معجم الصحاح في اللغة – باب الهاء – فصل هد

معجم الصحاح في اللغة – باب الهاء – فصل هد

هدأ

هَدَأَ هَدْءاً وهُدوءاً: سكَنَ.

وأَهْدَأَهُ: سَكَّنَهُ، يقال: هَدَّأْتُ الصبيَّ، إذا جعلتَ تضربَ عليه بكفِّك وتسكِّنه لينام، وأَهْدَأْتُهُ إهْداءً.

قال عدي بن زيد:

شَئِزُّ جَنْبي كأنِّي مُهَدَّأٌ …

جَعَلَ القَيْنَ على الدَفِّ إبَرْ

الأصمعيّ: يقال تركتُ فلاناً على مُهَيْدِئَتِهِ، أي على حالتِهِ التي كان عليها، تصغير المَهْدَأَةِ.

ورجلٌ أَهْدَأُ، أي أحْدَبُ بيِّنُ الهَدَأ.

قال الراجز:

أَهْدَأُ يَمْشي مِشيَةَ الظَليمِ

وأتانا فلان وقد هَدَأَتِ الرِجْلُ، أي بعد ما سكن الناس بالليل، وأتانا وقد هَدَأَتِ العيونُ، وأتانا فلان هُدوءا، إذا جاء بعد نَوْمَةٍ؛ وبعد هُدْءٍ من الليل، أي بعد هَزيع من الليل؛ وبعد ما هَدَأَ الناس، أي ناموا.

هدب

الهُدْبَةُ: الخَمْلَةُ، وضم الدال لغةٌ فيه.

وهُدْبُ الثوب وهُدَّاب الثوب: ما على أطرافه.

ودِمَقْس مُهَدَّبٌ، أي ذو هُدَّابٍ.

وهُدُبُ العين: ما نبَتَ من الشعر على أشفارها.

والأهدب: الرجل الكثير أشفارِ العين.

والهَدَبُ، بالتحريك: كلُّ ورقٍ ليس له عَرْضٌ، كورق الأثل، والسَرو، والأرْطى، والطَرفاء؛ وكذلك الهُدَّابُ.

وقال الشاعر:

في كناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُهُ …

من عَلُ الشَفَّانَ هُدَّابُ الفَنَنْ

وهُدَّابُ النخل: سَعَفه.

وهَدَبَ الناقةَ يَهْدِبُها هَدْباً: احتلبها بمعنًى وهَدَبَ الثمرة، أي اجتناها.

والهيدب: العَيِيُّ الثقيلُ.

وهيدبُ السَحاب: ما تهدَّبَ منه إذا أراد الوَدْقَ، كأنَّه خيوط.

قال أوس بن حجر:

وانٍ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الأرض هَيْدَبُهُ …

يكاد يدفعُه مَنْ قام بالراحِ

هدبد

الهُدابِدُ: اللبن الخاثر جدًّا.

والهُدَبِدُ مقصورٌ منه.

ويقال: بعينه هُدَبدٌ، أي عمشٌ.

هدج

الهَدَجانُ: مِشية الشيخ.

وقد هَدَجَ يَهْدِجُ.

وهَدَجَ الظَليمُ، إذا مشى في ارتعاشٍ، فهو هَدَّاجٌ وهَدَجْدَجٌ.

والهَدَجَةُ: حَنين الناقة على ولَدها.

وقد هَدَجَتْ، فهي مِهْداجٌ.

وكذلك الريحُ التي لها حَنين.

قال أبو وَجْزَةَ السعديّ يصف حُمُر الوحش:

حتَّى سَلَكْنَ الشَوى منهنَّ في مَسَكٍ …

من نسْلِ جَوَّابَةِ الآفاقِ مِهْداجِ

لأنَّ الريح تستدرُّ السحاب وتُلقِحه فيمطر، فالماء من نسلها.

والهَوْدَجُ: مركبٌ من مراكب النساء مُضَبَّبٌ وغير مُضَبَّبٍ.

وتَهَدَّجَتِ الناقةُ: تَعَطَّفَتْ على ولدها.

وتَهَدَّجَ الصوت: تَقَطّعُهُ في ارتعاش.

هدد

هَدَّ البناءَ يَهُدُّهُ هَدًّا: كسره وضعضعه.

وهَدَّته المصيبة: أي أوهنتْ ركنَه.

الأصمعيّ: يقال: فلانٌ يُهَدُّ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا أُثنيَ عليه بالجَلَد والقوَّة.

وتقول: مررتُ برجلٍ هدَّكَ من رَجلٍ، معناه أثْقَلَكَ وصْفُ محاسنِه.

وفيه لغتان: منهم مَنْ يُجريه مجرى المصدر فلا يؤنِّثه ولا يثنِّيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلاً فيثنِّي ويجمع.

تقول: مررت برجل هَدَّكَ من رجلٍ، وبامرأة هَدَّتْكَ من امرأة، وبرجلين هَدَّاكَ، وبرجالٍ هَدُّوكَ، وبامرأتين هَدَّتاكَ، وبنسوةٍ هَدَدْنَكَ.

وانْهَدَّ الجبل، أي انكسر.

وقولهم: ما هَدَّهُ كذا، أي ما كسره كذا.

والتهديدُ: التخويف.

وكذلك التَهَدُّدُ.

قال الأصمعيّ: الهَدُّ: الرجل الضعيف.

يقول الرجل للرجل إذا أوعدَهُ: إنِّي لَغَيْرُ هَدٍّ، أي غير ضعيف.

وقال ابن الأعرابي: الهَدُّ من الرجال: الجواد الكريم، وأمَّا الجبان الضعيف فهو الهِدُّ بالكسر.

والهَدَّةُ: صوت الحائط ونحوه.

تقول منه: هَدَّ يَهِدُّ بالكسر، هَديداً.

والهادُّ: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم من قِبَلِ البحر له دويٌّ في الأرض، وربَّما كانت معه الزلزلة.

ودَويُّه: هَديدُهُ.

هدر

هَدَرَ دمه يَهْدِرُ هَدْراً، أي بَطَلَ.

وأَهْدَرَ السلطان دَمَهُ، أي أبطله وأباحه.

وهَدَرَ الشرابُ يَهْدِرُ هَدْراً وتَهْداراً، أي غَلا.

قال الأخطل يصف خمراً:

كُمَّتْ ثلاثةَ أحوالٍ بطِينها …

حتَّى إذا صَرَّحَتْ من بعد تَهْدارِ

وذهب دم فلان هَدْراً وهَدَراً بالتحريك، أي باطلاً ليس فيه قَوَدٌ ولا عَقْلٌ.

ويقال أيضاً: بنو فلان هَدَرَةٌ بالتحريك، أي ساقطون ليسوا بشيء.

ورجلٌ هُدَرَةٌ، أي ساقطٌ.

وضربه فهَدَرَتْ رِئَتُهُ تَهْدِرُ هُدوراً، أي سقطتْ.

وهَدَرَ الحمامُ هَديراً، أي صوَّت.

وهَدَرَ البعير هَديراً، أي ردَّد صوته في حنجرته.

وإبلٌ هَوادِرٌ.

وكذلك هَدَّرَ تَهْديراً.

والهادِرُ: اللبن إذا خثُر أعلاه وأسفله.

وجوفٌ أَهْدَرُ، أي منتفخٌ.

وهَدَرَ العَرْفَجُ، أي عظُم نباتُه.

هدع

هِدَعْ: كلمةٌ يُسَكَّنُ بها صغار الإبل إذا نفرت.

والهَوْدَعُ: النَعامُ.

هدف

الهَدَفُ: كل شيء مرتفعٍ، من بناء أو كثيب رملٍ أو جبلٍ، ومنه سمِّي الغرض هَدَفاً.

وبه شبِّه الرجلُ العظيم.

وأَهْدَفَ على التلِّ: أشرفَ.

وامرأةٌ مُهْدِفَةٌ، أي لَحيمَةٌ.

وأَهْدَفَ إليه، أي لجأ.

وأَهْدَفَ لك الشيءُ واسْتَهْدَفَ، أي انتصب.

ويقال: رَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ، أي عريضٌ.

والهِدْفَةُ: القِطعة من الناس والبيوت.

هدل

الهَديلُ: الذكرُ من الحمام.

قال جِرانُ العَوْدِ:

كأنَّ الهَديلَ الظالعَ الرِجلِ وَسْطها …

من البَغْي شِرِّيبٌ يُغَرِّدُ مُنْزَفُ

والهَديلُ: صوت الحمام.

يقال: هَدَلَ القُمْرِيُّ يَهْدِلُ هَديلاً، مثل يَهْدِرُ.

قال ذو الرمّة:

أرى ناقَتي عندَ المُحَصَّبِ شاقَها …

رَواحُ اليماني والهَديلُ المُرَجَّعُ

وهَدَلْتُ الشيء أهْدِلُهُ هَدْلاً، إذا أرخيته وأرسلته إلى أسفل.

ويقال: هَدَلَ البعيرُ هَدْلاً، وهو أن تأخذه القَرحةُ فيَهْدِلُ مِشْفَرُهُ، فهو فَصيلٌ هادِلٌ.

وبعيرٌ هَدِلٌ، إذا كان طويل المِشفر؛ وذلك ممَّا يُمْدَحُ به.

وقد هَدِلَ بالكسر يَهْدَلُ هَدَلاً.

وبعيرٌ أَهْدَلُ أيضاً.

وقد تَهَدَّلَتْ شفتُهُ، أي استرختْ.

وتَهَدَّلَتْ أغصانُ الشجرة، أي تدلَّتْ.

والهَدالُ بالفتح: ما تدلَّى من الغُصن.

وقال:

يدعو الهَديلُ وساقُ حُرٍّ فوقه …

أٌصُلاً بأدويةِ ذواتِ هَدالِ

هدم

هَدَمْتُ الشيء هَدْماً فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ.

وهدَّموا بيوتهم، شدِّد للكثرة.

وتَهَدَّمَ عليه من الغضب، إذا اشتدَّ غضبه.

والهِدْمُ بالكسر: الثوبُ البالي، والجمع أَهْدامٌ.

والمَهْدومُ من اللبن: الرثيئة والهدم، بالتحريك: ما تَهَدَّمَ من جوانب البئر فسقَطَ فيها.

وقال الشاعر يصف امرأة فاجرة:

تَمْضي إذا زُجِرَتْ عن سوأةٍ قَدَماً …

كأنَّها هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنْقاضُ

ويقال: دماؤهم بينهم هَدَمٌ، أي هَدرٌ.

وهَدْمٌ أيضاً، وذلك إذا لم يُودَوْا.

والهَدْمَةُ أيضاً: الدُفعةُ من المال.

وناقةٌ هَدِمَةٌ: شديدةُ الضَبَعَةِ.

قال الفراء: هي التي تقع من شدَّة الغضب.

وقد هَدِمَتْ بالكسر.

هدمل

الهِدْمِلُ: الثوبُ الخَلَقُ.

والهِدَمْلَةُ: الرملة الكثيرةُ الشجر.

هدن

هَدَنَ يَهْدِنُ هُدوناً: سكَن.

وهَدَنَهُ، أي سكَّنَهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى.

وهادَنَهُ: صالحه، والاسم منهما الهُدْنَةُ.

ومنه قولهم: هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، أي سكونٌ على غِلٍّ.

وتَهادَنَتِ الأمور: استقامت.

والهِدانُ: الأحمقُ الثقيل، والجمع الهُدونُ.

وتَهْدينُ المرأة ولدَها: تسكيتُها له بكلام إذا أرادت إنامته.

والتَهْدينُ: البُطْءُ.

هدهد

هَدهَدَةُ الحمامِ: دويُّ هَديرِهِ هدهدة.

والفحلُ يهَدهِدُ في هديره.

وجمع الهَدهَدَةِ هَداهِدُ.

قال العجاج:

يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا

وهَدْدَتِ المرأة ابنَها، أي حرَّكته لينام.

والهُدْهُدُ طائرٌ، والهُداهِدُ مثله.

قال الراعي:

كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُماةُ جناحَهُ

والجمع الهَداهِدُ، بالفتح.

هدى

الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر.

يقال: هَداهُ الله للدين هُدًى.

وقوله تعالى: ” أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ ” ، قال أبو عمرو بن العلاء: أو لم يُبَيِّنْ لهم.

وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرَّفته، هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار.

وهَدى واهْتَدى بمعنًى.

وقوله تعالى: ” فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ ” قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي.

والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه.

قال زهير:

فإنْ كان النساءُ مُخَبَّآتٍ …

فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ

وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ.

والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النَعَم.

وما لي هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ.

والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: ” حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه ” بالتخفيف والتشديد.

الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ.

وأمَّا قول زهير:

فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا …

ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ

قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت.

قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ.

وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه:

كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم …

ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ

أبو زيد: يقال: خُذْ في هِدْيَتِكَ بالكسر، أي فيما كنتَ فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه.

ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره.

وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته.

والجمع هَدْيٌ.

ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرتَه.

وهَداهُ، أي تقدَّمه.

قال طرفة:

للفتى عقلٌ يعيشُ به …

حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ

وهادِي السهم: نصلُهُ.

والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ.

والهادي: العنقُ.

وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها؛ ويقال: أوَّل رعيلٍ منها.

وقول امرؤ القيس:

كأنَّ دماءَ الهادِياتِ بنَحْرِهِ …

عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ

يعنى به أوائل الوحش.

والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا.

يقال: أهْدَيْتُ له وإليه.

والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه.

قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى.

والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ.

والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض.

وفي الحديث: ” تَهادَوْا تحابُّوا ” .

وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمايُله.

قال ذو الرمّة:

يُهادينَ جَمَّاءَ المَرافِقِ وَعْثَةً …

كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ

وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيَها أحدٌ قيل: تَهادى.

قال الأعشى:

إذا ما تأتي تريد القيامَ …

تَهادى كما قد رأيتَ البَهيرا

أبو زيد: يقال: لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها.

ويقال: رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هُدَيَّاه، أي قَصْدَهُ.

العودة إلى معجم الصحاح في اللغة (بالحروف)