِ اللَّيْلِ إِسْرَافُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا:
أَلَا يَا خَيْزَ يَا ابْنَةَ يَثْرُدَانٍ     أَبَى الْحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنَامُ
وَيُرْوَى: أُثْرَدَانٍ.
وَبَرْقٌ لِلْعَصِيدَةِ لَاحَ وَهْنًا     ڪَمَا شَقَّقْتَ فِي الْقِدْرِ السَّنَامَا
وَقَالَ: وَكُلُّ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ قَدْ أَنْشَدْنَا ڪُلَّ بَيْتٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ، قَاْلَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي الْجُمْلَةِ إِنَّ الْإِقْوَاءَ وَإِنْ ڪَانَ عَيْبًا لِاخْتِلَافِ الصَّوْتِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ ڪَثُرَ، قَالَ: وَاحْتَجَّ الْأَخْفَشُ لِذَلِكَ بِأَنَّ ڪُلَّ بَيْتٍ شِعْرٌ بِرَأْسِهِ وَأَنَّ الْإِقْوَاءَ لَا يَكْسِرُ الْوَزْنَ، قَالَ: وَزَادَنِي أَبُو عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ حَرْفَ الْوَصْلِ يَزُولُ فِي ڪَثِيرٍ مِنَ الْإِنْشَادِ نَحْوَ قَوْلِهِ:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
وَقَوْلِهِ:
سُقِيتِ الْغَيْثَ أَيَّتُهَا الْخِيَامُ
وَقَوْلِهِ:
كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الْأَيَّامِ
فَلَمَّا ڪَانَ حَرْفُ الْوَصْلِ غَيْرَ لَازِمٍ; لِأَنَّ الْوَقْفَ يُزِيلُهُ لَمْ يُحْفَلْ بِاخْتِلَافِهِ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ مَا قَلَّ الْإِقْوَاءُ عَنْهُمْ مَعَ هَاءِ الْوَصْلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ دُونَ هَاءِ الْوَصْلِ ڪَمَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى لَامِ مَنْزِلِ وَنَحْوِهِ؟ فَلِهَذَا قَلَّ جِدًّا نَحْوُ قَوْلِ الْأَعْشَى:
مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالُهَا
فِيمَنْ رَفَعَ، قَاْلَ الْأَخْفَشُ: قَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَجْعَلُ الْإِقْوَاءَ سِنَادًا، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
فِيهِ سِنَادٌ وَإِقْوَاءٌ وَتَحْرِيدُ
قَالَ: فَجَعَلَ الْإِقْوَاءَ غَيْرَ السِّنَادِ، ڪَأَنَّهُ ذَهَبَ بِذَلِكَ إِلَى تَضْعِيفِ قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الْإِقْوَاءَ سِنَادًا مِنَ الْعَرَبِ وَجَعَلَهُ عَيْبًا، قَالَ: وَلِلنَّابِغَةِ فِي هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ وَقَدْ عِيبَ قَوْلُهُ فِي الدَّالِيَّةِ الْمَجْرُورَةِ:
وَبِذَاكَ خَبَّرَنَا الْغُدَافُ الْأَسْوَدُ
فَعِيبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَمْ يَفْهَمْهُ، فَلَمَّا لَمْ يَفْهَمْهُ أُتِيَ بِمُغَنِّيَةٍ فَغَنَّتْهُ:
مِنْ آلِ مَيَّةَ رَائِحٌ أَوْ مُغْتَدِي
وَمَدَّتِ الْوَصْلَ وَأَشْبَعَتْهُ ثُمَّ قَالَتْ:
وَبِذَاكَ خَبَّرَنَا الْغُدَافُ الْأَسْوَدُ
 وَمَطَلَتْ وَاوَ الْوَصْلِ فَلَمَّا أَحَسَّهُ عَرَفَهُ وَاعْتَذَرَ مِنْهُ وَغَيَّرَهُ فِيمَا يُقَالُ إِلَى قَوْلِهِ: وَبِذَاكَ تَنْعَابُ الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ وَقَالَ: دَخَلْتُ يَثْرِبَ وَفِي شِعْرِي صَنْعَةٌ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا وَأَنَا أَشْعَرُ الْعَرَبِ. وَاقْتَوَى الشَّيْءَ: اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ. وَالتَّقَاوِي: تَزَايُدُ الشُّرَكَاءِ. وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ مِنَ الْأَرْضِ، أَبْدَلُوا الْوَاوَ يَاءً طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وَكَسَرُوا الْقَافَ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ. وَالْقَوَاءُ: ڪَالْقِيِّ هَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ. وَأَرْضٌ قَوَاءٌ وَقَوَايَةٌ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ: قَفْرَةٌ لَا أَحَدَ فِيهَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ يَقُولُ: نَحْنُ جَعَلْنَا النَّارَ تَذْكِرَةً لِجَهَنَّمَ وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ، يَقُولُ: مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ إِذَا نَزَلُوا بِالْأَرْضِ الْقِيِّ، وَهِيَ الْقَفْرُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُقْوِي الَّذِي لَا زَادَ مَعَهُ يُقَالُ: أَقْوَى الرَّجُلُ إِذَا نَفِدَ زَادُهُ. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ: الْمُقْوِي الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَوَاءِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ. أَبُو عَمْرٍو: الْقَوَايَةُ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ. وَقَدْ قَوِيَ الْمَطَرُ يَقْوَى إِذَا احْتَبَسَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْغَمْ قَوِيَ وَأُدْغِمَتْ قِيٌّ لِاخْتِلَافِ الْحَرْفَيْنِ، وَهُمَا مُتَحَرِّكَانِ وَأُدْغِمَتْ فِي قَوْلِكَ: لَوَيْتُ لَيًّا، وَأَصْلُهُ لَوْيًا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا; لِأَنَّ الْأُولَى مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ قَلَبْتَهَا يَاءً وَأَدْغَمْتَ. وَالْقَوَاءُ بِالْفَتْحِ: الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ. شَمِرٌ: قَاْلَ بَعْضُهُمْ بَلَدٌ مُقْوٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ، وَبَلَدٌ قَاوٍ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمُقْوِيَةُ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ، وَلَيْسَ بِهَا ڪَلَأٌ، وَلَا يُقَالُ لَهَا: مُقْوِيَةٌ وَبِهَا يَبْسٌ مِنْ يَبْسِ عَامِ أَوَّلَ. وَالْمُقْوِيَةُ: الْمَلْسَاءُ الَّتِي لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ، مِثْلَ إِقْوَاءِ الْقَوْمِ إِذَا نَفِدَ طَعَامُهُمْ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِأَبِي الصُّوفِ الطَّائِيِّ:
لَا تَكْسَعَنَّ بَعْدَهَا بِالْأَغْبَارْ     رِسْلًا وَإِنْ خِفْتَ تَقَاوِي الْأَمْطَارْ
قَالَ: وَالتَّقَاوِي قِلَّتُهُ. وَسَنَةٌ قَاوِيَةٌ: قَلِيلَةُ الْأَمْطَارِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَقْوَى إِذَا اسْتَغْنَى، وَأَقْوَى إِذَا افْتَقَرَ، وَأَقْوَى الْقَوْمُ إِذَا وَقَعُوا فِي قِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ. وَالْقِيُّ: الْمُسْتَوِيَةُ الْمَلْسَاءُ وَهِيَ الْخَوِيَّةُ أَيْضًا. وَأَقْوَى الرَّجُلُ إِذَا نَزَلَ بِالْقَفْرِ. وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ، قَاْلَ الْعَجَّاجُ:
وَبَلْدَةٍ نِيَاطُهَا نَطِيُّ     قِيٌّ تُنَاصِيهَا بِلَادٌ قِيُّ
وَكَذَلِكَ الْقَوَا وَالْقَوَاءُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ. وَمَنْزِلٌ قَوَاءٌ: لَا أَنِيسَ بِهِ، قَاْلَ جَرِيرٌ:
أَلَا حَيِّيَا الرَّبْعَ الْقَوَاءَ وَسَلِّمَا     وَرَبْعًا ڪَجُثْمَانِ الْحَمَامَةِ أَدْهَمَا
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَبِي رُخِّصَ لَكُمْ فِي صَعِيدِ الْأَقْوَاءِ، الْأَقْوَاءُ: جَمْعُ قَوَاءٍ وَهُوَ الْقَفْرُ الْخَالِي مِنَ الْأَرْضِ، تُرِيدُ أَنَّهَا ڪَانَتْ سَبَبَ رُخْصَةِ التَّيَمُّمِ لَمَّا ضَاعَ عِقْدُهَا فِي السَّفَرِ وَطَلَبُوهُ، فَأَصْبَحُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، وَالصَّعِيدُ: التُّرَابُ. وَدَارٌ قَوَاءٌ: خَلَاءٌ، وَقَدْ قَوِيَتْ وَأَقْوَتْ. أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوِيَتِ الدَّارُ قَوًا، مَقْصُورٌ، وَأَقْوَتْ إِقْوَاءً إِذَا أَقْفَرَتْ وَخَلَتْ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ قِيٌّ وَقَدْ قَوِيَتْ وَأَقْوَتْ قَوَايَةً وَقَوًا وَقَوَاءً. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ قِيٍّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَالَا يُرَى قُطْرُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي بِقِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ، الْقِيُّ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ: فِعْلٌ مِنَ الْقَوَاءِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْقَفْرُ الْخَالِيَةُ. وَأَرْضٌ قَوَاءٌ: لَا أَهْلَ فِيهَا، وَالْفِعْلُ أَقْوَتِ الْأَرْضُ، وَأَقْوَتِ الدَّارُ إِذَا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْقَوَاءِ. وَأَقْوَى الْقَوْمُ: نَزَلُوا فِي الْقَوَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَبَاتَ فُلَانٌ الْقَوَاءَ، وَبَاتَ الْقَفْرَ إِذَا بَاتَ جَائِعًا عَلَى غَيْرِ طُعْمٍ، وَقَالَ حَاتِمُ طَيِّئٍ:
وَإِنِّي لَأَخْتَارُ الْقَوَا طَاوِيَ الْحَشَى     مُحَافَظَةً مِنْ أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ
ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحَكَى ابْنُ وَلَّادٍ عَنِ الْفَرَّاءِ قَوًا مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِيِّ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ حَاتِمٍ، قَاْلَ الْمُهَلَّبِيُّ: لَا مَعْنَى لِلْأَرْضِ هَاهُنَا، وَإِنَّمَا الْقَوَا هَاهُنَا بِمَعْنَى الطَّوَى. وَأَقْوَى الرَّجُلُ: نَفِدَ طَعَامُهُ وَفَنِيَ زَادُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ وَفِي حَدِيثِ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ: قَاْلَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ إِنَّا قَدْ أَقْوَيْنَا فَأَعْطِنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ، أَيْ: نَفِدَتْ أَزْوَادُنَا وَهُوَ أَنْ يَبْقَى مِزْوَدُهُ قَوَاءً، أَيْ: خَالِيًا، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ فِي سَرِيَّةِ بَنِي فَزَارَةَ: إِنِّي قَدْ أَقْوَيْتُ مُنْذُ ثَلَاثٍ فَخِفْتُ أَنْ يَحْطِمَنِي الْجُوعُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ: وَإِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَقْوَى، أَيْ: لَا تَخْلُو مِنَ الْجَوْهَرِ: يُرِيدُ بِهِ الْعَطَاءَ وَالْإِفْضَالَ. وَأَقْوَى الرَّجُلُ وَأَقْفَرَ وَأَرْمَلَ إِذَا ڪَانَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ مَعَهُ زَادٌ. وَأَقْوَى إِذَا جَاعَ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَإِنْ ڪَانَ فِي بَيْتِهِ وَسْطَ قَوْمِهِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْقَوَاءُ الْقَفْرُ وَالْقِيُّ مِنَ الْقَوَاءِ فِعْلٌ مِنْهُ مَأْخُوذٌ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: ڪَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قُويٌ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْيَاءُ ڪُسِرَتِ الْقَافُ. وَتَقُولُ: اشْتَرَى الشُّرَكَاءُ شَيْئًا ثُمَّ اقْتَوَوْهُ، أَيْ: تَزَايَدُوهُ حَتَّى بَلَغَ غَايَةَ ثَمَنِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالشُّرَكَاءِ يَتَقَاوَوْنَ الْمَتَاعَ بَيْنَهُمْ، فِيمَنْ يَزِيدُ؛ التَّقَاوِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: أَنْ يَشْتَرُوا سِلْعَةً رَخِيصَةً ثُمَّ يَتَزَايَدُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا غَايَةَ ثَمَنِهَا. يُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ثَوْبٌ فَتَقَاوَيْنَاهُ، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ بِهِ ثَمَنًا فَأَخَذْتُهُ أَوْ أَعْطَانِي بِهِ ثَمَنًا فَأَخَذَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: سَأَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ ڪَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا فَاشْتَرَتْهُ، فَقَالَ: إِنِ اقْتَوَتْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، أَيْ: إِنِ اسْتَخْدَمَتْهُ مِنَ الْقَتْوِ الْخِدْمَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ قَتَا، قَاْلَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ افْعَلَّ مِنَ الْقَتْوِ الْخِدْمَةِ ڪَارْعَوَى مِنَ الرَّعْوَى، قَالَ: إِلَّا أَنَّ فِيهِ نَظَرًا; لِأَنَّ افْعَلَّ لَمْ يَجِئْ مُتَعَدِّيًا، قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْتُهُ اقْتَوَى إِذَا صَارَ خَادِمًا، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ افْتَعَلَ مِنَ الِاقْتِوَاءِ بِمَعْنَى الِاسْتِخْلَاصِ، فَكَنَّى بِهِ عَنِ الِاسْتِخْدَامِ; لِأَنَّ مَنِ اقْتَوَى عَبْدًا لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ خِدْمَةٍ، قَالَ: وَلَعَلَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ أَوْصَى فِي جَارِيَةٍ لَهُ: أَنْ قُولُوا لِبَنِيَّ لَا تَقْتَوُوهَا بَيْنَكُمْ وَلَكِنْ بِيعُوهَا، إِنِّي لَمْ أَغْشَهَا وَلَكِنِّي جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسًا مَا أُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ وَلَدٌ لِي ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، قَاْلَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ إِذَا ڪَانَ الْغُلَامُ أَوِ الْجَارِيَةُ أَوِ الدَّابَّةُ أَوِ الدَّارُ أَوِ السِّلْعَةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدْ يَتَقَاوَيَانِهَا، وَذَلِكَ إِذَا قَوَّمَاهَا فَقَامَتْ عَلَى ثَمَنٍ، فَهُمَا فِي التَّقَاوِي سَوَاءٌ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الْمُقْتَوِي دُونَ صَاحِبِهِ، فَلَا يَكُونُ اقْتِوَاؤُهُمَا وَهِيَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، فَأَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِذَا اشْتَرَيَا نَصِيبَ الثَّالِثِ اقْتَوَيَاهَا، وَأَقْوَاهُمَا الْبَائِعُ إِقْوَاءً. وَالْمُقْوِي: الْبَائِعُ الَّذِي بَاعَ وَلَا يَكُونُ الْإِقْوَاءُ إِلَّا مِنَ الْبَائِعِ، وَلَا التَّقَاوِي إِلَّا مِنَ الشُّرَكَاءِ وَلَا الِاقْتِوَاءُ إِلَّا مِمَّنْ يَشْتَرِي مِنَ الشُّرَكَاءِ، وَالَّذِي يُبَاعُ مِنَ الْعَبْدِ أَوِ الْجَارِيَةِ أَوِ الدَّابَّةِ مِنَ اللَّذَيْنِ  تَقَاوَيَا، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الشُّرَكَاءِ فَلَيْسَ اقْتِوَاءً وَلَا تَقَاوٍ وَلَا إِقْوَاءً، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا يَكُونُ الِاقْتِوَاءُ فِي السِّلْعَةِ إِلَّا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، قِيلَ: أَصْلُهُ مِنَ الْقُوَّةِ لِأَنَّهُ بُلُوغٌ بِالسِّلْعَةِ أَقْوَى ثَمَنِهَا، قَالَشَمِرٌ: وَيُرْوَى بَيْتُ ابْنِ ڪُلْثُومٍ:
مَتَى ڪُنَّا لِأُمِّكَ مُقْتَوِينَا
أَيْ: مَتَى اقْتَوَتْنَا أُمُّكَ فَاشْتَرَتْنَا؟ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: ڪَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ثَوْبٌ فَتَقَاوَيْنَاهُ بَيْنَنَا، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ ثَمَنًا وَأَعْطَانِي بِهِ هُوَ فَأَخَذَهُ أَحَدُنَا. وَقَدِ اقْتَوَيْتُ مِنْهُ الْغُلَامَ الَّذِي ڪَانَ بَيْنَنَا، أَيِ: اشْتَرَيْتُ مِنْهُ نَصِيبَهُ، وَقَالَ الْأَسَدِيُّ: الْقَاوِي الْآخِذُ يُقَالُ: قَاوِهِ، أَيْ: أَعْطِهِ نَصِيبَهُ، قَاْلَ النَّظَّارُ الْأَسَدِيُّ:
وَيَوْمَ النِّسَارِ وَيَوْمَ الْجِفَا     رِ ڪَانُوا لَنَا مُقْتَوَى الْمُقْتَوِينَا
التَّهْذِيبُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلسُّقَاةِ إِذَا ڪَرَعُوا فِي دَلْوٍ مَلْآنَ مَاءً فَشَرِبُوا مَاءَهُ: قَدْ تَقَاوَوْهُ. وَقَدْ تَقَاوَيْنَا الدَّلْوَ تَقَاوِيًا. الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ أَمْثَالِهِمُ: انْقَطَعَ قُوَيٌّ مِنْ قَاوِيَةٍ، إِذَا انْقَطَعَ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، أَوْ وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لَا تُسْتَقَالُ، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْقَاوِيَةُ هِيَ الْبَيْضَةُ، سُمِّيَتْ قَاوِيَةً لِأَنَّهَا قَوِيَتْ عَنْ فَرْخِهَا. وَالْقُوَيُّ: الْفَرْخُ الصَّغِيرُ تَصْغِيرُ قَاوٍ، سُمِّيَ قُوَيًّا لِأَنَّهُ زَايَلَ الْبَيْضَةَ فَقَوِيَتْ عَنْهُ وَقَوِيَ عَنْهَا، أَيْ: خَلَا وَخَلَتْ، وَمِثْلُهُ: انْقَضَتْ قَائِبَةٌ مِنْ قُوبٍ، أَبُو عَمْرٍو: الْقَائِبَةُ وَالْقَاوِيَةُ الْبَيْضَةُ فَإِذَا ثَقَبَهَا الْفَرْخُ فَخَرَجَ فَهُوَ الْقُوبُ وَالْقُوَيُّ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلدَّنِيءِ: قُوَيٌّ مِنْ قَاوِيَةٍ. وَقُوَّةُ: اسْمُ رَجُلٍ: وَقَوٌّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بَيْنَ فَيْدٍ وَالنِّبَاجِ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَمَا ڪَانَ أَقْصَرَا     وَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ قَوٍّ فَعَرْعَرَا
وَالْقَوْقَاةُ: صَوْتُ الدَّجَاجَةِ. وَقَوْقَيْتُ: مِثْلَ ضَوْضَيْتُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَوْقَتِ الدَّجَاجَةُ تُقَوْقِي قِيقَاءً وَقَوْقَاةً صَوَّتَتْ عِنْدَ الْبَيْضِ، فَهِيَ مُقَوْقِيَةٌ، أَيْ: صَاحَتْ، مِثْلَ دَهْدَيْتُ الْحَجَرَ دِهْدَاءً وَدَهْدَاةً، عَلَى فَعْلَلَ فَعْلَلَةً وَفِعْلَالًا، وَالْيَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ ضَعْضَعْتُ، ڪَرَّرَ فِيهِ الْفَاءَ وَالْعَيْنَ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي الدِّيكِ، وَحَكَاهُ السِّيرَافِيُّ فِي الْإِنْسَانِ، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيُبْدِلُ الْهَمْزَةَ مِنَ الْوَاوِ الْمُتَوَهَّمَةِ، فَيَقُولُ قَوْقَأَتِ الدَّجَاجَةُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقِيقَاءَةُ وَالْقِيقَايَةُ لُغَتَانِ: مُشْرَبَةٌ ڪَالتَّلْتَلَةِ، وَأَنْشَدَ:
وَشُرْبٌ بِقِيقَاةٍ وَأَنْتَ بَغِيرُ
قَصَرَهُ الشَّاعِرُ. وَالْقِيقَاءَةُ: الْقَاعُ الْمُسْتَدِيرَةُ فِي صَلَابَةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى جَانِبٍ سَهْلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قِيقَاةٌ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
إِذَا جَرَى مِنْ آلِهَا الرَّقْرَاقِ     رَيْقٌ وَضَحْضَاحٌ عَلَى الْقَيَاقِي
وَالْقِيقَاءَةُ: الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، وَقَوْلُهُ:
وَخَبَّ أَعْرَافُ السَّفَى عَلَى الْقِيَقْ
كَأَنَّهُ جَمْعُ قِيقَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ قِيقَاةٌ فَحُذِفَتْ أَلِفُهَا، قَالَ: وَمَنْ قَالَ: هِيَ قِيقَةٌ وَجَمْعُهَا قَيَاقٍ، ڪَمَا فِي بَيْتِ رُؤْبَةَ ڪَانَ لَهُ مُخْرَجٌ.

معنى كلمة قوا – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوه: الْقُوهَةُ: اللَّبَنُ الَّذِي فِيهِ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ فُوهَةً بِالْفَاءِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَاْلَ أَبُو عَمْرٍو: الْقُوهَةُ اللَّبَنُ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ مِنْ سِقَاءٍ رَائِبٍ شَيْءٌ وَيَرُوبُ، قَاْلَ جَنْدَلٌ:
وَالْحَذْرَ وَالْقُوهَةَ وَالسَّدِيفَا
الْجَوْهَرِيُّ: الْقُوهَةُ اللَّبَنُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ قَلِيلًا وَفِيهِ حَلَاوَةُ الْحَلَبِ. وَالْقُوهِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ بِيضٌ، فَارِسِيٌّ. الْأَزْهَرِيُّ: الثِّيَابُ الْقُوهِيَّةُ مَعْرُوفَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى قُوهِسْتَانَ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
مِنَ الْقَهْزِ وَالْقُوهِيِّ بِيضُ الْمَقَانِعِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِنُصَيْبٍ:
سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وَتَحْتَهُ     قَمِيصٌ مِنَ الْقُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ
اللَّيْثُ: الْقَاهِيُّ الرَّجُلُ الْمُخْصِبُ فِي رَحْلِهِ. وَإِنَّهُ لَفِي عَيْشٍ قَاهٍ، أَيْ: رَفِيهٍ بَيِّنِ الْقُهُوَّةِ وَالْقَهْوَةِ، وَهُمْ قَاهِيُّونَ.

معنى كلمة قوه – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قون – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قون – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قون – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قون: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَوْنَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَدِيدِ، أَوِ الصُّفْرُ يُرْقَعُ بِهَا الْإِنَاءُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَوْنٌ وَقُوَيْنٌ مَوْضِعَانِ.

معنى كلمة قون – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوم – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوم – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوم – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوم: الْقِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، قَاْلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قَاْلَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَيْ: أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي، قَالَ:
قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي     أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي
أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ، فَقَالَ:
قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي     وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي
وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ. وَقَوْمٌ: قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: جَمْعٌ. التَّهْذِيبُ: وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ  أَعْرَفُ. وَالْقَامَةُ: جَمْعُ قَائِمٍ، عَنْ ڪُرَاعٍ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ ڪَاللَّغْوِ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ، ڪَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ:
قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى بِأَمِّهِ     مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ
فَقَدْ رَضِينَاهُ فَقُمْ فَسَمِّهِ
أَيْ: فَاعْزِمْ وَنُصَّ عَلَيْهِ، وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
نُبِّئْتُ حِصْنًا وَحَيًّا مِنْ بَنِي أَسَدٍ     قَامُوا فَقَالُوا حِمَانَا غَيْرُ مَقْرُوبِ
أَيْ: عَزَمُوا فَقَالُوا وَكَقَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:
عَلَامَا قَامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ     ڪَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادِ
مَعْنَاهُ عَلَامَ يَعْزِمُ عَلَى شَتْمِي، وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:
لَدَى بَابِ هِنْدٍ إِذْ تَجَرَّدَ قَائِمَا
، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ، أَيْ: لَمَّا عَزَمَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَيْ: عَزَمُوا فَقَالُوا، قَالَ: وَقَدْ يَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْمُحَافَظَةِ وَالْإِصْلَاحِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا، أَيْ: مُلَازِمًا مُحَافِظًا. وَيَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْوُقُوفِ وَالثَّبَاتِ. يُقَالُ لِلْمَاشِي: قِفْ لِي، أَيْ: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَكَذَلِكَ: قُمْ لِي، بِمَعْنَى: قِفْ لِي، وَعَلَيْهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا، قَاْلَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ: قَامُوا هُنَا بِمَعْنَى وَقَفُوا وَثَبَتُوا فِي مَكَانِهِمْ غَيْرَ مُتَقَدِّمِينَ وَلَا مُتَأَخِّرِينَ، وَمِنْهُ التَّوَقُّفُ فِي الْأَمْرِ، وَهُوَ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُجَاوَزَةٍ لَهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ مُتَأَنٍّ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى:
كَانَتْ وَصَاةٌ وَحَاجَاتٌ لَهَا ڪَفَفُ     لَوْ أَنَّ صَحْبَكَ إِذْ نَادَيْتَهُمْ وَقَفُوا
أَيْ: ثَبَتُوا وَلَمْ يَتَقَدَّمُوا، وَمِنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ يَصِفُ فَلَاةً لَا يُهْتَدَى فِيهَا:
يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقَلِّبُ طَرْفَهُ     يَعَضُّ عَلَى إِبْهَامِهِ، وَهْوَ وَاقِفُ
أَيْ: ثَابِتٌ بِمَكَانِهِ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَاحِمٍ:
أَتَعْرِفُ بِالْغَرَّيْنِ دَارًا تَأَبَّدَتْ     مِنَ الْحَيِّ وَاسْتَنَّتْ عَلَيْهَا الْعَوَاصِفُ
وَقَفْتُ بِهَا لَا قَاضِيًا لِي لُبَانَةً     وَلَا أَنَا عَنْهَا مُسْتَمِرٌّ فَصَارِفُ
قَالَ: فَثَبَتَ بِهَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، قَالَ: وَمِنْهُ قَامَتِ الدَّابَّةُ إِذَا وَقَفَتْ عَنِ السَّيْرِ. وَقَامَ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلَمْ يَبْرَحْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَقَامَ بِالْمَكَانِ، هُوَ بِمَعْنَى الثَّبَاتِ، وَيُقَالُ: قَامَ الْمَاءُ إِذَا ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِدُ مَنْفَدًا وَإِذَا جَمَدَ أَيْضًا، قَالَ: وَعَلَيْهِ فُسِّرَ بَيْتُ أَبِي الطِّيِّبِ:
وَكَذَا الْكَرِيمُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ     سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ الْمَاءُ
أَيْ: ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا. وَقَامَتِ السُّوقُ إِذَا نَفَقَتْ، وَنَامَتْ إِذَا ڪَسَدَتْ. وَسُوقٌ قَائِمَةٌ: نَافِقَةٌ. وَسُوقٌ نَائِمَةٌ: ڪَاسِدَةٌ. وَقَاوَمْتُهُ قِوَامًا: قُمْتُ مَعَهُ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي قِوَامٍ لِصِحَّتِهَا فِي قَاوَمَ. وَالْقَوْمَةُ: مَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْقِيَامِ، قَاْلَ أَبُو الدُّقَيْشِ:
أُصَلِّي الْغَدَاةَ قَوْمَتَيْنِ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَ قَوْمَاتٍ، وَكَذَلِكَ قَاْلَ فِي الصَّلَاةِ.
وَالْمَقَامُ: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، قَالَ:
هَذَا مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ     غُدْوَةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ
وَيُرْوَى: بِرَاحِ. وَالْمُقَامُ وَالْمُقَامَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُقِيمُ فِيهِ. وَالْمُقَامَةُ، بِالضَّمِّ، الْإِقَامَةُ. وَالْمَقَامَةُ، بِالْفَتْحِ: الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَأَمَّا الْمَقَامُ وَالْمُقَامُ فَقَدْ يَكُونُ ڪُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ، فَإِنَّ الْفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ فَالْمَوْضِعُ مَضْمُومُ الْمِيمِ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ، نَحْوُ دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا مُقَامَ لَكُمْ، أَيْ: لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ لَا مُقَامَ لَكُمْ، بِالضَّمِّ، أَيْ: لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، أَيْ: مَوْضِعًا، وَقَوْلُ لَبِيدٍ:
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا     بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا
يَعْنِي الْإِقَامَةَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ڪَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ ڪَرِيمٍ قِيلَ: الْمَقَامُ الْكَرِيمُ هُوَ الْمِنْبَرُ، وَقِيلَ: الْمَنْزِلَةُ الْحَسَنَةُ. وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ تَنُوحُ، أَيْ: جَعَلَتْ تَنُوحُ وَقَدْ يُعْنَى بِهِ ضِدُّ الْقُعُودِ; لِأَنَّ أَكْثَرَ نَوائِحِ الْعَرَبِ قِيَامٌ، قَاْلَ لَبِيدٌ:
قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الْأَنْوَاحِ
وَقَوْلُهُ:
يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ     أَفْضَلُ مِنْ يَوْمِ احْلِقِي وَقُومِي
إِنَّمَا أَرَادَ الشِّدَّةَ فَكَنَّى عَنْهُ بِاحْلِقِي وَقُوْمِي; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَ حَمِيمُهَا أَوْ زَوْجُهَا أَوْ قُتِلَ حَلَقَتْ رَأْسَهَا وَقَامَتْ تَنُوحُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُدِي وَقُومِي، أَيْ: ضَرْبَ أَمَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقُعُودِهَا وَقِيَامِهَا فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وَكَأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وَإِنْ ڪَانَ فِعْلًا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِهَا، ڪَمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ. وَأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَامًا وَإِقَامَةً وَمُقَامًا وَقَامَةً، الْأَخِيرَةُ عَنْ ڪُرَاعٍ: لَبِثَ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ قَامَةَ اسْمٌ ڪَالطَّاعَةِ وَالطَّاقَةِ. التَّهْذِيبُ: أَقَمْتُ إِقَامَةً، فَإِذَا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ، ڪَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَامَةً، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ; لِأَنَّ أَصْلَهُ إِقْوَامًا وَأَقَامَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ: أَدَامَهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أَرَادَ إِنَّ مَدِينَةَ قَوْمِ لُوطٍ لَبِطَرِيقٍ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ. وَالِاسْتِقَامَةُ: الِاعْتِدَالُ، يُقَالُ: اسْتَقَامَ لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ، أَيْ: فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ، وَقَامَ الشَّيْءُ وَاسْتَقَامَ: اعْتَدَلَ وَاسْتَوَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا مَعْنَى قَوْلِهِ: اسْتَقَامُوا: عَمِلُوا بِطَاعَتِهِ وَلَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ مَالِكٍ: ثُمَّ اسْتَقَامُوا لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، قَاْلَ ڪَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُزْتُمْ عَنِ الْهُدَى     بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الْقِيَمْ
 قَالَ: الْقِيَمُ الِاسْتِقَامَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ، فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ: قِيلَ هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَةِ، وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ الشِّرْكِ. أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ الشَّيْءَ وَقَوَّمْتُهُ فَقَامَ بِمَعْنَى اسْتَقَامَ، قَالَ: وَالِاسْتِقَامَةُ اعْتِدَالُ الشَّيْءِ وَاسْتِوَاؤُهُ. وَاسْتَقَامَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ، أَيْ: مَدَحَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ إِذَا انْتَصَفَ وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
وَقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فَاعْتَدَلْ
وَالْقَوَامُ: الْعَدْلُ، قَاْلَ تَعَالَى: وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، قَاْلَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لِلْحَالَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الْحَالَاتِ، وَهِيَ تَوْحِيدُ اللَّهِ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ. وَقَوَّمَهُ هُوَ وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ، فَقَالَ: اسْتَقَامَ الشِّعْرُ اتَّزَنَ. وَقَوَّمَ دَرْأَهُ: أَزَالَ عِوَجَهُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ أَقَامَهُ، قَالَ:
أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمَانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ     وَإِلَّا تُقِيمُوا صَاغِرِينَ الرُّءُوسَا
عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ; لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَوْ أَزِيلُوا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِلَّا تُقِيمُوا صَاغِرِينَ الرُّءُوسَا، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِهِ مَا عُنِيَ بِأَقِيمُوا، أَيْ: وَإِلَّا تُقِيمُوا رُءُوسَكُمْ عَنَّا صَاغِرِينَ، فَالرُّءُوسُ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ بِتُقِيمُوا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ أَقِيمُوا هُنَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِعَنْ، فَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ حَرْفٌ وَلَا حَذْفٌ، وَالرُّءُوسَا حِينَئِذٍ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ. أَبُو الْهَيْثَمِ: الْقَامَةُ جَمَاعَةُ النَّاسِ. وَالْقَامَةُ أَيْضًا: قَامَةُ الرَّجُلِ. وَقَامَةُ الْإِنْسَانِ وَقَيْمَتُهُ وَقَوْمَتُهُ وَقُومِيَّتُهُ وَقَوَامُهُ: شَطَاطُهُ، قَاْلَ الْعَجَّاجُ:
أَمَا تَرَيْنِي الْيَوْمَ ذَا رَثِيَّهْ     فَقَدْ أَرُوحُ غَيْرَ ذِي رَذِيَّهْ
صُلْبَ الْقَنَاةِ سَلْهَبَ الْقُومِيَّهْ
وَصَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِهِ وَقَوْمَتِهِ وَقَامَتِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَرَجُلٌ قَوِيمٌ وَقَوَّامٌ: حَسَنُ الْقَامَةِ وَجَمْعُهُمَا قِوَامٌ. وَقَوَامُ الرَّجُلِ: قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ وَالْقُومِيَّةُ مِثْلُهُ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَجَزَ الْعَجَّاجِ:
أَيَّامَ ڪُنْتَ حَسَنَ الْقُومِيَّهْ     صُلْبَ الْقَنَاةِ سَلْهَبَ الْقَوْسِيَّهْ
، وَالْقَوَامُ: حُسْنُ الطُّولِ. يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الْقَامَةِ وَالْقُومِيَّةِ وَالْقِمَّةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَامَةُ الْإِنْسَانِ قَدْ تُجْمَعُ عَلَى قَامَاتٍ وَقِيَمٍ مِثْلَ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ، قَالَ: وَهُوَ مَقْصُورُ قِيَامٍ وَلَحِقَهُ التَّغْيِيرُ لِأَجْلِ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَفَارَقَ رَحَبَةً وَرِحَابًا حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا: رِحَبٌ، ڪَمَا قَالُوا: قِيَمٌ وَتِيَرٌ. وَالْقُومِيَّةُ: الْقَوَامُ أَوِ الْقَامَةُ. الْأَصْمَعِيُّ: فُلَانٌ حَسَنُ الْقَامَةِ وَالْقِمَّةِ وَالْقُومِيَّةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ; وَأَنْشَدَ:
فَتَمَّ مِنْ قَوَامِهَا قُومِيَّ
وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو قُومِيَّةٍ عَلَى مَالِهِ وَأَمْرِهِ. وَتَقُولُ: هَذَا الْأَمْرُ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَيْ: لَا قِوَامَ لَهُ. وَالْقُومُ: الْقَصْدُ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
وَاتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ قُومَا
وَقَاوَمَهُ فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَتَقَاوَمُوا فِي الْحَرْبِ، أَيْ: قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَقِوَامُ الْأَمْرِ، بِالْكَسْرِ: نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقِيَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَتْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَقِيَمًا، وَيُقَالُ: هَذَا قِوَامُ الْأَمْرِ وَمِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ، قَاْلَ لَبِيدٌ:
أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ     خَذَلَتْ وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا
قَالَ: وَقَدْ يُفْتَحُ، وَمَعْنَى الْآيَةِ، أَيِ: الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا تُقِيمُكُمْ فَتَقُومُونَ بِهَا قِيَامًا، وَمَنْ قَرَأَ قِيَمًا فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا، وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا اللَّهُ قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ، فَبِهَا تَقُومُ أُمُورُكُمْ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا، يَعْنِي الَّتِي بِهَا تَقُومُونَ قِيَامًا وَقِوَامًا، وَقَرَأَ نَافِعٌ الْمَدَنِيُّ قِيَمًا، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَدِينَارٌ قَائِمٌ إِذَا ڪَانَ مِثْقَالًا سَوَاءً لَا يَرْجَحُ، وَهُوَ عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجَحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالًا، وَالْجَمْعُ قُوَّمٌ وَقِيَّمٌ. وَقَوَّمَ السِّلْعَةَ وَاسْتَقَامَهَا: قَدَّرَهَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَهُ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ إِذَا اسْتَقَمْتَ يَعْنِي قَوَّمْتَ، وَهَذَا ڪَلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ، أَيْ: قَوَّمْتُهُ وَهُمَا بِمَعْنًى، قَالَ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ يَقُولُ: بِعْهُ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَكَ، فَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِينَ، وَإِنْ بَاعَهُ بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ بِالنَّقْدِ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالرَّأْيِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ مَجْهُولَةٌ، وَهِيَ عِنْدَنَا مَعْلُومَةٌ جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا وَقَّتَ لَهُ وَقْتًا، فَمَا ڪَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ ڪَثِيرٍ، فَالْوَقْتُ يَأْتِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بَعْدَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ: يَسْتَقِيمُهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَيَبِيعُهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ نَسِيئَةً، فَيَقُولُ: أُعْطِي صَاحِبَ الثَّوْبِ مِنْ عِنْدِي عَشَرَةً، فَتَكُونُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِي فَهَذَا الَّذِي ڪُرِهَ، قَاْلَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ، الْحَدِيثَ، قَالَ: لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ شَيْئًا وَيَذْهَبُ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا، قَاْلَ إِسْحَاقُ: ڪَمَا قَاْلَ قُلْتُ فَمَا الْمُسْتَقِيمُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَدْفَعُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ فَيَقُولُ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا ازْدَدْتَ فَهُوَ لَكَ قُلْتُ: فَمَنْ يَدْفَعُ الثَّوْبَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا زَادَ فَهُوَ لَكَ، قَالَ: لَا بَأْسَ، قَاْلَ إِسْحَاقُ، ڪَمَا قَالَ. وَالْقِيمَةُ: وَاحِدَةُ الْقِيَمِ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الشَّيْءِ. وَالْقِيمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بِالتَّقْوِيمِ. تَقُولُ: تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِذَا انْقَادَ الشَّيْءُ وَاسْتَمَرَّتْ طَرِيقَتُهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لِوَجْهِهِ، وَيُقَالُ: ڪَمْ قَامَتْ نَاقَتُكَ، أَيْ: ڪَمْ بَلَغَتْ. وَقَدْ قَامَتِ الْأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ، أَيْ: بَلَغَ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِينَارٍ، وَكَمْ قَامَتْ أَمَتُكَ، أَيْ: بَلَغَتْ. وَالِاسْتِقَامَةُ: التَّقْوِيمُ لِقَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ، أَيْ: قَوَّمْتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ، أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ، أَيْ: حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا، وَيُقَالُ: قَامَتْ بِفُلَانٍ دَابَّتُهُ إِذَا ڪَلَّتْ وَأَعْيَتْ فَلَمْ تَسِرْ. وَقَامَتِ الدَّابَّةُ: وَقَفَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أَيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْ قَوْلِهِمْ قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ، أَيْ: وَقَفَتْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا  قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ لَكِنَّ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ، ڪَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَالْقَائِمُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَيُقَالُ: قَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فَهُوَ قَائِمٌ، أَيِ: اعْتَدَلَ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ وَعَقَلَ الظِّلُّ، وَهُوَ مِنَ الْقِيَامِ. وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ: ذَهَبَ بَصَرُهَا وَحَدَقَتُهَا صَحِيحَةٌ سَالِمَةٌ. وَالْقَائِمُ بِالدِّينِ: الْمُسْتَمْسِكُ بِهِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا، قَاْلَ لَهُ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مِنْ قِبَلِنَا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائِمًا، أَيْ: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قَائِمًا، أَيْ: عَلَى الْحَقِّ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ بَايَعْتُ أَنْ لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ.
وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ عَلَى شَيْءٍ وَتَمَسَّكَ بِهِ فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ تَعَالَى: لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الدِّينِ وَالْقِيَامِ بِهِ. الْفَرَّاءُ: الْقَائِمُ الْمُتَمَسِّكُ بِدَيْنِهِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أُمَّةٌ قَائِمَةٌ، أَيْ: مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِهَا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا، أَيْ: مُوَاظِبًا مُلَازِمًا، وَمِنْهُ قِيلَ فِي الْكَلَامِ لِلْخَلِيفَةِ: هُوَ الْقَائِمُ بِالْأَمْرِ، وَكَذَلِكَ فُلَانٌ قَائِمٌ بِكَذَا إِذَا ڪَانَ حَافِظًا لَهُ مُتَمَسِّكًا بِهِ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْقَائِمُ عَلَى الشَّيْءِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ، أَيْ: مُوَاظِبَةٌ عَلَى الدِّينِ ثَابِتَةٌ. يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ، أَيْ: دُومُوا لَهُمْ فِي الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ. يُقَالُ: قَامَ وَاسْتَقَامَ، ڪَمَا يُقَالُ: أَجَابَ وَاسْتَجَابَ، قَاْلَ الْخَطَّابِيُّ: الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ، قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ، أَيْ: دَامَ وَثَبَتَ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَوْ تَرَكَتْهُ مَا زَالَ قَائِمًا وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا. وَقَائِمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُهُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ قَائِمَةٌ نَحْوُ قَائِمَةِ الْخِوَانِ وَالسَّرِيرِ وَالدَّابَّةِ. وَقَوَائِمُ الْخِوَانِ وَنَحْوُهَا: مَا قَامَتْ عَلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ. وَالْقَائِمَةُ: وَاحِدَةُ قَوَائِمِ الدَّوَابِّ. وَقَوَائِمُ الدَّابَّةِ: أَرْبَعُهَا وَقَدْ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ السُّيُوفَ:
إِذَا هِيَ شِيمَتْ فَالْقَوَائِمُ تَحْتَهَا     وَإِنْ لَمْ تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْهَا الْقَوَائِمُ
أَرَادَ سُلَّتْ. وَالْقَوَائِمُ: مَقَابِضُ السُّيُوفِ. وَالْقُوَامُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ فِي قَوَائِمِهَا تَقُومُ مِنْهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا فَعَلَ قُوَامٌ ڪَانَ يَعْتَرِي هَذِهِ الدَّابَّةِ، بِالضَّمِّ، إِذَا ڪَانَ يَقُومُ فَلَا يَنْبَعِثُ. الْكِسَائِيُّ: الْقُوَامُ دَاءٌ يَأْخُذُ الشَّاةَ فِي قَوَائِمِهَا تَقُومُ مِنْهُ، وَقَوَّمَتِ الْغَنَمُ: أَصَابَهَا ذَلِكَ فَقَامَتْ. وَقَامُوا بِهِمْ: جَاءُوهُمْ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَقْرَانِهِمْ وَأَطَاقُوهُمْ. وَفُلَانٌ لَا يَقُومُ بِهَذَا الْأَمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يُطِقِ الْإِنْسَانُ شَيْئًا قِيلَ: مَا قَامَ بِهِ. اللَّيْثُ: الْقَامَةُ مِقْدَارٌ ڪَهَيْئَةِ رَجُلٍ يَبْنِي عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ الْبَكَرَةِ، وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ، وَكَذَلِكَ ڪَلُّ شَيْءٍ فَوْقَ سَطْحٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ قَامَةٌ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الْقَامَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالْقَامَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: النَّعَامَةُ الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى زُرْنُوقَيِ الْبِئْرِ ثُمَّ تُعَلَّقُ الْقَامَةُ وَهِيَ الْبَكَرَةُ مِنَ النَّعَامَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقَامَةُ الْبَكَرَةُ يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ وَمَا عَلَيْهَا بِأَدَاتِهَا، وَقِيلَ: هِيَ جُمْلَةُ أَعْوَادِهَا، قَاْلَ الشَّاعِرُ:
لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهَا لَا قَامَهْ     وَأَنَّنِي مُوفٍ عَلَى السَّآمَهْ
نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ
وَالْجَمْعُ قِيَمٌ مِثْلُ تَارَةٍ وَتِيَرٍ، وَقَامٌ، قَاْلَ الطِّرِمَّاحُ:
وَمَشَى تُشْبِهُ أَقْرَابُهُ     ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ قَامِ
وَ قَاْلَ الرَّاجِزُ:
يَا سَعْدُ غَمَّ الْمَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ     يَوْمَ تَلَاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُهْ
وَاخْتَلَفَتْ أَمْرَاسُهُ وَقِيَمُهْ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهَا لَا قَامَهْ
قَالَ: قَاْلَ أَبُو عَلِيٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أَنَّ قَامَةً فِي الْبَيْتِ جَمْعُ قَائِمٍ، مِثْلُ بَائِعٍ وَبَاعَةٍ، ڪَأَنَّهُ أَرَادَ: لَا قَائِمِينَ عَلَى هَذَا الْحَوْضِ يَسْقُونَ مِنْهُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَصْمَعِيُّ:
وَقَامَتِي رَبِيعَةُ بْنُ ڪَعْبِ     حَسْبُكَ أَخْلَاقُهُمُ وَحَسْبِي
أَيْ: رَبِيعَةُ قَائِمُونَ بِأَمْرِي، قَالَ: وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
وَإِنِّي لَابْنُ سَادَاتٍ     ڪِرَامٍ عَنْهُمُ سُدْتُ
وَإِنِّي لَابْنُ قَامَاتٍ     ڪِرَامٍ عَنْهُمُ قُمْتُ
أَرَادَ بِالْقَامَاتِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِالْأُمُورِ وَالْأَحْدَاثِ، وَمِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَةِ قَوْلِ ثَعْلَبٍ أَنَّ الْقَامَةَ جَمْعُ قَائِمٍ لَا الْبَكَرَةِ – قَوْلُهُ:
نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ
وَالدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْبَكَرَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَكَرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعْزَعَةَ لَهَا، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ الْقَامَةِ لِلْبَكَرَةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
إِنْ تَسْلَمِ الْقَامَةُ وَالْمَنِينُ     تُمْسِ وَكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ثُمَامَةَ الْأَرْحَبِيُّ فِي قَامٍ جَمْعِ قَامَةِ الْبِئْرِ:
قَوْدَاءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرَطَى     ڪَأَنَّ هَادِيَهَا قَامٌ عَلَى بِيرِ
وَالْمِقْوَمُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ اللَّتَيْنِ تَكُونَانِ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ. وَقَيِّمُ الْأَمْرِ: مُقِيمُهُ. وَأَمْرٌ قَيِّمٌ. مُسْتَقِيمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ: أَنْتَ قُثَمٌ وَخُلُقُكَ قَيِّمٌ، أَيْ: مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، أَيِ: الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا زَيْغَ فِيهِ وَلَا مَيْلَ عَنِ الْحَقِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا ڪُتُبٌ قَيِّمَةٌ، أَيْ: مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ  الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ عَلَى اسْتِوَاءٍ وَبُرْهَانٍ، عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ، أَيْ: دِينُ الْأُمَّةِ الْقَيِّمَةِ بِالْحَقِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دِينَ الْمِلَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، قَاْلَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَالْقَيِّمُ: السَّيِّدُ وَسَائِسُ الْأَمْرِ، وَقَيِّمُ الْقَوْمِ: الَّذِي يُقَوِّمُهُمْ وَيَسُوسُ أَمْرَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُمُ امْرَأَةٌ. وَقَيِّمُ الْمَرْأَةِ: زَوْجُهَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنِ جِنِّي فِي ڪِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْمُغْرِبِ: يُرْوَى أَنَّ جَارِيَتَيْنِ مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ ڪِلَابٍ تَزَوَّجَتَا أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ ڪِلَابٍ فَلَمْ تَرْضَيَاهُمَا، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا:
أَلَا يَا ابْنَةَ الْأَخْيَارِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ     لَقَدْ سَاقَنَا مِنْ حَيِّنَا هَجْمَتَاهُمَا
أُسَيْوِدُ مِثْلُ الْهِرِّ لَا دَرَّ دَرُّهُ     وَآخَرُ مِثْلُ الْقِرْدِ لَا حَبَّذَا هُمَا
يَشِينَانِ وَجْهَ الْأَرْضِ إِنْ يَمْشِيَا بِهَا     وَنَخْزَى إِذَا مَا قِيلَ: مَنْ قَيِّمَاهُمَا
قَيِّمَاهُمَا: بَعْلَاهُمَا، ثَنَّتِ الْهَجْمَتَيْنِ لِأَنَّهَا أَرَادَتِ الْقِطْعَتَيْنِ أَوِ الْقَطِيعَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ، قَيِّمُ الْمَرْأَةِ: زَوْجُهَا لِأَنَّهُ يَقُومُ بِأَمْرِهَا وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَامَ بِأَمْرِ ڪَذَا. وَقَامَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ: مَانَهَا. وَإِنَّهُ لَقَوَّامٌ عَلَيْهَا: مَائِنٌ لَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَيْسَ يُرَادُ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، الْقِيَامُ الَّذِي هُوَ الْمُثُولُ، وَالتَّنَصُّبُ، وَضِدُّ الْقُعُودِ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قُمْتُ بِأَمْرِكَ، فَكَأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: الرِّجَالُ مُتَكَفِّلُونَ بِأُمُورِ النِّسَاءِ مَعْنِيُّونَ بِشُئُونِهِنَّ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، أَيْ: إِذَا هَمَمْتُمْ بِالصَّلَاةِ، وَتَوَجَّهْتُمْ إِلَيْهَا بِالْعِنَايَةِ، وَكُنْتُمْ غَيْرَ مُتَطَهِّرِينَ، فَافْعَلُوا ڪَذَا، لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ; لِأَنَّ ڪُلَّ مَنْ ڪَانَ عَلَى طُهْرٍ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، لَا مُرَتَّبًا وَلَا مُخَيَّرًا فِيهِ، فَيَصِيرُ هَذَا ڪَقَوْلِهِ: وَإِنْ ڪُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَقَالَ هَذَا، أَعْنِي قَوْلَهُ: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَافْعَلُوا ڪَذَا، وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا قُمْتُمْ وَلَسْتُمْ عَلَى طَهَارَةٍ، فَحَذَفَ ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَحَدُ الِاخْتِصَارَاتِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ ڪَثِيرٌ جِدًّا، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:
إِذَا مُتُّ فَانْعِينِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ     وَشُقِّي عَلَيَّ الْجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ
تَأْوِيلُهُ: فَإِنْ مُتُّ قَبْلَكِ، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مَعْقُودًا عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُكَلِّفُهَا نَعْيَهُ وَالْبُكَاءَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهَا، إِذِ التَّكْلِيفُ لَا يَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْقُدْرَةِ، وَالْمَيِّتُ لَا قُدْرَةَ فِيهِ بَلْ لَا حَيَاةَ عِنْدَهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ. وَأَقَامَ الصَّلَاةَ إِقَامَةً وَإِقَامًا، فَإِقَامَةً عَلَى الْعِوَضِ، وَإِقَامًا بِغَيْرِ عِوَضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِقَامِ الصَّلَاةِ. وَمِنْ ڪَلَامِ الْعَرَبِ: مَا أَدْرِي أَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ، يَعْنُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا أَذَانَهُ أَذَانًا وَلَا إِقَامَتَهُ إِقَامَةً; لِأَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ ذَلِكَ حَقَّهُ، فَلَمَّا وَنَى فِيهِ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ إِذْ قَالُوهَا بِأَوْ، وَلَوْ قَالُوهَا بِأَمْ لَأَثْبَتُوا أَحَدَهُمَا لَا مَحَالَةَ. وَقَالُوا: قَيِّمُ الْمَسْجِدِ وَقَيِّمُ الْحَمَّامِ، قَاْلَ ثَعْلَبٌ: قَاْلَ ابْنُ مَاسَوَيْهِ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فِي الشِّتَاءِ ڪَقَيِّمِ الْحَمَّامِ، وَأَمَّا الصَّيْفُ فَهُوَ حَمَّامٌ، وَجَمْعُ قَيِّمٍ عِنْدَ ڪُرَاعٍ: قَامَةٌ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ قَامَةً إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ قَائِمٍ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا الضَّرْبِ. وَالْمِلَّةُ الْقَيِّمَةُ: الْمُعْتَدِلَةُ وَالْأُمَّةُ الْقَيِّمَةُ ڪَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ، أَيِ: الْأُمَّةُ الْقَيِّمَةُ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَ الْمُبَرِّدُ: هَاهُنَا مُضْمَرٌ، أَرَادَ ذَلِكَ دِينُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ، فَهُوَ نَعْتٌ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَا، وَقِيلَ: الْهَاءُ فِي الْقَيِّمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَدِينٌ قَيِّمٌ ڪَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ قُرِئَ دِينًا قَيِّمًا، أَيْ: مُسْتَقِيمًا، قَاْلَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْقَيِّمُ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ، وَالْقِيَمُ: مَصْدَرٌ ڪَالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُقَلْ: قِوَمٌ، مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا; لِأَنَّ قِيَمًا مِنْ قَوْلِكَ: قَامَ قِيَمًا، وَقَامَ ڪَانَ فِي الْأَصْلِ: قَوَمَ أَوْ قَوُمَ فَصَارَ قَامَ فَاعْتَلَّ قِيَمٌ، وَأَمَّا حِوَلٌ فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ جَارٍ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قِيَمًا مَصْدَرٌ ڪَالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَكَذَلِكَ دِينٌ قَوِيمٌ وَقِوَامٌ، وَيُقَالُ: رُمْحٌ قَوِيمٌ وَقَوَامٌ قَوِيمٌ، أَيْ: مُسْتَقِيمٌ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
فَهُمْ ضَرَبُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَنِ الْهُدَى     بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الْقِيَمْ
وَقَالَ حَسَّانُ:
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عِنْدَ الْمَلِي     ڪِ أُرْسِلْتَ حَقًّا بِدِينٍ قِيَمْ
قَالَ: إِلَّا أَنَّ الْقِيَمَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ. وَاللَّهُ تَعَالَى الْقَيُّومُ وَالْقَيَّامُ: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَيُّومُ وَالْقَيَّامُ وَالْمُدَبِّرُ وَاحِدٌ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْقَيُّومُ وَالْقَيَّامُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ وَرَزْقِهِمْ وَعِلْمِهِ بِأَمْكِنَتِهِمْ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: صُورَةُ الْقَيُّومِ مِنَ الْفِعْلِ الْفَيْعُولُ، وَصُورَةُ الْقَيَّامِ الْفَيْعَالُ، وَهُمَا جَمِيعًا مَدْحٌ، قَالَ: وَأَهْلُ الْحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلًا لِلْفَيْعَالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ، مِثْلُ الصَّوَّاغِ يَقُولُونَ الصَّيَّاغُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي الْقَيِّمِ: هُوَ مِنَ الْفِعْلِ فَعِيلٌ أَصْلُهُ قَوِيمٌ، وَكَذَلِكَ سَيِّدٌ سَوِيدٌ وَجَيِّدٌ جَوِيدٌ، بِوَزْنِ ظَرِيفٍ وَكَرِيمٍ، وَكَانَ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الْوَاوَ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ يُسْقِطُوهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الَّتِي بَعْدَهَا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ صَارَتْ سَيْدٌ عَلَى فَعْلٍ، فَزَادُوا يَاءً عَلَى الْيَاءِ لِيَكْمُلَ بِنَاءُ الْحَرْفِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَيِّمٌ وَزْنُهُ فَيْعِلٌ، وَأَصْلُهُ قَيْوِمٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ أَبْدَلُوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً، وَأَدْغَمُوا فِيهَا الْيَاءَ الَّتِي قَبْلَهَا فَصَارَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً، وَكَذَلِكَ قَاْلَ فِي سَيِّدٍ وَجَيِّدٍ وَمَيِّتٍ وَهَيِّنٍ وَلَيِّنٍ، قَاْلَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَ فِي أَبْنِيَةِ الْعَرَبِ فَيْعِلٌ، وَالْحَيُّ ڪَانَ فِي الْأَصْلِ حَيْوًا، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ جَعَلْنَا يَاءً مُشَدَّدَةً، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى ڪُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِآجَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْقَيُّومُ الَّذِي لَا بَدِيءَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى الْأَشْيَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَرَأَ عُمَرُ الْحَيُّ الْقَيَّامُ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَالْحَيُّ الْقَيُّومُ، أَيِ: الْقَائِمُ بِأَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ وَرَزْقِهِمْ وَعِلْمِهِ بِمُسْتَقَرِّهِمْ وَمُسْتَوْدَعِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ  وَالْأَرْضِ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَيِّمٌ، وَفِي أُخْرَى: قَيُّومٌ، وَهِيَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَاهَا الْقَيَّامُ بِأُمُورِ الْخَلْقِ وَتَدْبِيرِ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَاوِ قَيْوَامٌ وَقَيْوَمٌ وَقَيْوُومٌ بِوَزْنِ فَيْعَالٍ وَفَيْعَلٍ وَفَيْعُولٍ. وَالْقَيُّومُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْمَعْدُودَةِ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لَا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ ڪُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وُجُودُ شَيْءٍ وَلَا دَوَامُ وَجُودِهِ إِلَّا بِهِ. وَالْقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ: مَا يُقِيمُكَ. وَفِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ: أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَيْ: مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ. وَقِوَامُ الْعَيْشِ: عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ. وَقِوَامُ الْجِسْمِ: تَمَامُهُ. وَقِوَامُ ڪُلِّ شَيْءٍ: مَا اسْتَقَامَ بِهِ، قَاْلَ الْعَجَّاجُ:
رَأْسُ قِوَامِ الدِّينِ وَابْنُ رَأْسِ
وَإِذَا أَصَابَ الْبَرْدُ شَجَرًا أَوْ نَبْتًا فَأَهْلَكَ بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ، قِيلَ: مِنْهَا هَامِدٌ وَمِنْهَا قَائِمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوَّمْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ قَوِيمٌ، أَيْ: مُسْتَقِيمٌ، وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي ڪَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَهُ; لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: قَوِيمٌ، ڪَمَا قَالُوا مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ، وَهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وَافْتَقَرَ لِقَوْلِهِمْ شَدِيدٌ وَفَقِيرٌ، قَالَ: وَيُقَالُ مَا زِلْتُ أُقَاوِمُ فُلَانًا فِي هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ: أُنَازِلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَاوَمَهُ فَاعَلَهُ مِنَ الْقِيَامِ، أَيْ: إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، أَيْ: مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا، قَالَ: فَأَمَّا قَوْلُهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَمَعْنَاهُ: قَامَ أَهْلُهَا، أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ، أَيْ: رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ. وَفُلَانٌ أَقْوَمُ ڪَلَامًا مِنْ فُلَانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ ڪَلَامًا. وَالْقَوْمُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ، أَيْ: رِجَالٌ مِنْ رِجَالٍ، وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ، فَلَوْ ڪَانَتِ النِّسَاءُ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَقُلْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ     أَدْرِي أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَوْمُ ڪُلِّ رَجُلٍ: شِيعَتُهُ وَعَشِيرَتُهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ: النَّفَرُ وَالْقَوْمُ وَالرَّهْطُ هَؤُلَاءِ مَعْنَاهُمُ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلِيُصَفِّقِ النِّسَاءُ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَامَ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَلِذَلِكَ قَابَلْنَ بِهِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُقِمْنَ بِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الْقَوْمُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ; لِأَنَّ قَوْمَ ڪُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، وَالْقَوْمُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ; لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا ڪَانَتْ لِلْآدَمِيِّينَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ مِثْلَ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمٍ، قَاْلَ تَعَالَى: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ فَذَكَّرَ، وَقَالَ تَعَالَى: ڪَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ فَأَنَّثَ، قَالَ: فَإِنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الْهَاءَ، وَقُلْتَ: قُوَيْمٌ وَرُهَيْطٌ وَنُفَيْرٌ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُ التَّأْنِيثُ فِعْلَهُ وَيَدْخُلُ الْهَاءُ فِيمَا يَكُونُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ، مِثْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ; لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَازِمٌ لَهُ، وَأَمَّا جَمْعُ التَّكْسِيرِ مِثْلَ: جِمَالٍ وَمَسَاجِدَ وَإِنْ ذُكِّرَ وَأُنِّثَ، فَإِنَّمَا تُرِيدُ الْجَمْعَ إِذَا ذَكَّرْتَ وَتُرِيدُ الْجَمَاعَةَ إِذَا أَنَّثْتَ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ڪَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى ڪَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ الْمُرْسَلِينَ وَإِنْ ڪَانُوا ڪَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ; لِأَنَّ مَنْ ڪَذَّبَ رَسُولًا وَاحِدًا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ فَقَدْ ڪَذَّبَ الْجَمَاعَةَ وَخَالَفَهَا; لِأَنَّ ڪُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ڪَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ ڪُفُّوا عَنَّا، وَكُفَّ عَنَّا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى، وَقَالَ مَرَّةً: الْمُخَاطَبُ وَاحِدٌ وَالْمَعْنَى الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ وَأَقَاوِمٌ وَأَقَايِمٌ ڪِلَاهُمَا عَلَى الْحَذْفِ، قَاْلَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ:
فَإِنْ يَعْذِرِ الْقَلْبُ الْعَشِيَّةَ فِي الصِّبَا     فُؤَادَكَ، لَا يَعْذِرْكَ فِيهِ الْأَقَاوِمُ
وَيُرْوَى: الْأَقَايِمُ، وَعَنَى بِالْقَلْبِ الْعَقْلَ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِخُزَرِ بْنِ لَوْذَانَ:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بْنَ لَأْ يٍ     حَيْثُ ڪَانَ مِنَ الْأَقَاوِمْ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ، قَاْلَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ: عَنَى بِالْقَوْمِ هُنَا الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّذِينَ جَرَى ذِكْرُهُمْ، آمَنُوا بِمَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي وَقْتِ مَبْعَثِهِمْ، وَقِيلَ: عَنَى بِهِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَأَتْبَاعِهِ، وَقِيلَ: يُعْنَى بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَجَعَلَ الْقَوْمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ڪَمَا جَعَلَ النَّفَرَ مِنَ الْجِنِّ حِينَ قَاْلَ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ، قَاْلَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: إِنْ تَوَلَّى الْعِبَادُ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، وَجَاءَ: إِنْ تَوَلَّى أَهْلُ مَكَّةَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِهِمْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَجَاءَ أَيْضًا: يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا أَطْوَعَ لَهُ مِنْكُمْ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ، وَنَاسٌ مِنَ الْجِنِّ، وَقَوْمٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَاْلَ أُمَيَّةُ:
وَفِيهَا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَوْمٌ     مَلَائِكُ ذُلِّلُوا، وَهُمُ صِعَابُ
وَالْمَقَامُ وَالْمَقَامَةُ: الْمَجْلِسُ. وَمَقَامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهُمْ، قَاْلَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَنْشَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ:
فَأَيِّي مَا وَأَيُّكَ ڪَانَ شَرًّا     فَقِيدَ إِلَى الْمَقَامَةِ لَا يَرَاهَا
وَيُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ: مَقَامَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
وَمَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ ڪَأَنَّهُمْ     جِنٌّ لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ قِيَامُ
الْحَصِيرُ: الْمَلِكُ هَاهُنَا، وَالْجَمْعُ مَقَامَاتٌ، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ:
وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ     وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ
وَمَقَامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهُمْ أَيْضًا. وَالْمَقَامَةُ وَالْمَقَامُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ. وَالْمَقَامَةُ: السَّادَةُ. وَكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ  بِكَ. أَبُو زَيْدٍ فِي نُوادِرِهِ: قَامَ بِي ظَهْرِي، أَيْ: أَوْجَعَنِي، وَقَامَتْ بِي عَيْنَايَ. وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ: يَوْمُ الْبَعْثِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْقِيَامَةُ يَوْمُ الْبَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الْخَلْقُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَامَ الْخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ قِيَامَةً، وَقِيلَ: هُوَ تَعْرِيبُ قِيَمْثَا، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. ابْنُ سِيدَهْ: وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ الْجُمُعَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ڪَعْبٍ: أَتَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَضَتْ قُوَيْمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَيْ: سَاعَةٌ أَوْ قِطْعَةٌ، وَلَمْ يَجِدْهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَكَذَلِكَ مَضَى قُوَيْمٌ مِنَ اللَّيْلِ بِغَيْرِ هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ.

معنى كلمة قوم – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قول – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قول – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قول – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قول: الْقَوْلُ الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِ ڪُلُّ لَفْظٍ قَاْلَ بِهِ اللِّسَانُ تَامًّا ڪَانَ أَوْ نَاقِصًا، تَقُولُ: قَاْلَ يَقُولُ قَوْلًا، وَالْفَاعِلُ قَائِلٌ، وَالْمَفْعُولُ مَقُولٌ، قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ قُلْتَ فِي ڪَلَامِ الْعَرَبِ إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى أَنْ تَحْكِي بِهَا مَا ڪَانَ ڪَلَامًا لَا قَوْلًا، يَعْنِي بِالْكَلَامِ الْجُمَلَ، ڪَقَوْلِكَ: زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَقَامَ زَيْدٌ، وَيَعْنِي بِالْقَوْلِ الْأَلْفَاظَ الْمُفْرَدَةَ الَّتِي يُبْنَى الْكَلَامُ مِنْهَا، ڪَزَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ: زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَعَمْرٌو مِنْ قَوْلِكَ: قَامَ عَمْرٌو: فَأَمَّا تَجَوُّزُهُمْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءَ قَوْلًا; فَلِأَنَّ الِاعْتِقَادَ يَخْفَى فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْقَوْلِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَوْلِ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ فَلَمَّا ڪَانَتْ لَا تَظْهَرُ إِلَّا بِالْقَوْلِ سُمِّيَتْ قَوْلًا إِذْ ڪَانَتْ سَبَبًا لَهُ وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهَا، ڪَمَا يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذَا ڪَانَ مُلَابِسًا لَهُ، وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهِ، فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ عَبَّرُوا عَنِ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءِ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُعَبِّرُوا عَنْهَا بِالْكَلَامِ، وَلَوْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا أَوْ قَلَبُوا الِاسْتِعْمَالَ فِيهِمَا ڪَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ ڪَانَ الْقَوْلُ بِالِاعْتِقَادِ أَشْبَهَ مِنَ الْكَلَامِ وَذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِقَادَ لَا يُفْهَمُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعِبَارَةُ عَنْهُ، ڪَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَامَ، وَأَخْلَيْتَهُ مِنْ ضَمِيرٍ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ الَّذِي وُضِعَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَلَهُ؟ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وُضِعَ عَلَى أَنْ يُفَادَ مَعْنَاهُ مُقْتَرِنًا بِمَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَاعِلِ، وَقَامَ هَذِهِ نَفْسُهَا قَوْلٌ وَهِيَ نَاقِصَةٌ مُحْتَاجَةٌ إِلَى الْفَاعِلِ ڪَاحْتِيَاجِ الِاعْتِقَادِ إِلَى الْعِبَارَةِ عَنْهُ، فَلَمَّا اشْتَبَهَا مِنْ هُنَا عُبِّرَ عَنْ أَحَدِهِمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ ڪَذَلِكَ الْكَلَامُ; لِأَنَّهُ وُضِعَ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَمَّا سِوَاهُ، وَالْقَوْلُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمُفْتَقِرِ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ، فَكَانَ بِالِاعْتِقَادِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْبَيَانِ أَقْرَبَ وَبِأَنْ يُعَبَّرَ عَنْهُ أَلْيَقَ، فَاعْلَمْهُ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْقَوْلُ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ، قَاْلَ أَبُو النَّجْمِ:
قَالَتْ لَهُ الطَّيْرُ تَقَدَّمْ رَاشِدًا إِنَّكَ لَا تَرْجِعُ إِلَّا حَامِدَا
وَقَالَ آخَرُ:
قَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ: سَمْعًا وَطَاعَةً     وَحَدَّرَتَا ڪَالدُّرِّ لَمَّا يُثَقَّبِ
وَقَالَ آخَرُ:
امْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ قَطْنِي
وَقَالَ الْآخَرُ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مُرْتِعُونَ بِفَلْجٍ     قَالَتِ الدُّلَّحُ الرِّوَاءُ: إِنِيهِ
إِنِيهِ: صَوْتُ رَزَمَةِ السَّحَابِ وَحَنِينِ الرَّعْدِ، وَمِثْلُهُ أَيْضًا:
قَدْ قَالَتِ الْأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الْحَقِي
وَإِذَا جَازَ أَنْ يُسَمَّى الرَّأْيُ وَالِاعْتِقَادُ قَوْلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَوْتًا، ڪَانَ تَسْمِيَتُهُمْ مَا هُوَ أَصْوَاتُ قَوْلًا أَجْدَرَ بِالْجَوَازِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّيْرَ لَهَا هَدِيرٌ، وَالْحَوْضَ لَهُ غَطِيطٌ، وَالْأَنْسَاعَ لَهَا أَطِيطٌ، وَالسَّحَابَ لَهُ دَوِيٌّ؟ فَأَمَّا قَوْلُهُ:
قَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ: سَمْعًا وَطَاعَةً
فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا صَوْتٌ، فَإِنَّ الْحَالَ آذَنَتْ بِأَنْ لَوْ ڪَانَ لَهُمَا جَارِحَةُ نُطْقٍ لَقَالَتَا: سَمْعًا وَطَاعَةً، قَاْلَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ حَرَّرَ هَذَا الْمَوْضِعَ وَأَوْضَحَهُ عَنْتَرَةُ بِقَوْلِهِ:
لَوْ ڪَانَ يَدْرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اشْتَكَى     أَوْ ڪَانَ يَدْرِي مَا جَوَابُ تَكَلُّمِي
وَالْجَمْعُ: أَقْوَالٌ وَأَقَاوِيلُ جَمْعُ الْجَمْعِ، قَاْلَ يَقُولُ قَوْلًا وَقِيلًا، وَقَوْلَةً وَمَقَالًا وَمَقَالَةً; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ يُخَاطِبُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
تَحَنَّنْ عَلَيَّ هَدَاكَ الْمَلِيكُ     فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالَا
وَقِيلَ: الْقَوْلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْقَالُ وَالْقِيلُ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً، وَرَجُلٌ قَائِلٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّلٍ وَقُيَّلٍ وَقَالَةٍ. حَكَى ثَعْلَبٌ: إِنَّهُمْ لَقَالَةٌ بِالْحَقِّ، وَكَذَلِكَ قَئُولٌ وَقَوُولٌ، وَالْجَمْعُ قُوُلٌ وَقُولٌ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوَّالٌ وَقَوَّالَةٌ مِنْ قَوْمٍ قَوَّالِينَ وَقَوَلَةٍ، وَتِقْوَلَةٌ وَتِقْوَالَةٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مِقْوَلٌ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ; لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ. وَمِقْوَالٌ: ڪَمِقْوَلٍ، قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ عَلَى النَّسَبِ، ڪُلُّ ذَلِكَ حَسَنُ الْقَوْلِ لَسِنٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: ڪَثِيرُ الْقَوْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ قَئُولٌ وَقَوْمٌ قُوُلٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: قَئُولٌ وَقُولٌ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ، تَقُولُ: عَوَانٌ وَعُونٌ، الْأَصْلُ عُوُنٌ وَلَا يُحَرَّكُ إِلَّا فِي الشِّعْرِ، ڪَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
تَمْنَحُهُ سُوُكَ الْإِسْحِلِ
قَالَ: وَشَاهِدُ قَوْلِهِ: رَجُلٌ قَئُولٌ قَوْلُ ڪَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ:
وَعَوْرَاءُ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَلْتَفِتْ لَهَا     وَمَا الْكَلِمُ الْعُورَانُ لِي بِقَبِيلِ
وَأُعْرِضُ عَنْ مَوْلَايَ لَوْ شِئْتُ سَبَّنِي     وَمَا ڪُلُّ حِينٍ حِلْمُهُ بِأَصِيلِ
وَمَا أَنَا، لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِي     وَيَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بِقَئُولِ
وَلَسْتُ بِلَاقِي الْمَرْءِ أَزْعُمُ أَنَّهُ     خَلِيلٌ، وَمَا قَلْبِي لَهُ بِخَلِيلِ
وَامْرَأَةٌ قَوَّالَةٌ: ڪَثِيرَةُ الْقَوْلِ، وَالِاسْمُ الْقَالَةُ وَالْقَالُ وَالْقِيلُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِنَّهُ لَمِقْوَلٌ، إِذَا ڪَانَ بَيِّنًا ظَرِيفَ اللِّسَانِ. وَالتِّقْوِلَةُ: الْكَثِيرُ الْكَلَامِ الْبَلِيغُ فِي حَاجَتِهِ. وَامْرَأَةٌ وَرَجُلٌ تِقْوَالَةٌ: مِنْطِيقٌ، وَيُقَالُ: ڪَثُرَ الْقَالُ وَالْقِيلُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْقُوَّلُ جَمْعُ قَائِلٍ مِثْلَ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
فَالْيَوْمَ قَدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهِي     وَأَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بِالْمُسَفَّهِ
وَقُوَّلُ إِلَّا دَهٍ فَلَا دَهِ
وَهُوَ ابْنُ أَقْوَالٍ وَابْنُ قَوَّالٍ، أَيْ: جَيِّدُ الْكَلَامِ فَصِيحٌ. التَّهْذِيبُ: الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا ڪَانَ ذَا لِسَانٍ طَلِقٍ: إِنَّهُ لَابْنُ قَوْلٍ، وَابْنُ أَقْوَالٍ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: قِيلٍ وَقَالٍ نَحْوٌ وَعَرَبِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ الْقَالَ مَصْدَرًا أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ: ڪَأَنَّهُ قَاْلَ عَنْ قِيلٍ وَقَوْلٍ؟ يُقَالُ عَلَى هَذَا: قُلْتُ قَوْلًا وَقِيلًا وَقَالًا، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يَقُولُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالُ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) فَهَذَا مِنْ هَذَا ڪَأَنَّهُ قَالَ: قَاْلَ قَوْلَ الْحَقِّ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْقَالُ فِي مَعْنَى الْقَوْلِ، مِثْلُ الْعَيْبِ  وَالْعَابِ، قَالَ: وَالْحَقُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُرَادُ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، قَاْلَ قَوْلَ اللَّهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الْقَالَةُ. يُقَالُ: ڪَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ، قَالَ: وَأَصْلُ قُلْتُ: قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ، لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَنَهْيِهِ عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، قَالَ: فَكَانَتَا ڪَالِاسْمَيْنِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَلَوْ خُفِضَتَا عَلَى أَنَّهُمَا أُخْرِجَتَا مِنْ نِيَّةِ الْفِعْلِ إِلَى نِيَّةِ الْأَسْمَاءِ ڪَانَ صَوَابًا، ڪَقَوْلِهِمْ: أَعْيَيْتَنِي مِنْ شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ فُضُولِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ الْمُتَجَالِسُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: قِيلَ ڪَذَا، وَقَالَ ڪَذَا، قَالَ: وَبِنَاؤُهُمَا عَلَى ڪَوْنِهِمَا فِعْلَيْنِ مَاضِيَيْنِ مَحْكِيَّيْنِ مُتَضَمِّنَيْنِ لِلضَّمِيرِ، وَالْإِعْرَابُ عَلَى إِجْرَائِهِمَا مَجْرَى الْأَسْمَاءِ خِلْوَيْنِ مِنَ الضَّمِيرِ، وَإِدْخَالُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِمَا لِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ: الْقِيلُ وَالْقَالُ، وَقِيلَ: الْقَالُ الِابْتِدَاءُ وَالْقِيلُ الْجَوَابُ، قَالَ: وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا ڪَانَتِ الرِّوَايَةُ: قِيلَ وَقَالَ، عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ، فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْقَوْلِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَلَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ، وَهُوَ ڪَحَدِيثِهِ الْآخَرِ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا! وَأَمَّا مَنْ حَكَى مَا يَصِحُّ وَتُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَأَسْنَدَهُ إِلَى ثِقَةٍ صَادِقٍ فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلَا ذَمَّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّهُ جَعَلَ الْقَالَ مَصْدَرًا ڪَأَنَّهُ قَالَ: نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَوْلٍ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ، وَقِيلَ: أَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ڪَثْرَةِ الْكَلَامِ مُبْتَدِئًا وَمُجِيبًا، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ حِكَايَةَ أَقْوَالِ النَّاسِ، وَالْبَحْثَ عَمَّا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ خَيْرًا وَلَا يَعْنِيهِ أَمْرُهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ، أَيْ: ڪَثْرَةُ الْقَوْلِ وَإِيقَاعُ الْخُصُومَةِ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا يَحْكِي الْبَعْضُ عَنِ الْبَعْضِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَفَشَتِ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْقَوْلَ وَالْحَدِيثَ. اللَّيْثُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: ڪَثُرَ فِيهِ الْقَالُ وَالْقِيلُ، وَيُقَالُ إِنَّ اشْتِقَاقَهُمَا مِنْ ڪَثْرَةِ مَا يَقُولُونَ: قَاْلَ وَقِيلَ لَهُ، وَيُقَالُ: بَلْ هُمَا اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الْقَوْلِ، وَيُقَالُ: قِيلَ عَلَى بِنَاءِ فِعْلٍ وَقِيلَ عَلَى بِنَاءِ فُعِلَ – ڪِلَاهُمَا مِنَ الْوَاوِ، وَلَكِنَّ الْكَسْرَةَ غَلَبَتْ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ، الْفَرَّاءُ: بَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: قُولَ وَقِيلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ; وَأَنْشَدَ:
وَابْتَدَأَتْ غَضْبَى وَأُمُّ الرَّحَّالْ     وَقُولَ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالْ
بِمَعْنًى وَقِيلَ: وَأَقْوَلَهُ مَا لَمْ يَقُلْ، وَقَوَّلَهُ مَا لَمْ يَقُلْ، ڪِلَاهُمَا: ادَّعَى عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ أَقَالَهُ مَا لَمْ يَقُلْ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَوْلٌ مَقُولٌ وَمَقْئُولٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيْضًا، قَالَ: وَالْإِتْمَامُ لُغَةُ أَبِي الْجَرَّاحِ. وَآكَلْتَنِي وَأَكَّلْتَنِي مَا لَمْ آكُلْ، أَيْ: ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ، قَاْلَ شَمِرٌ: تَقُولُ قَوَّلَنِي فُلَانٌ حَتَّى قُلْتُ، أَيْ: عَلَّمَنِي وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ، قَالَ: قَوَّلْتَنِي وَأَقْوَلْتَنِي، أَيْ: عَلَّمْتَنِي مَا أَقُولُ وَأَنْطَقْتَنِي وَحَمَلْتَنِي عَلَى الْقَوْلِ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ حِينَ قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَقُولُ فِيهِمَا مَا قَوَّلَنِي اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَرَأَ: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ (الْآيَةَ). وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَمِعَ امْرَأَةً تَنْدُبُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا قَالَتْهُ وَلَكِنْ قُوِّلَتْهُ، أَيْ: لُقِّنَتْهُ وَعُلِّمَتْهُ وَأُلْقِيَ عَلَى لِسَانِهَا يَعْنِي مِنْ جَانِبِ الْإِلْهَامِ، أَيْ أَنَّهُ حَقِيقٌ بِمَا قَالَتْ فِيهِ. وَتَقَوَّلَ قَوْلًا: ابْتَدَعَهُ ڪَذِبًا. وَتَقَوَّلَ فُلَانٌ عَلَيَّ بَاطِلًا، أَيْ: قَاْلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَكُنْ قُلْتُ وَكَذِبَ عَلَيَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ وَكَلِمَةٌ مُقَوَّلَةٌ: قِيلَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَالْمِقْوَلُ: اللِّسَانُ، وَيُقَالُ: إِنَّ لِي مِقْوَلًا، وَمَا يَسُرُّنِي بِهِ مِقْوَلٌ، وَهُوَ لِسَانُهُ. التَّهْذِيبُ: أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ ڪَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: قَاْلَ إِنَّهُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ، فَكَسَرُوا الْأَلِفَ فِي قَاْلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَفَتَحُوهَا فِي زَعَمَ; لِأَنَّ زَعَمَ فِعْلٌ وَاقِعٌ بِهَا مُتَعَدٍّ إِلَيْهَا، تَقُولُ: زَعَمْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَائِمًا، وَلَا تَقُولُ: قُلْتُ زَيْدًا خَارِجًا، إِلَّا أَنْ تُدْخِلَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ فِي أَوَّلِهِ، فَتَقُولُ: هَلْ تَقُولُهُ خَارِجًا، وَمَتَى تَقُولُهُ فَعَلَ ڪَذَا، وَكَيْفَ تَقُولُهُ صَنَعَ، وَعَلَامَ تَقُولُهُ فَاعِلًا، فَيَصِيرُ عِنْدَ دُخُولِ حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الظَّنِّ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ: مَتَى تَقُولُنِي خَارُجًا وَكَيْفَ تَقُولُكَ صَانِعًا; وَأَنْشَدَ:
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنَا
قَالَ الْكُمَيْتُ:
عَلَامَ تَقُولُ هَمْدَانَ احْتَذَتْنَا     وَكِنْدَةَ بِالْقَوَارِصِ مُجْلِبِينَا؟
وَالْعَرَبُ تُجْرِي تَقُولُ وَحْدَهَا فِي الِاسْتِفْهَامِ مَجْرَى تَظُنُّ فِي الْعَمَلِ، قَاْلَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ:
مَتَى تَقُولُ الْقُلُصَ الرَّوَاسِمَا     يُدْنِينَ أُمَّ قَاسِمٍ وَقَاسِمَا؟
فَنَصَبَ الْقُلُصَ، ڪَمَا يُنْصَبُ بِالظَّنِّ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ:
عَلَامَ تَقُولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي     إِذَا أَنَا لَمْ أَطْعَنْ إِذَا الْخَيْلُ ڪَرَّتِ؟
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدٍ     فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنَا؟
قَالَ: وَبَنُو سُلَيْمٍ يُجْرُونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ فِي غَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْضًا مُجْرَى الظَّنِّ، فَيُعِدُّونَهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، فَعَلَى مَذْهَبِهِمْ يَجُوزُ فَتْحُ إِنَّ بَعْدَ الْقَوْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: أَتَقُولُهُ مُرَائِيًا؟ أَيْ: أَتَظُنُّهُ؟ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَرَأَى الْأَخْبِيَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ، أَيْ: تَظُنُّونَ وَتَرَوْنَ أَنَّهُنَّ أَرَدْنَ الْبِرَّ، قَالَ: وَفِعْلُ الْقَوْلِ إِذَا ڪَانَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهُ، تَقُولُ: قُلْتُ: زَيْدٌ قَائِمٌ، وَأَقُولُ: عَمْرٌو مُنْطَلِقٌ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْمِلُهُ فَيَقُولُ: قُلْتُ: زَيْدًا قَائِمًا، فَإِنْ جَعَلْتَ الْقَوْلَ بِمَعْنَى الظَّنِّ أَعْمَلْتَهُ مَعَ الِاسْتِفْهَامِ، ڪَقَوْلِكَ: مَتَى تَقُولُ عَمْرًا ذَاهِبًا، وَأَتَقُولُ زَيْدًا مُنْطَلِقًا، أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا أَحْسَنَ قِيلَكَ وَقَوْلَكَ وَمَقَالَتَكَ وَمَقَالَكَ وَقَالَكَ، خَمْسَةُ أَوْجُهٍ. اللَّيْثُ: يُقَالُ: انْتَشَرَتْ لِفُلَانٍ فِي النَّاسِ قَالَةٌ حَسَنَةٌ، أَوْ قَالَةٌ سَيِّئَةٌ، وَالْقَالَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى قَائِلَةٍ وَالْقَالُ فِي مَوْضِعِ قَائِلٍ، قَاْلَ بَعْضُهُمْ لِقَصِيدَةٍ: أَنَا قَالُهَا، أَيْ: قَائِلُهَا، قَالَ: وَالْقَالَةُ الْقَوْلُ الْفَاشِي فِي النَّاسِ. وَالْمِقْوَلُ: الْقَيْلُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: الْمِقْوَلُ وَالْقَيْلُ الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ يَقُولُ مَا شَاءَ، وَأَصْلُهُ قَيِّلُ، وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْلَى، وَالْجَمْعُ أَقْوَالٌ، قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: ڪَسَّرُوهُ عَلَى أَفْعَالٍ تَشْبِيهًا بِفَاعِلٍ، وَهُوَ الْمِقْوَلُ، وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ وَمَقَاوِلَةٌ، دَخَلَتِ الْهَاءُ فِيهِ عَلَى حَدِّ دُخُولِهَا فِي الْقَشَاعِمَةِ، قَاْلَ لَبِيدٌ:
لَهَا غَلَلٌ مِنْ رَازِقِيٍّ وَكُرْسُفٍ     بِأَيْمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ الْمَقَاوِلَا
وَالْمَرْأَةُ قَيْلَةٌ: قَاْلَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ قَيْلٍ قَيِّلٌ بِالتَّشْدِيدِ، مِثْلُ سَيِّدٍ مِنْ  سَادَ يَسُودُ، ڪَأَنَّهُ الَّذِي لَهُ قَوْلٌ، أَيْ: يَنْفُذُ قَوْلُهُ، وَالْجَمْعُ أَقْوَالٌ وَأَقْيَالٌ أَيْضًا، وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى أَقْيَالٍ لَمْ يَجْعَلِ الْوَاحِدَ مِنْهُ مُشَدَّدًا، التَّهْذِيبُ: وَهُمُ الْأَقْوَالُ وَالْأَقْيَالُ، الْوَاحِدُ: قَيْلٌ، فَمَنْ قَالَ: أَقْيَالٌ، بَنَاهُ عَلَى لَفْظِ قَيْلٍ، وَمَنْ قَالَ: أَقْوَالٌ، بَنَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ڪَتَبَلِوَائِلِ بْنِ جُحْرٍ وَلِقَوْمِهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْأَقْوَالِ الْعَبَاهِلَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَقْيَالُ مُلُوكٌ بِ الْيَمَنِ دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ، وَاحِدُهُمْ: قَيْلٌ، يَكُونُ مَلِكًا عَلَى قَوْمِهِ وَمِخْلَافِهِ وَمَحْجَرِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَ الْمَلِكُ قَيْلًا لِأَنَّهُ إِذَا قَاْلَ قَوْلًا نَفَذَ قَوْلُهُ، وَقَالَ الْأَعْشَى فَجَعَلَهُمْ أَقْوَالًا:
ثُمَّ دَانَتْ بَعْدُ، الرِّبَابُ     وَكَانَتْ ڪَعَذَابٍ عُقُوبَةُ الْأَقْوَالِ
ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: الْأَقْوَالُ جَمْعُ قَيْلٍ، وَهُوَ الْمَلِكُ النَّافِذُ الْقَوْلِ وَالْأَمْرِ، وَأَصْلُهُ قَيْوِلٌ فَيْعِلٌ مِنَ الْقَوْلِ حُذِفَتْ عَيْنُهُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ أَمْوَاتٌ فِي جَمْعِ مَيْتٍ مُخَفَّفِ مَيِّتٍ، قَالَ: وَأَمَّا أَقْيَالٌ فَمَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِ قَيْلٍ، ڪَمَا قِيلَ: أَرْيَاحٌ فِي جَمْعِ رِيحٍ وَالشَّائِعُ الْمَقِيسُ أَرْوَاحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ الْعِزَّ، وَقَالَ بِهِ: تَعَطَّفَ الْعِزَّ، أَيِ: اشْتَمَلَ بِالْعِزِّ فَغَلَبَ بِالْعِزِّ ڪُلَّ عَزِيزٍ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَيْلِ يَنْفُذُ قَوْلُهُ فِيمَا يُرِيدُ، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: مَعْنَى وَقَالَ بِهِ، أَيْ: أَحَبَّهُ وَاخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ، ڪَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ يَقُولُ بِفُلَانٍ، أَيْ: بِمَحَبَّتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَكَمَ بِهِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْحُكْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَيْ: قُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ، يَعْنِي ادْعُونِي رَسُولًا وَنَبِيًّا، ڪَمَا سَمَّانِي اللَّهُ وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا، ڪَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ لِأَنَّهُمْ ڪَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ السِّيَادَةَ بِالنُّبُوَّةِ ڪَالسِّيَادَةِ بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ بَعْضِ قَوْلِكُمْ يَعْنِي الِاقْتِصَادَ فِي الْمَقَالِ وَتَرْكَ الْإِسْرَافِ فِيهِ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُمْ ڪَانُوا مَدَحُوهُ فَكَرِهَ لَهُمُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَدْحِ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ يُرِيدُ تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، وَلَا تَتَكَلَّفُوهُ ڪَأَنَّكُمْ وُكَلَاءُ الشَّيْطَانِ وَرُسُلُهُ تَنْطِقُونَ عَنْ لِسَانِهِ. وَاقْتَالَ قَوْلًا: اجْتَرَّهُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِمُ: احْتَكَمَ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْغَطَمَّشِ مِنْ بَنِي شَقِرَةَ:
فَبِالْخَيْرِ لَا بِالشَّرِّ فَارْجُ مَوَدَّتِي     وَإِنِّي امْرُؤٌ يَقْتَالُ مِنِّي التَّرَهُّبُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ عَدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ: الْعَرُوسُ تَحْتَفِلْ، وَتَقْتَالُ وَتَكْتَحِلْ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَعْصِي الرَّجُلْ، قَالَ: تَقْتَالُ تَحْتَكِمُ عَلَى زَوْجِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: اقْتَالَ عَلَيْهِ، أَيْ: تَحَكَّمَ، وَقَالَ ڪَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ:
وَمَنْزِلَةٍ فِي دَارِ صِدْقٍ وَغِبْطَةٍ     وَمَا اقْتَالَ مِنْ حُكْمٍ عَلَيَّ طَبِيبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِالرَّفْعِ: وَمَنْزِلَةٌ; لِأَنَّ قَبْلَهُ:
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّمَا الْمَوْتُ فِي الْقُرَى     فَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبَةٌ وَكَثِيبُ
وَمَاءُ سَمَاءٍ ڪَانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ     بِبَرِّيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْهِ جَنُوبُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَعْشَى:
وَلِمِثْلِ الَّذِي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الدَّ     هْرِ تَأْبَى حُكُومَةَ الْمُقْتَالِ
وَقَاوَلْتُهُ فِي أَمْرِهِ وَتَقَاوَلْنَا، أَيْ: تَفَاوَضْنَا، وَقَوْلُ لَبِيدٍ:
وَإِنَّ اللَّهَ نَافِلَةٌ تُقَاهُ     وَلَا يَقْتَالُهَا إِلَّا السَّعِيدُ
أَيْ: وَلَا يَقُولُهَا، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فَإِنَّ اللَّهَ بِالْفَاءِ، وَقَبْلَهُ:
حَمِدْتُ اللَّهَ وَاللَّهُ الْحَمِيدُ
وَالْقَالُ: الْقُلَةُ مَقْلُوبٌ مُغَيَّرٌ، وَهُوَ الْعُودُ الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهُ قِيلَانٌ، قَالَ:
وَأَنَا فِي ضُرَّابِ قِيلَانِ الْقُلَهِ
الْجَوْهَرِيُّ: الْقَالُ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْقُلَةُ; وَأَنْشَدَ:
كَأَنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الْهَامِ بَيْنَهُمُ     نَزْوُ الْقُلَاةِ قَلَاهَا قَالُ قَالِينَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى لِابْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ اقْتَالَ بِالْبَعِيرِ بَعِيرًا وَبِالثَّوْبِ ثَوْبًا، أَيِ: اسْتَبْدَلَهُ بِهِ، وَيُقَالُ: اقْتَالَ بِاللَّوْنِ لَوْنًا آخَرَ إِذَا تَغَيَّرَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ ڪِبَرٍ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
فَاقْتَلْتُ بِالْجِدَّةِ لَوْنًا أَطْحَلَا     وَكَانَ هُدَّابُ الشَّبَابِ أَجْمَلَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرَبُ تَقُولُ قَالُوا بِزَيْدٍ، أَيْ: قَتَلُوهُ وَقُلْنَا بِهِ، أَيْ: قَتَلْنَاهُ; وَأَنْشَدَ:
نَحْنُ ضَرَبْنَاهُ عَلَى نِطَابِهِ     قُلْنَا بِهِ قُلْنَا بِهِ قُلْنَا بِهِ
أَيْ: قَتَلْنَاهُ، وَالنِّطَابُ: حَبْلُ الْعَاتِقِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: فَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فَقَالَ بِثَوْبِهِ هَكَذَا، قَاْلَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ الْقَوْلَ عِبَارَةً عَنْ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وَتُطْلِقُهُ عَلَى غَيْرِ الْكَلَامِ وَاللِّسَانِ، فَتَقُولُ: قَاْلَ بِيَدِهِ، أَيْ: أَخَذَ، وَقَالَ بِرِجْلِهِ، أَيْ: مَشَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَقَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ سَمْعًا وَطَاعَةَ
أَيْ: أَوْمَأَتْ، وَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِهِ، أَيْ: قَلَبَ، وَقَالَ بِثَوْبٍ، أَيْ: رَفَعَهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ، ڪَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ السَّهْوِ، قَالَ: مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ قَالُوا: صَدَقَ، رُوِيَ أَنَّهُمْ أَوْمَئُوا بِرُءُوسِهِمْ، أَيْ: نَعَمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا، قَالَ: وَيُقَالُ، قَاْلَ بِمَعْنَى أَقْبَلَ، وَبِمَعْنَى مَالَ وَاسْتَرَاحَ وَضَرَبَ وَغَلَبَ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ جُرَيْجٍ: فَأَسْرَعَتِ الْقَوْلِيَّةُ إِلَى صَوْمَعَتِهِ هُمُ الْغَوْغَاءُ، وَقَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْيَهُودُ، وَتُسَمَّى الْغَوْغَاءُ قَوْلِيَّةً.

معنى كلمة قول – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوق: الْقُوقُ وَالْقَاقُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَالْقُوَاقُ: الطَّوِيلُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَبِيحُ الطُّولِ. أَبُو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلطَّوِيلِ: قَاقٌ وَقُوقٌ وَقِيقٌ وَأَنْقُوقُ، وَالْقُوقُ: الْأَهْوَجُ الطُّولِ; وَأَنْشَدَ:
أَحْزَمُ لَا قُوقٌ وَلَا حَزَنْبَلُ
وَالْقَاقُ: الْأَحْمَقُ الطَّائِشُ; وَأَنْشَدَ:
لَا طَائِشٌ قَاقٌ وَلَا غَبِيُّ
وَالْقَاقُ: طَائِرٌ مَائِيٌّ طَوِيلُ الْعُنُقِ. وَالْقُوقُ: طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ طَوِيلُ الْعُنُقِ قَلِيلُ نَحْضِ الْجِسْمِ; وَأَنْشَدَ:
كَأَنَّكَ مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ قُوقُ
وَالْقُوقُ: طَائِرٌ لَمْ يُحَلَّ. أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ قُوقٌ، وَالْأُنْثَى قُوقَةٌ لِلطَّوِيلِ الْقَوَائِمِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: قَاقٌ وَقَاقَةٌ وَالْقُوقَةُ بِالْهَاءِ لِلْأَصْلَعِ، عَنْ ڪُرَاعٍ; وَأَنْشَدَ:
مِنَ الْقُنْبُصَاتِ قُضَاعِيَّةٌ     لَهَا وَلَدٌ قُوقَةٌ أَحْدَبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الدَّمَامَةِ وَالْقِصَرِ، وَنَسَبَهُ لِبَعْضِ الْهُذَلِيِّينَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقُوقَةُ الْأَصْلَعُ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْأَلْفَاظِ وَأَمَّا الَّذِي فِي شِعْرِهِ فَهُوَ:
لِزَوْجَةِ سُوءٍ فَشَا سِرُّهَا     عَلِيَّ جِهَارًا فَهِيْ تَضْرِبُ
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ قُضَاعِيَّةٍ     لَهَا وَلَدٌ قُوقَةٌ أَحْدَبُ
خَفَضَ قُضَاعِيَّةً عَلَى الْبَدَلِ مِنْ زَوْجَةٍ. وَقُوقٌ: بِمَعْنَى مَعَ أَنِّي لَهَا مَعَ زَوْجِهَا وَالشَّاعِرُ غُلَامٌ مِنْ هُذَيْلٍ، شَكَا فِي الشِّعْرِ عُقُوقَ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ نَفَاهُ لِأَجْلِ امْرَأَةٍ ڪَانَتْ لَهُ، يُرِيدُ نَفَانِي لِزَوْجَةِ سُوءٍ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ:
أَيُّهَا الْقَسُّ الَّذِي قَدْ     حَلَقَ الْقُوقَةَ حَلْقَهْ
لَوْ رَأَيْتَ الدَّفَّ مِنْهَا     لَنَسَقْتَ الدَّفَّ نَسْقَهْ
وَالْقُوقَةُ: الصَّلْعَةُ. وَرَجُلٌ مُقَوَّقٌ: عَظِيمُ الصَّلْعَةِ. وَقُوقٌ: مَلِكٌ رُومِيٌّ. وَالدَّنَانِيرُ الْقُوقِيَّةُ: مِنْ ضَرْبِ قَيْصَرَ ڪَانَ يُسَمَّى قُوقًا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَجِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّةً قُوقِيَّةً؟ يُرِيدُ: الْبَيْعَةَ لِأَوْلَادِ الْمُلُوكِ سُنَّةُ الرُّومِ وَالْعَجَمِ، قَاْلَ ذَلِكَ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُبَايِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ابْنَهُ يَزِيدَ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ. وَقُوقٌ: اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الدَّنَانِيرُ الْقُوقِيَّةُ، وَقِيلَ: ڪَانَ لَقَبُ قَيْصَرَ قُوقًا، وَرُوِيَ بِالْقَافِ وَالْفَاءِ مِنَ الْقَوْفِ الْإِتْبَاعُ ڪَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا. وَدِينَارٌ قُوقِيٌّ: يُنْسَبُ إِلَيْهِ. وَقَاقَ النَّعَامُ: صَوَّتَ، قَاْلَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
كَأَنَّ غَدِيرَهُمْ بِجَنُوبِ سِلَّى     نَعَامٌ قَاقَ فِي بَلَدٍ قِفَارِ
أَرَادَ غَدِيرَ نَعَامٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَمَعْنَاهُ، أَيْ: ڪَانَ حَالُهُمْ فِي الْهَزِيمَةِ حَالَ نَعَامٍ تَغْدُو مَذْعُورَةً، وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَقِيقِ بْنِ جَزْءِ بْنِ رَبَاحٍ الْبَاهِلِيِّ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى أَلِفِ قَاقَ بِأَنَّهَا وَاوٌ لِأَنَّهَا عَيْنٌ وَالْعَيْنُ وَاوًا أَكْثَرُ مِنْهَا يَاءً. وَالْقَيْقُ وَالْقَقْوُ وَالْقَوْقُ: صَوْتُ الْغِرْغِرَةِ إِذَا أَرَادَتِ السِّفَادَ، وَهِيَ الدَّجَاجَةُ السِّنْدِيَّةُ. الْأَزْهَرِيُّ: قُوْقُ الْمَرْأَةِ وَسُوسُهَا صَدْعُ فَرْجِهَا; وَأَنْشَدَ:
نُفَاثِيَّةٌ أَيَّانَ مَا شَاءَ أَهْلُهَا     رَأَوْا قُوقَهَا فِي الْخُصِّ لَمْ يَتَغَيَّبِ

معنى كلمة قوق – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوف – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوف – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوف – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوف: قُوفُ الرَّقَبَةِ وَقُوفَتُهَا. الشَّعَرُ السَّائِلُ فِي نُقْرَتِهَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: خُذْ بِقُوفِ قَفَاهُ وَبِقُوفَةِ قَفَاهُ وَبِقَافِيَةِ قَفَاهُ وَبِصُوفِ قَفَاهُ وَصُوفَتِهِ وَبِظَلِيفِهِ وَبِصَلِيفِهِ وَبِصَلِيفَتِهِ ڪُلُّهُ بِمَعْنَى قَفَاهُ. أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ أَخَذْتُهُ بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ، أَيْ: أَخَذْتُهُ ڪُلَّهُ، وَقِيلَ: أَخَذْتُ بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَقَافِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ، مَعْنَاهُ: أَنْ يَأْخُذَ بِرَقَبَتِهِ جَمْعَاءَ، وَقِيلَ يَأْخُذُ بِرَقَبَتِهِ فَيَعْصِرُهَا; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِكَ غَيْرَ أَنِّي إِخَالُ بِأَنْ سَيَيْتَمُ أَوْ تَئِيمُ
أَيْ: نَجَوْتَ بِنَفْسِكَ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَيْ: سَيَيْتَمُ ابْنُكَ وَتَئِيمُ زَوْجَتُكَ، قَالَ: وَالْبَيْتُ غُفْلٌ لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ. وَقُوفُ الْأُذُنِ: أَعْلَاهَا، وَقِيلَ: قُوفُ الْأُذُنِ مُسْتَدَارُ سَمِّهَا. وَالْقَائِفُ: الَّذِي يَعْرِفُ الْآثَارَ، وَالْجَمْعُ الْقَافَةُ. يُقَالُ: قُفْتُ أَثَرَهُ إِذَا اتَّبَعْتَهُ، مِثْلَ قَفَوْتُ أَثَرَهُ، وَقَالَ الْقُطَامِيُّ:
كَذَبْتُ عَلَيْكَ لَا تَزَالُ تَقُوفُنِي     ڪَمَا قَافَ آثَارَ الْوَسِيقَةِ قَائِفُ
فَأَغْرَاهُ بِنَفْسِهِ، أَيْ: عَلَيْكَ بِي، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ. وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: أَنَّ قَوْلَهُ: لَا تَزَالُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ أَنْ لَا تَزَالَ، فَلَمَّا سَقَطَتْ أَنِ ارْتَفَعَ الْفِعْلُ وَجَعَلَهُ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ: ڪَذَبَ عَلَيْكَ الْحَجُّ، وَكَذَبَ زَائِدَةٌ، وَكَذَلِكَ ڪَذَبْتُ فِي الْبَيْتِ زَائِدَةٌ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ ڪَذَبَ، وَيُقَالُ: هُوَ أَقْوَفُ النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ مُجَزِّزًا ڪَانَ قَائِفًا، الْقَائِفُ الَّذِي يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ وَيَعْرِفُهَا وَيَعْرِفُ شَبَهَ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ وَأَبِيهِ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَقُوفُ الْأَثَرَ وَيَقْتَافُهُ قِيَافَةً، مِثْلَ قَفَا الْأَثَرَ وَاقْتَفَاهُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَافَ الْأَثَرَ قِيَافَةً وَاقْتَافَهُ اقْتِيَافًا وَقَافَهُ يَقُوفُهُ قَوْفًا وَتَقَوَّفَهُ تَتَبَّعَهُ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
مُحَلًّى بِأَطْوَاقٍ عِتَاقٍ يَبِينُهَا     عَلَى الضَّزْنِ أَغْبَى الضَّأْنِ لَوْ يَتَقَوَّفُ
الضَّزْنُ هُنَا: سُوءُ الْحَالِ مِنَ الْجَهْلِ، يَقُولُ: ڪَرَمُهُ وَجُودُهُ يَبِينُ لِمَنْ لَا يَفْهَمُ الْخَبَرَ فَكَيْفَ مَنْ يَفْهَمُ؟ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى شَبَهِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ: قَائِفٌ، وَالْقِيَافَةُ: الْمَصْدَرُ. وَفُلَانٌ يَتَقَوَّفُ عَلَيَّ مَالِي، أَيْ: يَحْجُرُ عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ يَتَقَوَّفُنِي فِي الْمَجْلِسِ، أَيْ: يَأْخُذُ عَلَيَّ فِي ڪَلَامِي، وَيَقُولُ: قُلْ: ڪَذَا وَكَذَا. وَالْقَفْوُ: الْقَذْفُ، وَالْقَوْفُ مِثْلُ الْقَفْوِ; وَأَنْشَدَ:
أَعُوذُ بِاللَّهِ الْجَلِيلِ الْأَعْظَمِ     مِنْ قَوْفِيَ الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ أَعْلَمِ
وَالْقَافُ: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلًا لَا بَدَلًا وَلَا زَائِدًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ مَجَازَ قَافٍ مَجَازُ الْحُرُوفِ الَّتِي تَكُونُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ نَحْوَ: ن، وَ الر، وَقِيلَ: مَعْنَى ق: قُضِيَ الْأَمْرُ، ڪَمَا قِيلَ: حم: حُمَّ الْأَمْرُ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ قَافًا جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ، وَأَنَّ السَّمَاءَ بَيْضَاءُ وَإِنَّمَا اخْضَرَّتْ مِنْ خُضْرَتِهِ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: قَضَيْنَا أَنَّ أَلِفَهَا مِنَ الْوَاوِ; لِأَنَّ الْأَلِفَ إِذَا ڪَانَتْ عَيْنًا فَإِبْدَالُهَا مِنَ الْوَاوِ أَكْثَرُ مِنْ إِبْدَالِهَا مِنَ الْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

معنى كلمة قوف – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوع – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوع – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوع – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوع: قَاعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ وَعَلَى النَّاقَةِ يَقُوعُهَا قَوْعًا وَقِيَاعًا وَاقْتَاعَهَا وَتَقَوَّعَهَا: ضَرَبَهَا، وَهُوَ قَلْبُ قَعَا. وَاقْتَاعَ الْفَحْلُ إِذَا هَاجَ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
يَقْتَاعُهَا ڪُلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمٍ ڪَالْحَبَشِيِّ يَرْتَقِي فِي السُّلَّمِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَقْتَاعُهَا يَقَعُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: هَذِهِ نَاقَةٌ طَوِيلَةٌ وَقَدْ طَالَ فُصْلَانُهَا فَرَكِبُوهَا. وَتَقَوَّعَ الْحِرْبَاءُ الشَّجَرَةَ إِذَا عَلَاهَا، ڪَمَا يَتَقَوَّعُ الْفَحْلُ النَّاقَةَ. وَالْقَوَّاعُ: الذِّئْبُ الصَّيَّاحُ. وَالْقَيَّاعُ: الْخِنْزِيرُ الْجَبَانُ. وَالْقَاعُ وَالْقَاعَةُ وَالْقِيعُ: أَرْضٌ وَاسِعَةٌ سَهْلَةٌ مُطَمْئِنَةٌ مُسْتَوِيَةٌ حُرَّةٌ، لَا حُزُونَةَ فِيهَا وَلَا ارْتِفَاعَ وَلَا انْهِبَاطَ، تَنْفَرِجُ عَنْهَا الْجِبَالُ وَالْآكَامُ، وَلَا حَصَى فِيهَا وَلَا حِجَارَةَ، وَلَا تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَمَا حَوَالَيْهَا أَرْفَعُ مِنْهَا، وَهُوَ مَصَبُّ الْمِيَاهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْقَعُ الْمَاءِ فِي حُرِّ الطِّينِ، وَقِيلَ: وَهُوَ مَا اسْتَوَى مِنَ الْأَرْضِ وَصَلُبَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَبَاتٌ، وَالْجَمْعُ أَقْوَاعٌ وَأَقْوُعٌ وَقِيعَانٌ، وَصَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا وَقِيعَةٌ لَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا جَارٌ وَجِيرَةٌ، وَذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ الْقِيعَةَ تَكُونُ لِلْوَاحِدِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيعَةُ مِنَ الْقَاعِ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الْوَاوِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: ڪَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ الْفَرَّاءُ: الْقِيعَةُ جَمْعُ الْقَاعِ، قَالَ: وَالْقَاعُ مَا انْبَسَطَ مِنَ الْأَرْضِ وَفِيهِ يَكُونُ السَّرَابُ نِصْفَ النَّهَارِ، قَاْلَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الْقَاعُ الْأَرْضُ الْحُرَّةُ الطِّينِ الَّتِي لَا يُخَالِطُهَا رَمْلٌ فَيَشْرَبُ مَاءَهَا، وَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا تَطَامُنٌ وَلَا ارْتِفَاعٌ، وَإِذَا خَالَطَهَا الرَّمْلُ لَمْ تَكُنْ قَاعًا; لِأَنَّهَا تَشْرَبُ الْمَاءَ فَلَا تُمْسِكُهُ، وَيُصَغِّرُ قُوَيْعَةً مَنْ أَنَّثَ، وَمَنْ ذَكَّرَ قَالَ: قُوَيْعٌ، وَدَلَّتْ هَذِهِ الْوَاوُ أَنَّ أَلِفَهَا مَرْجِعُهَا إِلَى الْوَاوِ، قَاْلَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: قَاعٌ وَقِيعَانٌ، وَهِيَ طِينٌ حُرٌّ يُنْبِتُ السِّدْرَ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي جَمْعِ أَقْوَاعٍ:
وَوَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمَالِيلِ بَعْدَمَا     ذَوَى بَقْلُهَا أَحْرَارُهَا وَذُكُورُهَا
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَاْلَ لِأُصَيْلٍ: ڪَيْفَ تَرَكْتَ مَكَّةَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهَا قَدِ ابْيَضَّ قَاعُهَا. الْقَاعُ: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي الْوَاسِعُ فِي وَطَاءَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَعْلُوهُ مَاءُ السَّمَاءِ فَيُمْسِكُهُ وَيَسْتَوِي نَبَاتُهُ، أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْمَطَرِ غَسَلَهُ فَابْيَضَّ أَوْ ڪَثُرَ عَلَيْهِ فَبَقِيَ ڪَالْغَدِيرِ الْوَاحِدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ رَأَيْتُ قِيعَانَ الصَّمَّانِ وَأَقَمْتُ بِهَا شَتْوَتَيْنِ، الْوَاحِدُ مِنْهَا: قَاعٌ، وَهِيَ أَرْضٌ صُلْبَةُ الْقِفَافِ حُرَّةُ طِينِ الْقِيعَانِ تُمْسِكُ الْمَاءَ وَتُنْبِتُ الْعُشْبَ، وَرُبَّ قَاعٍ مِنْهَا يَكُونُ مِيلًا فِي مِيلٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ، وَحَوَالَيِ الْقِيعَانِ سُلْقَانٌ وَآكَامٌ فِي رُءُوسِ الْقِفَافِ غَلِيظَةٌ تَنْصَبُّ مِيَاهُهَا فِي الْقِيعَانِ، وَمِنْ قِيعَانِهَا مَا يُنْبِتُ الضَّالَ فَتُرَى حَرَجَاتٍ، وَمِنْهَا مَا لَا يُنْبِتُ وَهَى أَرْضٌ مَرِيَّةٌ إِذَا أَعْشَبَتْ رَبَّعَتِ الْعَرَبُ أَجْمَعُ. وَالْقَوْعُ: مِسْطَحُ التَّمْرِ أَوِ الْبُرِّ، عَبْدِيَّةٌ، وَالْجَمْعُ أَقْوَاعٌ، قَاْلَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ الْبَيْدَرُ وَالْأَنْدَرُ وَالْجَرِينُ. وَالْقَاعَةُ: مَوْضِعُ مُنْتَهَى السَّانِيَةِ مِنْ مَجْذَبِ الدَّلْوِ. وَقَاعَةُ الدَّارِ: سَاحَتُهَا، مِثْلُ الْقَاحَةِ، وَجَمْعُهَا قَوَعَاتٌ، قَاْلَ وَعْلَةُ الْجَرْمِيُّ:
وَهَلْ تَرَكْتَ نِسَاءَ الْحَيِّ ضَاحِيَةً     فِي قَاعَةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بِالْغُبُطِ
وَكَذَلِكَ بَاحَتُهَا وَصَرْحَتُهَا. وَالْقُوَاعُ: الذَّكَرُ مِنَ الْأَرَانِبِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقُوَاعَةُ الْأَرْنَبُ الْأُنْثَى.

معنى كلمة قوع – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوظ: قَاْلَ أَبُو عَلِيٍّ: الْقَوْظُ فِي مَعْنَى الْقَيْظِ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الْفِعْلُ; لِأَنَّ لَفْظَهَا وَاوٌ، وَلَفْظَ الْفِعْلِ يَاءٌ.

معنى كلمة قوظ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوط – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوط – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوط – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوط: الْقَوْطُ: الْمِائَةُ مِنَ الْغَنَمِ إِلَى مَا زَادَتْ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الضَّأْنَ، وَقِيلَ: الْقَوْطُ هُوَ الْقَطِيعُ الْيَسِيرُ مِنْهَا، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
مَا رَاعَنِي إِلَّا خَيَالٌ هَابِطَا عَلَى الْبُيُوتِ قَوْطَهُ الْعُلَابِطَا     ذَاتَ فُضُولٍ تَلْعَطُ الْمَلَاعِطَا
فِيهَا تَرَى الْعُقَّرَ وَالْعَوَائِطَا     تَخَالُ سِرْحَانَ الْفَلَاةِ النَّاشِطَا
إِذَا اسْتَمَى أَدْبَيَّهَا الْغُطَامِطَا     يَظَلُّ بَيْنَ فِئَتَيْهَا وَابِطَا
وَيُرْوَى:
مَا رَاعَنِي إِلَّا جَنَاحٌ هَابِطَا
الْعُلَابِطُ: هِيَ الْخَمْسُونَ وَالْمِائَةُ إِلَى مَا بَلَغَتْ مِنَ الْعَدَدِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلنَّوْعِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِثْلُ النَّفَرِ وَالرَّهْطِ. وَأَدْبَيَّهَا: وَسَطُهَا. وَالْوَابِطُ: الَّذِي تَكْثُرُ عَلَيْهِ فَلَا يَدْرِي أَيَّتُهَا يَأْخُذُ، وَهُوَ الْمُعْيِي. وَالْمَلَاعِطُ: مَا حَوْلَ الْبُيُوتِ. وَاسْتَمَيْتُ: اخْتَرْتُ خِيَارَهَا، وَقَوْطَهُ فِي الْبَيْتِ مَنْصُوبٌ بَهَابِطَا فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ، وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَى هَبَطْتُهُ بِمَعْنَى أَهْبَطْتُهُ. وَجَنَاحٌ: اسْمُ رَاعٍ، وَالْجَمْعُ أَقْوَاطٌ. وَقُوطَةُ: مَوْضِعٌ.

معنى كلمة قوط – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوض: قَوَّضَ الْبِنَاءَ: نَقَضَهُ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ. وَتَقَوَّضَ هُوَ: انْهَدَمَ مَكَانُهُ، وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ تَقَوُّضًا وَقَوَّضْتُهُ أَنَا. وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ: فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ فَقُوِّضَ، أَيْ: قُلِعَ وَأُزِيلَ، وَأَرَادَ بِالْبِنَاءِ الْخِبَاءَ، وَمِنْهُ تَقْوِيضُ الْخِيَامِ، وَتَقَوَّضَ الْقَوْمُ، وَتَقَوَّضَتِ الْحَلَقُ وَالصُّفُوفُ مِنْهُ. وَقَوَّضَ الْقَوْمُ صُفُوفَهُمْ، وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ وَتَقَوَّزَ إِذَا انْهَدَمَ، سَوَاءٌ أَكَانَ بَيْتَ مَدَرٍ أَوْ شَعَرٍ. وَتَقَوَّضَتِ الْحَلَقُ: انْتَقَضَتْ وَتَفَرَّقَتْ وَهِيَ جَمْعُ حَلْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ڪُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِيهِ قَرْيَةُ نَمْلٍ فَأَحْرَقْنَاهَا، فَقَالَ لَنَا: لَا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا، قَالَ: وَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فِيهَا فَرْخَا حُمَّرَةٍ فَأَخَذْنَاهُمَا، فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقَوَّضُ، فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا؟ قَالَ: قُلْنَا نَحْنُ، قَالَ: رُدُّوهُمَا، فَرَدَدْنَاهُمَا إِلَى مَوْضِعِهِمَا، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: تَقَوَّضُ، أَيْ: تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَلَا تَقَرُّ.

معنى كلمة قوض – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوش – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوش – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوش – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوش: رَجُلٌ قُوشٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ، ضَئِيلُ الْجِسْمِ، صَغِيرُ الْجُثَّةِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُوجَكْ)، قَاْلَ رُؤْبَةُ:
فِي جِسْمِ شَخْتِ الْمَنْكِبَيْنِ قُوشِ
وَالْقُوشُ: الصَّغِيرُ، أَصْلُهُ أَعْجَمِيٌّ أَيْضًا. وَالْقُوشُ: الدُّبُرُ.

معنى كلمة قوش – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوس: الْقَوْسُ: مَعْرُوفَةٌ عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْقَوْسُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَمَنْ أَنَّثَ قَاْلَ فِي تَصْغِيرِهَا: قُوَيْسَةٌ، وَمَنْ ذَكَّرَ قَالَ: قُوَيْسٌ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْمًا. ابْنُ سِيدَهْ: الْقَوْسُ الَّتِي يُرْمَى عَنْهَا، أُنْثَى، وَتَصْغِيرُهَا: قُوَيْسٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، شَذَّتْ عَنِ الْقِيَاسِ وَلَهَا نَظَائِرُ قَدْ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ: أَقْوُسٌ وَأَقْوَاسٌ وَأَقْيَاسٌ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ، وَقِيَاسٌ، وَقِسِيٌّ وَقُسِيٌّ، ڪِلَاهُمَا عَلَى الْقَلْبِ عَنْ قُوُوسٍ، وَإِنْ ڪَانَ قُوُوسٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ، اسْتَغْنَوْا بِقِسِيٍّ عَنْهُ فَلَمْ يَأْتِ إِلَّا مَقْلُوبًا. وَقِسْيٌ قَاْلَ ابْنُ جِنِّي: وَفِيهِ صَنْعَةٌ، قَاْلَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَمْعُ الْقَوْسِ: قِيَاسٌ، قَاْلَ الْقُلَاخُ بْنُ حَزْنٍ:
وَوَتَّرَ الْأَسَاوِرُ الْقِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الْأَنْفَاسَا
الْأَسَاوِرُ: جَمْعُ أُسْوَارٍ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ مِنْ أَسَاوِرَةِ الْفُرْسِ. وَالصُّغْدُ:  جِيلٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ اسْمُ بَلَدٍ. وَقَوْلُهُمْ فِي جَمْعِ الْقَوْسِ: قِيَاسٌ أَقْيَسُ، مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: قُسِيٌّ; لِأَنَّ أَصْلَهَا قَوْسٌ، فَالْوَاوُ مِنْهَا قَبْلَ السِّينِ، وَإِنَّمَا حُوِّلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، فَإِذَا قُلْتَ فِي جَمْعِ الْقَوْسِ: قِسِيٌّ أَخَّرْتَ الْوَاوَ بَعْدَ السِّينِ، قَالَ: فَالْقِيَاسُ جَمْعُ الْقَوْسِ أَحْسَنُ مِنَ الْقِسِيِّ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مِنَ الْقِيَاسِ الْفَجَّاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ أَصْلَ قِسِيٍّ: قُوُوسٌ; لِأَنَّهُ فُعُولٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَدَّمُوا اللَّامَ وَصَيَّرُوهُ قُسُوٌّ عَلَى فُلُوعٍ، ثُمَّ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً وَكَسَرُوا الْقَافَ ڪَمَا ڪَسَرُوا عَيْنَ عِصِيٍّ، فَصَارَتْ: قِسِيٌّ عَلَى فِلِيعٍ، ڪَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ فَصَارَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعَةِ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهَا قُلْتَ: قُسَوِيٌّ; لِأَنَّهَا فُلُوعٌ مُغَيَّرٌ مِنْ فُعُولٍ، فَتَرُدُّهَا إِلَى الْأَصْلِ، وَرُبَّمَا سَمَّوُا الذِّرَاعَ قَوْسًا. وَرَجُلٌ مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ، أَيْ: مَعَهُ قَوْسٌ. وَالْمِقْوَسُ، بِالْكَسْرِ: وِعَاءُ الْقَوْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَاوَسَنِي فَقُسْتُهُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَأُرَاهُ أَرَادَ حَاسَنَنِي بِقَوْسِهِ، فَكُنْتُ أَحْسَنَ قَوْسًا مِنْهُ، ڪَمَا تَقُولُ: ڪَارَمَنِي فَكَرَمْتُهُ، وَشَاعَرَنِي فَشَعَرْتُهُ، وَفَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ، إِلَّا أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْرَاضِ نَحْوَ الْكَرَمِ وَالْفَخْرِ، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِرِ ڪَالْقَوْسِ وَنَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَاْلَ وَقَدْ عَمِلَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا بَابًا فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْجَوَاهِرِ. وَقَوْسُ قُزَحَ: الْخَطُّ الْمُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ عَلَى شَكْلِ الْقَوْسِ، وَلَا يُفْصَلُ مِنَ الْإِضَافَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ قَوْسُ اللَّهِ; لِأَنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ. وَقَوْسُ الرَّجُلِ: مَا انْحَنَى مِنْ ظَهْرِهِ، هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: أَرَاهِ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَتَقَوَّسَ قَوْسَهُ: احْتَمَلَهَا. وَتَقَوَّسَ الشَّيْءُ وَاسْتَقْوَسَ: انْعَطَفَ. وَرَجُلٌ أَقْوَسُ وَمُتَقَوِّسٌ وَمُقَوِّسٌ: مُنْعَطِفٌ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
مُقَوِّسًا قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ
وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الرُّجَّازِ لِلْيَوْمِ، فَقَالَ:
إِنِّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا     وَآضَ يَوْمُ الْوِرْدِ أَجْنًا أَقْوَسَا
أُوصِي بِأُولَى إِبِلِي أَنْ تُحْبَسَا
وَشَيْخٌ أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ. وَقَدْ قَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيسًا، أَيِ: انْحَنَى، وَاسْتَقْوَسَ مِثْلُهُ وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ، قَاْلَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مَالُهُ     وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ وَقَوَّسَا
وَحَاجِبٌ مُقَوِّسٌ: عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْقَوْسِ. وَحَاجِبٌ مُسْتَقْوِسٌ وَنُؤْيٌّ مُسْتَقْوِسٌ إِذَا صَارَ مِثْلَ الْقَوْسِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْعَطِفُ انْعِطَافَ الْقَوْسِ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَمُسْتَقْوِسٌ قَدْ ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ     شَبِيهٌ بِأَعْضَادِ الْخَبِيطِ الْمُهَدَّمِ
وَرَجُلٌ قَوَّاسٌ وَقَيَّاسٌ: لِلَّذِي يَبْرِي الْقِيَاسَ، قَالَ: وَهَذَا عَلَى الْمُعَاقَبَةِ. وَالْقَوْسُ: الْقَلِيلُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ، مُؤَنَّثٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: الْكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ، وَالْجَمْعُ ڪَالْجَمْعِ، يُقَالُ: مَا بَقِيَ إِلَّا قَوْسٌ فِي أَسْفَلِهَا. وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنَّهُ قَالَ: تَضَيَّفْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلَانٍ فَأَتَوْنِي بِثَوْرٍ وَقَوْسٍ وَكَعْبٍ، فَالْقَوْسُ: الشَّيْءُ مِنَ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ، وَالْكَعْبُ: الشَّيْءُ الْمَجْمُوعُ مِنَ السَّمْنِ يَبْقَى فِي النِّحْيِ، وَالثَّوْرُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَقِطِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ. وَقَوْسَى: اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالْقُوسُ بِضَمِّ الْقَافِ: رَأْسُ الصَّوْمَعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الرَّاهِبِ، وَقِيلَ: صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ، وَقِيلَ: هُوَ الرَّاهِبُ بِعَيْنِهِ، قَاْلَ جَرِيرٌ وَذَكَرَ امْرَأَةً:
لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَوْ وَقَفَتْ     لَاسْتَفْتَنَتْنِي وَذَا الْمِسْحَيْنِ فِي الْقَوْسِ
قَدْ ڪُنْتِ تِرْبًا لَنَا يَا هِنْدُ فَاعْتَبِرِي     مَاذَا يَرِيبُكِ مِنْ شَيْبِي وَتَقْوِيسِي
أَيْ: قَدْ ڪُنْتِ تِرْبًا مِنْ أَتْرَابِي وَشِبْتِ، ڪَمَا شِبْتُ فَمَا بَالُكَ يَرِيبُكَ شَيْبِي وَلَا يَرِيبُنِي شَيْبُكِ؟ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقُوسُ بَيْتُ الصَّائِدِ. وَالْقُوسُ أَيْضًا: زَجْرُ الْكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَهُ قُلْتَ لَهُ: قُوسْ قُوسْ، قَالَ: فَإِذَا دَعَوْتَهُ قُلْتَ لَهُ: قُسْ قُسْ، وَقَوْقَسَ إِذَا أَشْلَى الْكَلْبَ. وَالْقَوِسُ: الزَّمَانُ الصَّعْبُ، يُقَالُ: زَمَانٌ أَقْوَسُ وَقَوِسٌ وَقُوسِيٌّ إِذَا ڪَانَ صَعْبًا. وَالْأَقْوَسُ مِنَ الرَّمْلِ: الْمُشْرِفُ ڪَالْإِطَارِ، قَاْلَ الرَّاجِزُ:
أَثْنَى ثِنَاءً مِنْ بَعِيدِ الْمَحْدِسِ     مَشْهُورَةٌ تَجْتَازُ جَوْزَ الْأَقْوَسِ
أَيْ: تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. وَجَوْزُ ڪُلِّ شَيْءٍ: وَسَطُهُ، وَالْقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. وَقِسْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ أَقِيسُ قَيْسًا وَقِيَاسًا فَانْقَاسَ إِذَا قَدَّرْتَهُ عَلَى مِثَالِهِ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: قُسْتُهُ أَقُوسُهُ قَوْسًا وَقِيَاسًا، وَلَا تَقُلْ: أَقَسْتُهُ، وَالْمِقْدَارُ مِقْيَاسٌ. ابْنُ سِيدَهْ: قُسْتُ الشَّيْءَ قِسْتُهُ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْقَوْسِ، يُرِيدُونَ: الْقِيَاسَ. وَقَايَسْتُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ مُقَايَسَةً وَقِيَاسًا، وَيُقَالُ: قَايَسْتُ فُلَانًا إِذَا جَارَيْتَهُ فِي الْقِيَاسِ. وَهُوَ يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ، أَيْ: يَقِيسُهُ بِهِ، وَيَقْتَاسُ بِأَبِيهِ اقْتِيَاسًا، أَيْ: يَسْلُكُ سَبِيلَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ. وَالْمِقْوَسُ: الْحَبْلُ الَّذِي تُصَفُّ عَلَيْهِ الْخَيْلُ عِنْدَ السِّبَاقِ، وَجَمْعُهُ: مَقَاوِسُ، وَيُقَالُ الْمِقْبَضُ أَيْضًا، قَاْلَ أَبُو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ:
إِنَّ الْبَلَاءَ لَدَى الْمَقَاوِسِ مُخْرِجٌ     مَا ڪَانَ مِنْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْفَرَسُ يَجْرِي بِعِتْقِهِ وَعِرْقِهِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي الْمِقْوَسِ جَرَى بِجِدِّ صَاحِبِهِ. اللَّيْثُ: قَامَ فُلَانٌ عَلَى مِقْوَسٍ، أَيْ: عَلَى حِفَاظٍ. وَلَيْلٌ أَقْوَسُ: شَدِيدُ الظُّلْمَةِ، عَنْ ثَعْلَبٍ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
يَكُونُ مِنْ لَيْلِي وَلَيْلِ ڪَهْمَسِ     وَلَيْلِ سَلْمَانَ الْغَسِيِّ الْأَقْوَسِ
وَاللَّامِعَاتِ بِالنُّشُوعِ النُّوَّسِ
وَقَوَّسَتِ السَّحَابَةُ: تَفَجَّرَتْ؛ عَنْهُ أَيْضًا; وَأَنْشَدَ:
سَلَبْتُ حُمَيَّاهَا فَعَادَتْ لِنَجْرِهَا     وَآلَتْ ڪَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بِعُيُونِ
أَيْ: تَفَجَّرَتْ بِعُيُونٍ مِنَ الْمَطَرِ. وَرَوَى الْمُنْذِرُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ إِنَّ الْأَرْنَبَ قَالَتْ: لَا يَدَّرِينِي إِلَّا الْأَجْنَى الْأَقْوَسُ الَّذِي يَبْدُرُنِي وَلَا يَيْأَسُ، قَوْلُهُ: لَا يَدَّرِينِي، أَيْ: لَا يَخْتِلُنِي. وَالْأَجْنَى الْأَقْوَسُ: الْمُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَأَجْنَى أَقْوَسُ إِذَا ڪَانَ ڪَذَلِكَ،  وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَحْوَى أَقْوَسُ، يُرِيدُونَ بِالْأَحْوَى الْأَلْوَى، وَحَوَيْتُ وَلَوَيْتُ وَاحِدٌ; وَأَنْشَدَ:
وَلَا يَزَالُ وَهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ     يَأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَمًا وَيَلْحَسُ

معنى كلمة قوس – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوز – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوز – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوز – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوز: الْقَوْزُ مِنَ الرَّمْلِ: صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ تُشَبَّهُ بِهِ أَرْدَافُ النِّسَاءِ; وَأَنْشَدَ:
وَرِدْفُهَا ڪَالْقَوْزِ بَيْنَ الْقَوْزَيْنِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسَمَاعِي مِنَ الْعَرَبِ فِي الْقَوْزِ أَنَّهُ الْكَثِيبُ الْمُشْرِفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا الْقَوْزِ، الْقَوْزُ، بِالْفَتْحِ: الْعَالِي مِنَ الرَّمْلِ ڪَأَنَّهُ جَبَلٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ، أَرَادَتْ شِدَّةَ الصُّعُودِ فِيهِ; لِأَنَّ الْمَشْيَ فِي الرَّمْلِ شَاقٌّ، فَكَيْفَ الصُّعُودُ فِيهِ لَا سِيَّمَا وَهُوَ وَعْثٌ؟ ابْنُ سِيدَهْ: الْقَوْزُ نَقًا مُسْتَدِيرٌ مُنْعَطَفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْوَازٌ وَأَقَاوِزُ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشْرِفٍ     شِمَالًا وَعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمُخَلَّدَاتٌ بِاللُّجَيْنِ ڪَأَنَّمَا     أَعْجَازُهُنَّ أَقَاوِزُ الْكُثْبَانِ
قَالَ: هَكَذَا حَكَى أَهْلُ اللُّغَةِ: أَقَاوِزُ، وَعِنْدِي أَنَّهُ أَقَاوِيزُ، وَأَنَّ الشَّاعِرَ احْتَاجَ فَحَذَفَ ضَرُورَةً. مُخَلَّدَاتٌ: فِي أَيْدِيهِنَّ أَسْوِرَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ وَالْكَثِيرُ قِيزَانٌ، قَالَ:
لَمَّا رَأَى الرَّمْلَ وَقِيزَانَ الْغَضَا     وَالْبَقَرَ الْمُلَمَّعَاتِ بِالشَّوَى
بَكَى وَقَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى
الْجَوْهَرِيُّ: الْقَوْزُ، بِالْفَتْحِ، الْكَثِيبُ الصَّغِيرُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

معنى كلمة قوز – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قور – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قور – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قور – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قور: قَارَ الرَّجُلُ يَقُورُ: مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِيُخْفِيَ مَشْيَهُ، قَالَ:
زَحَفْتُ إِلَيْهَا بَعْدَمَا ڪُنْتُ مُزْمِعًا عَلَى صَرْمِهَا وَانْسَبْتُ بِاللَّيْلِ قَائِرَا
وَقَارَ الْقَانِصُ الصَّيْدَ يَقُورُهُ قَوْرًا: خَتَلَهُ. وَالْقَارَةُ: الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْمُنْقَطِعُ عَنِ الْجِبَالِ. وَالْقَارَةُ: الصَّخْرَةُ السَّوْدَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنَ الْجَبَلِ، وَقِيلَ: هِيَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْأَسْوَدُ الْمُنْفَرِدُ شِبْهُ الْأَكَمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: صَعِدَ قَارَةَ الْجَبَلِ، ڪَأَنَّهُ أَرَادَ جَبَلًا صَغِيرًا فَوْقَ الْجَبَلِ، ڪَمَا يُقَالُ: صَعِدَ قُنَّةَ الْجَبَلِ، أَيْ: أَعْلَاهُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْقَارَةُ جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ لَا يَقُودُ فِي الْأَرْضِ ڪَأَنَّهُ جُثْوَةٌ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِيرٌ. وَالْقَارَةُ: الْأَكَمَةُ، قَاْلَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى ذِي الْقُورْ     قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ     أَزْمَانَ عَيْنَاءُ سُرُورُ الْمَسْرُورْ
قَوْلُهُ: بِأَعْلَى ذِي الْقُورِ، أَيْ: بِأَعْلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِالْقُورِ، وَقَوْلُهُ: قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورِ، أَيْ: دَرَسَتْ مَعَالِمُ الدَّارِ إِلَّا رَمَادًا مَكْفُورًا، وَهُوَ الَّذِي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ التُّرَابَ فَغَطَّاهُ وَكَفَرَهُ، وَقَوْلُهُ: مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ، ڪَمَا يَكُونُ وَجْهُ الْكَئِيبِ، وَمَرُوحٌ: أَصَابَتْهُ الرِّيحُ، وَمَمْطُورٌ: أَصَابَهُ الْمَطَرُ، وَعَيْنَاءُ مُبْتَدَأٌ وَسُرُورُ الْمَسْرُورِ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإِضَافَةِ أَزْمَانِ إِلَيْهَا، وَالْمَعْنَى: هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي ڪَانَتْ فِيهِ عَيْنَاءَ سُرُورِ مَنْ رَآهَا وَأَحَبَّهَا؟ وَالْقَارَةُ: الْحَرَّةُ وَهِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ، وَالْجَمْعُ: قَارَاتٌ وَقَارٌ وَقُورٌ وَقِيرَانٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَى، وَفِي قَصِيدِ ڪَعْبٍ:
وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ، قَاْلَ اللَّيْثُ: الْقُورُ جَمْعُ الْقَارَةِ، وَالْقِيرَانُ جَمْعُ الْقَارَةِ، وَهِيَ الْأَصَاغِرُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَعَاظِمُ مِنَ الْآكَامِ، وَهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ ڪَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ. وَدَارٌ قَوْرَاءُ: وَاسِعَةُ الْجَوْفِ. وَالْقَارُ: الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ. وَالْقَارُ أَيْضًا: اسْمٌ لِلْإِبِلِ، قَالَالْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ:
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا     أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارَا
وَفَارِسًا يَسْتَلِبُ الْهِجَارَا
الْقِرَةُ وَالْقَارُ: الْغَنَمُ. وَالْهِجَارُ: طَوْقُ الْمَلِكِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا ڪُلُّهُ بِالْوَاوِ; لِأَنَّ انْقِلَابَ الْأَلِفِ عَنِ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ. وَقَارَ الشَّيْءَ قَوْرًا وَقَوَّرَهُ: قَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا. وَقَوَّرَ الْجَيْبَ: فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: قَوَّرَهُ وَاقْتَوَرَهُ وَاقْتَارَهُ ڪُلَّهُ بِمَعْنَى قَطَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ، أَيْ: تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ فِرَقًا مُسْتَدِيرَةً، وَمِنْهُ قُوَارَةُ الْقَمِيصِ وَالْجَيْبِ وَالْبِطِّيخِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: فِي فِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَارَةِ حَافِرِ الْبَعِيرِ، أَيْ: مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ، يَعْنِي صِغَرَ الْمِحْلَبِ وَضِيقَهُ، وَصَفَهُ بِاللُّؤْمِ وَالْفَقْرِ، وَاسْتَعَارَ لِلْبَعِيرِ حَافِرًا مَجَازًا، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: خُفٌّ. وَالْقُوَارَةُ: مَا قُوِّرَ مِنَ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ قُوَارَةَ الْأَدِيمِ. وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ: قَوِّرِي وَالْطُفِي، إِنَّمَا يَقُولُهُ الَّذِي يُرْكَبُ بِالظُّلْمِ، فَيَسْأَلُ صَاحِبَهُ فَيَقُولُ: ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ، التَّهْذِيبُ: قَاْلَ هَذَا الْمَثَلَ رَجُلٌ ڪَانَ لِامْرَأَتِهِ خِدْنٌ، فَطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتَّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ مِنْ شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا، قَالَ: فَفَظِعَتْ بِذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلَهَا، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجْهًا تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِفَسَادِ ابْنٍ لَهَا، فَعَمَدَتْ فَعَصَبَتْ عَلَى مَبَالِهِ عَقَبَةً فَأَخْفَتْهَا، فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ، فَاسْتَغَاثَ بِالْبُكَاءِ، فَسَأَلَهَا أَبُوهُ عَمَّ أَبْكَاهُ، فَقَالَتْ: أَخَذَهُ الْأُسْرُ، وَقَدْ نُعِتَ لَهُ دَوَاؤُهُ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَتْ: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِنْ شَرَجِ اسْتِكَ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ وَالصَّبِيُّ يَتَضَوَّرُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَخِعَ لَهَا بِهِ، وَقَالَ لَهَا: قَوِّرِي وَالْطُفِي، فَقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِهَا، وَلَمْ تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِهَا، وَأَطْلَقَتْ عَنِ الصَّبِيِّ، وَسَلَّمَتِ الطَّرِيدَةَ إِلَى خَلِيلِهَا، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالِاسْتِبْقَاءِ مِنَ الْغَرِيرِ أَوْ عِنْدَ الْمَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِيرِ وَطَلَبِ مَا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ. وَقَارَ الْمَرْأَةَ: خَتَنَهَا، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، قَاْلَ جَرِيرٌ:
تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الْفَرَزْدَقِ عَارِدٌ     لَهُ فَضَلَاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُورُهَا
وَالْقَارَةُ: الدُّبَّةُ. وَالْقَارَةُ: قَوْمٌ رُمَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ. وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا. وَقَارَةُ: قَبِيلَةٌ، وَهُمْ عَضَلٌ وَالدِّيشُ ابْنَا الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ ڪِنَانَةَ، سُمُّوا قَارَةً لِاجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِفَافِهِمْ لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الشَّدَّاخِ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي ڪِنَانَةَ، قَاْلَ شَاعِرُهُمْ:
دَعُونَا قَارَةً لَا تُنْفِرُونَا     فَنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ
وَهُمْ رُمَاةٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ: وَكَانُوا رُمَاةَ الْحَدَقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُمُ الْيَوْمَ فِي الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى أَسْدٍ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ قَارِيٌّ، وَزَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا: أَحَدُهُمَا قَارِيٌّ وَالْآخَرُ أَسْدِيٌّ، فَقَالَ الْقَارِيُّ: إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُكَ، وَإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُكَ، وَإِنْ شِئْتَ رَامَيْتُكَ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ الْمُرَامَاةَ، فَقَالَ الْقَارِيُّ: قَدْ أَنْصَفْتَنِي; وَأَنْشَدَ:
قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا     إِنَّا إِذَا مَا فِئَةٌ نَلْقَاهَا
نَرُدُّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا
ثُمَّ انْتَزَعَ لَهُ سَهْمًا فَشَكَّ فُؤَادَهُ، وَقِيلَ: الْقَارَةُ فِي هَذَا الْمَثَلِ الدُّبَّةُ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ، قَالَ: قَاْلَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: إِنَّمَا قِيلَ: الْقَارَةُ مَنْ رَامَاهَا، لِحَرْبٍ ڪَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ ڪِنَانَةَ، قَالَ: وَكَانَتِ الْقَارَةُ مَعَ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا الْتَقَى الْفَرِيقَانِ رَامَاهُمُ الْآخَرُونَ حِينَ رَمَتْهُمُ الْقَارَةُ، فَقِيلَ: قَدْ أَنْصَفَكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَاوَوْكُمْ فِي الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ صِنَاعَتُكُمْ، وَأَرَادَ الشَّدَّاخُ أَنْ يُفَرِّقَ الْقَارَةَ فِي قَبَائِلِ ڪِنَانَةَ فَأَبَوْا، وَقِيلَ فِي مَثَلٍ: لَا يُفَطِّنُ الدُّبَّ إِلَّا الْحِجَارَةُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَيِّرُ الْأُسْوَارُ مِنَ الرُّمَاةِ الْحَاذِقُ، مِنْ قَارَ يَقُورُ، وَيُقَالُ: قُرْتُ خُفَّ الْبَعِيرِ قَوْرًا وَاقْتَرْتُهُ إِذَا قَوَّرْتَهُ، وَقُرْتُ الْبِطِّيخَةَ قَوَّرْتُهَا. وَالْقُوَارَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ  قُوَارَةِ الْأَدِيمِ وَالْقِرْطَاسِ، وَهُوَ مَا قَوَّرْتَ مِنْ وَسَطِهِ وَرَمَيْتَ مَا حَوَالَيْهِ، ڪَقُوَارَةِ الْجَيْبِ إِذَا قَوَّرْتَهُ وَقُرْتَهُ. وَالْقُوَارَةُ أَيْضًا: اسْمٌ لِمَا قَطَعْتَ مِنْ جَوَانِبِ الشَّيْءِ الْمُقَوَّرِ. وَكُلُّ شَيْءٍ قَطَعْتَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا فَقَدَ قَوَّرْتَهُ. وَالِاقْوِرَارُ: تَشَنُّجُ الْجِلْدِ وَانْحِنَاءُ الصُّلْبِ هُزَالًا وَكِبَرًا. وَاقْوَرَّ الْجِلْدُ اقْوِرَارًا: تَشَنَّجَ، ڪَمَا قَاْلَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ:
وَانْعَاجَ عُودِي ڪَالشَّظِيفِ الْأَخْشَنِ     بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ وَالتَّشَنُّنِ
يُقَالُ: عُجْتُهُ فَانْعَاجَ، أَيْ: عَطَفْتُهُ فَانْعَطَفَ. وَالشَّظِيفُ مِنَ الشَّجَرِ: الَّذِي لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ فَصَلُبَ وَفِيهِ نُدُوَّةٌ. وَالتَّشَنُّنُ: هُوَ الْإِخْلَاقُ، وَمِنْهُ الشَّنَّةُ: الْقِرْبَةُ الْبَالِيَةُ، وَنَاقَةٌ مُقْوَرَّةٌ وَقَدِ اقْوَرَّ جِلْدُهَا وَانْحَنَتْ وَهَزُلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ: وَلَا مُقْوَرَّةُ الْأَلْيَاطِ، الِاقْوِرَارُ: الِاسْتِرْخَاءُ فِي الْجُلُودِ، وَالْأَلْيَاطُ: جَمْعُ لِيطٍ، وَهُوَ قِشْرُ الْعُودِ، شَبَّهَهُ بِالْجِلْدِ لِالْتِزَاقِهِ بِاللَّحْمِ، أَرَادَ غَيْرَ مُسْتَرْخِيَةِ الْجُلُودِ لِهُزَالِهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: ڪَجِلْدِ الْبَعِيرِ الْمُقْوَرِّ. وَاقْتَرْتُ حَدِيثَ الْقَوْمِ إِذَا بَحَثْتَ عَنْهُ. وَتَقَوَّرَ اللَّيْلُ إِذَا تَهَوَّرَ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
حَتَّى تَرَى أَعْجَازَهُ تَقَوَّرُ
أَيْ: تَذْهَبُ وَتُدْبِرُ. وَانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ انْقِيَارًا إِذَا تَهَدَّمَتْ، قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: قُرْتُهُ فَانْقَارَ، قَاْلَ الْهُذَلِيُّ:
جَادَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَانْ     قَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلَمْ يُشْمَلِ
أَرَادَ: ڪَأَنَّ عَرْضَ السَّحَابِ انْقَارَ، أَيْ: وَقَعَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ لِكَثْرَةِ انْصِبَابِ الْمَاءِ، وَأَصْلُهُ مِنْ قُرْتُ عَيْنَهُ إِذَا قَلَعْتَهَا. وَالْقَوَرُ: الْعَوَرُ، وَقَدْ قُرْتُ فُلَانًا إِذَا فَقَأْتَ عَيْنَهُ، وَتَقَوَّرَتِ الْحَيَّةُ إِذَا تَثَنَّتْ، قَاْلَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حَيَّةً:
تَسْرِي إِلَى الصَّوْتِ وَالظَّلْمَاءُ دَاجِنَةٌ     تَقَوُّرَ السَّيْلِ لَاقَى الْحَيْدَ فَاطَّلَعَا
وَانْقَارَتِ الْبِئْرُ: انْهَدَمَتْ. وَيَوْمُ ذِي قَارٍ: يَوْمٌ لِبَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ أَبْرَوِيزُ أَغْزَاهُمْ جَيْشًا، فَظَفِرَتْ بَنُو شَيْبَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ انْتَصَرَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ. وَفُلَانٌ ابْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَةِ، وَعَبْدٌ مُنَوَّنٌ، وَلَا يُضَافُ. وَالِاقْوِرَارُ: الضُّمْرُ وَالتَّغَيُّرُ، وَهُوَ أَيْضًا السِّمَنُ ضِدٌّ، قَالَ:
قَرَّبْنَ مُقْوَرًّا ڪَأَنَّ وَضِينَهُ     بِنِيقٍ إِذَا مَا رَامَهُ الْعُقْرَ أَحْجَمَا
وَالْقَوْرُ: الْحَبْلُ الْجَيِّدُ الْحَدِيثُ مِنَ الْقُطْنِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ مِنَ الْقُطْنِ مَا زُرِعَ مِنْ عَامِهِ. وَلَقِيتُ مِنْهُ الْأَقْوَرِينَ وَالْأَمَرِّينَ وَالْبُرَحِينَ وَالْأَقْوَرِيَّاتِ: وَهِيَ الدَّوَاهِي الْعِظَامُ، قَاْلَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ:
وَكُنَّا قَبْلَ مُلْكِ بَنِي سُلَيْمٍ     نَسُومُهُمُ الدَّوَاهِيَ الْأَقْوَرِينَا
وَالْقُورُ: التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ. وَقَوْرَانُ: مَوْضِعٌ. اللَّيْثُ: الْقَارِيَةُ طَائِرٌ مِنَ السُّودَانِيَّاتِ أَكْثَرُ مَا تَأْكُلُ الْعِنَبُ وَالزَّيْتُونُ، وَجَمْعُهَا: قَوَارِي، سُمِّيَتْ قَارِيَةً لِسَوَادِهَا، قَاْلَ أَبُو مَنْصُورٍ: هَذَا غَلَطٌ لَوْ ڪَانَ ڪَمَا قَالَ: سُمِّيَتْ قَارِيَةً لِسَوَادِهَا تَشْبِيهًا بِالْقَارِ، لَقِيلَ: قَارِيَّةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، ڪَمَا قَالُوا: عَارِيَّةٌ مِنْ أَعَارَ يُعِيرُ، وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارِيَةٌ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: الْقَارِيَةُ طَيْرٌ خُضْرٌ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْقَوَارِيرَ، قَالَ: وَالْقَرِيُّ أَوَّلُ طَيْرٍ قُطُوعًا خُضْرٌ سُودُ الْمَنَاقِيرِ طِوَالُهَا أَضْخَمُ مِنَ الْخُطَّافِ وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْقَارِيَةُ طَيْرٌ أَخْضَرُ وَلَيْسَ بِالطَّائِرِ الَّذِي نَعْرِفُ نَحْنُ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَارِيَةُ طَائِرٌ مَشْئُومٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَهُوَ الشِّقِرَّاقُ. وَاقْوَرَّتِ الْأَرْضُ اقْوِرَارًا إِذَا ذَهَبَ نَبَاتُهَا. وَجَاءَتِ الْإِبِلُ مُقْوَرَّةً، أَيْ: شَاسِفَةً; وَأَنْشَدَ:
ثُمَّ قَفَلْنَ قَفَلًا مُقْوَرَّا
قَفَلْنَ، أَيْ: ضَمَرْنَ وَيَبِسْنَ، قَاْلَ أَبُو وَجْزَةَ يَصِفُ نَاقَةً قَدْ ضَمُرَتْ:
كَأَنَّمَا اقْوَرَّ فِي أَنْسَاعِهَا لَهَقٌ     مُرَمَّعٌ بِسَوَادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ
وَالْمُقْوَرُّ أَيْضًا مِنَ الْخَيْلِ: الضَّامِرُ، قَاْلَ بِشْرٌ:
يُضَمَّرُ بِالْأَصَائِلِ فَهْوَ نَهْدٌ     أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ

معنى كلمة قور – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قود – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قود – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قود – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قود: الْقَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْقِ، يَقُودُ الدَّابَّةَ مِنْ أَمَامِهَا، وَيَسُوقُهَا مِنْ خَلْفِهَا، فَالْقَوْدُ مِنْ أَمَامِ وَالسَّوْقُ مِنْ خَلْفٍ. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودُهُ قَوْدًا وَمَقَادَةً وَقَيْدُودَةً وَقَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ: مَعْنَاهُ جَرَّهُ خَلْفَهُ. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ، قَادَ الدَّابَّةَ قَوْدًا فَهِيَ مَقُودَةٌ وَمَقْوُودَةٌ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ، وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ، وَاقْتَادَهَا، وَالِاقْتِيَادُ وَالْقَوْدُ وَاحِدٌ وَاقْتَادَهُ وَقَادَهُ بِمَعْنًى، وَقَوَّدَهُ: شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَالْقَوْدُ: الْخَيْلُ، يُقَالُ: مَرَّ بِنَا قَوْدٌ. الْكِسَائِيُّ: فَرَسٌ قَوُودٌ، بِلَا هَمْزٍ، الَّذِي يَنْقَادُ، وَالْبَعِيرُ مِثْلُهُ، وَالْقَوْدُ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تُقَادُ بِمَقَاوِدِهَا وَلَا تُرْكَبُ وَتَكُونُ مُودَعَةً مُعَدَّةً لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا. يُقَالُ: هَذِهِ الْخَيْلُ قَوْدُ فُلَانٍ الْقَائِدِ، وَجَمْعُ قَائِدِ الْخَيْلِ قَادَةٌ وَقُوَّادٌ، وَهُوَ قَائِدٌ بَيِّنُ الْقِيَادَةِ، وَالْقَائِدُ وَاحِدُ الْقُوَّادِ وَالْقَادَةِ، وَرَجُلٌ قَائِدٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّدٍ وَقُوَّادٍ وَقَادَةٍ، وَأَقَادَهُ خَيْلًا: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا يَقُودُهَا، وَأَقَدْتُكَ خَيْلًا تَقُودُهَا. وَالْمِقْوَدُ وَالْقِيَادُ: الْحَبْلُ الَّذِي تَقُودُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الْمِقْوَدُ الْحَبْلُ يُشَدُّ فِي الزِّمَامِ أَوِ اللِّجَامِ تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَالْمِقْوَدُ: خَيْطٌ أَوْ سَيْرٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ أَوِ الدَّابَّةِ يُقَادُ بِهِ. وَفُلَانٌ سَلِسُ الْقِيَادِ وَصَعْبُهُ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَمَنِ اللَّهِجُ بِاللَّذَّةِ السَّلِسُ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِيَادَ فِي الْيَعَاسِيبِ، فَقَالَ فِي صِفَاتِهَا: وَهِيَ مُلُوكُ النَّحْلِ وَقَادَتُهَا. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ، أَيْ: يَذْهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ ڪَأَنَّ ڪُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الْآخَرَ لِسُرْعَتِهِ. وَأَعْطَاهُ مَقَادَتَهُ: انْقَادَ لَهُ. وَالِانْقِيَادُ: الْخُضُوعُ. تَقُولُ: قُدْتُهُ فَانْقَادَ وَاسْتَقَادَ لِي، إِذَا أَعْطَاكَ مَقَادَتَهُ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: قُرَيْشٌ قَادَةُ ذَادَةٍ، أَيْ: يَقُودُونَ الْجُيُوشَ، وَهُوَ جَمْعُ قَائِدٍ. وَرُوِيَ أَنَّ قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَهُ فَأَعْطَى قَوْدَ الْجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ، ثُمَّ وَلِيَهَا عَبْدُ شَمْسٍ، ثُمَّ أُمَيَّةُ بْنُ حَرْبٍ، ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ. وَفَرَسٌ قَئُودٌ: سَلِسٌ مُنْقَادٌ. وَبَعِيرٌ قَئُودٌ وَقَيِّدٌ وَقَيْدٌ مِثْلُ مَيْتٍ، وَأَقْوَدُ: ذَلِيلٌ مُنْقَادٌ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ ڪُلِّهِ الْقِيَادَةُ.
وَجَعَلْتُهُ مَقَادَ الْمُهْرِ، أَيْ: عَلَى الْيَمِينِ; لِأَنَّ الْمُهْرَ أَكْثَرُ مَا يُقَادُ عَلَى الْيَمِينِ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يَمِينٍ مَقَادَ الْمُهْرِ وَاعْتَسَفُوا الرِّمَالَا
وَقَادَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، عَلَى الْمَثَلِ، قَالَتْ أُمُّ خَالِدٍ الْخُثَعْمِيَّةُ:
لَيْتَ سِمَاكِيًّا يَحَارُ رَبَابُهُ     يُقَادُ إِلَى أَهْلِ الْغَضَا بِزِمَامِ
وَأَقَادَ الْغَيْثُ فَهُوَ مُقِيدٌ إِذَا اتَّسَعَ، وَقَوْلُ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْغَيْثَ:
سَقَاهَا وَإِنْ ڪَانَتْ عَلَيْنَا بَخِيلَةً     أَغَرُّ سِمَاكِيٌّ أَقَادَ وَأَمْطَرَا
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَقَادَ اتَّسَعَ، وَقِيلَ: أَقَادَ، أَيْ: صَارَ لَهُ قَائِدٌ مِنَ السَّحَابِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ڪَمَا قَاْلَ ابْنُ مُقْبِلٍ أَيْضًا:
لَهُ قَائِدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وَخَلْفَهُ     رَوَايَا يُبَجِّسْنَ الْغَمَامَ الْكَنَهْوَرَا
أَرَادَ: لَهُ قَائِدٌ دُهْمٌ رَبَابُهُ، فَلِذَلِكَ جَمَعَ. وَأَقَادَ: تَقَدَّمَ، وَهُوَ مِمَّا ذَكَرَ ڪَأَنَّهُ أَعْطَى مَقَادَتَهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
أَتْلَعُ يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّادِ
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: مُتَقَدِّمٌ، وَيُقَالُ: انْقَادَ لِي الطَّرِيقُ إِلَى مَوْضِعِ ڪَذَا انْقِيَادًا إِذَا وَضَحَ صَوْبُهُ، قَاْلَ ذُو الرُّمَّةِ فِي مَاءٍ وَرَدَهُ:
تَنَزَّلَ عَنْ زَيْزَاءَةِ الْقُفِّ وَارْتَقَى     عَنِ الرَّمْلِ فَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنْ مَعْنَى: وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ، قَالَ: تَتَابَعَتْ إِلَيْهِ الطُّرُقُ. وَالْقَائِدَةُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تَقَدَّمُ الْإِبِلَ وَتَأْلَفُهَا الْأُفْتَاءُ. وَالْقَيِّدَةُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تُقَادُ لِلصَّيْدِ يُخْتَلُ بِهَا، وَهِيَ الدَّرِيئَةُ. وَالْقَائِدُ مِنَ الْجَبَلِ: أَنْفُهُ. وَقَائِدُ الْجَبَلِ: أَنْفُهُ. وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ: قَائِدٌ. التَّهْذِيبُ: وَالْقِيَادَةُ مَصْدَرُ الْقَائِدِ. وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ جَبَلٍ أَوْ مُسَنَّاةٍ ڪَانَ مُسْتَطِيلًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. فَهُوَ قَائِدٌ، وَظَهَرَ مِنَ الْأَرْضِ يَقُودُ وَيَنْقَادُ وَيَتَقَاوَدُ ڪَذَا وَكَذَا مَيْلًا. وَالْقَائِدَةُ: الْأَكَمَةُ تَمْتَدُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. وَالْقَوْدَاءُ: الثَّنِيَّةُ الطَّوِيلَةُ فِي السَّمَاءِ، وَالْجَبَلُ أَقْوَدُ. وَهَذَا مَكَانٌ يَقُودُ مِنَ الْأَرْضِ ڪَذَا وَكَذَا وَيَقْتَادُهُ، أَيْ: يُحَاذِيهِ. وَالْقَائِدُ: أَعْظَمُ فُلْجَانِ الْحَرْثِ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنَ الْيَاءِ فِيهِ. وَالْأَقْوَدُ: الطَّوِيلُ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ مِنَ الْإِبِلِ وَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ. وَفَرَسٌ أَقْوَدُ: بَيِّنُ الْقَوَدِ، وَنَاقَةٌ قَوْدَاءُ، وَفِي قَصِيدِ ڪَعْبٍ:
وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ
الْقَوْدَاءُ: الطَّوِيلَةُ، وَمِنْهُ رَمْلٌ مُنْقَادٌ، أَيْ: مُسْتَطِيلٌ، وَخَيْلٌ قُبٌّ قُودٌ، وَقَدْ قَوِدَ قَوَدًا. وَالْأَقْوَدُ: الْجَبَلُ الطَّوِيلُ. وَالْقَيْدُودُ: الطَّوِيلُ، وَالْأُنْثَى قَيْدُودَةٌ. وَفَرَسٌ قَيْدُودٌ: طَوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي انْحِنَاءٍ، قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ. وَالْقَيَادِيدُ: الطِّوَالُ مِنَ الْأُتُنِ، الْوَاحِدُ قَيْدُودٌ; وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
رَاحَتْ يُقَحِّمُهَا ذُو أَزْمَلٍ وُسِقَتْ     لَهُ الْفَرَائِشُ وَالْقُبُّ الْقَيَادِيدُ
وَالْأَقْوَدُ مِنَ الرِّجَالِ: الشَّدِيدُ الْعُنُقِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ الْتِفَاتِهِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ عَلَى الزَّادِ: أَقْوَدُ لِأَنَّهُ لَا يَتَلَفَّتُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِئَلَّا يَرَى إِنْسَانًا فَيَحْتَاجُ أَنْ يَدْعُوَهُ، وَرَجُلٌ أَقْوَدُ: لَا يَتَلَفَّتُ، التَّهْذِيبُ: وَالْأَقْوَدُ مِنَ النَّاسِ الَّذِي إِذَا أَقْبَلَ عَلَى الشَّيْءِ بِوَجْهِهِ لَمْ يَكَدْ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ; وَأَنْشَدَ:
إِنَّ الْكَرِيمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَهُ     وَإِنَّ اللَّئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ
ابْنُ شُمَيْلٍ: الْأَقْوَدُ مِنَ الْخَيْلِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ الْعَظِيمُهُ. وَالْقَوَدُ: قَتْلُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ، شَاذٌّ ڪَالْحَوَكَةِ وَالْخَوَنَةِ، وَقَدِ اسْتَقَدْتُهُ فَأَقَادَنِي. الْجَوْهَرِيُّ: الْقَوَدُ الْقِصَاصُ. وَأَقَدْتُ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ، أَيْ: قَتَلْتُهُ بِهِ. يُقَالُ: أَقَادَهُ السُّلْطَانُ مِنْ أَخِيهِ. وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ، أَيْ: سَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيدَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، الْقَوَدُ: الْقِصَاصُ، وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلُ الْقَتِيلِ، وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أُقِيدُهُ إِقَادَةً. اللَّيْثُ: الْقَوَدُ قَتْلُ الْقَاتِلِ بِالْقَتِيلِ، تَقُولُ: أَقَدْتُهُ، وَإِذَا أَتَى إِنْسَانٌ إِلَى آخَرَ أَمْرًا فَانْتَقَمَ مِنْهُ بِمِثْلِهَا قِيلَ: اسْتَقَادَهَا مِنْهُ، الْأَحْمَرُ: فَإِنْ قَتَلَهُ السُّلْطَانُ بِقَوَدٍ قِيلَ: أَقَادَ السُّلْطَانُ فُلَانًا وَأَقَصَّهُ. ابْنُ بُزُرْجَ: تُقَيِّدُ: أَرْضٌ حَمِيضَةٌ، سُمِّيَتْ تُقَيِّدُ لِأَنَّهَا تُقَيِّدُ مَا ڪَانَ بِهَا مِنَ الْإِبِلِ تَرْتَعِيهَا لِكَثْرَةِ حَمْضِهَا وَخُلَّتِهَا.

معنى كلمة قود – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوخ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوخ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

معنى كلمة قوخ – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي

قوخ: قَاخَ جَوْفُ الْإِنْسَانِ قَوْخًا وَقَخًا، مَقْلُوبٌ: فَسَدَ مِنْ دَاءٍ. وَلَيْلَةٌ قَاخٌ: مُظْلِمَةٌ سَوْدَاءُ; وَأَنْشَدَ:
كَمْ لَيْلَةٍ طَخْيَاءَ قَاخًا حِنْدِسًا تَرَى النُّجُومَ مِنْ دُجَاهَا طُمَّسَا