تفسير الاحلام لابن سيرين

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المدينة و القرية في المنام


تفسير الاحلام لابن سيرين، تفسير حلم أو رؤية المدينة و القرية وذلك في المنام أو في الحلم.

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المدينة و القرية في المنام

تفسير رؤيا [المدينة و القرية] في المنام لابن سيرين:

والمدينة في المنام تؤول بأهلها وساكنيها. والمدينة في المنام تدل كذلك على الأمان والتحصين لأن موسى عليه السلام حين دخل إلى مدين قال له شعيب لا تخف نجوت. وربما دلت القرية في المنام على الدنيا والمدينة على الآخرة لأن نعيمها أَجَلّ وأهلها أنعم ومساكنها أكبر. وربما أُوّلت المدينة في المنام بالدنيا والقرية بالجبّانة وذلك أنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها، وربما دلت المدينة المعروفة في المنام على دار الدنيا والمدينة المجهولة على الآخرة، وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة في المنام على الجنة والقرية السوداء المكروهة المظهر في المنام على النار لنعيم أهل المدن وشقاء أو تعب أهل القرى.

فمن رأى في منامه وكأنه انتقل من قرية مجهولة إلى مدينة مجهولة كذلك، فإن كان صاحب الرؤيا صالحاً فقيراً فإن الرؤيا تدل على أنه ينال مالاً ويعز ويستغني، وإن كان صاحب الرؤيا صالحاً خائفاً فإن الرؤيا تدل على أنه ينال الأمن والأمان، وإن كان صاحب الرؤيا مذنباً دلت الرؤيا على أنه يتوب، وإن كان صاحب الرؤيا غير مسلم دلت الرؤيا على انه يُسلِم، وإن كان صاحب الرؤيا أعزباً أو مقبلاً على الزواج فإن الرؤيا تدل على أنه يتم له ذلك ويتزوج. وإن رؤي ميتٌ بأنه انتقل من قرية مجهولة إلى مدينة مجهولة فإن الرؤيا محمودة. وأما من رأى في منامه وكأنه خرج من مدينة مجهولة إلى قرية مجهولة فيكون تأويل الرؤيا على عكس الأول. وأما رؤية الخروج من قرية أو مدينة أو محلة معروفة والدخول في قرية أو مدينة معروفة فيكون التأويل اعتماداً على معنى كل منهما أو جوهر كل منهما، فمثلاً رؤية الخروج من غابة في المنام والدخول إلى مدينة مصر يدل ذلك على التخلص من البغي، ونيل المراد، والأمن من الخوف، لقوله تعالى {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين}، فإن رأى في منامه وكأن خرج من مدينة المهدية ودخل إلى مدينة سوسة فيدل ذلك على الخروج من الهدى والدخول في سوء أو فساد، والعكس بالعكس فرؤية الخروج من سوسة والدخول في المهدية يدل ذلك على الخروج من سوء والدخول في هدى، وكذلك يكون تأويل سائر المدن والقرى المعروفة عند رؤيتها في المنام مع الاعتماد كذلك على جوهر كل منها وما في الرؤيا من دلائل.

وأما رؤية أبواب المدينة المعروفة في المنام فتؤول بحكامها أو ولاتها أو من يحرسها ويحفظها.

وأما دور المدينة المعرفة في المنام فتؤول بأهلها من الرؤساء وكبرائها.

وكل درب أو طريق من طرق المدينة فهو في المنام دال على من يحتاج إليه أهل تلك المحلة أو المدينة في مهماتهم وأمورهم كالعالم أو السلطان أو أصحاب المال فيها.

وقال بعضهم: المدينة في المنام تؤول برجل عالم إن رأيتها من بعيد.

وقيل: المدينة في المنام تؤول بالدِّين، ورؤية الخروج من المدينة في المنام يدل على خوف لقوله تعالى: {فخرج منها خائفا يترقب}.

وقيل: رؤية دخول المدينة في المنام يدل على صلح يكون بين من رأى أنه دخلها وبين أناس يدعونه إلى حق، قال الله تعالى {ادخلوا في السلم كافة} وهو المدينة.

فان رأى في منامه وكأن مدينة عتيقة قد خربت وانهدمت دُورها فجاء قوم فحفروا أساس دورها وبنوها أحكم مما كانت قديماً، فإن الرؤيا تدل على أنه يظهر أو يولد هنالك عالم أو إمام يحدث ورعاً ونسكاً. فإن رأى في منامه وكأنه دخل بلداً فرأى فيه مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان، فإن الرؤيا تدل على موت عالم، فإن رأى أنه يتم بناء تلك المدينة فإن الرؤيا تدل على أنه يكون من نسل ذلك الرجل العالم الذي قد مات ولد تظهر فيه سيرة ذلك العالم.

ومن رأى في منامه مدينة أو بلداً خاليين من السلطان، فإن الرؤيا تدل على أن سعر الطعام يغلو هناك.

فان رأى في منامه وكأن مدينة أو بلداً مخصبة حسنة الزرع، فذلك  يدل على خير ويدل على حسن حال أهلها. وقال بعضهم: إذا رؤيت مدينة بأنها كانت هادئة ساكنة قليلة الأهل سواء كانت  كثيرة الخصب أو جدبة فإن الرؤيا تدل على قلة الخير وأما إن رؤيت مدينة بأنها كانت عامرة وكثيرة الخصب فذلك أفضل في التأويل ويدل على خصب ورفعة وخير.

ورؤية الإنسان بلدته أو مدينة في المنام يؤول ذلك بآبائه.

رؤيا

حكى أن وكيعاً كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خراسان، فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شرف مدينته ونسفها، فسأل المعبر فقال: أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون، فكان كذلك.

القرية المعروفة إذا رؤيت في المنام يكون تأويل رؤيتها بأمر يتعلق بها ذاتها إذ أن رؤيتها تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها وما يعرف بها، لأن المكان يدل على أهله كما قال تعالى: {واسأل القرية} يعنى أهلها. وربما دلت رؤية القرية في المنام على دار الظلم أو الفساد أو الخروج عن رأي الجماعة ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى. وقد تدل القرية في المنام كذلك على بيت النمل ويدل بيت النمل في المنام على القرية، لأن العرب تسمي بيت النمل قرية.

ومن رأى في منامه وكأن قرية يعرفها قد عمرت عماراً محكماً أحسن مما هي عليه في اليقظة أو أنها ازدهرت أو أخصبت، فإن الرؤيا تدل على أن أهلها ينالون خيراً، وأما إن رأى في منامه وكأن قرية قد هُدمت أو احترقت بالنار أو جاءها سيل، فإن كانت القرية معروفة لصاحب الرؤيا فذلك يدل على شدة تصيب أهل القرية كظلم من قبل سلطان أو جائحة من الجوائح كالبرد أو الجراد أو المرض، أو أن رؤيا هدم القرية في المنام تدل على ردم بيت نمل يجده في بيته، وكذلك من رأى في منامه وكأنه يردم بيت نمل، فذلك يدل على أن قرية أو محلة يكون فيها هدم أو أنه يصيب أهلها شدة. ومن رأى في منامه وكأنه دخل قرية حصينة فإن الرؤيا تدل على قتال، قال الله تعالى: {لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة }.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه يجتاز من بلد أو مدينة إلى قرية، فإن الرؤيا تدل على أنه يختار أمراً وضيعاً على أمر رفيع، أو قد تدل الرؤيا على أنه عمل عملاً محموداً يظن أنه غير محمود، أو قد تدل الرؤيا على أنه عمل خيراً يظن أنه شر فيرجع عنه وهو ليس بجازم في شأن ذلك العمل.

وقيل: إن رأى في منامه وكأنه دخل قرية، فإن الرؤيا تدل على أنه ينال ولايةً إن كان أهلاً لذلك.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه خرج من قرية، فإن الرؤيا تدل على أنه ينجو من شدة ويستريح لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}.

فإن رأى في منامه كأن قرية عامرة قد هدمت أو أن مزارعها قد خربت، فإن الرؤيا تدل على شدة تصيب أهلها، وأما إن رأى في منامه قرية عامرة أو أن المزارع في قرية كانت حالة جيدة، فإن الرؤيا تدل على رخاء وخير يناله أهلها أو تدل الرؤيا على صلاح دين أصحاب تلك المزراع إن كان يعرفهم.

تفسير حلم و رؤية القرية و المدينة في المنام.

انقر هنا للعودة إلى تفسير الاحلام لابن سيرين بالحروف الابجدية بالترتيب