تفسير الاحلام لابن سيرين

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المقبرة في المنام


تفسير الاحلام لابن سيرين، تفسير حلم أو رؤية المقبرة أو الجبانة وذلك في المنام أو في الحلم.

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المقبرة في المنام

تفسير رؤيا [الجبانة أو المقبرة] في المنام لابن سيرين:

الجبانة -المقبرة- في المنام تدل على الآخرة حيث أنه إليها يمضي من وصل إليها.

وربما دلت الجبانة في المنام على المواعظ ودار الرباط والنسك والعبادة والتخلي عن الدنيا، لأن أهلها عبرة وموعظة لمن زارهم وانكشفت إليه أحوالهم وأجسامهم المنهوكة، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم حين دخلها وسلم على ساكنيها {السلام عليكم دار قوم مؤمنين}.

وربما دلت الجبانة في المنام كذلك على دور البدعة أو على دور الكفر، لأن من فيها موتى والموت في التأويل فساد الدين. وربما دلت الجبانة في المنام على دور المستخفين بالأعمال المهلكة والفساد، كدور الزناة ودور الخمور والتي فيها السكارى مطروحين كالموتى، أو دور الغافلين الذين لا يصلون ولا يذكرون الله تعالى فلا ترفع لهم أعمال. وربما دلت الجبانة في المنام على السجن لأن الميت مسجون في قبره.

وإن رأى في منامه وكأنه دخل جبانة وكان حين دخوله متخشعاً باكياً أو تالياً لكتاب الله تعالى أو أنه دخل جبانة وصلى باتجاه القبلة، فإن الرؤيا محمودة له وتدل على أنه يصاحب أهل الخير وحلق الذكر وأنه يعمل أعمال الخير فينال نسكاً ومنفعة. وأما إن رأى في منامه وكأنه دخل جبانة وكان حين دخوله إليها ضاحكاً أو مكشوف السوأة أو أنه بال على القبور أو أنه مشى مع الموتى فيها، فإن الرؤيا تدل على أنه يصاحب أهل الشر والفسوق وفساد الدين ويخالطهم على ما هم عليه. وإن رأى في منامه وكأنه دخل الجبانة بالأذان -وهو يؤذن-، دلت الرؤيا على أنه يعظ بالحق ويأمر بالمعروف ويشهد بصدق بين قوم غافلين جاهلين. وقيل: إن رأى مريض في منامه وكأنه دخل جبانة وبنى فيها بيتاً أو داراً، فإن الرؤيا غير محمودة له.

وأما من رأى في منامه وكأن موتى مجهولين غير معروفين قد خرجوا من قبورهم في مقبرة أو رجعوا إلى دورهم، دلت الرؤيا على خروج من في السجن، أو ربما دلت الرؤيا على دخول الإسلام قوم من الناس، أو ربما دلت الرؤيا على أنه ينبت ما زرعه الناس من الحب في الأرض بعد أن أيسوا منه لداوم القحط، وكذلك يكون تأويل الرؤيا على حسب ما فيها من زيادة وما في اليقظة من الشواهد والأدلة والأمور الظاهرة.

وأما نبش القبور في مقبرة في المنام، فإن الرؤيا تدل على أن النباش يطلب أمرأ ما سراً أو يعمل على طلب أمر ما متخفياً -خيراً أو شراً-، لأن العرب تسميه مختفياً. فإن في منامه وكأنه نبش قبر عالم فقيه، دلت الرؤيا على أنه يقوم بإحياء علمه ومذهبه، وكذلك قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن يرى بأنه أفضى به نبشه إلى رمة أو خرق ممزقة أو تكسر عظامه، فإن تأويل الرؤيا يكون ضد ذلك. وإن رأى في منامه وكأنه ينبش قبر عالم فوجده حياً، فإن الرؤيا محمودة له وتدل على أمر صالح يعمله وأنه يبلغ مراده من إحياء علمه كما يجب. وإن رأى في منامه وكأنه ينبش قبر كافر، فإن الرؤيا غير محمودة إذ قد تدل على أنه يطلب مذهب أهل الضلالة أو أنه ينال مالاً غير حلال بطريقة فيها مكر وخديعة، وخصوصاً لو رأى في نفس الرؤيا بأن النبش أفضى به إلى جيفة منتنة أو حمأة أو عذرة كثيرة فيكون ذلك أقوى وأدل على صحة التأويل.

النبّاش: الذي ينبش القبور ليسرق أكفان الموتى أو حليّهم.

وقيل: النباش في المنام يؤول بطالب علم غامض إن كان أهلاً لذلك، وقد يدل النباش في المنام أيضاً عن الباحث عن الأمور المستورة والمخفية أو الباحث عن الكنوز أو السائل عن الناس. وقيل: إن رأى في منامه وكأنه ينبش القبور وينقل الموتى منها فإن الرؤيا تدل على أنه ينال ما يتمناه. وقيل: إن رأى في منامه وكأنه ينبش فوجد الميت ميتاً فذلك يدل على أنه باحث عن علم في طلب الدنيا أو أنه ينال مالاً غير حلال، فإن رأى أنه ينبش فوجد الميت حياً، فإن الرؤيا تدل على علم وزيادة دين أو أنه ينال مالاً حلالاً. ومن رأى في منامه وكأنّه يحدث الموتى في حوائجه، دلت الرؤيا على أنه تُقضى له حوائجه.

وأما من رأى في منامه وكأن ميتاً قد عاش، فإن كان الميت من أهل داره أو قريبه أو أنه رآه في بيته، كانت الرؤيا خاصة بصاحبها وتدل على أنه يسير على دربه مثلما كان يعمل في حياته، وتكون مثل هذه الرؤيا للناس كافة إذا رأى في منامه بأن الميت هو عالم أو سلطان وقد عاش بعد موته. وأما رؤية الميت وكأنه في دار يأكل فيها، فإن هذه الرؤيا غير محمودة وخصوصاً لو كان في الدار مريض إذ قد تدل هذه الرؤيا على ذهاب مال لأصحاب تلك الدار التي رؤي فيها الميت.

وأما من رأى في منامه وكأن ميتاً ناداه، فإن هذذه الرؤيا تدل على أنه يريد أن يعظه ويذكره ليرجع عما هو فيه ويصلح ما هو عليه.

وأما من رأى في منامه وكأن ميتاً قد ضربه أو لقيه بعبوس وتهديد وترك للسلام، فإن هذه الرؤيا غير محمودة، إذ قد تدل على أنه لم يحفظ الأمانة أو الوصية التي قد خلفها عليه وأن عليه حفظها وذلك إن كان قد أوصاه بوصية قبل موته، وأما إن لم تكن هناك وصية فقد تدل الرؤيا بأن عليه أن يصلح حاله فيما بينه وبين الله تعالى ويتوب عن ذنوبه ويقوم بالأعمال الصالحة. وأما إن رأى في منامه بأن الميت قد تلقاه بالبشر والشكر والسلام والمعانقة، فإن الرؤيا محمودة له وتدل على خير وبشارة ويكون تأويلها ضد حال الأول. وكان ابن سيرين يقول: أحب أن آخذ من الميت وأكره أن أعطيه، وقال: إذا أخذ منك الميت شيئاً فهو يدل على شيء يموت.

وأما الحمل فوق النعش في المنام فقد يدل على انه يلي ولاية يقهر فيها الرقاب إن كان أهلاً لها.

وأما الدفن في المنام فقد اختُلف في تأويله، إذ قد يدل على أنه يأس من إصلاح نفسه أو قد يدل على فساد في الدين وذلك لمن رأى نفسه وكأنه يُدفن، وربما دل الدفن في المنام لمن هو مسافر على طول إقامته في سفره. وربما دل الدفن في المنام على الزواج ودخول البيت مع العروس إذا رأى في نفس الرؤيا بأنه اغتسل ولبس البياض ووضع الطيب. وربما دل الدفن في المنام كذلك على السجن لمن يتوقعه -لمن هو محكوم عليه مثلاً-. ويكون الدفن دال على خير إن رأى بأنه كان لابساً للبياض أو رأى بأن مكان الدفن كان واسعاً، وإنا كان خلاف ذلك كان التأويل مختلفاً. وقيل: من رأى في منامه وكأنه دُفن في قبر وهو حي، دلت الرؤيا على حبس أو ضيق. ومن رأى في منامه وكأن مات ولكنه لم ير هيئة الأموات -من جنازة ونحوه- فإن الرؤيا غير محمودة إذ قد تدل على ضرر يلحق بجزء من الدار.

وإذا رأى الشخص في منامه وكأنه يحفر لنفسه قبراً، دلت الرؤيا على أنه يبني داراً في ذلك البلد أو في تلك المحلة التي رأى فيها نفسه بأنه كان يحفر فيها لنفسه قبراً.

وقيل: إن رأى الشخص في منامه وكأن ميتاً قد عانقه بسرور وخالطه، كان ذلك دلالة على طول حياة الحي.

وإن رؤي الميت بأنه كان نائماً، دلت الرؤيا على راحته.

تفسير حلم و رؤية المقبرة أو الجبانة في المنام.

انقر هنا للعودة إلى تفسير الاحلام لابن سيرين بالحروف الابجدية بالترتيب