تفسير الاحلام لابن سيرين

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المال أو النقود في المنام


تفسير الاحلام لابن سيرين، تفسير حلم أو رؤية المال أو النقود مثل الدرهم و الدينار ورؤية الصيرفي وضراب النقود  وذلك في المنام أو في الحلم.

تفسير الاحلام لابن سيرين – حلم المال أو النقود في المنام

تفسير رؤيا [المال أو النقود كالدراهم و الدنانير] في المنام لابن سيرين:

وأما الدنانير في المنام، فإن الدينار الأحمر العتيق الجيد يؤول بدِينٍ خالص. وقيل: الدينار الواحد يؤول بولد حسن الوجه. والدنانير في المنام قد تؤول كذلك بكنز أو بحكمة أو بولاية أو بأداء شهادة. فمن رأى في منامه وكأنه أضاع ديناراً، فإن الرؤيا غير محمودة إذ قد تدل على أنه يضيع صلاة فريضة أو قد تدل الرؤيا على أن الولد يصيبه مكروه.

والدنانير الكثيرة إذا رأيت بأنها دفعت إليك، فهي تؤول بأمانات وصلوات.

[1]وِقْر: جمعه أَوْقار: حِمْل ثَقِيل.

ومن رأى في منامه وكأنه ينقل إلى منزله أوقار[1] دنانير، فهو مال ينقل إليه، قال الله تعالى: {فالحاملات وقراً}.

فان رأى في منامه وكأن في يده ديناراً، فإنه الرؤيا تدل على أنه ائْتَمَنَ إنساناً على شيءٍ فخانه. وقيل: الدنانير الرديئة والمطلية في المنام قد تدل على كذب وزرو أو على قلة دين.

وقيل: الدنانير إذا كانت خمسة فهي تؤول بالصلوات الخمس، وربما أؤِّول الدينار الواحد المفرد بالولد.

وقيل: إن رأى في منامه وكأنه أصاب دنانير مجهولة كثيرة مجهولة العدد، دلت الرؤيا على أنه يصيبه أمر يكرهه أو ربما دلت الرؤيا على أنه يسمع شيئاً يكرهه ويكون ذلك على قدر كثرة الدنانير، وإنما ضعفت الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي فيه توحيد الله واسمه على الوجهين جميعاً.

وقيل: ما كان من الدنانير القليلة المعروفة العدد كأن تكون أقل من خمسة أو بقدر عدد ركعات صلاة من الصلوات الخمس المفروضة، فإنها تدل على عمل من أعمال البر يعمله صاحبها على قدر ما نال من الدنانير. فإن رأى في منامه وكأنه ضيع منها شيئاً، دلت الرؤيا على أنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس أو عملاً من أعمال البر.

وقيل: وفي المنام فربما كانت جماعة الدنانير المعروفة العدد وحتى وإن كانت كثيرة كمائة دينار أو ألف دينار دالة على العلم والبر بشرط أن يكون عدداً شفعاً ليس بوتر زوجاً ليس بفرد ويكون معها في الرؤيا كلام يدل على أعمال البر، فإن رأى بأنه أصاب من تلك الدنانير فإن رؤيا تدل على أنه يصيب من ذلك العلم.

وقيل: إن الدينار الواحد إذا رؤي منفرداً ورأى بأنه أصابه في المنام، دلت الرؤيا على أنه يُرزق بولد -يولد له ولد-. وربما دل الدينار الواحد في المنام على الولد الصغير من أولاده، فما يكون فيه في المنام فهو في الولد الصغير في اليقظة.

وأما الدراهم في المنام، فالدراهم الجيدة تؤول بدين أو علم أو قضاء حاجة أو صلاة. والدراهم النقية في المنام تدل على الوفاء والأمانة والمعاملة الحسنة والكسب أو الرزق.

ورؤية نثر الدراهم على رجل في المنام يدل ذلك على سماع كلام حسن.

وقيل: رؤية عد الدراهم في المنام، يدل ذلك على إعداد أعمال البِّر، لأنه مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى، فإن رأى ذلك إنسان، فإن الرؤيا محمودة وتدل على أنه يعمل أعمالاً يستفيد منها في أمور دينه ودنياه.

وقيل: إن رأى في منامه وكأن معه دراهم صحاحاً واسعة حسناء، فإن كان الرائي من أصحاب الدِّين والخُلْق الحسن دل ذلك على دينه وحسن خلقه، وأما إن كان الرائي من أصحاب الدنيا، فإن الرؤيا تدل على أنه ينال دنيا واسعة ورزقاً حسناً، وأما إن كانت صاحبة الرؤيا امرأة حبلى -في اليقظة-، فإن الرؤيا تدل على أنها تلد غلاماً حسناً.

وقيل: إن رؤية إصابة أو مُلْك دراهم كثيرة في المنام، يدل ذلك على إفادة خير كثير في فرح وسرور.

فإن رأى في منامه وكأن له على إنسان دراهم جيدة صحاح، فان الرؤيا تدل على أن له على ذلك الإنسان شهادة حق، فإن رأى في المنام بأنه قد طالبه بها، فذلك يدل على مطالبته إياه بالشهادة، فإن رأى بأنه رد له تلك الدراهم، دلت الرؤيا كذلك على شهادة بالحق فيه من ذلك الإنسان، فإن رأى بأنه ردها له مكسرة فإن الرؤيا تدل على أنه يميل في الشهادة.

فإن رأى في منامه وكأنه أضاع درهماً حسنا، دلت الرؤيا على أنه ينصح إنساناً جاهلاً ولا يقبل منه النصيحة.

وقيل: الدراهم المقطعة في المنام تدل على خصومة، والدراهم المنقوشة بصور هي في المنام دالة على بدعة في الدِّين، وقيل: الدراهم في الرؤيا تعتبر غير محمودة في التأويل وكذلك جميع ما تم سكّه إذ قد تدل على قال وقيل وخصومة فالفلوس في المنام دالة على كلام رديء وصخب. وقيل غير ذلك: الدراهم في المنام قد تدل على الكلام في أشياء مهمة.

وقيل: رؤية أخذ الدراهم في المنام يعتبر خير وأفضل في التأويل من رؤية دفعها أو إعطائها، لأن رؤية دفعها قد يدل على هم.

فإن رأى في منامه وكأنه سرق درهماً وتصدق به، دلت الرؤيا على أن يروي ما لا يسمعه.

فان رأى في منامه وكأن معه عشرة دراهم فصارت خمسة، دلت الرؤيا على أنه ينقص من ماله، فإن رأى بأن معه خمسة دراهم قد صارت عشرة، دلت الرؤيا على أن ماله يتضاعف.

فإن رأى في منامه وكأنه أعطى دراهم في صرة أو في كيس، دلت الرؤيا على أنه يستودع سراً.

وربما دل الدرهم الواحد في المنام على الولد.

وقيل: الدراهم الجيدة في المنام تدل على كلام حسن، والدراهم الرديئة في المنام تدل على كلام سوء.

وقيل: وأما الدراهم في المنام فإن طبائع الانسان فيها مختلفة؛ فمنهم من يرى في المنام بأنه أصابها فيصيبها في اليقظة كهيئتها أو مثل عددها، ومنهم من يجد البيض من الدراهم دالة على كلام حسن وكذلك للنقش الذي يوجد فيه توحيد الله عز وجل واسمه عليه، ومنهم من يجد السود من الدراهم دالة على خصومة، وكلاهما الدراهم البيض والسود دالة على كلام إلا أن البيض كلام البر والسود كلام خصومة، ومنهم من لا يوافقه شيء من ذلك على أي حال. وقيل: الدراهم على كل حال هي في المنام خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر.

وقيل: إن رأى في منامه وكأنه أُعطي دراهماً في كيس أو في صرة أو في جراب، دلت الرؤيا على أنه يستودع سراً فيحفظه لصاحبه على قدر ما حفظ من ذلك، وكذلك لو رأى أنه دفعها إلى غيره -أعطاها إلى غيره-، دلت الرؤيا على أنه يستودعه سراً فيحفظه له صاحبه.

وقيل: إن الدرهم الواحد إذا رؤي منفرداً ورأى وكأنه أصابه في المنام، دلت رؤياه على أنه يُرزق بولد -يولد له ولد-. وربما دل الدرهم الواحد في المنام على الولد الصغير من أولاده، فما يكون فيه في المنام فهو في الولد الصغير في اليقظة.

وَقِيلَ: مَنْ رَأى فِي مَنَامهِ أنه يلتقط دراهم من أرض أو من تراب فإنه ينال معيشة طيبة ورزقاً حسناً.

وَقِيلَ: مَنْ رَأى فِي مَنَامهِ دراهم في صرة فإنه مكروه في حقه ويناله خسارة في ماله.

وقيل: أما صوت الدراهم في المنام فتدل على كلام حسن يسمعه من موضع يحبه.

وقيل: وأما الفلوس فإنها في المنام تؤول بكلام ردئ.

الصَّيْرَفي: هو الصَّرَّاف: بَيَّاعُ الدراهم والدنانير، من يبيع النقود بنقود من نوع آخر.

والصيرفي هو في المنام يؤول بعالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا. وربما دل الصيرفي في المنام على كلام وقيل وقال، وهو الذي صِنعته فيها تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب، ولما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش. وربما يكون تأويل الصيرفي في المنام بالقاضي، وحكمه وعدله، والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده. وقيل كذلك: ربما دل الصيرفي في المنام على المعبّر، أو ربما دل على الفقيه الذي يأخذ سؤالاً ويعطي جواباً بالعدل والموازنة. فمن رأى في المنام وكأنه صرف ديناراً من صيرفي وأخذ منه دراهم -وكان له خصومة مع شخص في اليقظة- فإن الرؤيا تدل على أن تلك الخصومة تنقص أو تزول. وأما إن رأى تاجر في منامه وكأنه صرف مالاً من صيرفي، دلت رؤياه على أنه يبيع سلعته. أو ربما دلت رؤية صرف المال من الصيرفي في المنام على حدوث أمر يكون فيه محتاج إلى فقيه ليسأله بشأن ذلك الأمر، أو أنه رأى رؤيا يحتاج فيها إلى سؤال معبّر. وقيل: صرف الدنانير وأخذ الدراهم بدلاً عنها في المنام يدل ذلك على هم لأنه أخذ الدراهم حيث يشتق من اسمها الهم، إلا أن يكون في الرؤيا شواهد أخرى حسنة فتدل على غير ذلك. وكذلك رؤية قبض الذهب ودفع الدراهم (أي رؤية شراء الذهب مقابل دارهم) في المنام، فإن هذه الرؤيا تدل على هم أو مصلحة لا ينتفع منها.

ضرّاب النقود: سكّاك النقود، الذي يضربها ويسبكها.

وأما ضراب الدراهم والدنانير في المنام، فقد قال ابن سيرين: إنّه يدل على رجل صاحب نميمة وغيبة أو رجل ينقل الكلام. وقيل كذلك: إنّ ضراب الدراهم والدنانير يدل على رجل بار لطيف الكلام إذا لم يرى أنه أخذ عليه أجراً في المنام. وقيل ضراب الدراهم أو الدنانير يدل على رجل يقول كلاماً جيداً حسناً. وقيل: إن رأى في منامه وكأنّه يضرب الدنانير والدراهم بباب الإمام أو السلطان وكان للولاية أهلاً، دل ذلك على أنه ينال ولاية. وقيل إن ضراب الدنانير في المنام يدل على رجل يحافظ على الصلوات ويؤدي الأمانة. وقيل: ضرب الدراهم الرديئة في المنام يدل على كلام رديء أو قول بلا عمل.

الناقد: الذي يميز بين النقود المزيفة الرديئة والنقود الجيدة.

والناقد في المنام يؤول برجل يختار من كل شيء أجوده، كالحاكم العادل، والفقيه العالم، والواعظ الورع، والعابر الحاذق، والعابد المحترس من خداع الشيطان، ومثل من لا يجوز عليه التدليس.

الخازن: الذي يتولى حفظ المال وإنفاقه.

والخازن في المنام يؤول برجل منافق، أو برجل يجمع عنده مال غير حلال.

رؤى

حكى أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين ديناراً معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة، فقال: أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات.

وحكي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أصبت درهماً كسروياً فقال: تنال خيراً، فلم يمس حتى كان  له ذلك. ثم أتى آخر فقال: رأيت كأني أصبت درهماً عربياً، فقال له: إنك تُضرَب، فعرض له أنه ضُرِب مائة. فقيل لابن سيرين: كيف عرفت ذلك؟ فقال إن الدرهم الكسروي عليه ملك وتاج بينما الدرهم العربي عليه ضرب هذا الدرهم.

وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أضرب الدراهم، فقال: أشاعر أنت؟ فقال: نعم.

جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: كأني أطأ وجه النبي صلى الله عليه وسلم بقدمي، فسأله ابن سيرين: هل بت البارحة وخفك في رجلك؟ قال نعم، قال: انزعه فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسول الله.

وقيل: الفلوس في المنام، المنثور منها في وعاء تدل على قضاء حاجة، وأما المكشوف منها فهي في المنام دالة على كلام رديء أو صخب.

وقيل: من رأى في منامه وكأنه أدخل في فمه درهماً فأخرج فلساً، فإن الرؤيا تدل على فساد في الدين وقيل: الفلس في المنام يدل على كلام فيه رياء أو معه مجادلة. وقيل كذلك: من رأى في منامه وكأن فلوساً عليها اسم الله تعالى، ربما دلت الرؤيا على أنه رخص لنفسه سماع الشعر وإسماعه. وقيل: من رأى في منامه وكأنه ابتلع ديناراً وأخرجه من أسفله فلساً، فإن الرؤيا غير محمودة وقد تدل على ضلال وفساد في الدين لأن الدينار دِين والفلس غش أو ضلال. وقال بعضهم: الفلوس في المنام تدل على ضيق أو كلام يتبعه غم. وقيل أيضاً: الفلس في المنام يدل على إفلاس -بسبب اسمه-.

تفسير حلم و رؤية الفلوس و النقود و الدراهم و الدنانير في المنام.

انقر هنا للعودة إلى تفسير الاحلام لابن سيرين بالحروف الابجدية بالترتيب